تصعيد مضاعف في الجنوب الأمامي فما الذي تريده إسرائيل مجدداً؟
تاريخ النشر: 10th, April 2025 GMT
كتب ابراهيم بيرم في" النهار": نجحت إسرائيل منذ سريان اتفاق وقف الأعمال العسكرية قبل نحو أربعة أشهر، وفق ما يعتبر خبير استراتيجي، في ترسيم حدود معادلة نزاعية يومية على طول الجغرافيا المعروفة بالحافة الأمامية الجنوبية، وسيجتها بالنار. تقوم هذه المعادلة، كما يؤكد الخبير نفسه، على أركان ثلاثة هي: الاغتيالات اليومية لكل من تعتبره "تحت الشبهة".
- الإغارات بالمسيرات على مدار الساعة على بلدات هذه الحافة بما فيها الوديان السحيقة التي يمكن أن تصير يوما ما مخازن وقواعد عسكرية لـ"حزب الله".
- تعطيل أي نشاط اقتصادي يمكن أن يعود إلى هذه البلدات بما فيها الأعمال الزراعية وصيد السمك في الناقورة.
وفي السياق عينه، تندرج عملية استهداف إسرائيل الدائم للبيوت الخشب الجاهزة التي تقرر أن تكون الإقامة فيها لمن يرغب تعويضا موقتا عن البيوت التي لم تعد صالحة للسكن في بعض بلدات الحافة الأمامية.
ووفق الخبير إياه، ثمة من يقلل من أهمية الجهد الميداني الذي تبذله إسرائيل ويؤدي إلى تدمير تلك البيوت الخشب، لكن الأمر عندها أكثر عمقا، إذ إنه يجسد صراع إرادات بين سكان المنطقة الحدودية في صراعهم المزمن مع إسرائيل ومواجهة مخططات اقتلاعهم وتهجيرهم. والمعلوم أن هذه البيوت مثلت تعويضا لقرار الحظر المنفذ عمليا على إعادة الإعمار مهما كان بسيطا ومتواضعا وبحسب المعلومات، ففي بلدات الناقورة ورامية ويارون دمر وتضرر نحو 65 بیتا خشبيا إلى اليوم. والأمر نفسه يسري على عملية إلحاق الضرر الذي تمارسه إسرائيل بالمسيرات غالبا والقصف أحيانا بالمؤسسات التجارية والنشاطات الزراعية لحظة تستشعر أنها عادت تعمل. واللافت أن الإغارات والاغتيالات تكثفت في الأيام الأخيرة، إذ سجلت على سبيل المثال قبل أيام 7 إغارات في يوم واحد أدت إلى سقوط ما لا يقل عن 6 ضحايا بينهم عمال سوريين.
مواضيع ذات صلة تقرير لـ"National Interest" يكشف: هذا ما الذي تريده إسرائيل من سوريا Lebanon 24 تقرير لـ"National Interest" يكشف: هذا ما الذي تريده إسرائيل من سوريا
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: ما الذی تریده إسرائیل فنانة لبنانیة خرابة بیوت حزب الله شهیرة ت
إقرأ أيضاً:
سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب
بيروت- أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الخميس، أن حكومته تعمل على تأمين مقومات العودة الكريمة لسكان جنوب البلاد، عبر توفير السكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة، في إطار خطة لتسهيل عودة الأهالي إلى قراهم ومدنهم.
وخلال ترؤسه اجتماعا لبحث الخطوات العملية لتسهيل عودة أهالي الجنوب، شدد سلام، وفق بيان لرئاسة مجلس الوزراء، على أن هدف زيارته إلى زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، الأربعاء، كان التأكيد لأهل الجنوب أن "الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض، بل ستعود معهم وإليهم".
وأضاف أنه بعد "انتشار الجيش والأمن، سيُستكمل العمل على فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسية، وصولا إلى تأمين مقومات العودة الكريمة والسكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة".
وأكد سلام أن "أهل الجنوب لن يكونوا وحدهم في هذه المرحلة، فوزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمة، وستكون الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر".
والأربعاء، زار سلام بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، يرافقه كل من وزير الدفاع ميشال منسى، ورئيس الأركان حسان عوده، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع محمد المصطفى، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ومسؤولون آخرون، لتفقد البلدة غداة بدء انتشار وحدات الجيش اللبناني فيها ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق "صيغة الإطار".
وكان الجيش اللبناني أعلن، الثلاثاء، بدء انتشار وحداته العسكرية في بلدة زوطر الغربية، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق "صيغة الإطار"، وفق الآلية المنبثقة عن التفاهم الثلاثي بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، الذي جرى التوصل إليه في روما.
وتقع زوطر الغربية جنوب نهر الليطاني، وتعد من المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من الاتفاق الموقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي.
وينص الاتفاق على انسحاب الاحتلال الإسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
والاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقا للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و328 شخصا وإصابة 12 ألفا و230 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لمعطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.