الأمم المتحدة تعلق على أحداث معسكر زمزم وتكشف عن رقم صادم لعدد القتلى من الأطفال
تاريخ النشر: 15th, April 2025 GMT
متابعات ــ تاق برس أعربت المنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان كليمنتين سلامي، عن صدمتها العميقة وقلقها البالغ إزاء الهجمات الدامية التي شنتها قوات الدعم السريع على مخيمي زمزم وأبو شوك للنازحين، بالإضافة إلى مدينة الفاشر بشمال دارفور، في الحادى عشر أبريل الجاري.
ودعت لوقف عاجل و شامل وفوري للأعمال العدائية في دارفور وفي أنحاء السودان كافة، واكدت أن المجتمع الدولي لا يمكنه أن ” يغض الطرف عن الفظائع المستمرة بحق المدنيين”.ولفتت سلامي ـــ و استناداً إلى تقارير ميدانية، أن قوات الدعم السريع نفذت هجمات منسقة برية وجوية من عدة محاور، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة ووقوع خسائر فادحة في صفوف المدنيين. وأشارت إلى أن الهجمات أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص، بينهم أكثر من 20 طفلاً، إلى جانب تسعة من العاملين في المجال الإنساني، بعضهم قتل أثناء تقديم خدمات طبية في مركز صحي داخل أحد المخيمات. واعتبرت المسؤولة الأممية أن ما جرى يمثل “تصعيداً مروعاً وغير مقبول” في سلسلة الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون وموظفو الإغاثة منذ اندلاع الحرب في السودان قبل نحو عامين، مطالبة قوات الدعم السريع بوقف هذه الهجمات فوراً، والامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2736 الذي يحظر استهداف المدنيين والعاملين الإنسانيين. وأوضحت سلامي أن مخيمي زمزم وأبو شوك تضم أكثر من 700 ألف نازح، كثير منهم نزحوا عدة مرات، ويجدون أنفسهم اليوم مرة أخرى وسط دائرة العنف دون مأوى آمن. وادانت بأشد العبارات الاعتداءات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، واكدت أنها تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي، وأن “استهداف المدنيين وعمال الإغاثة والبنية التحتية الإنسانية أعمال بغيضة ولا يمكن التغاضي عنها”. وشددت على ضرورة تمكين منظمات الإغاثة من الوصول الفوري والآمن إلى المتضررين، داعية جميع أطراف الحرب، خاصة قوات الدعم السريع، إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المدنيين، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. الأطفالالأمم المتحدةمعسكر زمزم
المصدر
المصدر: تاق برس
كلمات دلالية: الأطفال الأمم المتحدة معسكر زمزم الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
ناقشت حلقة جديدة من برنامج «محور السودان» على قناة «DW» الألمانية (دويتشه فيله) التحركات الدبلوماسية الأخيرة لمصر والمملكة العربية السعودية، في عدد من دول المنطقة، بينها السودان وليبيا وإثيوبيا والصومال، وما إذا كانت تعكس تحولًا في مقاربة البلدين للحرب في السودان، خاصة فيما يتعلق بتضييق مسارات الدعم اللوجستي والتمويل لقوات «الدعم السريع».
الخرطوم ــ التغيير
وشارك في الحلقة رئيس تحرير صحيفة «التيار» عثمان ميرغني، والكاتب والمحلل المتخصص في الشأن الأفريقي عبد المنعم أبو إدريس، والخبير الاستراتيجي الدكتور أمية يوسف، حيث تناولوا التطورات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على مسار الصراع في السودان.
تحركات دبلوماسية
ورأى المشاركون أن الأشهر الأخيرة شهدت نشاطًا دبلوماسيًا سعوديًا ومصريًا لافتًا تجاه الملف السوداني، معتبرين أن هذا الحراك قد يعكس اهتمامًا أكبر بتقليص خطوط الإمداد التي تعتمد عليها قوات «الدعم السريع».
وقال الدكتور أمية يوسف إن السعودية أبدت، خلال الفترة الماضية، اهتمامًا متزايدًا بالأزمة السودانية مقارنة بالمراحل السابقة، مشيرًا إلى أن هذا التحول يرتبط بحسابات أمن البحر الأحمر واستقرار الإقليم.
وأضاف أن مصر حافظت على موقفها الداعم للجيش السوداني منذ اندلاع الحرب، لكنها أجرت، بحسب تقديره، تعديلات في أساليب إدارة الملف بما يتناسب مع التطورات الميدانية.
ليبيا وخطوط الإمداد
كما ناقشت الحلقة تقارير إعلامية تحدثت عن ضغوط مصرية وسعودية على قائد القوات المسيطرة على شرق ليبيا، خليفة حفتر، لوقف أي دعم عسكري أو لوجستي يصل إلى قوات «الدعم السريع» عبر الحدود الليبية.
وأشار عثمان ميرغني إلى أن القاهرة كثفت اتصالاتها مع الجانب الليبي عقب تداول تقارير عن استمرار تدفق شحنات أسلحة عبر الأراضي الليبية، بينما رأى عبد المنعم أبو إدريس أن هذه التحركات تستهدف إغلاق أحد أهم منافذ الإمداد المؤثرة في مسار الحرب.
إثيوبيا والقرن الأفريقي
وتطرقت الحلقة إلى العلاقات بين السعودية وإثيوبيا، وما تردد عن وجود تباينات في وجهات النظر بشأن الأزمة السودانية والعلاقات الإثيوبية مع الإمارات.
واعتبر الدكتور أمية يوسف أن الرياض تسعى إلى تعزيز حضورها في منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى أن الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية السعودي إلى أديس أبابا حملت رسائل تتعلق بالملف السوداني، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى، من بينها سد النهضة.
في المقابل، رأى عبد المنعم أبو إدريس أن التحديات الداخلية التي تواجهها إثيوبيا قد تحد من قدرتها على المناورة في ملفات المنطقة، بما في ذلك الأزمة السودانية.
الدور التركي والتطورات الميدانية
وتوقفت الحلقة عند تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز بشأن استخدام طائرات مسيّرة تركية في السودان، وهو ما لم تؤكده رسميًا القاهرة أو أنقرة.
ورأى عثمان ميرغني أن الجيش السوداني تمكن خلال الأشهر الماضية من تحقيق تقدم ميداني أسهم في تقليص بعض خطوط إمداد قوات «الدعم السريع»، مشددًا على أن استمرار دعم قدرات الجيش سيظل عاملًا مؤثرًا في مسار العمليات العسكرية.
الوسومإعادة رسم مسار الحرب المملكة العربية السعودية برنامج «محور السودان» تحركات إقليمية خبراء مصر