#سواليف

أكدت مجلة ” #إيكونوميست “، أن #الاحتلال الإسرائيلي ينوي تدمير قطاع #غزة بالكامل، فقد أراد الجنرالات ألا يلاحظ أحد العملية العسكرية التي شنت في الأول من نيسان/أبريل الجاري، لحين تمركز جنودهم في مواقع آمنة.

وأوضحت المجلة في تقرير لها، أن “السياسيين سارعوا إلى التباهي بها، وقال وزير الدفاع (الحرب) الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، بأن الجيش الإسرائيلي شرع في عملية جديدة لسحق المنطقة وتطهيرها من الإرهابيين”.

وأضاف كاتس أن العملية تهدف إلى “الاستيلاء على مساحات واسعة وضمها إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية”، وبعد ذلك ساعات قليلة، نشر رئيس الوزراء بنيامين #نتنياهو مقطع فيديو تباهى فيه بأن إسرائيل “تغير مسارها”، مما أثار استياء الجنرالات، حيث كشف نتنياهو أيضا عن اسم العملية وموقعها: “ممر موراغ”.

مقالات ذات صلة ماذا يعني سيطرة قوات الاحتلال على محور موراغ؟ الدويري يجيب 2025/04/12

وقد كان الفيديو بمنزلة رسالة إلى قاعدته الشعبية المتطرفة، فموراغ كانت مستوطنة إسرائيلية صغيرة، تقع بين رفح وخان يونس عندما احتلت “إسرائيل” قطاع غزة بأكمله، والآن عادت القوات الإسرائيلية، والهدف هو تقسيم الشريط الساحلي الذي تبلغ مساحته 365 كيلومترا مربعا إلى مناطق منفصلة، حيث سيدمر #جيش_الاحتلال أحياء بأكملها، على أمل القضاء أخيرا على حماس، الحركة التي لا تزال تسيطر على جزء من غزة، بحسب ما ذكرت المجلة.
وأصدر جيش الاحتلال أوامر إلى سكان #رفح باللجوء إلى “ملاجئ” ضيقة على الساحل، بينما أكد مسؤولون أمنيون إسرائيليون لصحيفة “الإيكونوميست” أن الخطة تهدف إلى إخلاء منطقة رفح، جنوب قطاع غزة، بشكل دائم، التي تمثل حوالي 20 بالمئة من إجمالي مساحة القطاع.

وأوضحت المجلة أنه “تجري حاليا عملية مماثلة في منطقة أصغر شمال القطاع”، مشيرة إلى أن هذه الخطوات هي جزء من خطة أوسع، لإجبار أكثر من مليوني فلسطيني في غزة على مغادرة المدن والبلدات والتوجه إلى الساحل.

ويهدف هذا، على المدى القصير إلى إنشاء “مناطق إبادة” لا يبقى فيها، نظريا، سوى مقاتلي حماس، أما على المدى البعيد، فتأمل “إسرائيل” أن يهاجر سكان غزة “طواعية”.

وأوضحت المجلة أن “الإسرائيليين يهدفون من حصر السكان في منطقة الساحل لتحقيق هدف آخر، ففي ظل الحصار ومنع دخول المواد الغذائية والطبية، يقول مسؤولون إسرائيليون؛ إن #ممر_موراغ سيكون الخط لنقل المواد الإنسانية لهذه التجمعات الساحلية، وحرمان #حماس من السيطرة على المواد الغذائية، كما يزعمون. وأيضا يزعمون أن هناك وفرة كبيرة في المواد الغذائية والإنسانية”.

وتقول المجلة؛ إن هذا سيكون تغييرا كبيرا في السياسة الإسرائيلية، فحتى وقت قريب، رفض جيش الاحتلال تحمل مسؤولية الاحتياجات الإنسانية في غزة، مفضلا تنسيق قوافل المساعدات مع المنظمات الدولية. وفي جلسات خاصة، قال الجنرالات؛ إنهم يريدون تجنب إعادة احتلال فعلي لغزة.

أما الآن، وتحت ضغط السياسيين الذين يريدون السيطرة على الإمدادات إلى غزة تمهيدا لإقامة سلطة إسرائيلية طويلة الأمد، فقد رضخوا.

وبموجب الخطط الجديدة، سيوزع جيش الاحتلال الإمدادات مباشرة على المدنيين النازحين إلى الساحل، أما في بقية غزة، فستطبق عليها سياسة الأرض المحروقة التي تهدف إلى القضاء على حماس نهائيا.

وليس من الواضح متى ستبدأ هذه المرحلة، ففي هذه الأثناء، بدأت الإمدادات تنفد مجددا، وقد أغلق برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة 25 مخبزا تنتج الخبز اليومي، إذ لم يعد بإمكانه تزويدها بالوقود أو الدقيق.
كما لا تستطيع العائلات إعداد خبزها بنفسها؛ إذ يبلغ سعر كيلوغرام غاز الطهي الآن 250 شيكلا على الأقل (66 دولارا)، وكيس الدقيق الذي يزن 25 كيلوغراما هو ضعف هذا السعر.

كما أن العديد من المواد الأساسية كالسكر وزيت الطهي تختفي من الأسواق، وأصبحت المياه نادرة، فقد انخفضت القدرة الإنتاجية لمحطة تحلية المياه الرئيسية في غزة إلى نسبة 85 بالمئة، منذ توقف “إسرائيل” عن تزويد القطاع بالطاقة الكهربائية الشهر الماضي.

وتقول الأمم المتحدة؛ إن معظم سكان غزة يحصلون على 6 لترات من المياه يوميا. ولا يعد الجوع التهديد الوحيد للحياة؛ ففي الشهر الماضي، قتلت القوات الإسرائيلية 15 مسعفا فلسطينيا قرب رفح.
وزعم جيش الاحتلال أن السيارات كانت تسير بشكل مثير للريبة، دون أضواء أو صفارات إنذار.

وأظهر مقطع فيديو حصلت عليه صحيفة “نيويورك تايمز” أن رواية الجيش كاذبة؛ فقد كانت سيارات الإسعاف مزودة بأضواء وإشارات طوارئ.

وقتل المسعفون الذين يرتدون الزي الطبي بوابل من الرصاص.

وأشارت الصحيفة لاحتجاجات بين السكان على الأوضاع. وانتهكت “إسرائيل” وقف إطلاق النار في غزة أولا بغارات جوية، في 18 آذار/ مارس.

وقد أسفرت عملياتها البرية منذ ذلك الحين عن استشهاد أكثر من ألف شخص، وتزعم المجلة أن حماس، التي تخشى المزيد من الاحتجاجات، إلى استعدادها لقبول هدنة مؤقتة أخرى تستمر لبضعة أسابيع، والتي ستتبادل خلالها عددا صغيرا من الأسرى الإسرائيليين البالغ عددهم 59 الذين ما زالوا في غزة، مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين.

ولكن حتى لو حدث ذلك، فإن “إسرائيل” تنوي استئناف حربها. وهي توقعات قائمة، حيث يقول دبلوماسي شارك سابقا في مثل هذه المحادثات: “لا يوجد حاليا أي خطط قيد المناقشة بجدية لليوم التالي للحرب في غزة”.
وتقول المجلة؛ إن بصيص الأمل الوحيد جاء في اجتماع بين الرئيس دونالد ترامب نتنياهو في 7 نيسان/ أبريل، قال فيه الرئيس الأمريكي: “أود أن أرى الحرب [في غزة] تتوقف. أعتقد أن الحرب ستتوقف في مرحلة ما، ولن يكون هذا في المستقبل البعيد جدا”.

وفي الوقت الذي فرض فيه فريق ترامب المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار على “إسرائيل”، إلا أن الرئيس يبدو منشغلا الآن بأمور أخرى. فدون ضغط منه، يصعب تصور أي شيء آخر يمكن أن يمنع “إسرائيل” من تدمير غزة نهائيا.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف إيكونوميست الاحتلال غزة نتنياهو جيش الاحتلال رفح ممر موراغ حماس جیش الاحتلال فی غزة

إقرأ أيضاً:

إعادة فتح ملف جرائم حرب ارتكبها بريطانيون خدموا لصالح إسرائيل خلال إبادة غزة

كشف موقع "ديكلاسيفايد يوكي" عن إعادة شرطة لندن (متروبوليتان) فتح ملف التحقيق بشأن البريطانيين الذين قاتلوا مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة، متراجعةً في هذا عن قرار سابق بإغلاق القضية.

وجاء في التقرير أن الإحالة المكونة من 240 صفحة، التي قدمها أولاً "مركز قانون المصلحة العامة"، و "المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان" في آب/أغسطس 2024، احتوت على اتهامات بارتكاب 10 من حملة الجنسية المزدوجة البريطانية-الإسرائيلية جرائم ضد الإنسانية أثناء مشاركتهم الجيش الإسرائيلي في الحرب الإبادية ضد غزة.

وتضمنت الادعاءات الموجهة ضد هؤلاء الجنود جرائم دولية مثل "القتل العمد والإبادة والاعتداء على المدنيين والترحيل أو النقل القسري للسكان".


وأفاد تقرير الموقع بأن شرطة العاصمة لندن حصرت تحقيقاتها بادئ الأمر في أربعة مواطنين بريطانيين معروفين، قبل أن تبلغ المدعين في نيسان/أبريل 2025 أنها لن تجري أي تحقيق جنائي، وذكرت الشرطة أنه لا يمكن إجراء تحقيق فعال، ولا توجد فرصة واقعية للإدانة.

لكن في مراسلات مع مركز قانون المصلحة العامة، الأسبوع الماضي، أعلنت شرطة العاصمة تراجعها عن موقفها، وقالت إنها ستقوم ببحث "استطلاعي جديد" فيما يتعلق بالمواطنين البريطانيين الأربعة.

ووفقاً للمعطيات، ستتولى فرق جرائم الحرب التابعة لشرطة العاصمة، والتي تتبع قيادة مكافحة الإرهاب، دراسات استطلاعية لتحديد ما إذا كان سيتم إجراء تحقيق كامل أم لا.

ويأتي هذا التحرك بعد أن هددت الناشطة البريطانية الفلسطينية في مجال حقوق الإنسان، لبنى سبيتان، التي يمثلها مركز قانون المصلحة العامة، برفع دعوى قضائية ضد شرطة العاصمة.

وفي رسالة أولية قبل رفع الدعوى، ذكر مركز قانون المصلحة العامة أن شرطة العاصمة قد طبقت سياستها بشكل خاطئ، وأغفلت مراعاة اعتبارات هامة، مثل جميع مسارات الأدلة المتاحة للتحقيق.

ونُقل عن محامي حقوق الإنسان مايكل مانسفيلد، الذي أيد الإحالة الأولية: "يجب التحقيق في مزاعم جرائم الحرب بغض النظر عن جنسية المتهمين أو الحساسيات السياسية المحيطة بالنزاع".

وأردف قائلاً: "قرار شرطة العاصمة بإعادة النظر في استنتاجها السابق جدير بالترحيب لأنه يتيح فرصة لإجراء تقييم جديد ومستقل يستند إلى جميع الأدلة المتاحة، وهذا ما تتطلبه العدالة تحديداً".

وكشف موقع "ديكلاسيفايد" بداية العام الحالي أن 2,000 بريطاني من حملة الجنسية المزدوجة خدموا في الجيش الإسرائيلي أثناء حرب الإبادة في غزة.

وأظهرت البيانات التي تم الحصول عليها عبر تقديم طلب قانون حرية المعلومات أن 1,686 بريطانياً إسرائيلياً بالإضافة إلى 383 شخصاً يحملون جنسية بريطانية وإسرائيلية وجنسية أخرى خدموا في الجيش الإسرائيلي منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

ونظراً لعدم تتبع حكومة بريطانيا بيانات البريطانيين الذين يقاتلون من أجل إسرائيل، وقّع أكثر من 26,000 شخص على رسالة حديثة تطالب لندن بتتبع تحركات البريطانيين الذين خدموا في الجيش الإسرائيلي وإجراء تحقيقات مستقلة في جرائم الحرب.

ووقّعت على هذه الرسالة أيضاً أكثر من 70 شخصية بارزة، بما في ذلك زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي، والباحث في مجال الإبادة الجماعية مارتن شو، والسياسي المناهض للفصل العنصري أندرو فينشتاين.

وفي الشهر الماضي، أعلن خبير الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان والمحامي كريس سيدوتي قائلاً: "يجب اعتبار أي شخص خدم في الجيش الإسرائيلي في غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 مشتبهاً به في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية".

Anyone who has served in Israel’s army should be suspected of war crimes, said human rights expert and lawyer Chris Sidoti.

Sidoti is a member of the UN’s Independent International Commission of Inquiry on the Occupied Palestinian Territory which has published 17 reports into… pic.twitter.com/9XkscKurXz — Declassified UK (@declassifiedUK) June 29, 2026
وفي مراسلات مع مركز قانون المصلحة العامة، في وقت سابق من هذا الشهر، أشار فريق جرائم الحرب التابع لشرطة العاصمة إلى أن "العديد من الهيئات الدولية المعنية بالقانون الدولي الإنساني أكدت أن الأعمال التي تجري في غزة قد ترقى إلى جرائم حرب".

ودعا مركز قانون المصلحة العامة والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وحدة العمليات الخاصة في فريق مكافحة الإرهاب للمشاركة في عملية مشتركة لتطوير الأدلة تهدف إلى تحديد المزيد من الشهود والأدلة الرقمية ومواد الخبراء وفرص التحقيق الأخرى التي من شأنها أن تساعد في التقييم الجديد".

كما أشار المركزان إلى أن مسارات التحقيق المحتملة قد تشمل "الاستفسار من أجهزة المخابرات البريطانية أو وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث أو سلاح الجو الملكي البريطاني للحصول على صور المراقبة".


وقال بول هيرون، محامي مركز قانون المصلحة العامة: "نرحب بتراجع شرطة العاصمة عن قرارها السابق، وقيامها بعملية تقييم جديدة. هذه خطوة مهمة ومسؤولة تقر بأن القرار السابق لم يعد سارياً".

وأضاف هيرون: "تتعلق هذه الادعاءات ببعض أخطر الجرائم المعروفة في القانون الدولي. وحيثما يوجد مواطنون بريطانيون يمكن تحديد هويتهم يزعم تورطهم في مثل هذه الجرائم، فمن الضروري اتخاذ قرارات التحقيق بناءً على أقصى قدر ممكن من الأدلة".

مقالات مشابهة

  • “الثوري الإيراني”: تدمير مقر إقامة العسكريين الأمريكيين ومقاتلات و”باتريوت” وبالون تجسسي في الأردن وأربيل
  • جيش الاحتلال يعلن تدمير بنية تحتية ومخازن أسلحة تابعة لحماس في غزة
  • إعادة فتح ملف جرائم حرب ارتكبها بريطانيون خدموا لصالح إسرائيل خلال إبادة غزة
  • “حماس”: تصعيد العدو الصهيوني جرائمه في الضفة يكشف طبيعته الإجرامية
  • سقوط “محتال التحويلات الوهمية”.. يفك لغز عشرات عمليات النصب التي استهدفت تجارًا بمختلف المدن
  • اترك هاتفك بالمنزل في المرة المقبلة التي تخرج فيها للمشي لهذا السبب
  • “رايتس ووتش” تدعو “إسرائيل” للتحقيق في تعذيب المعتقلين الفلسطينيين
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • أردوغان يشن هجوماً حاداً على نتنياهو: “رأس شبكة إبادة ومصيره سيكون كمصير هتلر”.