صحيفة البلاد:
2026-07-24@15:06:13 GMT

حمار مدندش

تاريخ النشر: 13th, April 2025 GMT

حمار مدندش

“الطفولة ليست مرحلة عابرة، بل جذر يمتد في أعماق الذاكرة، ويمنحنا الدفء كلما اشتدت علينا برودة الحياة.”
رغم تسارع وتيرة الحياة، وتغيّر ملامح المدن والناس، تبقى ذكريات الطفولة محفورة في أعماقنا، تمنحنا لحظات من الدفء في زمن تغلب عليه البرودة والركض المستمر. ويُعد المخرج الأستاذ طارق ريري رحمة الله عليه، خير شاهد على هذا الحنين العميق، حين قرر قبل أحد أعياد الفطر أن يعود إلى جذوره، إلى حي “حارة المظلوم” بجدة التاريخية حيث نشأ وعاش طفولته.


كان الهدف إعداد حلقة خاصة عن العيد في زمن الطفولة. اصطحب طاقمه الفني لزيارة منزلهم القديم وتجول في الأزقة التي حفظها قلبه. لكن المكان تغيّر وكذلك الناس، فقد خرج بعض السكان الجدد الوافدين بوجوه متوجسة وأظهر أحدهم – ساكن المنزل الحالي –، عدم فهمه لما يجري، وبرغم أنه لا يتحدث العربية ولا الإنجليزية، فقد أبدى بعض التفهّم بعد محاولات متعددة.
في اليوم التالي، عاد الفريق برفقة “حمار مدندش” مزيّن بالألوان والأجراس، كرمز من رموز العيد في الماضي. تجمع الناس حولهم، وتملكهم الفضول بينما بقي ساكن المنزل جالسًا على عتبة الدار صامتًا مرتبكًا ثم انسحب فجأة إلى الداخل وأغلق الباب. وبعد فترة انسكبت مياه غير نظيفة من أحد الرواشين على الفريق والحمار الذي فزع وركض ناشرًا الفوضى في المكان. فشل الفريق في السيطرة عليه واضطروا لإلغاء الحلقة وسط خيبة أمل كبيرة. لكن القصة لم تكن عن التصوير أو الفشل بل عن الحنين.
تساءل طارق : لماذا نعود رغم علمنا بأن لا شيء يبقى على حاله ؟ ويجيب علماء النفس بأن الحنين ليس مجرد شعور عابر، بل حاجة إنسانية تُعيدنا إلى أماكن الطمأنينة والبساطة. هناك حيث وُلدت أحلامنا الأولى وتشكّلت ملامح هويتنا.
فالذكريات لا تموت، بل تبقى زادًا نعود إليه كلما اشتدت علينا قسوة الحياة الحاضرة.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: زين أمين

إقرأ أيضاً:

الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة

تايوان – رغم أن الزواج لطالما ارتبط بتحسين الصحة وإطالة العمر، فإن دراسة حديثة سلطت الضوء على جانب آخر أقل إشراقا، مشيرة إلى تأثير محتمل قد يغير نظرتنا إلى الشراكة الزوجية.

فقد وجدت الدراسة أن الشخص المتزوج من مصاب بالخرف يكون أكثر عرضة للإصابة به بنسبة تصل إلى 74% لدى النساء و69% لدى الرجال، مقارنة بالأزواج الذين لا يعاني أي منهم من الخرف.

وهذه النتائج جاءت بعد تحليل بيانات ما يقرب من مليون شخص متزوج في تايوان.

وشملت الدراسة جميع أنواع الخرف، بما في ذلك مرض ألزهايمر والخرف الوعائي، وشملت مختلف البيئات الحضرية والريفية، وكانت النتائج متشابهة بين الرجال والنساء. كما لوحظ أن الأشخاص ذوي الدخل المرتفع والأكثر عددا من الأطفال كانوا أقل عرضة قليلا للإصابة، لكن الارتباط ظل قائما.

وسعى الباحثون إلى تفسير هذه العلاقة من خلال ثلاثة عوامل رئيسية:

أولا: يميل الأشخاص إلى اختيار شركاء يشبهونهم في المستوى التعليمي، والوضع الاجتماعي، والعادات الصحية. وبما أن عوامل مثل التعليم الجيد، والدخل المرتفع، والتغذية الصحية، وممارسة النشاط البدني تقلل خطر الخرف، فإن الزوجين غالبا ما يتشاركان عوامل الحماية أو عوامل الخطر نفسها منذ بداية حياتهما المشتركة. ثانيا: يؤدي العيش معا لسنوات طويلة إلى تبني عادات متشابهة في الغذاء، والنشاط البدني، ونمط الحياة، ما قد ينعكس على صحة الدماغ لدى كلا الزوجين ويزيد احتمالية إصابتهما بالخرف في مراحل متقاربة من العمر. ثالثا: يتحمل الزوج أو الزوجة مسؤولية رعاية الشريك المصاب بالخرف، وهو عبء نفسي وجسدي كبير. وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى ثلث مقدمي الرعاية يعانون مشكلات صحية، إضافة إلى ارتفاع معدلات الاكتئاب والتوتر والإرهاق، وهي عوامل قد تزيد بدورها من خطر الإصابة بالخرف.

وأظهرت الدراسة اختلافا طفيفا بين النساء والرجال في الأسر التي لا يوجد بها أطفال. ففي غياب الأطفال للمساعدة في الرعاية، يقع العبء الأكبر على الزوجة، ما قد يفسر ارتفاع النسبة قليلا لدى النساء (74%) مقارنة بالرجال (69%).

ورغم أن الزواج يوفر دعما عاطفيا واجتماعيا مهما، إلا أن الدراسة تكشف أن التعايش مع شخص مصاب بالخرف يحمل مخاطر صحية على الشريك، سواء بسبب تشابه أنماط الحياة، أو بسبب الضغوط النفسية والجسدية المرتبطة بتقديم الرعاية.

وتذكرنا هذه النتائج بأهمية دعم مقدمي الرعاية أنفسهم، وعدم إغفال صحتهم النفسية والجسدية أثناء رعايتهم لشركائهم.

المصدر: نيويورك بوست

مقالات مشابهة

  • الفريق صدام حفتر يتفقد اللواء 73 مشاة ويؤكد رفع الجاهزية والانضباط
  • حسين الشحات يستعيد ذكريات الطفولة بصورة نادرة
  • لماذا يجب التأمل في نعم الله؟.. الماء أعظم أسرار الحياة وحكمة الخالق في جسم الإنسان
  • لقاء الخميسي تشارك جمهورها صورا نادرة من الطفولة
  • أستاذ بالأزهر: الماء سر الحياة والإسراف فيه مخالف لأمر الله
  • الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
  • مدحت عبد الهادي: لا أتوقع رحيل أحمد فتوح عن الزمالك.. وزيزو ظهر بعد رحيل نجوم الفريق
  • مستشفى المحلة العام يستقبل عاملا عقب عقره من حمار
  • خبيرة أسرية : فرض شريك الحياة يزرع الندم ويهدد استقرار الزواج
  • الفتح الرياضي يعلن نهاية مهام مدرب الفريق سعيد شيبا وطاقمه التقني