ضعف الثقة بالنفس والعنف المضاد.. مخاطر استخدام الضرب في تربية الأطفال
تاريخ النشر: 12th, April 2025 GMT
حذر الدكتور خالد محمد علي، مسؤول القراءات والتسجيلات الطلابية بقطاع المعاهد الأزهرية، من مخاطر استخدام العنف الجسدي في تربية الأطفال، مؤكدًا أن الضرب يُؤدي إلى نتائج عكسية تظهر في العناد وضعف الثقة بالنفس، وقد تصل إلى التنمر أو العنف المضاد من الأبناء تجاه الآباء عند الكبر.
وأضاف، علي في حواره لبرنامج «صباح الخير يا مصر» أن الإسلام وضع ضوابط صارمة للضرب، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم ذكر العقاب في المرتبة الثالثة بعد الوسائل التربوية الأخرى، كما في قوله تعالى: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ} (النساء: 34)، موضحًا أن الضرب المقصود هنا ليس المبرح، بل التأديب غير المؤذي.
واستشهد الدكتور خالد محمد علي، بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «علِّموا أولادَكُمُ الصلاةَ إذا بلَغُوا سبعًا، واضربوهم عليها إذا بلغوا عشْرًا، وفرِّقُوا بينهم في المضاجِعِ »، لافتًا إلى أن الضرب المشروع هو للتأديب فقط، وليس للإهانة أو الإيذاء، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يستخدم السواك في التعنيف، وحذر من الضرب على الوجه لما له من آثار نفسية سلبية.
وأوصى مسؤول القراءات والتسجيلات الطلابية بقطاع المعاهد الأزهرية، باتباع أساليب بديلة للضرب، تشمل الحوار الهادئ المتكرر لشرح الصواب والخطأ، واستخدام العقاب النفسي مثل الحرمان من المصروف أو الخروجات، مع أهمية المكافأة على السلوك الجيد، كما شدد على دور القدوة الحسنة، حيث إن رؤية الأبناء لآبائهم يلتزمون بالصلاة ويقرأون القرآن تزرع فيهم حب العبادة.
وشدّد على أهمية دور الأب في التربية، حتى لو كان مشغولًا، عبر المتابعة الهاتفية أو تكريم الأبناء عند الإنجاز، قائلًا: "دور الأب ليس التواجد في البيت فقط، بل المتابعة الدائمة"، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُعلّم الأطفال بأسلوب الرحمة، كما في قوله للغلام عبد الله بن عباس: «يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك»، وحذر من إهمال الهوية العربية والإسلامية في التربية، داعيا إلى تعزيز الانتماء من خلال رواية قصص البطولات الوطنية وتشجيع حفظ القرآن الكريم.
ووجه الدكتور خالد محمد علي، تحذيرا للآباء من التركيز على النجاح المادي مع إهمال الجانب الديني، قائلًا: «نريد طبيبًا مسلمًا ومهندسًا مسلمًا»، مؤكدًا أن الضغط العنيف قد يدفع المراهقين إلى الإلحاد أو العزوف عن الصلاة، بينما التربية المتوازنة تُنتج جيلًا سويًا.
اقرأ أيضاًأمين الفتوى: إساءة معاملة السياح إضرار بالمال العام وهذا محرم فى الإسلام
البحوث الإسلامية: 3 آلاف واعظ وواعظة نفذوا 37 برنامجا ميدانيا وإلكترونيا خلال شهر رمضان
عالم بالأوقاف: الإسلام يدعو إلى الرحمة في التعامل مع الكون والطبيعة
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الأزهر الشريف صباح الخير يا مصر الأطفال المعاهد الأزهرية ضرب الأطفال تربية الأبناء في الإسلام
إقرأ أيضاً:
المركزي التركي يثبت الفائدة عند 37% ويراقب مخاطر التضخم وأسعار الطاقة
أبقى البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 37%، بما يتماشى مع توقعات الأسواق، وذلك للمرة الرابعة على التوالي، مؤكدا استمرار نهجه النقدي المتشدد حتى تحقيق استقرار الأسعار.
وقال البنك، في بيان عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم الخميس، إن الاتجاه الأساسي للتضخم تراجع بشكل طفيف خلال يونيو/حزيران، فيما أظهرت البيانات الحديثة استمرار ضعف الطلب المحلي.
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3الاقتصاد التركي ينمو 2.5% في الربع الأول رغم تراجع الصادراتlist 2 of 3تركيا تعزز صادراتها الرقمية وتوسع أسواقها العالميةlist 3 of 3المركزي التركي يتوقع تضخما عند 24% بنهاية 2026end of listوأضاف أن المؤشرات الأولية تشير إلى ارتفاع مؤقت في الاتجاه الأساسي للتضخم خلال يوليو/تموز، في حين عادت أسعار الطاقة إلى الارتفاع مع تنامي حالة عدم اليقين الناجمة عن التطورات الجيوسياسية.
وأشار البنك إلى أنه يراقب عن كثب تأثير التطورات الجيوسياسية على التضخم من خلال انعكاساتها على التكاليف والنشاط الاقتصادي وتوقعات الأسعار.
وأبقى البنك كذلك سعر الإقراض لليلة واحدة عند 40%، وسعر الاقتراض لليلة واحدة عند 35.5%.
مخاطر التضخموبلغ معدل التضخم السنوي في تركيا 32.11% خلال يونيو/حزيران الماضي، منخفضا قليلا عن توقعات الأسواق، بينما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.99% على أساس شهري، مع تباطؤ الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة.
وأكد البنك أن السياسة النقدية المتشددة ستستمر حتى يتحقق استقرار الأسعار، بما يدعم مسار تراجع التضخم عبر قنوات الطلب وسعر الصرف وتوقعات التضخم.
وأضاف أن قرارات السياسة النقدية ستظل تُتخذ على أساس كل اجتماع على حدة، مع مراعاة بيانات التضخم المحققة والمتوقعة واتجاهها الأساسي.
وشددت لجنة السياسة النقدية على أنها لا تزال تولي اهتماما كبيرا لمخاطر ارتفاع التضخم، مؤكدة استعدادها لتشديد السياسة النقدية إذا شهدت توقعات التضخم تدهورا كبيرا ومستداما.
وكان البنك المركزي قد خفض سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في يناير/كانون الثاني الماضي من 38% إلى 37%، قبل أن يبقيها دون تغيير في اجتماعات مارس/آذار وأبريل/نيسان ويونيو/حزيران من العام الجاري.
إعلانوأوضح البنك أنه سيواصل استخدام أدوات الاحتراز الكلي وإدارة السيولة عند الحاجة لتعزيز فعالية انتقال السياسة النقدية إلى الاقتصاد.