أكد الرئيس نجيب ميقاتي أن "الانتخابات البلدية والاختيارية المقبلة تشكل فرصة حقيقية، لانطلاقة ورشة النهوض بالمدن والبلدات اللبنانية، ويجب العمل على تثميرها من خلال تشكيل لوائح متجانسة تخوض الانتخابات وفق قواعد الانماء، وبعيداً عن التجاذبات السياسية التي عطّلت العديد من المجالس البلدية السابقة".     ورداً على استفسارات زواره في طرابلس اليوم، قال ميقاتي: "لقد سبق ودعوت الى ابقاء انتخابات المجلس البلدي في طرابلس واتحاد بلديات الفيحاء بمنأى عن التجاذبات السياسية والى تشكيل لوائح متجانسة تخوض الانتخابات وفق برامج انمائية محددة، بعيداً عن الاصطفافات السياسية، على ان يكون الدعم السياسي من القيادات والمرجعية بعد الانتخابات، مما يجنب مدينتنا انقسامات لا طائل منها، خصوصاً وان الاستحقاق الانتخابي سيحصل بعد تأجيل متكرر زاد في  تعطيل العمل الانمائي البلدي".

  أضاف: "من المتوقع أن يناقش مجلس النواب الاسبوع المقبل عدداً من الاقتراحات والإصلاحات على قانون الانتخاب، وهذا أمر أساسي، يعزز صحة التمثيل،ولكن الأساس في هذا الظرف هو اجراء الانتخابات بعدما انطلقت ورشتها الادارية وفي القرى والبلدات كافة، وأي نقاش يجب الا يعيق هذه الانتخابات أو يؤجلها، لا سيما وان توقيت طرح بعض الاقتراحات ترك علامات استفهام كثيرة، لم يبددها تنصّل الحكومة منها".     وفي الملفات السياسية، اعتبر الرئيس ميقاتي أنَّ "الجميع في حال ترقب لما ستسفر عنه المحادثات الاميركية - الايرانية، نظراً لتأثيرها المباشر على المنطقة ومن ضمنها لبنان"، وأضاف: "لكن الاكيد أن هذا الانتظار لا يجب ان يكون مبرراً لعدم المضي في ورشة الاصلاحات الداخلية التي اطلقها الرئيس جوزاف عون في خطاب القسم وينبغي مواكبتها حكومياً بتعيينات شاملة لملء الشغور في الادارة واقرار مشاريع واقتراحات القوانين الاصلاحية المطلوبة".    واعتبر أنّ من الضروري تكثيف الاتصالات الديبلوماسية لمعالجة الخروقات الاسرائيلية المتمادية في الجنوب والمضي في عملية استكمال معالجة النقاط الخلافية على الحدود لتحقيق الانسحاب الاسرائيلي من المواقع التي يحتلها واعادة الاسرى اللبنانيين.   وأضاف ميقاتي رداً على سؤال: "إن ما نقل عن فخامة الرئيس عون حول "أنّ حزب الله أبدى الكثير من الليونة والمرونة في مسألة التعاون بموضوع السلاح وفق خطة زمنية معينة"، أمر يدعو الى التفاؤل ويؤكد أن هذا الملف وضع على سكة المعالجة الصحيحة بعيداً عن المزايدات الاساسية التي لا تفيد بشيء بل تتسبب بمزيد من التشنجات التي لا طائل منها.   وقال: "لقد دخلنا في مرحلة جديدة عقب الحرب في الجنوب لا يمكن تجاهل طبيعتها وتداعياتها والتزاماتها، بل يجب التعاطي معها بروح المسؤولية الوطنية والعمل على تنفيذ مندرجات القرارات الدولية والتواصل مع اصدقاء لبنان في العالم للضغط لوقف العدوان الاسرائيلي والزام اسرائيل بتطبيق القرارات الدولية".   استقبالات   وكان الرئيس ميقاتي أجرى سلسلة لقاءات في دارته في طرابلس، فاستقبل والتقى سفير الجزائر في لبنان كمال بو شامة يرافقه وفد من السفارة ومديرة غرفة التجارة والصناعة والزراعة في الشمال ليندا سلطان.   بعد اللقاء قال السفير بو شامة: "كانت فرصة سعيدة اليوم أن أقابل دولة الرئيس نجيب ميقاتي ضمن جولة  نقوم بها وقد قمت بلقاء كبير وصريح مع دولته لأن له سمعة طيبة وكبيرة في الجزائر وقد نقلت له التحية والسلام والمحبة والمودة من أخي الرئيس عبد المجيد تبون الذي الحّ علينا بزيارة الرئيس ميقاتي الذي عمل كثيراً لأجل لبنان وقد تناولنا معه الاوضاع اللبنانية واطلعناه على موقف الجزائر الداعم للبنان ولقضاياه الملحة ولقضايا العرب لاسيما وأن لبنان له محبة خاصة في قلوب الجزائريين".   كذلك، استقبل الرئيس ميقاتي النائب ايهاب مطر، ثم رئيس "جمعية مكارم الاخلاق الإسلامية" الشيخ ناصر الصالح على رأس وفد من الجمعية.   والتقى الرئيس ميقاتي مدير مركز الضمان في طرابلس محمد ذكي، رئيس اتحاد نقابات العمال في الشمال شادي السيد،فاعليات اجتماعية ونقابية ومخاتير، مدير برنامج الأمم المتحدة في الشمال الان شاطري وقاضي شرع طرابلس الشيخ سمير كمال الدين، بالإضافة إلى وفد من حراس المدينة.   ----------------------------------------------------------------------   صور من لقاءات الرئيس ميقاتي اليوم:     لقاء ميقاتي مع سفير الجزائر في لبنان:       اللقاء مع النائب إيهاب مطر:           مواضيع ذات صلة الرئيس نجيب ميقاتي: الانتخابات البلدية والاختيارية المقبلة تشكل فرصة حقيقية لانطلاقة ورشة النهوض بالمدن والبلدات اللبنانية Lebanon 24 الرئيس نجيب ميقاتي: الانتخابات البلدية والاختيارية المقبلة تشكل فرصة حقيقية لانطلاقة ورشة النهوض بالمدن والبلدات اللبنانية 11/04/2025 14:03:51 11/04/2025 14:03:51 Lebanon 24 Lebanon 24 النائب ميشال المر يؤكد على اهمية اجراء الانتخابات البلدية والاختيارية Lebanon 24 النائب ميشال المر يؤكد على اهمية اجراء الانتخابات البلدية والاختيارية 11/04/2025 14:03:51 11/04/2025 14:03:51 Lebanon 24 Lebanon 24 حاصباني: لإجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في موعدها Lebanon 24 حاصباني: لإجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في موعدها 11/04/2025 14:03:51 11/04/2025 14:03:51 Lebanon 24 Lebanon 24 إليكم تواريخ إجراء الإنتخابات البلدية والإختيارية بحسب المحافظات Lebanon 24 إليكم تواريخ إجراء الإنتخابات البلدية والإختيارية بحسب المحافظات 11/04/2025 14:03:51 11/04/2025 14:03:51 Lebanon 24 Lebanon 24 قد يعجبك أيضاً "الصحة" تتسلم من الاتحاد الأوروبي واليونيسف 40 طنًّا من الإمدادات Lebanon 24 "الصحة" تتسلم من الاتحاد الأوروبي واليونيسف 40 طنًّا من الإمدادات 06:37 | 2025-04-11 11/04/2025 06:37:03 Lebanon 24 Lebanon 24 جشّي من زبقين: وصف أورتاغوس لحزب الله بالسرطان يساهم في صنع فتنة Lebanon 24 جشّي من زبقين: وصف أورتاغوس لحزب الله بالسرطان يساهم في صنع فتنة 06:34 | 2025-04-11 11/04/2025 06:34:20 Lebanon 24 Lebanon 24 لاوندس: لتطبيق القانون بحزم ومكافحة الفساد بكل أشكاله Lebanon 24 لاوندس: لتطبيق القانون بحزم ومكافحة الفساد بكل أشكاله 06:30 | 2025-04-11 11/04/2025 06:30:21 Lebanon 24 Lebanon 24 المفتي قبلان: العين على الرئيس عون كحارس وطني Lebanon 24 المفتي قبلان: العين على الرئيس عون كحارس وطني 06:29 | 2025-04-11 11/04/2025 06:29:53 Lebanon 24 Lebanon 24 سلام: الحكومة ماضية في تطبيق برنامج الاصلاح واقرار مشاريع القوانين المالية Lebanon 24 سلام: الحكومة ماضية في تطبيق برنامج الاصلاح واقرار مشاريع القوانين المالية 06:23 | 2025-04-11 11/04/2025 06:23:00 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة صورة تنتشر لأحد الأشخاص... هذا ما يقوم به Lebanon 24 صورة تنتشر لأحد الأشخاص... هذا ما يقوم به 08:02 | 2025-04-10 10/04/2025 08:02:03 Lebanon 24 Lebanon 24 بعدما أعلنت عن حملها بطفلها الثاني.. مُذيعة أخبار الـ"أم تي في" لزوجها: أعشقك (صورة) Lebanon 24 بعدما أعلنت عن حملها بطفلها الثاني.. مُذيعة أخبار الـ"أم تي في" لزوجها: أعشقك (صورة) 08:11 | 2025-04-10 10/04/2025 08:11:04 Lebanon 24 Lebanon 24 أمطار وعواصف رعدية وثلوج نحو لبنان.. هذا ما كشفه الأب خنيصر عن طقس الأيام المُقبلة Lebanon 24 أمطار وعواصف رعدية وثلوج نحو لبنان.. هذا ما كشفه الأب خنيصر عن طقس الأيام المُقبلة 00:15 | 2025-04-11 11/04/2025 12:15:11 Lebanon 24 Lebanon 24 سماع إطلاق نار في بيروت Lebanon 24 سماع إطلاق نار في بيروت 09:10 | 2025-04-10 10/04/2025 09:10:04 Lebanon 24 Lebanon 24 تدهورت حالتها بعد العملية.. وفاة مصممة أزياء شهيرة أثناء خضوعها لشفط دهون (صور) Lebanon 24 تدهورت حالتها بعد العملية.. وفاة مصممة أزياء شهيرة أثناء خضوعها لشفط دهون (صور) 00:30 | 2025-04-11 11/04/2025 12:30:51 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان 06:37 | 2025-04-11 "الصحة" تتسلم من الاتحاد الأوروبي واليونيسف 40 طنًّا من الإمدادات 06:34 | 2025-04-11 جشّي من زبقين: وصف أورتاغوس لحزب الله بالسرطان يساهم في صنع فتنة 06:30 | 2025-04-11 لاوندس: لتطبيق القانون بحزم ومكافحة الفساد بكل أشكاله 06:29 | 2025-04-11 المفتي قبلان: العين على الرئيس عون كحارس وطني 06:23 | 2025-04-11 سلام: الحكومة ماضية في تطبيق برنامج الاصلاح واقرار مشاريع القوانين المالية 06:08 | 2025-04-11 عون من مرفأ بيروت: لانتظام الرقابة الجمركية على البضائع المستوردة واستيفاء الرسوم بعدالة فيديو توقعات جديدة لليلى عبد اللطيف.. هذا ما قالته عن سلاح "الحزب" ومصير الشرع ومُفاجأة عن الدولار (فيديو) Lebanon 24 توقعات جديدة لليلى عبد اللطيف.. هذا ما قالته عن سلاح "الحزب" ومصير الشرع ومُفاجأة عن الدولار (فيديو) 00:04 | 2025-04-10 11/04/2025 14:03:51 Lebanon 24 Lebanon 24 حذفت صورها وارتدت الحجاب.. ابنة فنانة عربية تطلق قناة دينية (فيديو) Lebanon 24 حذفت صورها وارتدت الحجاب.. ابنة فنانة عربية تطلق قناة دينية (فيديو) 23:00 | 2025-04-09 11/04/2025 14:03:51 Lebanon 24 Lebanon 24 اللجنة الدولية للصليب الأحمر تُطلق صيحة استغاثة بشأن الاعتداءات على المستشفيات في مناطق النزاع Lebanon 24 اللجنة الدولية للصليب الأحمر تُطلق صيحة استغاثة بشأن الاعتداءات على المستشفيات في مناطق النزاع 04:11 | 2025-04-09 11/04/2025 14:03:51 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان خاص إقتصاد عربي-دولي بلديات 2025 متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: الانتخابات البلدیة والاختیاریة الرئیس نجیب میقاتی الرئیس میقاتی الرئیس عون فی طرابلس هذا ما

إقرأ أيضاً:

بعد 5 أشهر من القصف.. لماذا لا تزال صواريخ إيران تشكل تهديدا؟

بينما تتصاعد ألسنة اللهب فوق مياه الخليج العربي وتتعالى أصوات الانفجارات في القواعد العسكرية المنتشرة بالمنطقة، يبدو أن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران قد دخلت مرحلة أكثر تعقيدا من مجرد تبادل للضربات.

فبعد 5 أشهر من العمليات الجوية الأمريكية المكثفة، لم تتمكن واشنطن من فرض معادلة ردع حاسمة، في حين تؤكد طهران ميدانيا وسياسيا، أنها لا تزال قادرة على مواصلة القتال وإلحاق خسائر بخصومها.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2العلم اللبناني في زوطر.. انسحاب تحت الاختبارlist 2 of 2ماذا تريد إسرائيل من بوركينا فاسو؟end of list

وفي الوقت نفسه، تفرض تداعيات الصراع نفسها على أسواق الطاقة العالمية، لتتحول المواجهة العسكرية إلى أزمة إستراتيجية تتجاوز حدود الميدان.

وتشير تقارير وتحليلات نشرتها صحف -مثل بوليتيكو وديلي تلغراف ونيويورك تايمز ومجلة فورين بوليسي – إلى أن الحرب دخلت مرحلة استنزاف مفتوحة، تتداخل فيها الاعتبارات العسكرية مع الحسابات السياسية والاقتصادية، وسط غياب أي أفق واضح لإنهائها.

واشنطن تواجه معضلة واضحة؛ فإما توسيع الحرب بصورة كبيرة عبر استهداف نطاق أوسع من الأهداف أو حتى التفكير في تدخل بري، وإما استمرار دوامة الضربات المتبادلة دون مخرج واضح

بواسطة صحيفة بوليتيكو

نجاح تكتيكي وإخفاق إستراتيجي

ترى صحيفة بوليتيكو الرقمية أن التهديدات الجديدة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بقصف مزيد من البنية التحتية الإيرانية، بما فيها الجسور ومحطات الكهرباء -ردا على كل سفينة تستهدف في الخليج العربي- تعكس حجم الإحباط داخل إدارة ترمب بسبب رفض طهران الاستسلام أكثر مما تخفي حدود الحملة الجوية الأمريكية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين وخبراء عسكريين أن واشنطن تواجه معضلة واضحة؛ فإما توسيع الحرب بصورة كبيرة عبر استهداف نطاق أوسع من الأهداف أو حتى التفكير في تدخل بري، وإما استمرار دوامة الضربات المتبادلة دون مخرج سياسي أو عسكري واضح.

ونقلت المجلة عن مسؤول سابق في الجيش الأمريكي -طلب عدم الكشف عن هويته- قوله "عندما تستخدم الولايات المتحدة القوة بتردد أو بشكل تدريجي فإنها بذلك تطيل أمد الصراع وتزيد مخاطره".

إعلان

وفي جلسة استماع بمجلس الشيوخ الثلاثاء الماضي، أقر رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين بأن "القوة الجوية لها حدود، ويجب دائما إدراك تلك الحدود عند السعي لتحقيق نصر عسكري"، وهو اعتراف يعكس -بحسب التقرير- إدراكا متزايدا داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية بأن الضربات الجوية وحدها لا تكفي لحسم الحرب.

كما أكد السيناتور الديمقراطي برايان شاتز خلال الجلسة نفسها -التي أدلى خلالها وزير الحرب بيت هيغسيث بشهادته أيضا- أن القوة الجوية باتت تنطوي على حدود واضحة وأوصلت الطرفين إلى حالة من "المأزق التكتيكي"، وهو ما أيده الجنرال كين معترفا بوجود حدود لما يمكن للغارات تحقيقه.

ورغم إعلان هيغسيث أن الضربات ألحقت بإيران "أكبر ضرر تعرضت له في تاريخها"، فإنه اعترف في الوقت ذاته بأن القدرات الإيرانية "لا تزال قائمة"، مؤكدا أن الحرب كلفت حتى الآن نحو 37.5 مليار دولار، مع طلب الإدارة تخصيص 67 مليار دولار إضافية لتغطية نفقات العمليات العسكرية.

لحظة إطلاق الحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة خلال مناورات عسكرية سابقة (وكالة الأناضول)الحصون التي استعصت على القصف

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية عن نقلة نوعية في قدرة إيران على الرد وتطوير منظومتها الصاروخية تحت القصف الأمريكي.

فبحسب مسؤولين إيرانيين تحدثوا للصحيفة، انخفض الزمن اللازم لإطلاع وإعادة تشغيل منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية بعد استهدافها من نحو 15 ساعة في بداية الحرب إلى أقل من 30 دقيقة حاليا، نتيجة استخلاص الدروس من الضربات الأمريكية وتحسين إجراءات الانتشار وإعادة التشغيل.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني في طهران قوله إن "الأمريكيين أنفسهم هم السبب الأساسي وراء تطوير صواريخنا في الأيام الأخيرة. الأمر يتعلق باستخلاص الدروس من كل عملية إطلاق، ثم نطبق ما تعلمناه في العملية التالية".

كما أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي أن عمليات تصنيع الطائرات المسيرة والصواريخ استمرت "في قلب الحرب" وانتقلت المخرجات مباشرة من خطوط الإنتاج إلى الاستخدام الميداني.

وأوضحت تلغراف -في تقريرها- أن إيران اعتمدت على "مدن الصواريخ" المحفورة في أعماق الجبال للتصدي للقصف الأمريكي والإسرائيلي الذي استهدفها في مارس/آذار وأبريل/نيسان، معتمدة على وقود صلب يقلل من زمن الإعداد للإطلاق، فضلا عن تقنيات التوجيه الدقيق ومناورات مرحلة الهبوط لتجاوز الدفاعات الجوية.

ويرى خبراء نقلت عنهم الصحيفة أن هذه التطورات ربما جاءت بدعم تقني واستخباراتي من الصين وروسيا، سواء عبر صور أقمار صناعية حديثة أو عبر خبرات صاروخية متقدمة، وهي اتهامات لم يصدر بشأنها تأكيد رسمي من موسكو ولا بكين.

ومن أبرز ما يفسر استمرار القدرات الإيرانية -بحسب تلغراف- شبكة "مدن الصواريخ" المقامة داخل الجبال الإيرانية، فهذه المنشآت المحصنة تضم مخازن للصواريخ والوقود ومنصات الإطلاق، وقد صممت لتحمل القصف الجوي المكثف.

ورغم نجاح الولايات المتحدة وإسرائيل في استهداف بعض مداخلها خلال الأشهر الماضية، تشير تقديرات محللين إلى أن إيران أعادت فتح أجزاء كبيرة منها واستأنفت استخدامها.

إعلان

ويقول أحد المسؤولين الإيرانيين إن هذه المواقع "عميقة إلى درجة أن بعض القادة العسكريين أنفسهم لا يعرفون أماكنها"، مضيفا أنها تشكل احتياطيا إستراتيجيا يتم تعزيزه بصورة مستمرة.

كما تعتمد القوات الإيرانية على منصات إطلاق متنقلة تستطيع الانتقال بين مواقع مختلفة بسرعة، وهو ما يجعل تدميرها بالكامل مهمة شديدة الصعوبة.

الرئيس ترمب يؤدي التحية العسكرية بينما يحمل أفراد من الجيش نعوش الجنود الثلاثة الذين قتلوا في الأردن (رويترز)تحقيق بصري يوثق الخسائر الأمريكية

وفي الوقت الذي تؤكد فيه الإدارة الأمريكية أن الضربات الجوية أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية بصورة كبيرة، تكشف تحقيقات بصرية أجرتها صحيفة نيويورك تايمز صورة أكثر تعقيدا لما يحدث في الميدان.

فمن خلال تحليل مقاطع فيديو وصور أقمار صناعية ومواد مصورة من داخل المواقع المستهدفة، خلص فريق التحقيقات البصرية في الصحيفة إلى أن إيران لا تزال تمتلك القدرة على تنفيذ هجمات دقيقة ضد مواقع عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، رغم أشهر من القصف المكثف.

وأظهرت الأدلة البصرية تعرض 9 مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة لهجمات إيرانية خلال الأسبوعين اللذين أعقبا انهيار وقف إطلاق النار، وأسفرت تلك الهجمات عن أضرار شملت مساكن الجنود وحظائر الطائرات المسيّرة ومنظومات الرادار ومرافق تشغيلية متعددة.

وتصدرت قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن واجهة الأحداث، بعدما أدى أحد الصواريخ الإيرانية إلى مقتل 3 جنود أمريكيين وإصابة آخرين، في واحدة من أكثر الضربات دموية منذ اندلاع المواجهة الحالية.

وتشير الصحيفة إلى أن صور الأقمار الصناعية أظهرت تدمير حظيرة للطائرات قبل الهجوم الأخير، بينما وثقت مقاطع فيديو متداولة انفجارا قرب مجمعات سكنية داخل القاعدة، حيث اضطر أحد الموجودين إلى الاحتماء داخل ملجأ مع تساقط الشظايا من حوله.

كما نشرت وسائل إعلام إيرانية صورا فضائية أظهرت تضرر أو تدمير ما لا يقل عن 20 مبنى داخل القاعدة، بينها حظائر للطائرات وملاجئ للطائرات المسيّرة.

ولم تقتصر الهجمات على الأردن، إذ وثقت التحقيقات أضرارا في قاعدة "البرج 22" على الحدود الأردنية السورية، حيث أظهر فيديو تدمير الجناح الجنوبي لمبنى المفرزة وتسوِيته بالأرض.

كما لحقت أضرار بمطار الملك حسين الدولي في الأردن، ومطار أربيل في العراق، ومرفق بحري في البحرين، وقاعدتي علي السالم وأحمد الجابر في الكويت، حيث دمر نظام رادار في الأخيرة بعد 6 أشهر فقط من تمام بنائه، بالإضافة إلى تدمير مستودعات ومنظومات رادار وخيام عسكرية ومنشآت تشغيلية.

وتلفت الصحيفة إلى أن تقييم حجم الأضرار واجه صعوبات بسبب امتناع شركات الأقمار الصناعية الأمريكية عن نشر صور عالية الدقة للمواقع العسكرية، استجابة لاعتبارات أمنية تتعلق بحماية القوات الأمريكية، مما دفع المحققين إلى الاعتماد على صور إيرانية جرى التحقق منها عبر مقاطع فيديو وصور التقطتها وكالات فضاء أوروبية وأمريكية.

وفي تعليق مقتضب، اكتفت وزارة الحرب الأمريكية بالقول إنها تمتنع عن التعليق على صور الأقمار الصناعية "لدواعٍ تتعلق بالأمن العملياتي"، مشيرة إلى أن التحقيق في الهجوم الذي استهدف قاعدة موفق السلطي لا يزال مستمرا.

النفط.. الجبهة التي قد تحسم الصراع

وفي موازاة المواجهة العسكرية، يؤكد الكاتب كيث جونسون -في تقرير تحليلي نشرته مجلة فورين بوليسي الأمريكية- أن التحدي الأكبر الذي يواجه إدارة ترمب لم يعد عسكريا بقدر ما أصبح اقتصاديا.

فالمشكلة الأساسية -حسب التقرير- تتمثل في استمرار الاضطراب داخل مضيق هرمز، الشريان الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، إذ تراجعت حركة الملاحة إلى مستويات متدنية للغاية، بينما واصلت إيران استهداف السفن التجارية والمصالح البحرية في المنطقة.

إعلان

ونقل التقرير عن المسؤول الأمريكي السابق آلان آير المتخصص في الشأن الإيراني، أن إستراتيجية واشنطن الحالية تقوم على زيادة الضغوط العسكرية والاقتصادية لدفع إيران إلى تغيير حساباتها، لكنه يشكك في قدرة هذه المقاربة على تحقيق أهدافها.

وبنبرة تنم عن امتعاض قال آير "ما الذي نحاول تحقيقه؟ نحاول زيادة الضغط على إيران لدفعها إلى تغيير خطوطها الحمراء. ومن الناحية التكتيكية، نسعى إلى تقويض قدرتها على تعطيل الملاحة في الخليج، وعزل مضيق باب المندب، مع إرسال إشارات إلى استعدادنا لمزيد من التصعيد، كما حدث في الهجمات التي استهدفت مجمعا للصواريخ الإيرانية في تبريز".

وأضاف "الكثير مما يجري ليس سوى استجابة غريزية من دونالد ترمب. إنه أشبه بعازف بيانو لا يجيد سوى العزف على مفتاح واحد، وهذا المفتاح هو القوة العسكرية".

ويرى آير -الذي يعمل حاليا في معهد الشرق الأوسط بواشنطن- أن الحملة العسكرية الأمريكية المتجددة لم تحقق أهدافها. فحركة الملاحة عبر مضيق هرمز تراجعت مجددا إلى أدنى مستوياتها، وأصبح عبور عدد محدود جدا من السفن ومعظمها ليس ناقلات نفط، هو الوضع المعتاد.

ومضى إلى القول إن إيران استهدفت خلال اليومين الماضيين 3 سفن مختلفة حاولت عبور المضيق، فيما يتوقع محللو أسواق الطاقة أن يظل هرمز شبه مشلول حتى نهاية العام على الأقل، وربما لفترة أطول.

ووصف آير المشهد بأن "أشبه ما يكون بسباق بين ساعتين، هل ستستسلم إيران تحت الضغط الاقتصادي قبل أن تنفد قدرة الولايات المتحدة على تحمل الكلفة؟"

وفي تقديره أن عامل الوقت يميل لمصلحة طهران، خصوصا بعدما استفادت من فترة وقف إطلاق النار في تصدير جزء من نفطها وإإعادة ترتيب أوضاعها الاقتصادية والعسكرية.

 تبدو الولايات المتحدة مترددة في الانتقال إلى مرحلة أكثر اتساعا من الحرب، لما قد يترتب على ذلك من كلفة بشرية وسياسية واقتصادية، بينما تواصل إيران الاعتماد على إستراتيجية الصمود واستنزاف الخصم

ووفقا للمجلة الأمريكية، فإن هذه التطورات انعكست مباشرة على الأسواق العالمية، إذ ارتفعت أسعار خام برنت مجددا إلى ما يقارب 95 دولارا للبرميل، بينما تجاوز متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون، وسط مخاوف من انعكاسات اقتصادية قد تؤثر في الداخل الأمريكي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

ويحذر التقرير أيضا من تراجع مخزونات الاحتياطي النفطي الإستراتيجي الأمريكي إلى مستويات توصف بأنها مقلقة، الأمر الذي يقلص قدرة واشنطن على امتصاص أي صدمة إضافية في أسواق الطاقة إذا استمر التصعيد.

وفي الوقت نفسه، يثير احتمال إقدام جماعة الحوثي في اليمن على توسيع نطاق هجماتها في البحر الأحمر مخاوف من إغلاق ممر بحري آخر يمثل متنفسا لصادرات النفط الخليجية، بما قد يضاعف الضغوط على الاقتصاد العالمي.

في المحصلة، تكشف الصورة التي ترسمها التقارير الأربعة عن مفارقة لافتة، فبينما تؤكد واشنطن أنها ألحقت أضرارا جسيمة بالقدرات العسكرية الإيرانية، تشير الوقائع الميدانية إلى استمرار قدرة طهران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة واستهداف القواعد الأمريكية والملاحة الدولية.

وفي المقابل، تبدو الولايات المتحدة مترددة في الانتقال إلى مرحلة أكثر اتساعا من الحرب، لما قد يترتب على ذلك من كلفة بشرية وسياسية واقتصادية، بينما تواصل إيران الاعتماد على إستراتيجية الصمود واستنزاف الخصم، مع تطوير قدراتها العسكرية تدريجيا تحت ضغط المعارك.

مقالات مشابهة

  • قمّة البيت الأبيض: شيك ليس على بياض
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • هذا ما ستحمله الجولة السابعة من المفاوضات في روما
  • عتب على شخصية درزية
  • مقدمات نشرات الأخبار المسائية
  • من مأمور احراج الى مدير عام
  • مرقص في ورشة إعلامية عن التوعية على مخاطر المتفجرات: نقل الحقيقة مثل نقل الضحايا
  • كيف علّقت كتلة الوفاء للمقاومة على زيارة الرئيس عون إلى واشنطن؟
  • في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية
  • بعد 5 أشهر من القصف.. لماذا لا تزال صواريخ إيران تشكل تهديدا؟