عمَّان (الأردن)- خاص

أعلنت Seesaw، الشركة العالمية الرائدة في مجال التكنولوجيا التعليمية من مرحلة ما قبل الروضة حتى الصف الثاني عشر، عن خطوة استراتيجية جديدة؛ عبْر استحواذها على الشركة الأردنية الناشئة "المفكرون الصغار" (Little Thinking Minds)، المتخصِّصة في تطوير حلول تعليم اللغة العربية وتقنيات المعرفة القِرَائِيَّة.

ولا شَكَّ في أنَّ هذه الصفقة تمثِّل نَقْلَةً نَوْعِيَّةً في تعزيز حضور Seesaw الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وإثراء محفظتها بحلول تعليمية تَعَلُّمِيَّة عربية مُبتكرة ومُتأصلة في الثقافة المحلية.

وبفضل هذا الاستحواذ، ستدمج Seesaw المناهجَ الرقمية القرائية للُّغة العربية من "المفكرون الصغار" ضمن منصتها الذكية، مما سيوفِّر للمدارس والمعلمين ووزارات التعليم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أدواتٍ شاملةً لتعليم اللغة العربية المدعومة بتقنياتٍ تفاعلية حائزة على جوائز عالمية، كما تخطِّط Seesaw لإطلاق أول منصة تعليمية باللغة العربية في عام 2026؛ لتكون نافذةً جديدةً نحو تجارب تعليمية تَعَلُّمِيَّة متعددة اللغات بالمنطقة والعالم.

ومنصة Seesaw هي شركة تكنولوجيا تعليمية رائدة، مقرُّها الولايات المتحدة، وهي تحظى بثقة أكثر من 25 مليون مُعَلِّم وطالب وعائلة حول العالم؛ بسبب ما تقدِّمه المنصة من الأدوات والحلول التعليمية التفاعلية الحائزة على جوائز عالمية، والتي تُحوِّل الفصولَ الدراسية إلى مساحاتٍ إبداعية، وتعزِّز التواصل بين المدرسة والمنزل عبْر أدواتٍ ذكية تقدِّم تقييماتٍ فوريةً ورُؤًى قائمة على البيانات، تمكِّن المعلمين من خلق تجارب ‏تَعليميَّة تَعَلُّمِيَّة ممتعة وشاملة وشخصية، مما يضمن دَعْمَ كل طالب طوال مسيرته الأكاديمية.

وعلى الجانب الآخر، أُسِّسَت "المفكرون الصغار" في عام 2004، ونجحت عبْر عِقْدَيْنِ في تمكين أكثر من 400 ألف طالب عربي -في أكثر من 10 دول- من تحسين مهارات القراءة والكتابة بنسبة 25% عبر منصاتها الرقمية، التي تُستخدم في المدارس الحكومية والخاصة، وفي برامج تعليم اللاجئين، والمبادرات الحكومية، وفي طليعتها منصات أقرأ بالعربية (I Read Arabic)، وأتعلم العربية (I Start Arabic)، ومنصة ميزان للتقييمات.

ورسَّخَت "المفكرون الصغار" مكانتَها كواحدة من أقوى الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا التعليمية في المنطقة، وأثبتتْ مكانتَها كأحد أبرز الأسماء في مشهد التكنولوجيا التعليمية العربية.

وفي عام 2018، جمعت "المفكرون الصغار" استثمارًا من الفئة "أ" بقيادة Algebra Ventures، بمشاركة Mindshift Capital وAl Turki Ventures وصندوق ISSF، وسمح هذا التمويل- إلى جانب الدعم من المستثمرين الأوائل بما في ذلك شبكة المستثمرين الملائكيين النسائية (WAIN) وOasis500- لشركة "المفكرون الصغار" بتوسيع نطاق منصتها، وتوسيع نطاق وصولها، وتطوير حلولها في المعرفة القرائية، مما عزز دورها كشركة رائدة في النظام البيئي للتكنولوجيا التعليمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ويمثِّل هذا الاستحواذُ علامةً فارقة في منظومة التكنولوجيا التعليمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يعزِّز التزامَ Seesaw بالتعليم متعدد اللغات، ويوسِّع نطاق وصولها إلى الأسواق الناطقة بالعربية والأسواق العالمية.

ومن شأن الجمع بين منصة Seesaw التعليمية الرائدة وحلول "المفكرون الصغار" لضمان المعرفة القرائية ضمن شراكة فاعلة، أن يُوَفِّر للمؤسسات التعليمية أدواتٍ شاملةً لتعزيز مشاركة الطلاب، والتقييمات، وتنمية المعرفة القرائية، كما سيخدم الرؤى التربوية لوزارات التعليم وقادة المدارس المستندة إلى البيانات؛ من خلال لوحات معلومات Seesaw التفاعلية، وملفات الطلاب، مما يوفِّر صورة أوضح لتقدُّم الطلاب ونتائج التعلُّم.

وقال ماثيو جيفن الرئيس التنفيذي لشركة Seesaw: "تمثِّل هذه الشَّرَاكَةُ خطوةً رئيسة في مهمتنا المتمثلة في خلق تجارب تعليمية تفاعُلية وفعَّالة للطلاب حول العالم". وأضاف: "لقد بَنَت (المفكرون الصغار) سمعةً طيبة، وقَدَّمَت منتجات فعَّالة لتحسين المعرفة القرائية العربية، ومن خلال توحيد جهودنا، سيصبح من اليَسِير العملُ على تمكين المزيد من الطلاب والمعلمين، من خلال حلول تعليمية محلية وعالية التأثير".

