إبراهيم عثمان يكتب: ‏النجدة التضليلية: كيف تصنع البلاغة براءة وهمية؟
‏*في بداية جرائم احتلال المنازل، وبعد أن اتهم الجيش بتقمص شخصية الميليشيا واحتلال المنازل، قال عمران عبد الله: ( ليس لهم أخلاق، وليست لهم خطوط حمراء، يرتكبون أسوأ الأفعال التي لا تمت للشعب السوداني بصلة.)*

*أما خالد عمر يوسف فرغم اعترافه بأن الميليشيا هي التي تحتل المنازل قال عن الجيش وداعميه: ( الحقيقة هم المجرمين الحقيقيين، هم الذين ارتكبوا الجرم في حق المدنيين العزل الذين دُفِعوا خارج منازلهم، وهم الذين يستحقون المحاسبة، وأي شخص سوداني دُفِع دفعاً لأن يخرج خارج منزله ويُشرَّد خارج موطنه هو أكثر شجاعةً وأكثر بطولةً من “هؤلاء الجبناء الخونة”).

*

▪️ *هذا المقال يسلط الضوء على آليتين لتبرئة الميليشيا المتمردة في قضية المنازل: التضليل الساذج المباشر عبر خطاب أعضائها ( عمران ) و”النجدة التضليلية” الأكثر تعقيداً وتركيباً ـ كما سنرى ـ من جماعة قحت/ تقدم ( خالد عمر نموذجاً )، وما يفرض كثرة استخدامهم للتضليل لصالح الميليشيا هو كثرة ورطاتها، وبالتالي حاجتها الدائمة “للنجدة التضليلية” من القوى السياسية القريبة منها.*

▪️ *قد يرى بعض الناس أن ( ما قاله ) عمران عبد الله أكثر كذباً وخبثاً واحتيالاً، لأنه ينطوي على نية الاحتيال الكامل، ويجمع بين كذبتين: تبرئة الميليشيا رغم علمه بارتكابها بالجريمة، والإدانة الأخلاقية الشديدة للجيش لتكريس هذه الكذبة. لكن إذا تعمقنا سنجد أن ( ما قاله ) خالد عمر يفوقه في ذلك.*

▪️ *استخدم خالد عمر تعبير “هم الذين ارتكبوا الجرم في حق المدنيين العزل”، وأداة الحصر “هم الذين” تفيد “القصر” أي أن الجريمة “مقتصرة” على الجيش، وهذا مستوى من الكذب أكثر خبثاً من كذبة عمران، خاصةً إذا قُريء مع اعتراف خالد عمر بأن الميليشيا هي التي تحتل المنازل، وهو الأعتراف الذي حمله بيان رسمي من “قحت” في بداية التمرد.*

▪️ *وهو هنا يريد أن يقول إن احتلال الميليشيا للمنازل رد فعل لفعل من الجيش يبلغ من السوء الحد الذي يجعل الجيش “فاعلاً أصيلاً” في قضية احتلال البيوت! وهذا قلب كامل للمعايير. وهو يورد عبارة “في حق المدنيين العزل” لكي يشير إلى فداحة الجريمة التي ينسبها إلى الجيش، ولكي يوجه غضبهم إلى الجيش بدلاً عن الميليشيا.*

▪️ *استخدم خالد عمر أداة الحصر “هم الذين” مرةً أخرى في قوله “وهم الذين يستحقون المحاسبة”، وهذا يُنشئ “تضميناً” بأن الميليشيا خارج دائرة المساءلة والمحاسبة. وفي أقصى إحسان للظن بمقصده، أن محاسبتها في قضية احتلال المنازل تأتي في المرتبة الثانية بعد محاسبة الجيش وداعميه، فهذه العبارة تُصنَّف كـ”فعل توكيدي” ذي غاية “توجيهية” حيث يهدف المتحدث إلى “توجيه اللوم بعيدًا عن الميليشيا وفق التقنية المعروفة في البروباغندا باسم “التحويل الإستراتيجي”.*

▪️ *أيضا استخدم تعبير “هم المجرمين الحقيقيين”، حيث تشير كلمة “الحقيقيين” إلى أن أن الناس يخطئؤن بالإشارة إلى جنود الميليشيا كمجرمين “حقيقيين” في قضية احتلال المنازل. وهذه الصيغة التي استخدمها تُحدث تأطيرًا ذهنيًّا لصالح الميليشيا، وتحمل تبرئة ضمنية لها. فصفة “الحقيقيين” هنا تعمل “كمُعزِّز” لاتهام الجيش، لكنها في المقابل “تُهَوِّن” من فعل الميليشيا، وهذا انحياز لغوي واضح.*

▪️ *العبارات “هم الذين ارتكبوا الجرم” و”هم المجرمين الحقيقيين” و”هم الذين يستحقون المحاسبة” تشكل نظامًا لغويًّا متكاملًا غرضه الواضح نزع الصفة الإجرامية عن الميليشيا وإلصاقها بالجيش. والتبرئة هنا ليست صريحة، بل مشفرة في بنية الجملة، مما يجعلها “أكثر خبثًا” من الكذب المباشر، لأنها تحاول اختراق “اللاوعي اللغوي” للمتلقي.*

▪️ *يتساوى الاثنان، عمران وخالد، في وصف بشاعة جريمة احتلال المنازل، والسبب الواضح هو أنهما قد وجها التهمة بعيداً عن الميليشيا، وكان لكل منهما طريقته الخاصة في هذا التوجيه، ولكن في السياقات الأخرى التي تضطرهما للتسليم بمسؤولية الميليشيا تغيب هذه اللغة في وصف بشاعة الجريمة والمجرمين، ويكون التوجه العام هو التهوين أو التبرير، وهذا يؤشر إلى أن بوصلتهما هي المصالح السياسية وليس الانحياز للمواطنين ضد من يجرم في حقهم.*

▪️ *أطلق عمران عبد الله كذبة أن الجيش هو من يحتل المنازل لكي ينسجم حكمه الأخلاقي السلبي ويكون على الفاعل الذي اتهمه وعلى الفعل. أما خالد عمر فإن حكمه الأخلاقي لم يكن على الفاعل بل كان حكماً يلغي دور الفاعل، ويتجنب الحكم الأخلاقي السلبي عليه. أو يخففه إلى أقل درجة، بحيث يلتقطه فقط من يلتقطون الإشارة الضمنية إلى وجود “مجرم ثانوي” يستحق “إدانة ثانوية”.*

▪️ *عمران عبد الله هنا “كاذب تقليدي” استخدم طريقة ساذجة في الكذب، سرعان ما ثبت له فشلها وتخلى عنها، لكن خالد عمر استخدم “كذبًا تأويليّاً” عبر التلاعب بالدلالات، وهو كذب أكثر خبثاً لأنه يجمع بين التضليل والتلاعب بالمسؤولية الأخلاقية، ولأنه تلاعب مستمر لم يتخل عنه.*

▪️ *يمكن ربط الممارسة اللغوية لخالد عمر بمفهوم “التصنيع اللغوي للرضا” عند نعوم تشومسكي، حيث يشير تشومسكي إلى هذا المفهوم ضمن نقده لـ “صناعة الموافقة” في الإعلام والسياسة، لكن مفهومه يمتد إلى اللغة كأداة رئيسية لتحقيق هذه الموافقة. والفكرة الأساسية هي استخدام اللغة لتوجيه الرأي العام نحو قبول أفكار أو سياسات قد لا يقبلها لو عُرضت عليه بشكل “صريح”، وكل آليات “التصنيع اللغوي للرضا” ( التلطيف اللغوي، التضمين الإيحائي، الإقصاء اللغوي، التطبيع اللغوي) مستخدمة لصالح الميليشيا في خطاب قحت/ تقدم عامةً وفي خطاب خالد عمر*

▪️ *استخدم خالد عمر “التصنيع اللغوي للرضا” عبر: تخفيف فعل الميليشيا. وتحويل التركيز إلى الجيش بوصفه “المجرم الحقيقي”. وخلق “واقع لغوي” جديد حيث يصبح الجيش عنده هو العدو الوحيد للمواطنين الذي يجب محاسبته. وهذا يُشبه ما يسميه تشومسكي “إعادة تعريف الواقع عبر اللغة”.*

▪️ *اختلق خالد عمر مقارنة بين الجيش وداعميه وكل المواطنين الذين اُحتُلَّت منازلهم والذين لجأوا إلى خارج السودان، تجعل الأخيرين “أكثر شجاعةً وأكثر بطولةً” وتجعل الجيش وداعميه “جبناء خونة”، وفي هذه المقارنة المختلقة إمعان في “التحويل الاستراتيجي”.*
▪️ *علماً بأنه بهذا الوصف بالجبن والخيانة يشمل معظم هؤلاء الضحايا فمعظمهم من داعمي الجيش، وقد اضطر خالد نفسه للتسليم ـ في مداخلة عبر الجزيرة وفي مقال ـ بحقهم في الاحتفال بتحرير الجيش لمناطقهم رغم أنه حاول التقليل منها باعتبارها احتفالات “بالعودة للمنازل” لا بانتصار الجيش، ولم تسعفه تقنيات التلاعب اللغوي للإبقاء على وصف الجيش المحرر بـ “المجرم الحقيقي”!*

▪️ *إذا اطلع أي سوداني على نص حديث خالد عمر دون أن تكون هناك إشارة إلى من يقصدهم بـ (هم) سيعلم مباشرةً أنه يقصد الجيش وداعميه، ببساطة لأنه لا يمكن أبداً أن يستخدم في حديثه عن الميليشيا مثل هذه اللغة التجريمية الحادة التي يستخدم فيها الحيل اللغوية لإيغار صدور المواطنين لكي يتسق غضبهم مع غضبه اتجاهاً ومقداراً، فهو منذ بداية التمرد لم يدافع عن الجيش ولو بالحقائق الواضحة، ولا يمكن أبداً أن يستخدم التلاعب اللغوي لصالحه وضد الميليشيا.*

▪️ *كان حديث خالد عمر في مداخلة مباشرة على قناة ‘الجزيرة’ ( وليس في مقال مُعدّ مسبقًا )، مما يدل على أن التضليل اللغوي أصبح جزءاً من خطابه الطبيعي كعادة خطابية متجذرة يمارسها بتلقائية. هذه التلقائية تُظهر إتقانه لآليات ‘التصنيع اللغوي للرضا’، حيث تحوّل التلاعب الدلالي إلى عادة غير واعية، وهو ما يجعله أكثر خبثاً من التلاعب التقليدي البسيط عند مستشاري وإعلاميي الميليشيا الرسميين.*

▪️ *الملاحظ اللافتة أن خالد عمر يوسف، وغيره من قادة “تقدم”، أصبحوا منذ بداية تمرد الميليشيا يوظفون “مهاراتهم” التضليلية لصالح الميليشيا أكثر من توظيفها لصالح كيانهم, وهذا أصبح سلوكاً تلقائياً. إذا كان التضليل اللغوي قد أصبح تلقائيًا فإن توظيفه لصالح الميليشيا بشكل متكرر يؤكد أن هذه التلقائية نتاج تحالف عضوي، وليس مجرد انحياز عابر.*
▪️ *عدم التمكن من أساليب المراوغة والتلاعب اللغوي عند عمران عبد الله اضطره للتخلي لاحقاً عن تكرار كذبة تقمص الجيش لشخصية الميليشيا واحتلال المنازل، وكلفه عدم القدرة على التصرف مع حكمه الأخلاقي القاسي على جريمة احتلال المنازل، وهو الحكم الذي سيتحول تلقائياً إلى الميليشيا بسبب تخليه عن اتهام الجيش.*

▪️ *أما خالد عمر فلعلمه بأن التبرئة الصريحة المباشرة للميليشيا في قضية احتلال المنازل بعيدة المنال، استخدم مهاراته في التلاعب اللغوي لصالح الميليشيا، متوهماً أن التبرئة الضمنية أيسر منالاً وأقل كلفةً وأكثر إقناعاً للمتلقين، بينما الحقيقة هي أن المتلقين خلال عامين من حرب الميليشيا عليهم امتلكوا مناعة من خطابات التضليل.*

*وهكذا، كما رأينا، تتحول البلاغة من أداة للحقيقة إلى أداة لطمسها .. إلى “نجدة تضليلية” لصناعة براءة وهمية فيسقط المعنى وتبقى الجريمة وتبقى المسؤولية عنها لمرتكبها، ولا تستفيد الميليشيا من ذلك بقدر ما تتضرر صورة مقدمي النجدة، ويصبح السؤال الأساسي عن نوع الثمن الذي يقبضونه، أو يرجونه، مقابل هذا التلاعب وهذه التضحية بسمعتهم!*

إبراهيم عثمان

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: عمران عبد الله عن المیلیشیا هم الذین خالد عمر الذین ا

إقرأ أيضاً:

كيف تصنع الخوارزميات أرباحاً من منشورات ترامب في جزء من الثانية؟

تحولت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على منصات التواصل إلى قوة مُربحة لشركات استثمارية تتداول في البورصة، إلا أنها لم تكتف بهذا؛ بل تعمل على تطوير أنظمة آلية وخدمات بث فائقة السرعة واشتراكات لنشر تغريداته لجني المزيد من الأموال في أجزاء من الثانية.

منشوران لترامب في يونيو (حزيران) الماضي حول إيران تسببا في تقلبات تجاوزت 2% في أسعار نحو 20 سهماً في قطاعي الطاقة والصناعة.

تخطط شركة ترامب ميديا ​​آند تكنولوجي (TMTG) المالكة لـ "تروث سوشيال"، فرض رسوم 100 ألف دولار شهرياً مقابل الوصول أسرع إلى المنشورات.

في هذا السياق، تقول "وول ستريت جورنال"، إن العديد من شركات الاستثمار الكبرى من بينها كونوكو فيليبس، وشيفرون وإي أو جي ريسورسز طورت أنظمة آلية لمراقبة منصة "Truth Social"، واكتشاف الكلمات الرئيسية المهمة واتخاذ الإجراءات في "النانوثانية"، مدفوعةً بقاعدة مفادها أن الوصول إلى البيانات أسرع من المنافسين يحقق مزيداً من الأرباح. والنانو ثانية هي وحدة قياس زمنية شديدة الصغر تساوي جزءاً من مليار جزء من الثانية.

وكشفت بيانات التداول التي راجعتها الصحيفة، سرعة استجابة عدد من المتداولين لتصريحات الرئيس على الإنترنت، ففي الدقيقة التي تلت منشورين لترامب حول إيران في يونيو (حزيران) الماضي، تداول المستثمرون أكثر من مليوني سهم، تسببت في تقلبات تجاوزت 2% في أسعار نحو عشرين سهماً في قطاعي الطاقة والصناعة.

100 ألف دولار شهرياً مقابل سرعة الوصول

في هذا السياق، تخطط شركة ترامب ميديا ​​آند تكنولوجي (TMTG) المالكة لـ "تروث سوشيال"، فرض رسوم قدرها 100 ألف دولار شهرياً، أو 60 ألف دولار شهرياً في حال التزام المتداولين لسنوات مقابل الوصول أسرع إلى المنشورات.

وأفاد مطلعون على الأمر أن فلاديمير نوفاتشكي، كبير مسؤولي التكنولوجيا في ترامب ميديا، وبول بريمر، كبير مسؤولي الإيرادات، وماثيوس فاغنر، مدير المبادرات الاستراتيجية، يجرون محادثات مع شركات تداول لعرض خدمة البث المدفوع عليها، وستتضمن الخدمة بيانات لأهم الحسابات. 

وتسعى شركات "التداول عالي التردد" إلى تحقيق ميزة تنافسية بطرق عديدة، منها وضع خوادمها بجوار أجهزة الكمبيوتر التي تُشغّل البورصات مثل ناسداك أو بورصة نيويورك. 

يُعد "الدفع مقابل خدمة التغذية السريعة" أداةً أخرى، إذا قدمت شركة تداول عروضاً لشراء عقود النفط الآجلة، ثمّ تلقت منشوراً من ترامب عبر خدمة التغذية الجديدة يُعلن فيه انتهاء الحرب مع إيران، ما مكنها من إلغاء تلك العروض بسرعة وتحويل تجارتها إلى بيع النفط على المكشوف، بحسب جو سالوزي، الشريك المؤسس لشركة الوساطة ثيميس تريدينغ.

وبذلك، لم يعد التداول قائماً فقط على قراءة القوائم المالية أو متابعة الأخبار الاقتصادية، بل أصبح سباقاً تكنولوجياً للوصول بشكل أسرع إلى البيانات، وفهمها، وتحويلها إلى قرار قبل الآخرين، من خلال:

اعتماد الخوارزميات لرصد المنشورات والبيانات لحظياً. توظيف الذكاء الاصطناعي لتحليل اللغة وتقدير التأثير المُحتمل. معالجة اللغة الطبيعية لاستخراج الكلمات والإشارات المهمة من النصوص. خدمات بث البيانات فائقة السرعة لتقليل زمن وصول المعلومات. خوادم قريبة من البورصات لتقليل زمن تنفيذ الأوامر. أنظمة تداول آلية قادرة على تنفيذ قرارات الشراء والبيع دون تدخل بشري مباشر. نماذج تحليلية تربط التصريحات السياسية بحركة قطاعات وأسهم مُحددة.

هُنا، تفحص شركات التداول تغريدات ترامب بحثاً عن كلمات مفتاحية تشير إلى شركات أو عبارات مثل "شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر"، أو "وقف إطلاق النار" أو "إيران"، حيث يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً في تقييم التأثير المحتمل لتصريحاته على السوق بسرعة واتخاذ الموقف اللازم.

"ترامب يزيد أرباحه الخاصة"

في المقابل، أثارت خدمة البث المباشر لـ "ذا تروث سوشيال" انتقادات من الديمقراطيين، بمن فيهم السيناتور مارك وارنر من ولاية فرجينيا، الذي قال هذا الأسبوع إنها ترقى إلى مستوى استغلال الرئيس لمصالحه الشخصية لتحقيق الأرباح، ما سيؤدي إلى "إنشاء نظام من مستويين للوصول إلى المعلومات الحكومية، وتهديد مصداقية أسواق رأس المال الأمريكية". 

لماذا يخشى عمالقة وادي السيليكون نموذج "كيمي كي 3" الصيني؟ - موقع 24أثار نموذج الذكاء الاصطناعي الصيني الجديد مفتوح المصدر "كيمي كي 3" (kimi k3)، جدلاً واسعاً خلال الساعات الماضية لاسيما في أوساط وادي السيليكون الأمريكي وكبرى شركات الذكاء الاصطناعي، حيث اعتبروه "مُقلق للغاية" ومُهدداً بمُستقبل "كئيب" للذكاء الاصطناعي ومخاطر أمنية غير ...

كيف تؤثر منشورات ترامب في السوق العالمي؟

المعلومات الجديدة التي تحملها تغريدات ترامب بإمكانها تغيير حسابات العرض والطلب وإحداث تأثير واسع في الأسواق، لاسيما الطاقة. في 4 مارس (آذار) 2026، غرد ترامب على منصة "تروث سوشيال"، قائلاً: "ديلسي رودريغيز، رئيسة فنزويلا، تقوم بعمل رائع، وتتعاون بشكل ممتاز مع ممثلي الولايات المتحدة. بدأ النفط بالتدفق".

كانت الكلمات السابقة كفيلة بإحداث تأثير واسع النطاق على أسواق النفط، بحسب "ذا كونفرسيشن يو كيه"، حيث ارتفعت أسعاره بشكل ملحوظ بعد 5 دقائق فقط من المنشور.

في المقابل، تسبب منشوره في 23 مارس (آذار) 2026: "يسرني أن أبلغكم أن الولايات المتحدة الأمريكية وإيران قد أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات جيدة ومثمرة للغاية"، في انخفاض ملحوظ بأسعار النفط في ظل الحديث عن إنهاء الصراع ورفع الحصار على مضيق هرمز.

يشير الموقع إلى أن الأمر ليس فوضوياً، بل مركزاً وموجهاً، وعلى نطاق زمني قصير جداً، حيث تبدأ الصفقات تتنبأ أيضاً بالتحرك اللاحق، ما يمكن المستثمرون الذين اتخذوا مراكزهم قبل صدور المنشور من تحقيق أرباح طائلة، أو على الأقل تقليل خسائرهم، من خلال البيع على المكشوف بينما كان السوق لا يزال مرتفعاً، كونهم راهنوا في توقيت مثالي على انخفاض السوق. 

وبحسب تقييم 1341 منشوراً عبر منصة "تروث سوشيال" خلال الفترة من 25 يناير (كانون الثاني) إلى 8 أبريل (نيسان) الماضي، كشف تحليل  "ذا كونفرسيشن"، عن 15 حدثاً متميزاً شهدت نشاطاً تداولياً غير معتاد بالتزامن مع منشورات ترامب، وفي العديد من هذه الأحداث شهد سعر السهم ارتفاعاً حاداً في الدقائق التي سبقت نشره للمنشور.

مقالات مشابهة

  • نجل فضل شاكر يصدر بيانا بشأن الترويج لحفلات وهمية باسم والده
  • كيفية استخراج شهادة براءة الذمة للمخالفات المرورية إلكترونيا
  • كيف تصنع الخوارزميات أرباحاً من منشورات ترامب في جزء من الثانية؟
  • تعلن محكمة عمران أن دارس البريد تقدم بطلب تصحيح اسم
  • خبير: الضغط العسكري يعزز التفاوض مع إيران.. والمخاطر تتصاعد
  • بعثة عسكرية أميركية إلى بيروت لدعم الجيش وضوابط لتفتيش المنازل... القاضي الحاج: لم أصدر أي إشارة قضائية
  • من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
  • إبراهيم ضيف: مصر استطاعت عبر تاريخها أن تتجاوز أصعب التحديات بفضل وحدة شعبها ومؤسساتها الوطنية
  • أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
  • ناقد فني: الأفلام لا تصنع العنف.. الفن يعكس المجتمع