التمثيل التجاري: رسوم ترامب الجمركية فرصة لمصر لجذب استثمارات من دول أخرى
تاريخ النشر: 9th, April 2025 GMT
قال يحيى الواثق بالله الوزير المفوض رئيس جهاز التمثيل التجاري ، إن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على عدد من المنتجات الأجنبية ستكون لها تأثيرات مباشرة على صادرات مصر إلى السوق الأمريكي، ولكن في الوقت نفسه، قد تفتح هذه التغيرات فرصًا جديدة لدول مثل مصر في استقطاب الاستثمارات من دول أخرى.
جاء ذلك خلال فى مشاركته عبر تطبيق زووم في ندوة المركز المصري للدراسات الاقتصادية لمناقشة التأثيرات المتوقعة لفرض رسوم جمركية على الواردات الأمريكية على الاقتصاد المصري، بحضور عدد من الخبراء ومجتمع الأعمال وممثلي الحكومة.
وأوضح الواثق بالله أنه وفقًا للإجراءات التي تم تطبيقها مؤخرًا، فإن صادرات مصر التي لا تتمتع بأي معاملة تفضيلية ستخضع لرسوم جمركية تبلغ 10% بالإضافة إلى رسوم تفضيلية للدولة المصدر. أما بالنسبة للمنتجات التي كانت تتمتع بإعفاءات جمركية كاملة مثل بعض القطاعات في "الكويز"، فستخضع أيضًا لهذه الرسوم بنسبة 10%.
وأشار الواثق بالله إلى أن المنتجات مثل الحديد والألومنيوم ستستمر في الخضوع لرسوم بنسبة 25%، وهي نسبة مطبقة من قبل الولايات المتحدة على كافة دول العالم.
وأوضح الواثق بالله أنه تم الحديث مع المسئولين الأمريكيين الجمعة الماضية، وفي حال تم إزالة بعض المعوقات التجارية غير الجمركية التي تراها الولايات المتحدة موجودة في مصر، مثل القيود على بعض المنتجات الزراعية مثل تقاوي البطاطس أو شهادات الحلال والشحن الجوى وبعض الأمور فى قطاع الاتصالات فيما يتعلق بالسماح لنقل البيانات من مراكز البيانات هنا إلى الخارج، فإنه قد يتم النظر في إلغاء هذه الرسوم الجمركية المفروضة على مصر.
وأوضح أن مصر تعمل حاليًا على معالجة بعض هذه المعوقات، خاصة في مجالات مثل الاتصالات والخدمات، وأكد أن هناك بعض القضايا التي يصعب على مصر التوصل إلى حلول لها بسبب اعتبارات الأمن القومي، مضيفًا: "نعمل على تحسين الأمور التي يمكننا معالجتها دون التأثير على الأمن القومي أو الحصيلة الجمركية."
ويرى الواثق بالله أن الهدف من فرض الرسوم الجمركية الأمريكية ليس فقط تصحيح الخلل في الميزان التجاري بين الولايات المتحدة ودول أخرى، بل يتعدى ذلك إلى إعادة تشكيل سلاسل الإمداد في الصناعات الثقيلة والمتقدمة والتكنولوجيا المتطورة.
وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى إلى إعادة محور التصنيع في الصناعات المعقدة إلى أراضيها، وهو هدف موازٍ لإصلاح الميزان التجاري، حيث جاءت هذه الإجراءات أيضًا نتيجة لضغوط كبيرة من الشركات الأمريكية الكبرى التي تأثرت سلبًا بمبدأ حرية التجارة في العقود الأخيرة، حيث أغلقت 90,000 مصنع في الولايات المتحدة خلال الـ 20 عامًا الماضية.
وأضاف: "هذه الضغوط تدفع الإدارة الأمريكية الحالية إلى اتخاذ قرارات تهدف إلى تقليص دور منظمة التجارة العالمية (WTO) وفرض إجراءات أكثر صرامة."
كما تحدث الواثق بالله عن فرص مصر في جذب الاستثمارات الأجنبية، موضحًا أن الدول التي فرضت عليها الولايات المتحدة رسومًا مرتفعة، مثل الصين وفيتنام، قد تجد صعوبة في التنافس في السوق الأمريكي، مما قد يعزز من قدرة مصر على جذب استثمارات جديدة.
وأضاف أن هذه الاستثمارات قد تساهم في زيادة القدرة الإنتاجية لمصر، ما ينعكس إيجابيًا على صادراتها ويعزز موقفها التنافسي على المدى الطويل.
التفاوض مع وفود صينية
وشدد الواثق بالله على أن الحكومة المصرية والقطاع الخاص يجب أن يتحركا بسرعة لاستغلال هذه الفرص، والعمل على تحسين البيئة الاستثمارية وتعزيز قدرات الإنتاج لتلبية الطلب المتزايد على المنتجات المصرية، قائلا: "هذه فرصة تاريخية لمصر، ونحن حاليًا بصدد التفاوض مع وفود صينية لترتيب استثمارات جديدة في مصر خلال الشهرين الحالى والمقبل وندرس حاليا الإجراءات السريعة لزيادة استثمارات الجانب الصيني والتركى والأوروبي حيث أن هناك طلب كبير للاستثمار بمصر"، وأضاف: "إذا قمنا باستغلال هذه الفرص بشكل سريع، يمكننا تحقيق استثمارات إضافية في مصر تتراوح بين 10 إلى 15 مليار دولار في السنوات الثلاث القادمة إضافة إلى الاستثمارات السنوية المعتادة فى حدود 10 مليار دولار."
خفض المكون الإسرائيلي فى اتفاقية الكويز
وردا على سؤال حول خفض المكون الإسرائيلي فى اتفاقية الكويز والذى تصل نسبته إلى 10.5% حاليا، أشار الواثق بالله إلى أن مصر بدأت مفاوضات حول هذا الموضوع منذ أكثر من ثلاث سنوات، إلا أن هذه المفاوضات توقفت بعد أحداث 7 أكتوبر بسبب التوترات الإقليمية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التمثيل التجاري المنتجات الأجنبية صادرات مصر السوق الأمريكي مصر الولایات المتحدة الواثق بالله رسوم ا
إقرأ أيضاً:
تصعيد مرتقب.. واشنطن تدعو الأمريكيين للاستعداد لإلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء بالشرق الأوسط
دعت وزارة الخارجية الأمريكية رعاياها الموجودين في الشرق الأوسط إلى توخي الحذر والاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات وإغلاق مجالات جوية في المنطقة وحدوث اضطرابات في حركة السفر.
وذكرت الوزارة، في بيان صادر اليوم الخميس، أن بعض شركات الطيران في المنطقة أجَّلت العودة إلى جداول الرحلات السابقة، بينما ألغت شركات أخرى بعض المسارات.
كما دعت الأمريكيين الموجودين خارج الشرق الأوسط إلى إعادة النظر في قرار السفر إلى المنطقة أو عبرها، موضحة أن منشآت دبلوماسية أمريكية، منها ما هو خارج منطقة الشرق الأوسط، قد تعرضت للاستهداف.
وبيَّنت الوزارة أنه من المحتمل أن تقوم إيران لها باستهداف مصالح أمريكية أخرى في الخارج، أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والأمريكيين في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الشركات والمؤسسات الأمريكية.
اقرأ أيضاًعاجل | مجلس النواب الأمريكي يصوت لوقف أي عمل عسكري ضد إيران
ترامب: إيران تريد التفاوض لكنها غير مستعدة لاتفاق في الوقت الحالي
«الأكبر على الإطلاق».. ترامب: أدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران