يمن مونيتور/ صنعاء/ خاص:

أجبر مقطع فيديو نشره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جماعة الحوثي على الاعتراف بمقتل وإصابة عشرات المسلحين التابعين للجماعة غربي البلاد. ما يؤكد المعلومات عن تكتم الحركة عن خسائرها البشرية منذ بدء الغارات الأمريكية الجديدة في منتصف مارس/آذار الماضي.

قبل ساعات من نشر ترامب لمقطع الفيديو -الذي يظهر الغارة التي قتلت تجمعاً للحوثيين- قال زعيم الحوثيين إن الجيش الأمريكي فشل في قتل قادة الحركة المسلحة.

في وقت يؤكد المسؤولون الأمريكيون مقتل قادة كبار في الجماعة لكنها لم تتحدث سوى عن خبير صواريخ للحوثيين قُتل في الموجة الأولى من الغارات.

حسب مصادر لـ”يمن مونيتور” وإعلانات عائلات المقاتلين فإن هناك عشرات القتلى من المسلحين الحوثيين، لكن يبدو إن الغارات تستهدف القيادة الوسطى وما دون المتوسط لدى الحركة المسلحة اليمنية.

لم تصرح الولايات المتحدة بموقع الاستهداف الذي يظهر في الفيديو الذي نشره ترامب على منصته المفضلة “تروث”، لكن يبدو أنها غارة استهدفت تجمعاً في منطقة الجبلية القريبة من “الفازة” في مديرية التحيتا غربي اليمن على الخطوط الأمامية للقتال مع القوات المشتركة التي يقودها العميد طارق صالح (المدعوم من الإمارات).

مقارنة بين صورة من فيديو ترامب حول الغارة ومنطقة في التحيتا تكشف الموقع ذاته- يمن مونيتور x

حسب وحدة الرصد التابعة لـ”يمن مونيتور” فإن مديرية التحيتا تعرضت لست غارات جوية فجر يوم 21 مارس/آذار 2025، ولم يعلن الحوثيون عن سقوط ضحايا في ذلك الوقت. كما لم تشر وسائل إعلام الحركة -أو مصادر “يمن مونيتور”- عن غارات أخرى تعرضت لها المديرية بين مارس/آذار وحتى 5 ابريل/نيسان. وهو ما ينفي حديث الحوثيين أن الغارة استهدفت تجمع اجتماعي “في زيارة عيدية” إذ أن الضربات وقعت قبل 8 أيام من عيد الفطر المبارك، واعتبار الهدف مدنياً.

قال اثنين من سكان مديرية التحيتا لـ”يمن مونيتور” يوم السبت، إنهم سمعوا فجر ذلك اليوم (الجمعة) الغارات الجوية لكن لم يعلموا بوجود قتلى وجرحى، كما لم يعلموا بوجود وفيات أو إصابات في مناطقهم.

أشار “يمن مونيتور” للمصادر بموقع الغارة على الخريطة وقالوا إنها منطقة عسكرية مغلقة على الحوثيين.

ويظهر في مقطع الفيديو 74 شخصاً على الأقل واقفون بشكل بيضاوي وفي وسط الدائرة يوجد شخص وكأنه يتحدث للجنود. وهي عادة ألفت عليها القبائل اليمنية والمقاتلين الحوثيين عند الاحتشاد والتجمع خلال زيارة تفقديه لمسؤول في الجماعة للخطوط الأمامية.

عدد صحيفة الثورة التابعة للحوثيين في اليوم التالي للغارات الجوية في التحيتا 22 مارس/آذار2025

ويبدو أن الحوثيين لم يبلغوا بعض عائلات القتلى والجرحى إلا بعد عيد الفطر المبارك، حيث يألف المقاتلون الوجود في عائلاتهم أو في أسوأ الأحوال تلقي الاتصال من أقاربهم. ومنذ 21 مارس/آذار شيع الحوثيون عشرات من قادتهم ومقاتليهم دون الإشارة إلى صفاتهم الوظيفية أو مناصبهم أو أماكن مقتلهم.