وبدورها، قالت راما كيالي الشريك المؤسِّس والرئيس التنفيذي لشركة "المفكرون الصغار": "فخورون للغاية بانضمامنا إلى عائلة Seesaw، التي تمثِّل تتويجًا لرحلتنا نحو الارتقاء باللغة العربية والمعرفة القرائية في جميع أنحاء المنطقة".

وأضافت: "كشركة رائدة في مجال تكنولوجيا التعليم العربية في المنطقة، ومع مُوَاءَمَة المناهج الدراسية في معظم البلدان العربية، فإننا نشكِّل بَصْمَةً حاضرة وبقوة في كلٍّ من المدارس العامة والخاصة، كما نتميز بالبحث والتطوير الرائد في مجال الذكاء الاصطناعي للمعرفة القرائية العربية، ومن هنا يمكننا القول إنَّ هذا الإنجاز يمثِّل خطوة انتقالية نوعيَّة في مهمتنا. وبالتعاون مع Seesaw نحن على استعداد لتوسيع نطاق تأثيرنا بشكل أكبر، وتقديم تجارب تعليمية تعلُّمية مواكِبة للتطور، وذات صِلَة بالهُوِيَّة الثقافية، وتعمل على تمكين الأطفال في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخارجها".

ويُعد هذا الاستحواذ، الذي بدأ مع EDT&Partners، تطورًا بارزًا في منظومة التكنولوجيا التعليمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يعزز التزام منصة Seesaw بتعزيز التعليم متعدد اللغات ويمد جذورها في الأسواق الناطقة بالعربية، وتخدم شركتا Seesaw والمفكرون الصغار حاليًا أكثر من 800,000 مستخدم في أكثر من 3,000 مدرسة ووزارة ومجموعة تعليمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتتطلعان الآن إلى توسيع نطاق عملياتهما عالميا بوتيرة سريعة من خلال مجموعة حلولهما المشتركة.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

الجيش الأمريكي ينفذ جسرًا جويًا من أوروبا إلى الشرق الأوسط لتعزيز الانتشار العسكري

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

بدأت القوات الجوية الأمريكية تنفيذ عمليات نقل جوي من قواعد عسكرية في أوروبا باتجاه الشرق الأوسط.

وتراجعت حركة السفن العابرة لمضيق هرمز مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من تأثير المواجهة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم والمسؤول عن مرور جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.

وأظهرت بيانات حركة الشحن انخفاض عدد السفن التي عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث سجلت عبور أربع سفن فقط مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، في وقت واصلت فيه بعض ناقلات النفط والمنتجات البترولية التحرك عبر المنطقة لتحميل الشحنات.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران، بعدما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات جديدة ضد مواقع إيرانية، بينما تحدثت دول خليجية عن تعرضها لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ.

وشهدت الأيام الماضية تصعيدًا متزايدًا حول أمن الملاحة البحرية، إذ اتخذ الطرفان إجراءات أثارت مخاوف شركات الشحن، بعدما أعلنت واشنطن فرض قيود على الموانئ الإيرانية، في حين أكدت طهران أنها ستتعامل مع السفن التي تعتبرها مخالفة لقواعد الملاحة في مضيق هرمز.

وفي تطور مرتبط بحركة السفن، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقي بلاغ عن اندلاع حريق على متن سفينة قرب السواحل العُمانية، مشيرة إلى أن أسباب الحادث لا تزال قيد التحقيق.

وعلى الجانب العسكري، تواصلت الضربات الأمريكية ضد أهداف إيرانية، حيث قالت القيادة المركزية الأمريكية إن عملياتها تستهدف تقليص القدرات التي تستخدمها طهران، وفق الرواية الأميركية، لتهديد الملاحة والقوات الأمريكية في المنطقة.

في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن تعرض مواقع عسكرية ومنشآت صاروخية في عدد من المناطق للقصف، من بينها مواقع في يزد وفارس وخوزستان وبوشهر، دون إعلان رسمي إيراني عن حجم الخسائر أو الأضرار.

كما أعلنت القوات الأمريكية تنفيذ عمليات ضد مواقع مرتبطة بالمراقبة البحرية الإيرانية، بينها هدف في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار، معتبرة أن هذه المواقع تستخدم لمتابعة حركة السفن في الممرات البحرية القريبة.

وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد سياسي وعسكري متواصل، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران ستواجه هزيمة، مشيرًا إلى أن واشنطن تدرس خطواتها المقبلة، بينما أكدت الإدارة الأمريكية أنها لا تسعى إلى حرب مفتوحة، لكنها تريد الحفاظ على حرية الملاحة ومنع ما تعتبره تهديدات للأمن الإقليمي.

وفي ظل استمرار التهديدات المتبادلة، تتزايد المخاوف الدولية من أن يؤدي التصعيد بين الجانبين إلى تعطيل حركة التجارة والطاقة، واتساع نطاق المواجهة لتشمل مناطق ومصالح حيوية في الشرق الأوسط.

مقالات مشابهة

  • غوتيريش: الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة
  • الجيش الأمريكي ينفذ جسرًا جويًا من أوروبا إلى الشرق الأوسط لتعزيز الانتشار العسكري
  • خام برنت يتجاوز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
  • الصين تعرب عن قلقها البالغ إزاء تصاعد التوتر في الشرق الأوسط والخليج
  • هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟
  • الأمين العام للأمم المتحدة: الشرق الأوسط ينجرف بعمق نحو صراع أكثر اتساعًا
  • اعتذار إيراني لجيران المنطقة.. وتعليق مفاجئ من ترامب يشعل الجدل
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • غوتيريش: الوضع في الشرق الأوسط خارج السيطرة
  • جوتيريش يحذر: الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة"