المستشفيات التعليمية تدشن أول دبلومة مهنية معتمدة للقسطرة المخية التداخلية
تاريخ النشر: 11th, April 2025 GMT
أعلنت الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، التابعة لوزارة الصحة والسكان عن تنظيمها لأول دبلومة مهنية معتمدة للتدريب على القسطرة المخية، بمركز تدريب الهيئة، وذلك على هامش مشاركتها بمؤتمر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الثاني، لتدخلات طب الأعصاب والأوعية الدموية للسكتات الدماغية.
و أعلن الدكتور محمد مصطفى عبد الغفار رئيس الهيئة، أن طب الطوارئ يحظى بأولوية مطلقة لما يمثله من أهمية قصوى ليس فى مصر فقط بل والعالم أجمع، وتعتبر الجلطات المخية والسكتة الدماغية من أهم أمراض طب الطوارئ ".
وأضاف "وتعتبر الجلطات المخية واحدة من أكثر الأمراض شيوعا وفقًا للإحصائيات العالمية، والتى تُعد عبئا متزايدًا فى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، بسبب عوامل مثل تغيير نمط الحياة وارتفاع معدلات الأمراض المزمنة مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، ويمثل عامل الوقت وسرعة التدخل سببًا رئيسيًا فى انقاذ حياة المريض.
لافتا أن مستشفيات الهيئة تقوم بتقديم خدمة علاج السكتة الدماغية والقسطرة المخية بكل من مستشفى المطرية التعليمي، ومستشفى شبين الكوم التعليمي، ومستشفى أحمد ماهر التعليمي ومستشفى الساحل التعليمي، ومستشفى بنها التعليمي، ومستشفى دمنهور التعليمي.
وتابع رئيس الهيئة، أن "دورنا لا يقتصر على تقديم الخدمة الطبية فقط بل يتم تقديم البرامج التدريبية المتخصصة، من خلال مركز تدريب الهيئة، والذي تم اعتماده مؤخرا من المجلس الصحي المصري، حيث نظمت الهيئة أول برنامج متخصص للرعاية المتقدمة للسكتة الدماغية ASLS، معتمد من جمعية القلب الأمريكية، فى ديسمبر ٢٠٢٤، وهذا البرنامج هو خطوة حاسمة فى هذا الاتجاه، ويهدف إلى تزويد الكوادر الطبية بالمعرفة والمهارات اللازمة للتعامل مع مثل هذه الحالات، كما يسعدنا أن نعلن عن تقديم أول دبلومة مهنية معتمدة للتدريب على القسطرة المخية التداخلية
جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور محمد مصطفى عبد الغفار رئيس الهيئة العامة للمستشفيات التعليمية فى الجلسة الافتتاحية للمؤتمر يوم الاثنين، 7 أبريل 2025، بمقر أكاديمية الأميرة فاطمة للتدريب، برئاسة الدكتور أحمد البسيوني أستاذ المخ والأعصاب بطب عين شمس، وبحضور الدكتور محمد لطيف الرئيس التنفيذي للمجلس الصحي المصري، الدكتور أحمد طه رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، الدكتور حسام صلاح عميد كلية طب قصر العينى بجامعة القاهرة، الدكتور أسامة عبد الحى نقيب الأطباء، والدكتور عادل الهزانى رئيس منظمة الشرق الأوسط للسكتة الدماغية.
كما حضر من قيادات الهيئة أ. د.شريف صفوت نائب رئيس الهيئة للشئون الفنية، وأ. د.فيصل جودة مدير مستشفى شبين الكوم التعليمي، وأ. د.مجدى خلف رئيس قسم المخ والأعصاب بمستشفى المطرية التعليمي ورئيس اللجنة الاستشارية العليا لأمراض المخ والأعصاب والطب النفسى بالهيئة، وأ. د.أحمد عطية استشارى المخ والأعصاب والقسطرة المخية بمستشفى المطرية التعليمي.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزارة الصحة المستشفيات التعليمية السكتة الدماغية الجلطات المخية المخ والأعصاب رئیس الهیئة
إقرأ أيضاً:
أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال
صنعاء "د.ب.أ": رغم الظروف القاسية التي تعاني منها بلاده، يحرص الفنان والمخرج المسرحي اليمني أحمد علي جبارة 61 عاما على صنع البسمة وزراعة الأمل في محيطه، كرسالة سامية تأبى الانكسار أو الخفوت.
حكاية المسرح والعمل الفني لم تكن مجرد شغف اختاره جبارة في مرحلة لاحقة من حياته، وإنما سيرة لافتة بدأت معه منذ حوالي نصف قرن عندما كان يقف في ساحات المدرسة حاملا شارة الكشافة، ليبدأ منها رحلة ثرية مستمرة حتى اليوم في بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم.
ولد أحمد علي جبارة في مدينة تعز جنوب غربي اليمن عام 1965، وكانت بدايته الأولى من مدرسة الثلايا الأساسية، حيث التحق وهو في عمر التاسعة بالحركة الكشفية.
في هذه المدينة العريقة التي توصف حاليا بأنها عاصمة الثقافة اليمنية، كانت البدايات الحقيقية لاكتشاف موهبة جبارة، فقد شارك في فرق الإنشاد والمسرح الكشفي، وبرز صوته المميز في الفعاليات المدرسية والوطنية.
في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) يتحدث جبارة بأنه في تلك الفترة- مطلع السبعينيات - لم تكن الكشافة مجرد نشاط مدرسي، وإنما بمثابة مدرسة متكاملة لبناء الشخصية، إذ تعلم من خلالها قيم الانضباط والعمل الجماعي والثقة بالنفس والقدرة على التعبير والمواجهة والإبداع.
مازال جبارة يتذكر كيف تأثر في بدايات مشواره المسرحي والكشفي بعدد من القادة الكشفيين والمدرسين العرب، خصوصا المعلمين المصريين والسودانيين الذين نقلوا خبراتهم إلى اليمن في مجالات الكشافة والمسرح والرياضة، وأسهموا في تشكيل الوعي الفني والثقافي خلال السبعينيات والثمانينيات.
في عام 1980، وهو في الـ 15 من عمره انتقل جبارة إلى العاصمة صنعاء، والتحق بفريق المسرح العسكري الذي كان محطة مهمة في مسيرته الفنية.
وهناك تلقى تدريبات متخصصة على يد عدد من المسرحيين والمخرجين، بينهم الفنانان الفلسطينيان يوسف لبد وحسين الأسمر، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والفنانين اليمنيين والعرب.
ومثلت تلك الحقبة نقطة تحول لجبارة من مرحلة الموهبة والهواية إلى مسار التكوين الاحترافي، حيث تعمق في فنون الإخراج والتمثيل المسرحي.
وفي عام 1984 كان من بين الأعضاء المؤسسين لفرقة المسرح الوطني في تعز، التي تأسست بإشراف الخبير المسرحي المصري إميل جرجس، ليواصل بناء تجربته الفنية في المدينة التي احتضنت بداياته.
بعد إتمامه مرحلة الثانوية العامة، حصل أحمد جبارة على منحة لدراسة المسرح في الكويت نهاية عقد الثمانينيات، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، قبل أن تتغير ظروف الدراسة بسبب حرب الخليج عام 1990، لينتقل إلى العراق ويواصل تعليمه في أكاديمية الفنون الجميلة بجامعة بغداد.
هناك تخصص في المسرح، وفي عام 1993 حصل على درجة بكالوريوس تمثيل وإخراج مسرحي، وعاد إلى وطنه حاملا معه تجربة أكاديمية انعكست لاحقا على أعماله ومشاريعه الفنية والتربوية في اليمن.
بعد عودته إلى اليمن، التحق موظفا بوزارة التربية والتعليم، وهناك بدأ مرحلة جديدة من حياته تمثلت في تحويل المسرح المدرسي إلى مشروع لاكتشاف المواهب وصناعة جيل جديد من المبدعين.
وفي عام 1995 أسس أول مهرجان للمسرح المدرسي في تعز بمشاركة نحو 15 مدرسة، بدعم من قيادة مكتب التربية والتعليم، ليصبح لاحقا مهرجانا مركزيا يتوسع عاما بعد عام.
المسرح وسيلة تربوية
لم يكن جبارة يقتنع فقط بمجرد إقامة عروض مسرحية ترفيهية، وإنما يرى في المسرح وسيلة تربوية لبناء شخصية الطالب وتعزيز ثقته بنفسه وقدرته على الحوار والتفكير والإبداع.
كما أسس فرقا مسرحية مدرسية على فترات متفرقة في تعز، ودرب العديد من الطلاب الذين أصبحوا لاحقا ناشطين في المجال الثقافي والفني.
وإلى جانب ذلك، امتدت تجربة جبارة إلى خارج تعز، حيث شارك في تدريب معلمي المسرح المدرسي في صنعاء، كما كان ضمن المدربين والمشرفين على مهرجانات المسرح المدرسي المركزية على مستوى اليمن.
وشارك في هذه التجارب إلى جانب عدد من المسرحيين اليمنيين، بينهم المخرج المسرحي الراحل فريد الظاهري (عام 2007) والكاتب والناقد المسرحي عبدربه الهيثمي الذي توفي في فبراير 2026.
إنجازات وحضور عربي ومحلي
ومن أبرز محطات تجربة الفنان جبارة الفوز بجائزة أفضل عرض مسرحي متكامل في المهرجان الثالث للمسرح اليمني في العاصمة صنعاء، عام 1995.
وبعدها بعشر سنوات، فاز بجائزتي أفضل إخراج مسرحي وأفضل تصميم ملابس في المهرجان الثالث للمسرح المدرسي لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن، وذلك في المملكة العربية السعودية عام 2005.
يفيد جبارة أيضا بأن تجربته المسرحية امتدت إلى المسرح الجامعي، حيث شارك مع جامعة تعز في عدد من الأعمال المسرحية، من بينها مسرحية "لا تصالح" المأخوذة عن قصيدة الشاعر الراحل أمل دنقل (توفي عام 1983)، والتي جرى تحويلها إلى لوحة مسرحية، وشاركت بها جامعة تعز في مهرجان الجامعات العربية بجامعة جنوب الوادي في مصر عام 2002، وحصلت على المركز الأول.
ورغم ظروف الحرب التي أثرت على القطاع المسرحي والفني بشكل كبير، واصل جبارة نشاطه وشغفه ونجح في الفوز بجائزة أفضل عمل مسرحي متكامل عن مسرحية (ميس) في مهرجان المسرح اليمني بمدينة عدن، عام 2018، وكذلك الفوز بجائزة أفضل مخرج مسرحي عن مسرحية (الخلاص) في مهرجان المسرح اليمني بحضرموت عام 2020.