تعد مهنة الإرشاد السياحي من المهن الواعدة التي يوليها العديد من الشباب العمانيين اهتمامًا كبيرًا، نظرًا لما توفره من فرص متنوعة لتحقيق دخل مستدام سواء من خلال العمل الدائم أو العمل الحر. فضلًا عن أنها تسهم في تطوير مهاراتهم الشخصية والمهنية، سواءً في صقل القدرات الشخصية واللغوية والمهارية، مما يفتح أمامهم فرصًا للتواصل الاجتماعي والحضاري والثقافي مع السياح الأجانب الذين يزورون سلطنة عمان.

وفي هذا الإطار، يبرز دور المرشد السياحي في التعريف بالثقافة العمانية وتراثها العريق، إلى جانب استعراض طبيعة البلاد الغنية والمتنوعة.

حيث بلغ عدد المرشدين السياحيين المرخصين من قبل وزارة التراث والسياحة في سلطنة عمان يربو عن الألف مرشد سياحي مرخص والذي يعكس النمو المستمر في هذا القطاع. وقد تميزت هذه المهنة بكونها أحد مكونات القطاع السياحي التي تحقق أعلى نسب التعمين في عمان، كما تشهد إقبالًا من الشباب العماني في مختلف التخصصات التعليمية. إذ تمنح الوزارة تراخيص للمرشدين السياحيين وفقًا لتخصصاتهم المختلفة مثل المرشد السياحي العام والإقليمي والتخصصي في مجالات متنوعة مثل المغامرات والسياحة التراثية والجيولوجية، ما يتيح فرصًا عديدة للشباب لتوسيع آفاقهم المهنية.

في الآونة الأخيرة، سعى العديد من ممارسي مهنة الإرشاد السياحي إلى تطوير مهاراتهم من خلال ابتكار تجارب سياحية جديدة وإنشاء مؤسسات متخصصة في المجال. فقد ظهرت بعض التجارب السياحية المميزة مثل السياحة الزراعية والصحراوية والبحرية، بالإضافة إلى مجموعة من الأنشطة المتنوعة التي أثرّت بشكل إيجابي على قطاع السياحة في سلطنة عمان. كما استفاد العديد من الشباب من برامج ريادة الأعمال السياحية التي أطلقتها وزارة التراث والسياحة بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، من خلال خدمة السجل التجاري الحر، والتي منحتهم الفرصة لممارسة عدد من الأنشطة السياحية بشكل مستقل. كما شملت هذه البرامج تسهيلات مالية تصل إلى ١٥ ألف ريال عماني، ودعمت الشباب للمشاركة في الفعاليات الدولية والمعارض المتخصصة للتسويق لمنتجاتهم وتجاربهم السياحية.

كما أنه لم تقتصر جهود وزارة التراث والسياحة على توفير التسهيلات المالية والتجارية فقط، بل عملت على تعزيز كفاءة الشباب العماني في مجال الإرشاد السياحي من خلال توفير برامج تدريبية متخصصة، وفقًا لأعلى المعايير العالمية المعتمدة من الفيدرالية الدولية للمرشدين السياحيين بالتعاون مع كلية عمان للسياحة والذي أسهم بشكل كبير في تطوير مهارات الشباب العماني وتأهيلهم بما يتماشى مع احتياجات السوق، مما يفتح أمامهم آفاقًا جديدة للنجاح في هذا المجال الحيوي.

جديرٌ بالذكر أن التوجهات الحالية في سلطنة عمان والمتمثلة في «رؤية عُمان ٢٠٤٠» تؤكد وجود آفاق واعدة لمستقبل القطاع السياحي، الذي يشهد نموًا ملحوظًا في أعداد السياح الوافدين، مع توقعات إيجابية بتواصل هذا النمو في المستقبل. ويعد اكتمال المشروعات السياحية القادمة، إلى جانب الفعاليات السياحية المتنوعة في عدة محافظات، بالإضافة إلى البواخر السياحية التي ترسو في الموانئ العمانية، والمؤتمرات الدولية التي تستضيفها سلطنة عمان، من أبرز العوامل التي ستسهم في زيادة الطلب على المرشدين السياحيين، ما يفتح المزيد من الفرص للشباب العماني في ريادة الأعمال السياحية.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الإرشاد السیاحی الشباب العمانی سلطنة عمان من خلال

إقرأ أيضاً:

رغم ارتفاع الأسعار.. تركيا تتصدر قائمة أرخص الوجهات السياحية في أوروبا.

حافظت تركيا على موقعها كواحدة من أكثر الوجهات السياحية جذباً للسياح الباحثين عن خيارات اقتصادية في أوروبا.

ووفقاً لتصنيف حديث، جاءت تركيا في صدارة قائمة أرخص الوجهات السياحية الأوروبية، حيث تبلغ تكلفة “سلة العطلات” فيها نحو **59.6 يورو فقط**. اقرأ أيضا

شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على…

مقالات مشابهة

  • برواتب تصل 16 ألف جنيه.. وزارة العمل تعلن عن وظائف جديدة | الشروط والتخصصات
  • جامعة العاصمة تحتفل بتخريج دفعة جديدة من برنامج الماجستير المهني "MBA"
  • الحضري يقود تدريبات حراس منتخب الشباب مؤقتا
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • ليالٍ فنية أردنية مميزة ضمن فعاليات مهرجان جرش في العاصمة عمان
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • العميد شمسان: الحظر البحري على السعودية يفتح مرحلة جديدة من الردع اليمني
  • المجلس الاعلى للسياحة وجامعة دنقلا يتفقان على تطوير القطاع السياحي
  • السفير الفرنسي يبحث آفاق التعاون المشترك مع الجهاز الوطني للتنمية
  • رغم ارتفاع الأسعار.. تركيا تتصدر قائمة أرخص الوجهات السياحية في أوروبا.