تعقيبا على مقال الأستاذ ياسر عرمان .. ورداً على سؤاله لماذا لا يفاوض الجيش ويقاتل في آن واحد ؟ (1-2)
تاريخ النشر: 9th, April 2025 GMT
يوسف عيسى عبدالكريم
المجد للذين استشرفوا المستقبل بعقولهم ورأوا شجرا يمشي فأنذروا قومهم فأتهمهم قومهم بالخيانة .
الأستاذ ياسر سعيد عرمان تحية طيبة ، وكل عام و أنت و الأسرة بخير. المقال رائع جداً و سؤالك مشروع و ربما جاء في وقت نحن أحوج ما نكون فيه كسودانيين إلى صوت مختلف و فكرة من خارج حدود تفكير الحكومة المتأثرة بالأجواء المشحونة و المتوترة في بورتسودان ، و التي أصبح المشهد فيها مختزلاً في معادلة صفرية طرفاها … بل بس … ستورد الوطن عاجلاً أم آجلاً مورد التهلكة.
في اعتقادي و بالرغم من تجربتك الثرة سابقاً مع الحركة الشعبية لتحرير السودان في ما قبل انفصال دولة جنوب السودان ، و التي طالما كانت هي الطرف الآخر في المفاوضات مع من يديرون هذه الحرب المأساوية الآن من بقايا النظام البائد.
إلا أنك قد أغفلت الإشارة إلى نقطة مهمة لم تلقي عليها الضؤ في مقالك أو ربما تعمدت تجاهلها تجنبا لإثارة حفيظة الإسلاميين من القراء .
لقد أغفلت الإشارة إلى حقيقة أن الإسلاميين في عهد الإنقاذ لم يتفاوضوا يومًا ما من أجل تحقيق سلام عادل أو بغرض حل قضية المتمردين على الدولة السودانية باعتبارهم أصحاب حقوق ينبغي النظر إليها و أخذها بعين الاعتبار في إطار سياق تاريخي متصل لأزمة الهامش السوداني .
بل كانت تفاوضاتهم دائما ما يهدف إما إلى كسب الوقت أو إضاعته، أو كليهما معًا.
و في الغالب ما كانوا يسعون في جوالاتهم التفاوضية إلى استخدام استراتيجية فرق تسد و ذلك بتفتيت الحركات المتمردة و إضعافها و تحويلها الى أجنحة و كنتونات بقيادات متوازية ومتصارعة في ذات الحين .
دون النظر بأعتبار الى خطر الضرر الناتج عن تلك السياسية التكتيكية على مصلحة الدولة السودانية و أمنها القومي مستقبلاً.
لذا فإن تلك الجولات و المفاوضات التي أنفقت الدولة عليها و على فرقها أموال طائلة لم تسفر عن حلول جذرية لأزمة التمرد في السودان بل أفضت إلى اتفاقيات ضعيفة مبهمة و فارغة، انتهى معظمها، إن لم يكن جميعها، إلى نتائج كارثية على الوطن و المواطن على حد سواء .
و ربما أبرز تلك النتائج هو تجدد الحرب مرة أخرى و تمددها و انتشارها في مناطق جديدة لم تعرف مسبقا الصراع المسلح. و ربما كانت الحرب المتجددة ذلك بشكل أكثر عنفًا عن سابقها بما استبطنت من غبن ناتج عن الشعور بالخديعة و لاستدراج ، إضافة إلى إدخال البلاد في دوامة التقسيم و باقرار مبدأ حق تقرير المصير ، و الذي فتح الباب على مصراعيه بعد انفصال الجنوب الى توقع تكرار ذات السناريو في اقاليم اخرى من أجزاء السودان .
yousufeissa79@gmail.com
المصدر
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
متابعات تاق برس – أعلن ديوان الضرائب السوداني، اليوم الخميس، تدشين مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية في البلاد، بهدف تعزيز العدالة الضريبية، وزيادة الإيرادات العامة، ودعم الاقتصاد الوطني، والحد من التهرب الضريبي.
وقال الأمين العام لديوان الضرائب، بدر التمام محمد سعد، خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الديوان في الخرطوم، إن الحرب أدت إلى اتساع الفجوة بين حجم النشاط الاقتصادي الفعلي والأنشطة الخاضعة للضرائب، مشيراً إلى أن أحدث تقارير صندوق النقد الدولي أظهرت أن أكثر من 60% من النشاط الاقتصادي في السودان يقع خارج المظلة الضريبية.
وأوضح أن وزير المالية أصدر في أبريل الماضي قراراً بتشكيل لجنة عليا للإشراف على مبادرة توسيع المظلة الضريبية، تضم ممثلين من ديوان الضرائب ووزارات المالية والعدل، إلى جانب النيابة العامة والأمن الاقتصادي والمباحث الضريبية، للعمل على تنفيذ المبادرة وتحقيق أهدافها.
وأكد سعد أن المبادرة تستهدف زيادة إيرادات الدولة، وتحقيق العدالة والشفافية في النظام الضريبي، ودعم الاقتصاد الوطني، ومكافحة التهرب الضريبي الذي تصاعد خلال فترة الحرب.
وأضاف أن الضرائب تمثل أحد أهم مصادر تمويل الدولة، وتسهم في توفير الموارد اللازمة لقطاعات الأمن والدفاع والتعليم والصحة والبنية التحتية، لافتاً إلى أن ديوان الضرائب واصل أداء دوره رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد والخسائر التي لحقت بالاقتصاد نتيجة الحرب.
ديوان الضرائبوزارة المالية السودانية