إيران: جادون في المفاوضات مع واشنطن وجاهزون للحرب
تاريخ النشر: 10th, April 2025 GMT
قال مصدر رسمي إيراني للجزيرة إن طهران تتعامل مع المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بشكل جدي وبناء، وأكد أن فريق التفاوض الإيراني سيذهب إلى سلطنة عمان بصلاحيات كاملة وواسعة.
وذكر المصدر الرسمي الإيراني أن تفكيك وإيقاف برنامج تخصيب اليورانيوم خط أحمر غير قابل للكسر، وإذا كانت واشنطن تريد الاطمئنان بشأن سلمية برنامج إيران النووي فإن الاتفاق سيكون في متناول اليد.
وأضاف المصدر الإيراني أن مفاوضات مسقط تجري في ظل استنفار واستعداد غير مسبوقين في القوات المسلحة الإيرانية.
وأكد أن إيران ترغب بشدة في المحادثات والوصول لاتفاق لكنها لا تقبل التهديد، وفي حال إصرار أميركا على اختبار مسار التهديد والحرب، فإن إيران جاهزة أيضا، مشددا على أن واشنطن وافقت بوضوح على التفاوض غير المباشر وما تقوله الآن مثير للاستغراب.
وأمس الأربعاء توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجددا باستخدام القوة العسكرية ضد إيران إذا لم توافق على إنهاء برنامجها النووي، وقال إن إسرائيل ستلعب دورا رئيسيا في ذلك.
وأضاف ترامب، في مؤتمر صحفي عقده بالبيت الأبيض بعد توقيعه أوامر تنفيذية، أنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
وقال الرئيس الأميركي "سنتركهم يزدهرون، أريدهم أن يزدهروا، أريد أن تكون إيران عظيمة، الشيء الوحيد الذي لا يمكنهم امتلاكه هو سلاح نووي. وهم يفهمون ذلك".
إعلان إجراءات ردعفي المقابل، وبينما حذر مستشار المرشد الإيراني للشؤون السياسية من استمرار وضع إيران في ظروف التهديدات بالهجوم العسكري، قال إن ذلك سيؤدي إلى إجراءات ردع.
وأوضح المستشار الإيراني أن تلك الإجراءات تشمل إخراج مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من إيران وقطع التعاون معها، إضافة إلى إمكانية نقل المواد المخصبة إلى مواقع آمنة وغير معروفة داخل إيران كجزء من الإجراءات الردعية المحتملة.
بدوره، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن إسرائيل والولايات المتحدة والغرب يظنون أن إيران أصبحت ضعيفة، وإنهم يستطيعون تهديدها.
وأضاف بزشكيان خلال زيارته محافظة البرز الإيرانية أمس الأربعاء، أن لا قوة في العالم تستطيع التآمر على الشعب الإيراني ومنعه من التنمية والتطور.
وتؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص بالكامل لأغراض مدنية للطاقة، في حين تتهمها القوى الغربية بتنفيذ أجندة سرية لتطوير قدراتها في مجال الأسلحة النووية من خلال تخصيب اليورانيوم إلى مستوى مرتفع من النقاء الانشطاري، أعلى مما تعتبره مبررا لبرنامج مدني للطاقة النووية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
من النووي إلى هرمز .. سمير فرج يكشف تحولا خطيرا في مسار المواجهة بين واشنطن وطهران
كشف اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، عن تطورات جديدة في مسار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن المواجهة دخلت مرحلة أكثر خطورة بعدما تجاوزت ملف البرنامج النووي لتنتقل إلى صراع مباشر حول الممرات البحرية الحيوية واستهداف المنشآت والبنية التحتية، وهو ما يهدد بإشعال تداعيات اقتصادية واسعة على مستوى العالم.
اليورانيوم والصواريخ الباليستيةوأوضح فرج، خلال مداخلة ببرنامج "الحياة اليوم" مع الإعلامي محمد شردي على قناة الحياة، أن الاهتمام الدولي لم يعد منصباً فقط على قضايا تخصيب اليورانيوم والصواريخ الباليستية، بل أصبح محور التركيز الأساسي حالياً هو مضيق هرمز، الذي وصفه بأنه أصبح عنوان المرحلة الجديدة من الصراع، قائلاً إن الحرب دخلت ما يمكن تسميته بـ"هرمزة المواجهة الإيرانية".
وأشار الخبير العسكري إلى أن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، لافتاً إلى أن أسعار النفط سجلت ارتفاعاً بنحو 6% خلال 24 ساعة فقط نتيجة تصاعد التوترات والمخاوف المرتبطة بأمن الإمدادات.
القطع البحرية الأمريكيةوتطرق اللواء سمير فرج إلى تسلسل الأحداث الأخيرة، موضحاً أن نقطة التحول جاءت بعد مرور أربعة أشهر على وفاة المرشد، مع اختيار يوم 4 يوليو، الذي يتزامن مع عيد الاستقلال الأمريكي، لإقامة مراسم الجنازة. وأضاف أنه رغم إعلان الرئيس الأمريكي هدنة ومنح الجانب الإيراني مهلة سبعة أيام للحداد، فإن تطوراً مفاجئاً وقع في اليوم الثالث بعدما نفذت القوات الإيرانية هجوماً استهدف إحدى القطع البحرية الأمريكية.
وأكد فرج أن هذا التصعيد كشف عن وجود حالة من التباين والتخبط بين القيادة السياسية في إيران وقيادة الحرس الثوري، مشيراً إلى أن طبيعة القرارات العسكرية الأخيرة تعكس تعقيداً متزايداً داخل المشهد الإيراني، وتفتح الباب أمام احتمالات جديدة في مسار الأزمة.