لكن في الرابع من ابريل/نيسان نشر أقارب عن مقتل العقيد محمد شوقي جياش، الموالي للحوثيين من محافظة عمران (جنوبي صنعاء)، والذي شغل منصب مشرف مراكز الشرطة في الحديدة إلى جانب شقيقيه هاني وأيمن. ولا يُعرف على وجه التحديد ما إذا كان ذلك مرتبط بالغارة التي نشر ترامب فيديو لها. ولم تنشر وسائل إعلام الحوثيين أي أنباء حول مقتلهم.

في اليوم ذاته قالت وسائل إعلام الحوثيين إنه جرى في مديرية التحيتا تشييع جثمان “محمد حسان حسن قطاب”، وقالت إنه قُتل وهو “يؤدي واجبه في جبهات الدفاع عن الوطن”-دون تفاصيل.

 

لا يُعرف على وجه التحديد لماذا يخفي الحوثيون خسائرهم البشرية، وقال موالون للجماعة شبكات التواصل الاجتماعي إن إخفاء الخسائر “جريمة” إذ أن عائلات تنتظر عودة مقاتليها وتغييبهم دون معرفة مصيرهم يؤثر على ولاء العائلات للحركة.

ويبدو أن الحوثيين يخشون أن يؤثر على تحشيد الجماعة المسلحة لخطوط القتال الأمامية مع الحكومة المعترف بها دولياً وحلفائها، ويؤثر على وجود المقاتلين في جبهات القتال فخلال سنوات الحرب فقد الحوثيون عدد كبير المؤمنين بعقيدة الجماعة القتالية، ومعظم المقاتلين هم من المجندين الجدد خلال سنوات الحرب الماضية.

 

يمن مونيتور6 أبريل، 2025 شاركها فيسبوك تويتر واتساب تيلقرام ترامب يجبر الحوثيين على لاعتراف بمقتل وإصابة العشرات غربي اليمن مقالات ذات صلة ترامب يجبر الحوثيين على لاعتراف بمقتل وإصابة العشرات غربي اليمن 5 أبريل، 2025 طلاب سقطرى اليمنية يواجهون مخاطر البحر بسبب أزمة النقل الجوي 5 أبريل، 2025 الحوثيون يتحدثون عن وقوع غارات أمريكية جديدة على صعدة 5 أبريل، 2025 إصابة ثلاث فتيات في قصف حوثي على حي سكني بتعز 5 أبريل، 2025 اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التعليق *

الاسم *

البريد الإلكتروني *

الموقع الإلكتروني

احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.

Δ

شاهد أيضاً إغلاق أخبار محلية إصابة ثلاث فتيات في قصف حوثي على حي سكني بتعز 5 أبريل، 2025 الأخبار الرئيسية ترامب يفضح الحوثيين.. خسائر بشرية في غارة غامضة والجماعة بين التكتم والاعترافات المتأخرة 6 أبريل، 2025 ترامب يجبر الحوثيين على لاعتراف بمقتل وإصابة العشرات غربي اليمن 5 أبريل، 2025 طلاب سقطرى اليمنية يواجهون مخاطر البحر بسبب أزمة النقل الجوي 5 أبريل، 2025 الحوثيون يتحدثون عن وقوع غارات أمريكية جديدة على صعدة 5 أبريل، 2025 إصابة ثلاث فتيات في قصف حوثي على حي سكني بتعز 5 أبريل، 2025 الأكثر مشاهدة واللاتي تخافون نشوزهن 14 مارس، 2018 التحالف يقول إن نهاية الحوثيين في اليمن باتت وشيكة 26 يوليو، 2019 الحكومة اليمنية تبدي استعدادها بتوفير المشتقات النفطية لمناطق سيطرة الحوثيين وبأسعار أقل 12 أكتوبر، 2019 (تحقيق حصري) كيف تحوّلت مؤسسات صنعاء إلى “فقَّاسة صراع” الأجنحة داخل جماعة الحوثي؟ 29 أغسطس، 2021 مجموعة العشرين تتعهّد توفير “الغذاء الكافي” في مواجهة كورونا 22 أبريل، 2020 اخترنا لك ترامب يجبر الحوثيين على لاعتراف بمقتل وإصابة العشرات غربي اليمن 5 أبريل، 2025 طلاب سقطرى اليمنية يواجهون مخاطر البحر بسبب أزمة النقل الجوي 5 أبريل، 2025 الحوثيون يتحدثون عن وقوع غارات أمريكية جديدة على صعدة 5 أبريل، 2025 إصابة ثلاث فتيات في قصف حوثي على حي سكني بتعز 5 أبريل، 2025 لجنة عسكرية تتفقد جاهزية قوات التشكيل البحري في ميدي وتأمين السواحل اليمنية 5 أبريل، 2025 الطقس صنعاء سماء صافية 17 ℃ 26º - 16º 63% 1.36 كيلومتر/ساعة 26℃ الأحد 26℃ الأثنين 26℃ الثلاثاء 25℃ الأربعاء 25℃ الخميس تصفح إيضاً ترامب يفضح الحوثيين.. خسائر بشرية في غارة غامضة والجماعة بين التكتم والاعترافات المتأخرة 6 أبريل، 2025 ترامب يجبر الحوثيين على لاعتراف بمقتل وإصابة العشرات غربي اليمن 5 أبريل، 2025 الأقسام أخبار محلية 29٬705 غير مصنف 24٬207 الأخبار الرئيسية 16٬030 عربي ودولي 7٬605 غزة 10 اخترنا لكم 7٬292 رياضة 2٬529 كأس العالم 2022 88 اقتصاد 2٬348 كتابات خاصة 2٬152 منوعات 2٬094 مجتمع 1٬910 تراجم وتحليلات 1٬918 ترجمة خاصة 162 تحليل 21 تقارير 1٬675 آراء ومواقف 1٬589 ميديا 1٬503 صحافة 1٬498 حقوق وحريات 1٬390 فكر وثقافة 939 تفاعل 839 فنون 496 الأرصاد 431 بورتريه 67 صورة وخبر 39 كاريكاتير 33 حصري 28 الرئيسية أخبار تقارير تراجم وتحليلات حقوق وحريات آراء ومواقف مجتمع صحافة كتابات خاصة وسائط من نحن تواصل معنا فن منوعات تفاعل English © حقوق النشر 2025، جميع الحقوق محفوظة   |   يمن مونيتورفيسبوكتويترملخص الموقع RSS فيسبوك تويتر واتساب تيلقرام زر الذهاب إلى الأعلى إغلاق فيسبوكتويترملخص الموقع RSS البحث عن: أكثر المقالات مشاهدة واللاتي تخافون نشوزهن 14 مارس، 2018 التحالف يقول إن نهاية الحوثيين في اليمن باتت وشيكة 26 يوليو، 2019 الحكومة اليمنية تبدي استعدادها بتوفير المشتقات النفطية لمناطق سيطرة الحوثيين وبأسعار أقل 12 أكتوبر، 2019 (تحقيق حصري) كيف تحوّلت مؤسسات صنعاء إلى “فقَّاسة صراع” الأجنحة داخل جماعة الحوثي؟ 29 أغسطس، 2021 مجموعة العشرين تتعهّد توفير “الغذاء الكافي” في مواجهة كورونا 22 أبريل، 2020 أكثر المقالات تعليقاً 1 ديسمبر، 2022 “طيران اليمنية” تعلن أسعارها الجديدة بعد تخفيض قيمة التذاكر 30 ديسمبر، 2023 انفراد- مدمرة صواريخ هندية تظهر قبالة مناطق الحوثيين 21 فبراير، 2024 صور الأقمار الصناعية تكشف بقعة كبيرة من الزيت من سفينة استهدفها الحوثيون 4 سبتمبر، 2022 مؤسسة قطرية تطلق مشروعاً في اليمن لدعم أكثر من 41 ألف شاب وفتاه اقتصاديا 29 نوفمبر، 2024 الأسطورة البرازيلي رونالدينيو يوافق على افتتاح أكاديميات رياضية في اليمن 6 يناير، 2022 وفاة الممثلة المصرية مها أبو عوف عن 65 عاما أخر التعليقات سلطان زمانه

رعى الله أيام الرواتب حين كانت تصرف من الشركة. أما اليوم فهي...

قاسم بهلول

اتحداك تجيب لنا قصيدة واحدة فقط له ياعبده عريف.... هيا نفذ...

مواطن

هل يوجد قيادة محترمة قوية مؤهلة للقيام بمهمة استعادة الدولة...

antartide010

ضرب مبرح او لا اسمه عنف و في اوقات تقولون يعني الاضراب سئمنا...

موضوعي

ذهب غالي جدا...

المصدر

المصدر: يمن مونيتور

كلمات دلالية: مدیریة التحیتا یمن مونیتور مارس آذار فی الیمن

إقرأ أيضاً:

تقرير العفو الدولية يفضح هستيريا السيسي من جيل زاد

في وقت يبني فيه النظام المصري جدران "الأوكتاجون" ويتحصن داخل العاصمة الإدارية الجديدة خشية اندلاع ثورة شعبية تُعيد إلى الأذهان كوابيس ثورة 25 يناير، تكشف التقارير الحقوقية الدولية عن وجه آخر للرعب الذي يعتري أجهزة السلطة. لم يعد التهديد بالنسبة للنظام يتشكل في الميادين والتكتلات التقليدية فقط، بل بات ينبعث من خلف الشاشات الرقمية، حيث يتشكل جيل كامل يرفض الانصياع لرواية السلطة الرسمية: إنه "جيل زاد".

إن الحقيقة الشاخصة اليوم هي أن التحصن في "الأوكتاجون" والهروب إلى الصحراء لبناء مدن مغلقة، قد يحمي المسؤولين من الاحتجاجات الميدانية المباشرة، لكنه يعجز تماماً عن مواجهة ثورة الوعي الرقمي التي يقودها "جيل Z". لقد أثبتت تجربة أنس وطارق حبيب، وما كشفه تقرير منظمة العفو الدولية، أن حدود السيطرة الأمنية قد انهارت أمام الفضاءات المفتوحة.ومع تصاعد ألسنة الغضب الرقمي، كشفت منظمة العفو الدولية () عن حملة قمعية شرسة وغير مسبوقة تشنها السلطات المصرية، طالت العشرات من شباب وفتيات هذا الجيل، بين اعتقالات تعسفية وإخفاء قسري لمجرد منشورات أو مشاركات تعبر عن واقع معيشي مؤلم. يأتي ذلك بالتزامن مع الذعر الأمني الناجم عن مبادرات شبابية رقمية نجحت في تعريتها للواقع السياسي، مما أظهر أن حصون الخرسانة والأسوار المسلحة لا يمكنها حجب أصوات الملايين التي تتجاوز الحدود.

من سيرفرات "ديسكورد" إلى استفتاء الملايين.. كيف أربك "جيل Z" حسابات السلطة من هولندا؟

لم تكن شرارة الغضب هذه المرة خاضعة لقواعد اللعبة السياسية التقليدية؛ فقد قاد الناشطان الشابان أنس حبيب وطارق حبيب، المقيمان في هولندا، حركة تنظيمية وتوعوية رقمية غير مألوفة، استهدفت جمع شتات جيل الشباب عبر المنصات الرقمية الحديثة، وعلى رأسها تطبيق "ديسكورد" (Discord). يتحرك هذا الجيل عبر مساحات افتراضية مفتوحة، بعيداً عن أعين الأجهزة الأمنية التقليدية، ليعبر بكل جرأة عن انسداد الأفق الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.

ولعل المحطة الأبرز التي زلزلت الرواية الرسمية تمثلت في إطلاق الناشط أنس حبيب لاستفتاء إلكتروني عبر موقع متخصص، يدعو فيه الشارع المصري إلى إبداء الرأي حول "عزل السيسي". وفي غضون فترة وجيزة، حصد الاستفتاء ملايين الأصوات التي عبرت عن رفضها لاستمرار الوضع الراهن.

أمام هذا التفاعل الجماهيري الهائل، لم تجد السلطات المصرية خياراً سوى ممارسة عادتها القديمة بتقنيات حديثة، حيث سارعت إلى حجب الموقع الإلكتروني داخل مصر. غير أن هذا الحجب لم يزد الشباب إلا إصراراً، وأكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الأرقام التي أفرزتها المنصة الإلكترونية أثارت رعباً حقيقياً داخل أروقة الحكم، وأثبتت أن الحظور الرقمي بات يُشكل استفتاءً شعبياً حياً يسقط شرعية التحصينات العمرانية.

تقرير "العفو الدولية" يوثق جحيم القمع.. فتيات وشباب خلف الجدران لمجرد التعبير عن الواقع!

أمام تعاظم هذا الحراك الافتراضي، ارتدت السلطات الأمنية إلى مربع البطش المباشر. وثقت منظمة العفو الدولية تصاعداً خطيراً في استهداف جيل الشباب والفتيات داخل مصر، حيث أطلقت الأجهزة الأمنية حملات داهمت خلالها منازل العشرات، واقتادتهم إلى مراكز احتجاز غير معلومة، ممارسةً بحقهم الإخفاء القسري لأسابيع قبل إظهارهم أمام نيابة أمن الدولة بتهامات مطاطة كـ"استخدام مواقع التواصل لزعزعة الاستقرار" و"نشر أخبار كاذبة".

وحذرت المنظمة الدولية من أن استهداف الفتيات والشباب الصغار لمجرد التعبير عن آرائهم أو التفاعل مع المبادرات الرقمية المناهضة للسلطة، يعكس حالة من الانتقام الجماعي وسعي النظام لإرهاب المجتمع بأكمله. فالشرارة لم تعد تتطلب تظاهرات في الشوارع، بل إن مجرد مقطع فيديو قصير، أو مشاركة في استفتاء إلكتروني، أو حديث عن ارتفاع الأسعار وانسداد الأفق بات كافياً للزج بالشاب أو الفتاة في غياهب السجون.

إن الاعتقالات التعسفية وحجب المواقع وإخفاء الفتيات والشباب قسرياً لن تحل الأزمات المادية والسياسية التي تخنق الشارع، بل تزيد من احتقان جيل لا يملك ما يخسره، ويدرك تماماً قدرته على التعبير والتأثير. ستظل الخرسانة مجرد حجارة صامتة، بينما يظل الصوت الحر ـ مهما حُجب أو قُمع ـ عصياً على الانكسار.إن تقرير "العفو الدولية" يسلط الضوء على مفارقة صارخة: بينما ينفق النظام المليارات على مشروعات التحصين والأجهزة الاستخباراتية الشاملة، فإنه يخشى هاتفاً ذكياً يحمله شاب في مقتبل العمر. هذا القمع المتواصل يوضح أن السلطة باتت تعامل العبارة الصريحة والنقد المباشر كتهديد سيادي يهدد أركان الدولة.

في الختام.. هل تحمي جدران "الأوكتاجون" من طوفان الفضاء الرقمي؟

إن الحقيقة الشاخصة اليوم هي أن التحصن في "الأوكتاجون" والهروب إلى الصحراء لبناء مدن مغلقة، قد يحمي المسؤولين من الاحتجاجات الميدانية المباشرة، لكنه يعجز تماماً عن مواجهة ثورة الوعي الرقمي التي يقودها "جيل Z". لقد أثبتت تجربة أنس وطارق حبيب، وما كشفه تقرير منظمة العفو الدولية، أن حدود السيطرة الأمنية قد انهارت أمام الفضاءات المفتوحة.

إن الاعتقالات التعسفية وحجب المواقع وإخفاء الفتيات والشباب قسرياً لن تحل الأزمات المادية والسياسية التي تخنق الشارع، بل تزيد من احتقان جيل لا يملك ما يخسره، ويدرك تماماً قدرته على التعبير والتأثير. ستظل الخرسانة مجرد حجارة صامتة، بينما يظل الصوت الحر ـ مهما حُجب أو قُمع ـ عصياً على الانكسار.

المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.

مقالات مشابهة

  • هل تدفع التهديدات الأخيرة السعودية إلى تبني الخيار العسكري ضد الحوثيين في اليمن؟ قراءة في الصحافة الأمريكية والبريطانية
  • تحذير أممي عاجل.. تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر يهدد اليمن والمنطقة
  • تقرير العفو الدولية يفضح هستيريا السيسي من جيل زاد
  • وزارة الدفاع اليمنية تعلن مقتل 4 من جنودها في معارك مع الحوثيين جنوبي البلاد
  • المبعوث الأممي إلى اليمن يبدي قلقًا بالغًا من استئناف هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر
  • المبعوث الأممي إلى اليمن يبدي قلقًا بالغًا من استئناف هجمات الحوثيين على السفن التجارية
  • الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على سفينة سعودية تصعيد يخدم إيران
  • قتلى وجرحى من الحوثيين في كمين نفذه مواطن داخل منزله في إب وسط اليمن
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • ترامب: سنحمّل إيران مسؤولية أي هجمات جديدة ينفذها «الحوثيون»