السودان.. أزمة متفاقمة وأكاذيب مفضوحة
تاريخ النشر: 10th, April 2025 GMT
السودان.. أزمة متفاقمة وأكاذيب مفضوحة
الشعوب وذاكرتها الحية وما تلمسه في واقعها هي عين التاريخ وسجل محطاته وميزان العدالة الذي لا يختل، وتبقى المواقف النبيلة والمبادرات الصادقة، التي تنبع من قيم أصيلة وحرص دائم على نجدة المتضررين، هي ما يميز الدول التي تؤمن بالمسؤولية الأخلاقية والإنسانية، كما هو الحال مع دولة الإمارات العربية المتحدة، التي ما فتئت تقدم العون والدعم للدول التي تعاني جراء الأزمات والنزاعات، ومن بينها السودان الشقيق.
وعلى الرغم من الدور الإنساني الفاعل الذي تؤديه دولة الإمارات، إلا أن القوات المسلحة السودانية تسعى عبر مناورات إلى صرف الأنظار عن مسؤوليتها في الفظائع المرتكبة، وذلك عبر توجيه ادعاءات زائفة ضد الإمارات، في محاولات واهية تهدف إلى التنصل من المسؤولية القانونية والأخلاقية عن الأزمة الإنسانية الكارثية التي يواجهها الشعب السوداني.
لقد وثقت عدة سلطات دولية موثوقة، بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، جرائم حرب مروعة ارتكبتها القوات المسلحة السودانية خلال العامين الماضيين، شملت القتل الجماعي للمدنيين، واستخدام الأسلحة الكيميائية، وتدمير البنية التحتية، وتجنيد الأطفال، واستخدام الغذاء كسلاح في الحرب، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، ما أدى إلى حاجة أكثر من 30 مليون شخص في السودان إلى مساعدات عاجلة، ووقوع أكثر من 600 ألف شخص في براثن المجاعة.
وأكدت دولة الإمارات رفضها القاطع للادعاءات التي يروج لها ممثلو القوات المسلحة السودانية، والتي لا تستند إلى أي أساس واقعي أو قانوني، وتتناقض مع مواقف الدولة الثابتة في دعم القانون الدولي والعدالة الإنسانية، كما أكدت دولة الإمارات أمام المجتمع الدولي أنها لم تدعم أي طرف من أطراف النزاع، بل ركزت منذ اندلاع الأزمة على التخفيف من الكارثة الإنسانية، من خلال تقديم مساعدات تجاوزت 600.4 مليون دولار منذ بدء الصراع، فضلاً عن مساهمات إنسانية تجاوزت 3.5 مليار دولار خلال 10 سنوات.
وفي إطار مساعيها الدبلوماسية، شاركت الإمارات في “المؤتمر الإنساني رفيع المستوى من أجل شعب السودان”،بالتعاون مع شركائها، حيث أكد المؤتمر على ضرورة وقف إطلاق النار وإيجاد هدنة إنسانية، لا سيما خلال شهر رمضان.
وحذرت الإمارات من العواقب الإقليمية والدولية لتفاقم الوضع في السودان، خصوصاً مع ازدياد الفراغ الأمني الذي يهدد بانتشار الإرهاب والتطرف، ما يجعل من الأراضي السودانية بيئة خصبة لنشاط الجماعات الإرهابية، فضلاً عن وجود مخاوف مشروعة من تشابه الوضع بين بورتسودان والحديدة، بما يشكل تهديداً على حرية الملاحة والأمن البحري الدولي.
إن تجاهل القوات المسلحة السودانية لمسؤولياتها واستغلالها المنابر الدولية لتشويه سمعة دولة الإمارات، لن يحيد الدولة عن مسارها الإنساني. فالإمارات ملتزمة بمواصلة تقديم الدعم للشعب السوداني، وتعزيز الجهود الدولية الساعية إلى وقف التصعيد، وتحقيق السلام، وتلبية تطلعات الشعب السوداني في الأمن والازدهار والتنمية.
وفي النهاية، فإن الشعوب تعرف الحقيقة، وتحفظ مواقف الدول في ذاكرتها الحية، وهي اليوم تشهد على التزام دولة الإمارات بمبادئها، وعلى إيمانها العميق بأن بناء السلام يبدأ من الإخلاص في العمل الإنساني، لا من تزييف الحقائق أو الهروب من المسؤولية.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: القوات المسلحة السودانیة دولة الإمارات
إقرأ أيضاً:
بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا
بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، استجابت دولة الإمارات بشكل عاجل، عبر وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، لإغاثة المتأثرين من الفيضانات التي شهدتها جمهورية غانا الصديقة مؤخراً، والتي تسببت في خسائر بشرية وأضرار واسعة في المنازل والبنية التحتية، وأثّرت على حياة آلاف الأسر.
تأتي استجابة دولة الإمارات في إطار نهجها الراسخ مدّ يد العون للدول والشعوب المتأثرة بالكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية، حيث أسفرت الفيضانات عن تضرر 131,825 شخصاً من 21,367 أسرة، ونزوح 38,651 شخصاً، إضافة إلى تسجيل 45 وفاة.
وفي هذا السياق، أكد سعادة الدكتور طارق أحمد العامري، رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، على ما تضطلع به دولة الإمارات من دور عالمي رائد في سرعة تقديم الدعم الإغاثي والتضامن الإنساني في مثل هذه الأوضاع الصعبة والظروف الطارئة، من خلال تنفيذ برامج الإغاثة والاستجابة الإنسانية العاجلة عقب الكوارث الطبيعية والأمطار الغزيرة كما شهدتها جمهورية غانا الصديقة خلال الأيام الماضية.
وأشار سعادة الدكتور العامري إلى الجهود الإماراتية لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا وإيصال المساعدات الإغاثية العاجلة من المواد الغذائية الأساسية والمستلزمات الإيوائية الضرورية، ودعم الجهود الوطنية التي تبذلها الحكومة الغانية لمواجهة آثار هذه الكارثة الطبيعية، موضحاً أن فرق عمل وكالة الإمارات للمساعدات الدولية تُنسق مع الشركاء المحليين في غانا لإيصال المساعدات الإغاثية إلى الأسر الأكثر تضرراً واحتياجاً، وتقديم كافة أشكال الدعم الإغاثي وتوفير الاحتياجات الأساسية من الغذاء والمأوى، ما يضمن سرعة التعافي المبكر وتحقيق الاستقرار.
تجدر الإشارة إلى أن دولة الإمارات أعربت عن تضامنها مع جمهورية غانا الصديقة في ضحايا الفيضانات التي تسببت بها الأمطار الغزيرة والتي أسفرت عن وفاة وإصابة عدد من الأشخاص، وألحقت أضراراً جسيمة، كما عبرت عن خالص تعازيها وصادق مواساتها إلى أهالي الضحايا، وإلى حكومة غانا وشعبها الصديق في هذا المصاب الأليم، متمنيةً الشفاء العاجل للمصابين. وام