تراجعت أسعار النفط الخميس مع تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحرب التجارية مع الصين، رغم إعلانه عن تعليق الرسوم الجمركية لمدة 90 يومًا على بعض الدول الأخرى.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 39 سنتًا، أو بنسبة 0.6%، لتصل إلى 65.09 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش، في حين تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 29 سنتًا، أو بنسبة 0.

5%، لتصل إلى 62.06 دولارًا.

وكانت عقود الخام القياسية قد أنهت تداولات يوم الأربعاء على ارتفاع بنسبة 4% بعد أن تراجعت خلال الجلسة بنسبة وصلت إلى 7%.

ترامب يوقع أوامر لتعزيز صناعة الفحم الأميركية مع تزايد الطلب على الطاقة.

ورغم ذلك، رفع ترامب التعرفة الجمركية على الصين إلى 125% بشكل فوري، بدلاً من التعرفة المعلنة سابقًا والتي بلغت 104%، والتي بدأت فعليًا في وقت سابق من يوم الأربعاء.

وقال محللو السلع في بنك « ING » في مذكرة بحثية يوم الخميس إن الرسوم الأميركية المرتفعة على الصين تضيف حالة من عدم اليقين إلى الأسواق.

وأضافوا: « لا يزال من المرجح أن تؤثر هذه الحالة من عدم اليقين على النمو العالمي، وهو ما يشكل مصدر قلق واضح على طلب النفط ».

كما أشار المحللون إلى أن « منحنى عقود خام برنت المستقبلية في بورصة ICE يشير إلى سوق نفطية أكثر وفرة في المعروض »، موضحين أن منحنى برنت تحول إلى نمط الكونتانغو بدءًا من عقد يناير 2026، ما يعني أن الأسعار المستقبلية باتت أعلى من الأسعار الفورية.

وردت الصين بالإعلان عن فرض رسوم جمركية إضافية على الواردات الأميركية، حيث فرضت تعرفة بنسبة 84% بدءًا من يوم الخميس.

وقال « ييب جون رونغ »، استراتيجي الأسواق في منصة التداول عبر الإنترنت IG: « قد نرى أسعار النفط تستأنف اتجاهها النزولي الأوسع بمجرد أن يتلاشى التفاؤل الناتج عن وقف الرسوم الأخير ».

وأضاف: « الضغوط على جانب الطلب لا تزال قائمة، مع تعرض التوقعات الاقتصادية للصين للمخاطر جراء تبادل الإجراءات الجمركية المتواصل ».

كما يراقب المستثمرون عوامل العرض المختلطة.

وذكر محللو « ANZ Research » يوم الخميس: « وجدت الأسعار بعض الدعم بعد إعلان خط أنابيب كيبستون حالة القوة القاهرة على شحنات النفط المجدولة »، إلا أنهم أشاروا إلى وجود مخاطر هبوطية في ظل مؤشرات على ارتفاع الإمدادات من أعضاء أوبك.

وبقي خط أنابيب كيبستون، الذي ينقل النفط من كندا إلى الولايات المتحدة، مغلقًا يوم الأربعاء بعد تسرب نفطي بالقرب من « فورت رانسوم » في ولاية داكوتا الشمالية، بينما يتم تقييم خطط إعادته إلى الخدمة، بحسب ما أعلنت شركة « ساوث باو » المشغلة له.

وفي تطور آخر، أعلن اتحاد خط أنابيب بحر قزوين استئناف تحميل النفط في إحدى نقطتي الإرساء التي كانت مغلقة سابقًا على البحر الأسود، بعد أن ألغت محكمة روسية القيود التي فرضها منظم روسي على المنشأة المدعومة من الغرب.

وفي الولايات المتحدة، قالت إدارة معلومات الطاقة إن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 2.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 4 أبريل، أي نحو ضعف التوقعات التي أظهرها استطلاع رويترز والتي بلغت 1.4 مليون برميل.

عن (رويترز)

كلمات دلالية أسعار أسواق نفط

المصدر

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: أسعار أسواق نفط

إقرأ أيضاً:

كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟

رفعت شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية توقعاتها للإيرادات والأرباح خلال 2026، مستفيدة من الطلب المتزايد على الصواريخ والمقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي، في وقت تمضي فيه الولايات المتحدة نحو إقرار موازنة عسكرية قياسية وإعادة مسمى "وزارة الحرب" إلى المؤسسة الدفاعية.

وبحسب "رويترز"، تتوقع أكبر شركة للصناعات الدفاعية في العالم تسجيل إيرادات تتراوح بين 79.75 مليار دولار و81.75 مليار دولار خلال العام الجاري، مقارنة بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين 77.5 مليار دولار و80 مليار دولار. 

ورفعت "لوكهيد مارتن" توقعاتها لربحية السهم إلى ما بين 29.95 دولار و30.65 دولار، مقابل نطاق سابق تراوح بين 29.35 دولار و30.25 دولار. وسجلت الشركة خلال الربع الثاني أرباحاً بلغت 7.94 دولار للسهم، مقارنة بـ1.46 دولار للسهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي. 

الصواريخ تقود النمو

وجاء قطاع الصواريخ وأنظمة التحكم في النيران في مقدمة محركات النمو، بعد ارتفاع إيراداته بنحو 20% خلال الربع الثاني، لتصل إلى 4.1 مليار دولار، مدفوعة بزيادة إنتاج صواريخ "باتريوت باك-3" وتسريع إنتاج منظومة "ثاد" لاعتراض الصواريخ.

التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفط - موقع 24تتجه أزمة الملاحة البحرية في المنطقة نحو مزيد من التصعيد، مع تزامن التراجع الحاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز مع هجوم جديد استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، في مؤشر على اتساع رقعة التهديد، لتشمل أهم الممرات الملاحية في العالم في آنٍ واحد.

وارتفعت إيرادات قطاع الطيران لدى "لوكهيد مارتن" بنسبة 9%، بدعم من زيادة إنتاج ومبيعات مقاتلات "إف-35"، التي تمثل أكبر برنامج تسليح في تاريخ وزارة الدفاع الأمريكية، مع تقديرات تتجاوز تريليوني دولار لتكاليف شراء المقاتلات وتشغيلها وصيانتها على مدى عمر البرنامج.

وفي انعكاس مباشر لحجم الطلب العسكري، قفزت قيمة الطلبيات المتراكمة لدى الشركة إلى 230.4 مليار دولار بنهاية الربع الثاني، مقارنة بـ166.5 مليار دولار قبل عام، بزيادة تقترب من 38%.

من "الدفاع" إلى "الحرب"

ولا تنفصل القفزة في أعمال "لوكهيد مارتن" عن التحول الأوسع في السياسة العسكرية الأمريكية، بعدم إقرار مجلس النواب إعادة تسمية وزارة الدفاع باسم "وزارة الحرب"، ضمن مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027.

ووفق صحيفة "ذا هيل"، وافق أعضاء المجلس على تغيير المسمى خلال التصويت على مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوي، الذي مر بفارق ضئيل بلغ 216 صوتاً مقابل 212، رغم أن هذه التشريعات كانت تحظى عادة بتأييد واسع من الحزبين.

وقاد وزير الدفاع بيت هيغسيث الدعوات إلى استعادة الاسم التاريخي للوزارة، معتبراً أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تريد تعزيز ثقافة "المحاربين" وليس الاكتفاء بمفهوم الدفاع.

وكانت المؤسسة العسكرية الأمريكية تحمل اسم "وزارة الحرب" قبل توقيع الرئيس الأسبق هاري ترومان قانون الأمن القومي عام 1947، الذي أعاد هيكلة الجيش الأمريكي وأنشأ الصيغة الحديثة للمؤسسة الدفاعية.

وسبق لترامب أن وقع أمراً تنفيذياً في سبتمبر(أيلول) يدعم العودة إلى الاسم القديم، فيما وجّه هيغسيث باستخدام المسمى الجديد على الموقع الرسمي للوزارة وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي واللافتات التابعة لها.

موازنة عسكرية تتجاوز تريليون دولار

وجاء تغيير المسمى ضمن مشروع قانون يطلب تخصيص 1.15 تريليون دولار للأمن القومي والإنفاق العسكري خلال السنة المالية 2027، في إحدى  أضخم الموازنات الدفاعية في التاريخ الأمريكي.

بالأرقام| كيف يعيد تقليص الدعم الأمريكي رسم اقتصاد الإغاثة الدولي؟ - موقع 24تواجه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واحدة من أكبر أزماتها التمويلية منذ تأسيسها، إذ تضغط عواصم غربية ومسؤولون أمميون على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمنعها من قطع علاقتها بالمفوضية. وتكشف مصادر دبلوماسية وإنسانية لوكالة "رويترز" أن واشنطن – التي تعد تاريخياً أكبر ...

ويشمل المشروع تمويل تطوير أنظمة الدفاع وشراء الأسلحة والمعدات العسكرية، إلى جانب زيادة رواتب أفراد القوات المسلحة بنسب تتراوح بين 5% و7%، وزيادة أعداد القوات العاملة، وإنشاء ثكنات ومساكن لأسر العسكريين.

ويمثل الرقم زيادة كبيرة مقارنة بنحو 900 مليار دولار خُصصت للدفاع خلال السنة المالية 2026.

وأثار المشروع انقساماً حاداً داخل الكونغرس، إذ اعترض معظم الديمقراطيين على ضخامة الإنفاق العسكري في ظل تقليص مخصصات بعض البرامج الاجتماعية، منتقدين استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، التي قدّرها "البنتاغون" بقرابة  37.5 مليار دولار حتى الآن. في المقابل، رأى الجمهوريون أن الموازنة ضرورية لدعم القوات المسلحة وتمويل أنظمة الدفاع وتعزيز جاهزية الجيش.

رسمياً.. أمريكا تعتمد مسمى وزارة الحرب وتقرّ موازنة عسكرية قياسيةhttps://t.co/k2X6uGON8G pic.twitter.com/U4OYNM3t3r

— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026

 ووفق وسائل إعلام عالمية أقر مجلس النواب إطاراً منفصلاً للموازنة بقيمة 95 مليار دولار، يُخصص معظمه لتمويل الحرب ضد إيران، بينها 73 مليار دولار للقوات المسلحة ووكالات الاستخبارات. 

وبحسب خبراء، فإن هذه التطورات "تشكل ملامح مرحلة جديدة في السياسة الأمريكية، تمتزج فيها زيادة الإنفاق الدفاعي، وإعادة صياغة الخطاب العسكري".

مقالات مشابهة

  • تراجع أسعار الذهب مع توقعات رفع الفائدة الأمريكية بعد تجاوز خام برنت 100 دولار
  • الولايات المتحدة تفرض رسومًا جمركية جديدة بنسبة 12.5% على واردات روسيا
  • أسعار النفط تستمر في الارتفاع وبرميل “برنت” يصعد فوق مستوى 100 دولار
  • تراجع حاد في الأسهم الأوروبية مع صعود أسعار النفط
  • خام برنت يتجاوز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • قفزة في أسعار النفط وبرنت يصعد بنسبة 8‎%‎
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط