صنعاء/سبأ شهدت مديريات القطاع الغربي بمحافظة صنعاء اليوم 32 مسيرة جماهيرية تنديدا باستمرار جرائم الكيان الصهيوني بحق أبناء غزة، تحت شعار “جهاد وثبات واستبسال.. لن نترك غزة”. ورفع المشاركون في المسيرات التي أقيمت في مديريات مناخة وصعفان والحيمة الخارجية والحيمة الداخلية، العلمين اليمني والفلسطيني، مرددين الشعارات المعبرة عن الغضب والاستنكار لتصعيد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وأكدوا استمرار التصعيد في مواجهة الهيمنة الأمريكية والتصدي لكل محاولات إضعاف موقف اليمن المناصر لفلسطين، وكذا استمرار عمليات القوات المسلحة حتى وقف العدوان على قطاع غزة. كما أكدوا أن أبناء اليمن اليوم أكثر قوة وتلاحمًا، وأن الغارات الأمريكية ومؤامرات الأعداء، لن تزيدهم إلا يقينًا بصوابية موقفهم الداعم للأشقاء في غزة، وثباتًا وإصرارًا على مواصلة المواجهة. وجدد المشاركون في المسيرات المضي في تنفيذ توجيهات قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، دون تردد، واستمرار التصعيد حتى كسر الحصار عن غزة وتحقيق النصر. ولفتوا إلى أن توحد كلمة الشعب اليمني وتأييدهم لخيارات قائد الثورة في نصرة غزة، يعبر عن مستوى الوعي والإيمان بعدالة المعركة، وأن مواجهة أمريكا وإسرائيل باتت واجبة، مشيرا إلى أن اليمن وهو يخوض هذه المواجهة التاريخية، يؤكد أن مشروع المقاومة هو الخيار الوحيد القادر على تغيير المعادلات وكسر المؤامرات. وأعلن بيان صادر عن المسيرات الثبات على نهج الجهاد في سبيل الله دون تراجع أو تخاذل.. مجددين العهد بعدم خذلان غزة وترك أهلها وحيدين تطبيقا للشعار الذي أطلقه قائد الثورة “لستم وحدكم”. وأشار إلى أن العدوان الأمريكي الذي يسعى لمنع الشعب اليمني من الوقوف مع إخوانه في غزة لن يثنيه عن هذا الموقف مهما ارتكب من جرائم، مؤكدا أنه وكما لم يستطع أن يفعل ذلك خلال السنوات الماضية الطويلة التي شن فيها مئات الآلاف من الغارات، لن يستطيع أن يثنيه الآن حتى لو شن أكثر منها ولو جلب وجمع كل شياطين الجن والإنس ضده لأن كيد الشيطان كان ضعيفا. وأكد البيان أن استمرار العدوان الأمريكي وجرائمه لن يزيد أبناء الشعب اليمني إلا ثباتًا ويقينًا بأنهم على الحق وأن العدوان على الباطل. وخاطب البيان أمريكا وإسرائيل “بأن عدوانكم فاشل سواء في غزة أو ضد اليمن، ففي غزة لم تستعيدوا أسيراً واحداً ولم تقضوا على المقاومة، وفي اليمن لم تمرروا سفينة واحدة ولم توقفوا عملياتنا، وهذا ليس لأن أسلحتكم ضعيفة ولا لأن أسلحتنا أقوى بل لأننا على الحق، ولأنكم على الباطل، ولأننا نتولى الله، بينما أنتم تتولون الشيطان، وهذا سبب قوتنا مع ضعف إمكاناتنا، وسبب ضعفكم مع ضخامة إمكاناتكم”. وأوضح أن الحرب النفسية التي يشنها العدو أيضا فاشلة وتتبخر في السماء أمام وعي شعبنا وثقته المطلقة بالله وتصديقه لوعوده، ومعرفته بأن تخويف الشيطان وحربه الإعلامية لن تؤثر إلا في قلوب أوليائه. ودعا البيان إلى تفعيل كل قدرات وطاقات الشعب اليمني لدعم الشعب الفلسطيني والدفاع عن الوطن أمام العدوان الأمريكي، ومن ذلك التعبئة العامة والتوجه إلى ميادين التدريب والتأهيل، وكذا الإنفاق في سبيل الله، وتفعيل حرب المقاطعة الاقتصادية، وتفعيل معركة الإعلام والثقافة والتوعية ومواجهة هجمات العدو الإعلامية والنفسية والثقافية. كما دعا الأجهزة الأمنية والقضائية إلى التعامل بكل حزم وتطبيق أقسى العقوبات بحق كل من تسول له نفسه العمل لخدمة العدو الصهيوني أو الأمريكي ضد غزة وضد اليمن دون تهاون، مطالبين الجميع دون استثناء بالتحرك وبذل الجهود في مختلف المجالات، متوكلين على الله، ومعتمدين عليه، وواثقين به لإفشال العدو أكثر، وإسناد غزة أكثر، مستمدين العون من الله عز وجل.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: الشعب الیمنی فی غزة

إقرأ أيضاً:

من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة

في عام 2015 أعلن تحالف العدوان السعودي الأمريكي بالتزامن مع عدوانه العسكري فرض حصار بري وبحري وجوي شامل على اليمن معتقدا أن تجويع الشعب اليمني وكسر إرادته كفيلان بإخضاعه للهيمنة الأمريكية والوصاية والغطرسة السعودية وإجباره على الاستسلام. وكانت الحسابات المادية تقول إن بلدا محاصرا محدود الإمكانات كاليمن لا يمكنه الصمود طويلا أمام تحالف يضم أكثر من سبع عشرة دولة يمتلك المال والسلاح والدعم الدولي اللامحدود.
غير أن ما غاب عن تلك الحسابات هو أن الشعب اليمني بفطرته شعب مؤمن مجاهد يتوكل على الله ويؤمن بعدالة قضيته وصدق انتمائه للإيمان ولا يقيس قوته بما يملك من إمكانات مادية، وإنما بما يملكه من إيمان ويقين وصبر وصمود وثبات.
واجه اليمنيون الحصار بصبر لم يكن استسلاما بل كان صبرا فاعلا، وصمودا عمليا وعملا دؤوبا في ميادين المواجهة والبناء والإعداد وتطوير الإمكانات والقدرات العسكرية. واستندوا إلى وعد الله الحق واستلهموا قوله تعالى:(أُذن للذين يُقاتلون بأنهم ظُلموا وإن الله على نصرهم لقدير)، فكان يقينهم بالله أكبر من الحصار وثقتهم بوعده أعظم من كل أدوات القوة التي حشدها العدو.
ومع مرور السنوات  وصلت قدرات القوات المسلحة اليمنية إلى مديات بعيدة جدا تجاوزت حسابات الأعداء وتوقعاتهم وبدأت ملامح التحول الاستراتيجي تتشكل. ففي عام 2023 أعلن اليمن فرض الحصار البحري على كيان العدو الإسرائيلي وواجه قوة الردع الأمريكية والإسرائيلية بما تمتلكه من حاملات طائرات وسلاح جو وكسر هيبة أحدث الترسانات العسكرية التي راهنت على إخضاعه. ثم وسع معادلة الردع في عام 2025 بإعلان الحصار الجوي بالتزامن مع استهداف مطار اللد (بن غوريون) ليؤكد أن زمن الاكتفاء بردود الفعل قد ولّى إلى غير رجعة وأن زمام المبادرة أصبح جزءا من معادلات وعقيدة يمن الإيمان.
ثم جاءت محطة عام 2026 التي نؤمن أنها تمثل تحولا استراتيجيا في مسار المواجهة مع عدو اليمن التاريخي، بإعلان كسر الحصار السعودي المفروض ظلما وبغيا وعدوانا على شعبنا وانتزاع الحقوق المشروعة، وفرض معادلة “الحصار بالحصار”، وإعلان حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي في رسالة واضحة مفادها أن زمن الحصار الأحادي قد انتهى وأن من يفرض الحصار على الشعوب الحرة المستقلة لا بد أن يتحمل تبعات سياساته العدوانية.
ونحن نؤمن أن ما تحقق لم يكن نتاج الحسابات العسكرية وحدها وإنما ثمرة الإيمان بالله، والتوكل عليه والأخذ بأسباب القوة والمنعة والثبات على الموقف الحق والقضية العادلة، مصداقا لقوله تعالى: (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)، وقوله سبحانه: (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد).

ونؤمن كذلك أن اليمن بلد الإيمان والحكمة وشعب الأنصار وأحفاد الأوس والخزرج ليس بلدا عاديا في مسيرة هذه الأمة بل يحمل على عاتقه تكليف رباني عظيم ورسالة ومسؤولية عظيمة في نصرة قضاياها الأساسية والمركزية وفي مقدمتها قضية فلسطين والدفاع عن الدين والمستضعفين. ونؤمن أن ما يجري اليوم ليس نهاية المطاف وإنما مرحلة من مراحل الإعداد للنصر والتمكين.
ومن هذا المنطلق نعتقد أن الله يهيئ يمن الأنصار لما هو أعظم وأكبر وأوسع وأن الأحداث التي شهدناها ليست سوى بدايات لتحولات كبرى يصنعها شعب الإيمان والحكمة في مواجهة عدو الأمة اللدود وتوحيد كلمة  الأمة وموقفها ما دام هذا الشعب متمسكا بإيمانه وقرآنه ثابتا على موقفه آخذا بأسباب القوة والمنعة واثقا بوعد الله الذي لا يتخلف ومسلّما تسليما مطلقا لقيادته الربانية الحكيمة.
لقد أثبتت التجارب أن الحصار قد يؤلم الشعوب، لكنه لا يهزم شعبا يمتلك عقيدة قتالية جهادية راسخة وإرادة فولاذية صلبة لا تنكسر وقيادة تؤمن بأن النصر وعد إلهي له شروطه وأسبابه وتعمل على شحذ همم شعبها وصناعة وعيه وبصيرته وترسيخ ثقته بالله واعتماده عليه حتى يتحول الإيمان إلى قوة والصبر إلى إنجاز والتحديات إلى عوامل للنهوض والاقتدار.

ويعلمنا التاريخ أن الأمم التي تثق بالله وتتوكل عليه وتصبر وتجاهد وتبذل وتضحي وتعد لبناء نفسها إيمانيا ونفسيا وعمليا وتطويرا للقدرات والخبرات والإمكانات وتدريبا وتأهيلا للأبطال قد تعاني وتتأخر في الوصول إلى النصر لكنها لا تُحرم منه أبدا إذا صدقت مع الله وأخذت بأسبابه وظلت ثابتة على مبادئها حتى يتحقق وعد الله: (وكان حقا علينا نصر المؤمنين).

مقالات مشابهة

  • إيران: دول مجلس التعاون الخليجي والأردن شريكة في العدوان الأمريكي (شاهد)
  • بقائي: دول مجلس التعاون الخليجي والأردن شريكة في العدوان الأمريكي (شاهد)
  • نصر الله والفتح يقتربان جدًا من صنعاء
  • إيران: توفير دول الخليج والأردن لأراضيها كمنطلقٍ للعدوان الأمريكي يجعلها شريكةً فيه
  • عبدالسلام: النظام السعودي يتحمل مسؤولية الحصار على اليمن
  • الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني
  • من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
  • طارق صالح يتحدث عن حقيقة الوضع في ميناء الحديدة ومطار صنعاء ويؤكد: اليمنيون يخوضون معركة وطنية منذ أكثر من 11 عامًا
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
  • الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن