في ذكرى مأساة 15 ابريل 2023 الحزين … يا وطن أصبحت مفجوع بيك
تاريخ النشر: 16th, April 2025 GMT
الزمان الخامس عشر من أبريل عام 2025. تدخل الحرب في السودان عامها الثالث ،و قد تلاشى بريق النصر السريع الكاذب و الذي كان يُعتقد أنه سيتحقق في غضون ست ساعات.
تلاشت آمال الحسم العسكري السريع لدى طرفي الحرب ، وهدأت أصوات المتحمسين و أصبحت الدعوة للحرب مجرد أسطوانة مشروخة لا تثير اهتمام أحد، و لحنًا جنائزيًا صامتا لا يرغب أي عاقل في الاستمتاع بالاستماع إليه.
تزايدت حالات النزوح القسري و غطت كل أنحاء الوطن، و تمددت رقعة الحرب التي كانت محصورة في الخرطوم في شارعي القصر و المطار تحديدا لتشمل كل ارجاء الوطن الغرب و الشرق و الشمال.
توقفت الحياة انهار الاقتصاد ، أُغلقت المستشفيات، بينما هجر الطلاب المدارس و الجامعات بعد ان تحولت ساحاتها إلى دور ايواء للنازحين و معسكرات لتدريب المستنفرين .
المسيرات تجوب سماء الوطن تقذف الموت في امكان سيطرة الجيش و الطائرات تنثر الفجيعه و الاشلاء المتناثرة في سماء مواقع الدعم السريع . الموت تملأ رائحته أجواء الوطن دونما اكتراث .
أجساد ملقاة على جوانب الطرقات تنتظر من يكرمها بالدفن حتى و لو من دون أكفان بعد ان بات الغسل مستحيلا . القبور مجرد دائرة كبيرة حُفرت بسرعة لاستيعاب ما يمكن من الأشلاء. لا شواهد ، لا معالم ، فقط حفنة من تراب وطنا تفرق دمه بين القبائل.
أخبرني صديق أنه و بالرغم من مرور عامين على هذه الحرب، لا انه يزال يجد صعوبة في استيعاب فكرة اندلاعها في السودان. كما استفسرني آخر من دولة شقيقة، مستغربًا، كيف يمكن لشعب السودان الطيب المسكين أن يتقاتل في ما بينه بهذه القسوة والبشاعة.
أجبتهم بأن هذه هي الحقيقة التي يجب علينا جميعًا مواجهتها. فنحن لسنا استثناءً، وستستمر هذه الحرب طالما لم نتعلم الدرس .
في ان نعيش معًا في وطن واحد يحتضن جميع اختلافاتنا دونما استثناء، وأن نتحلى بالصبر و لو مكرهين على ذلك من اجل ان يعم السلام ربوع الوطن
هي صرخة في وجه الموت ...أوقفوا هذه الحرب اليوم قبل الغد .
و تعلموا الدرس من الثمن الذي دفعناه في هذه السنتين التي مضت .
yousufeissa79@gmail.com
المصدر
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
متابعات تاق برس – أعلن ديوان الضرائب السوداني، اليوم الخميس، تدشين مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية في البلاد، بهدف تعزيز العدالة الضريبية، وزيادة الإيرادات العامة، ودعم الاقتصاد الوطني، والحد من التهرب الضريبي.
وقال الأمين العام لديوان الضرائب، بدر التمام محمد سعد، خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الديوان في الخرطوم، إن الحرب أدت إلى اتساع الفجوة بين حجم النشاط الاقتصادي الفعلي والأنشطة الخاضعة للضرائب، مشيراً إلى أن أحدث تقارير صندوق النقد الدولي أظهرت أن أكثر من 60% من النشاط الاقتصادي في السودان يقع خارج المظلة الضريبية.
وأوضح أن وزير المالية أصدر في أبريل الماضي قراراً بتشكيل لجنة عليا للإشراف على مبادرة توسيع المظلة الضريبية، تضم ممثلين من ديوان الضرائب ووزارات المالية والعدل، إلى جانب النيابة العامة والأمن الاقتصادي والمباحث الضريبية، للعمل على تنفيذ المبادرة وتحقيق أهدافها.
وأكد سعد أن المبادرة تستهدف زيادة إيرادات الدولة، وتحقيق العدالة والشفافية في النظام الضريبي، ودعم الاقتصاد الوطني، ومكافحة التهرب الضريبي الذي تصاعد خلال فترة الحرب.
وأضاف أن الضرائب تمثل أحد أهم مصادر تمويل الدولة، وتسهم في توفير الموارد اللازمة لقطاعات الأمن والدفاع والتعليم والصحة والبنية التحتية، لافتاً إلى أن ديوان الضرائب واصل أداء دوره رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد والخسائر التي لحقت بالاقتصاد نتيجة الحرب.
ديوان الضرائبوزارة المالية السودانية