مع استمرار التوترات بين أمريكا وإيران، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن “المرشد الأعلى علي خامنئي، سمح بمفاوضات “غير مباشرة” فقط مع الولايات المتحدة لأننا لا نثق بها”، فيما هددت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، بما وصفته بالرد “الخطير والمدمر” في حال استهداف “الصناعة النووية السليمة

وقال بزشكيان: “إن وزير الخارجية عباس عراقجي، سيتوجه السبت إلى سلطنة عمان لإجراء محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة”، مشددا على “أن إيران لا تسعى إلى امتلاك السلاح النووي ولا تسعى للحرب ولا تخشى التهديد وتبحث عن السلام والهدوء ورفع العقوبات”.

ولفت إلى أن “الأعداء اغتالوا أفضل علمائنا لمنعنا من التقدم، ونحن كنا دائما ضحية الإرهاب ولكن هناك من يسعى إلى اتهامنا بممارسته”، مؤكدا “أن طهران لا تسعى إلى الحرب ولن نعتدي على أي دولة ولكننا سنواجه أي اعتداء بقوة”.

وشدد على أنه “كلما اشتدت الضربات والتهديدات سنزداد صلابة وقوة وسنواجهها، ونحن نقف بكل صمود ولا نساوم على شيء”، مضيفا: “سندافع عن بلادنا بكل قوة وإيران لن تصبح مستعمرة للأجانب”.

وقال بزشكيان: “نريد السلام والهدوء وعلى فارضي العقوبات رفعها، ونحن سنواصل الطريق دون مشاكل وسنحل جميع المشاكل بالحوار”.

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، “إن إيران لن تجري مفاوضات مباشرة إذا لم تتوفر ظروف عادلة لإجرائها بعيدا عن سياسة الضغوط القصوى”.

وبحسب وكالة “مهر” الإيرانية، قال عراقجي: “المفاوضات يجب أن تتم من موقع متكافئ وليس تحت تهديدات عسكرية”، مضيفًا: “إيران لا تريد الحرب، لكنها تعرف كيف تدافع عن نفسها بصورة جيدة إذا لزم الأمر”.

وقال وزير الخارجية الإيراني: “يعرف الأمريكيون جيدا مدى قدرة إيران الدفاعية”.

وأضاف: “واشنطن مارست ضغوطا كبيرة خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض معنا على برنامجنا النووي السلمي”، مضيفًا: “لا صحة للاتهامات بأننا نريد امتلاك سلاح نووي ومستعدون لمعالجة أي مخاوف بهذا الشأن من خلال الدبلوماسية”.

وقال: “الطريق إلى الدبلوماسية لم يتم إغلاقه حتى الآن، وطهران أعلنت أنها قادرة على التفاوض بشكل غير مباشر مع واشنطن، وهو ما قبلت به واشنطن أخيرًا، ومن المقرر أن تبدأ تلك المفاوضات خلال الأسبوع المقبل”.

وأضاف عباس عراقجي: “لسنا متأكدين أن واشنطن تريد التفاوض العادل لكننا سنحاول”، قائلا: “إذا كانوا يرغبون في منع إيران الحصول على الأسلحة النووية، فيمكن أخذ ذلك بالاعتبار، لكنهم لن يحققوا أي أهداف أخرى”.

لجنة الأمن القومي تحذّر من ردّ خطير ومدمّر

هددت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، بما وصفته بالرد “الخطير والمدمر” من إيران في حال استهداف “الصناعة النووية السليمة”.

وقالت اللجنة في بيان، أنه “بناء على معاهدة حظر الانتشار النووي، من حق إيران أن تمتلك صناعة نووية سلمية في مختلف المجالات، وأي تدخل أو تهديد لهذه الصناعة سيقابل برد فعل خطير ومدمر من قبل الأمة الإيرانية”.

وأضافت: “وفقا للمادة الرابعة من معاهدة حظر الانتشار النووي، فإن امتلاك صناعة نووية سلمية هو حق لكل دولة طرف في تلك المعاهدة، واليوم تتمتع الصناعة النووية بتطبيقات سلمية واسعة النطاق”.

واعتبرت اللجنة أنه: “وفقا لنظام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن هذه الوكالة ملزمة بمساعدة الدول النووية في التمتع بالإنجازات السلمية للصناعة النووية، ولكن للأسف، من خلال أن تصبح أداة للدول المتغطرسة، فإن هذه الوكالة لم تساعد الأمة الإيرانية فحسب، بل خلقت على مدى عقود من الزمن عقبات أمام الأمة الإيرانية للتمتع بالفوائد السلمية للصناعة النووية”.

وقالت إن: “المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ملزم بالتوقف عن الإدلاء بتصريحات سياسية ومتحيزة بشأن الأنشطة النووية السلمية للأمة الإيرانية والقيام بواجبه الأصيل والفني وفقًا للقانون الدولي”.

إلى ذلك، قال البرلماني الإيراني حسين إمامي راد، “إن المسافة التي تفصلنا عن إنتاج السلاح النووي أقل بكثير مما تتصورون”، مؤكدا أن الشيء الوحيد الذي يمنع ذلك هو فتوى المرشد علي خامنئي”.

ونقلت وكالة “مهر” عنه قوله خلال جلسة مفتوحة في البرلمان: “المسافة التي تفصلنا عن إنتاج السلاح النووي أقل بكثير مما تتصورون، نحن أقرب إلى صنع الأسلحة النووية، والشيء الوحيد الذي يوقفنا هو فتوى زعيمنا التي يجب علينا اتباعها”.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أمريكا وإيران إيران وأمريكا سلاح إيراني الصناعة النوویة

إقرأ أيضاً:

 وزير الدولة للشؤون الخارجية يجتمع مع الأمين العام لرابطة (آسيان)

اجتمع سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية، اليوم، مع سعادة الدكتور كاو كيم هورن الأمين العام لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، على هامش الفعالية التذكارية بمناسبة الذكرى الخمسين لمعاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا، التي عقدت في العاصمة الفلبينية مانيلا.

جرى، خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون بين دولة قطر ورابطة الآسيان وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وأعرب سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية، خلال الاجتماع، عن ترحيب دولة قطر بقرار وزراء خارجية دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) منح قطر صفة شريك الحوار القطاعي لدى الرابطة خلال اجتماعهم الذي عقد في مانيلا يوم 21 يوليو الجاري.

وأكد سعادته أن هذا القرار التاريخي يمثل محطة مهمة في مسيرة علاقات دولة قطر مع الرابطة، ويفتح آفاقا أرحب للتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

مقالات مشابهة

  • من النووي إلى هرمز .. سمير فرج يكشف تحولا خطيرا في مسار المواجهة بين واشنطن وطهران
  • ترامب: تعويض أي أضرار تلحق بالسفن والشحنات سيكون من الأموال الإيرانية المجمدة
  • رئيس مجلس الشورى الإيراني: أرادوا معاقبة إيران فعاقبوا أنفسهم بأسعار نفط ثلاثية الأرقام
  • الخارجية الأمريكية: إيران والجماعات الداعمة لها قد تستهدف مصالح أمريكية بالخارج
  • ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟
  • لدغة حشرة صغيرة قد تخفي مرضا خطيرا.. علامة تحذيرية لا يجب تجاهلها
  • فواز عرب: التصعيد الأمريكي الإيراني لم ينعكس سلبا على المفاوضات اللبنانية حتى الآن
  •  وزير الدولة للشؤون الخارجية يجتمع مع الأمين العام لرابطة (آسيان)
  • أردوغان يشن هجوماً حاداً على نتنياهو: “رأس شبكة إبادة ومصيره سيكون كمصير هتلر”.
  • عراقجي: تركيا لعبت دورا محوريا في منع الهجوم البري على إيران من شمال العراق