زوجة حارس مرمي ليفربول السابق تتعرض للتحرش من ضابطة
تاريخ النشر: 11th, April 2025 GMT
وكالات
كشفت ديليتا ليوتا، زوجة حارس مرمى ليفربول السابق، ونجم شالكه الحالي، الألماني لوريس كاريوس، عن تعرضها للتحرش الجسدي من قبل ضابطة شرطة.
جاء هذا خلال عملية تفتيش أمني تعرضت لها ليوتا في أحد المطارات الألمانية، أثناء عودتها إلى إيطاليا بعد زيارة شريكها الذي يلعب حاليًا لصالح شالكه في دوري الدرجة الثانية الألماني.
وروت ديليتا عبر إذاعة “راديو 105″ الإيطالية تفاصيل ما وصفته بـ ”التحرش الجسدي” من قبل ضابطة شرطة، عندما توجهت إلى ألمانيا لقضاء بعض الوقت مع كاريوس، والد طفلتها “آريا”، بينما لا تزال تعيش في ميلانو بحكم عملها الإعلامي.
وقالت ديليتا أن الشرطية “قامت بعصر صدرها” خلال تفتيش شخصي مبالغ فيه، مؤكدة شعورها بالإهانة والحرج الشديد، مضيفة: “عندما مررت بجهاز كشف المعادن، تقدمت نحوي شرطية لتفتيشي، فجأة بدأت تلمس صدري بطريقة غير مبررة شعرت بالإحراج وقلت لها إنه لا يوجد شيء لتفتشه”.
وتابعت: ” لكن الشرطية أصرت على الاستمرار، بل طلبت مني خلع حذائي وقامت بلمسي أسفل قدمي وتحت إبطي، وهنا شعرت وكأنني أتعرض للتعذيب”.
وأشارت ديليتا إلى أن هذه التجربة أعادت لها ذكريات مؤلمة من طفولتها، عندما كان شقيقها يقوم بدغدغتها بعنف، مما سبب لها نوبات من البكاء والخوف.
أثارت الحادثة ردود فعل واسعة، وسط دعوات لفتح تحقيق رسمي من قبل السلطات الألمانية بشأن ما تعرّضت له الإعلامية الإيطالية من انتهاك واضح لخصوصيتها الجسدية.
اقرأ أيضا:
كاريوس يعود للملاعب وسط دعم خاص من زوجته ديلتا لويتا
المصدر
المصدر: صحيفة صدى
كلمات دلالية: ضابطة شرطة ليفربول
إقرأ أيضاً:
عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.
لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.
وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟
اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.
لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟
قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.
في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.
يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.
الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.
لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟
قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.