سردية لندن: مؤتمر لم يُصفّق له الكيزان ولم يحضره القتلة
تاريخ النشر: 16th, April 2025 GMT
حين انعقد مؤتمر لندن لم يكن ذلك فعلًا بروتوكوليًا آخر في روزنامة البيانات الدبلوماسية، بل لحظة استثنائية في زمنٍ تتراكم فيه المآسي حتى تفقد الأرقام معناها.
السؤال لم يكن: لماذا تأخر العالم؟ بل كيف أُتيح للخراب أن يتسلل من فجوة في الضمير الإنساني، ويتمدد بهذا الاطمئنان، كما لو أن الموت قد أصبح مشهدًا مألوفًا لا يستحق الإيقاف.
في قاعة تاريخية تزنها التقاليد الدبلوماسية الثقيلة، اجتمع صوت الإنسان مع صدى الجغرافيا الممزقة، واحتشدت الدول لا بحثًا عن مجد، بل لاستدراك ما يمكن إنقاذه من وطنٍ يتهاوى تحت ضربات البنادق وخيانات النخب.
وبينما كان البعض مشغولًا بحسابات الاصطفاف، كانت هناك إرادة خافتة تُجرب، من جديد، أن تقول: لا للحرب، نعم للمدنيين، ولو من بعيد.
المؤتمر في جوهره لم يكن محاولة للوساطة بقدر ما كان اعترافًا دوليًا صريحًا بأن ثمة كارثة فشلت كل المبادرات في لجمها. لذلك اختار أن يبدأ من حيث يجب: من المدنيين، لا من الجنرالات. لكن، وبلا مواربة، فإن غياب أطراف الحرب عن طاولة النقاش لم يكن نقيصة، بل فضيلة أخلاقية. لأن لا البرهان مؤهلٌ للسلام، ولا حميدتي يُحسن غير هندسة الموت.
كل ما قدّمه المؤتمر، هو قول ما يجب أن يُقال: أن هذه الحرب ليست قدرًا، وأن وحدة السودان ليست محطة عابرة في موجز الكوارث اليومية، وأن المدنيين ليسوا مجرد “كولاج” إنساني لإضفاء العمق على تقارير المنظمات.
الذين وقفوا خارج المؤتمر يصرخون، كانوا يرفعون شعارات تبدو، للوهلة الأولى، عادلة. لكن تفكيك شعاراتهم يُعيدنا للعبة المرايا القديمة. الكيزان، الذين لم يخرجوا من المشهد، بل أعادوا تدوير أنفسهم داخل خطاب الوطنية المزيفة، استطاعوا أن يزجّوا بهؤلاء الشباب في لعبة دلالات مضللة: صار كل حديث عن المدنيين في المخيلة المُضلّلة مرادفًا للدعم السريع، وللتآمر، وللعمالة، بينما لم يجرؤ أحد على طرح سؤال: من الذي صنع هذه الحرب أصلًا؟ ومن الذي أفلت المليشيات من قمقمها؟
الكيزان، وحدهم، أحسنوا تحويل التظاهر إلى قناع، والغضب المشروع إلى مسرحية مدروسة، تُرفع فيها الشعارات ليُعاد بها إنتاج القهر، لا مقاومته؛ حتى صار الهتاف سلاحًا في يد الجلاد، يرتديه بوجه مدني ويواصل به التنكيل باسم الشعب.
أما الذين يصرّون على أن المؤتمر تجاهل الفاعلين السودانيين، فعليهم أن يراجعوا تعريف الفعل أصلًا. لأن الفاعل هنا ليس من يُمسك بالبندقية، بل من يملك القدرة على إنتاج المعنى.
والحقيقة التي لا جدال فيها هي أن لا الجيش، ولا الدعم السريع، ولا تلك القوى المدنية التي تماهت مع هندام السلطة، ولوّنت خطابها بلون الزي العسكري، وانزلقت مع سرديّتهم الأمنية، تملك مشروعًا يُعتد به، أو رؤية تستحق الرهان.
أما القوى المدنية الوطنية، التي تحاول — رغم العزلة والقهر — أن تصوغ موقفًا أخلاقيًا من الحرب، فلا تُختزل مسؤوليتها في غيابها عن طاولة، بل في قدرتها على كشف الزيف، والإصرار على المعنى.
ولهذا، فإن اختزال مشهد لندن في غياب ما يُسمّى بـ«أطراف النزاع» ليس سوى تبسيطٍ مخادعٍ لمأساةٍ معقّدة، لا يعوزها الحوار، بقدر ما يعوزها الصدق.
البيان المشترك الذي صدر لم يكن بيان تسوية، بل بيان نفي: نفي لإمكانية استمرار الحرب بلا مساءلة. نفي لفكرة أن السودان شأن داخلي بينما يتم نهبه بالسلاح وبالسكوت. نفي لسردية البرهان الذي يريد رسم حدود السيادة على جثث المدن المدمرة، ولحميدتي الذي يتكلم عن السلام من فوق جماجم الفاشر.
لكن الأهم من كل ذلك: هو نفي للخذلان الجماعي. للمرة الأولى، منذ وقت طويل، قالت أوروبا شيئًا عن السودان لم يكن مجاملة، ولا ترتيبًا لنفوذ، بل إعلان قلق حقيقي.
هل يكفي ذلك؟ قطعًا لا. لكن في زمن صار فيه السكوت هو القاعدة، فالاعتراف، إذًا، هو بداية الطريق.
الدعم المالي الذي أُعلن عنه ليس إنجازًا، لكنه صرخة مضادة للمجاعة، ورسالة بأن من مات لا يمكن أن يُعاد، وأن النجاة الآن لمن لم تُسحق عظامه بعد.
الذين يسخرون من تلك التعهدات، لأن مصدرها «غربي»، يغفلون أن الحروب لا تُوقفها القبلية العاطفية، بل سياسات عالمية تُمسك بخيوط اللعبة.
والهجوم على المؤتمر، بحجة أنه مدفوع الأجر من السفارات، هو في ذاته تكرار بائس لنفس منطق الانبطاح الذي جعل من بيانات الجيش قُرآنًا مُنزلًا، ومن المساعدات الخليجية «حلالًا طيبًا»، بينما صارت أي لفتة أوروبية كفرًا وخيانة.
لقد حاول المؤتمر أن يخلق خطابًا جديدًا: لا ينتمي لخرائط القوى الإقليمية التي تتصارع فوق الجثث، ولا لصفوف النخب التي تكتب بياناتها من المنفى وتنتظر إشارات العواصم.
الخطاب الذي حاول المؤتمر أن يبلوره كان فعلًا مضادًا للصمت، لا بديلاً للثورة، ولا تسوية مع الجنرالات، بل منصة لكشفهم جميعًا.
ولعل ما يُحسب له أنه لم يهادن أحدًا: لا الدعم السريع، ولا الجيش، ولا حتى الدول التي تغذي الحرب سرًا وتُدينها علنًا.
فحين فشلت مصر والإمارات والسعودية في الاتفاق على بيان موحّد، سقط القناع عن فكرة أن الإقليم يمكنه صناعة سلام. لأن الإقليم، ببساطة، هو جزء من آلة الحرب.
الذين دعموا المؤتمر لم يفعلوا ذلك لأنهم يؤمنون بقدرة لندن على إخراج السودان من أزمته، بل لأنهم سئموا من خرافة أن الصمت هو الحل.
هذا المؤتمر لم يكن خيانة، بل فعل مقاومة ضد سردية الاستسلام.
أما الذين ينعقون بوطنية فُصّلت على مقاس العسكر، ويزعمون أن الدعوة لوقف الحرب مؤامرة، فهم ذاتهم الذين هللوا للانقلاب، وباعوا الثورة لحفنة جنرالات مهووسين بالدم والسيطرة.
لسنا في لحظة انتصار، ولسنا في مسرح هزيمة فقط. نحن في منطقة رمادية، فيها الكارثة تُعيد إنتاج نفسها كل صباح، والمستقبل يُصادر من فوق أنقاض الحاضر.
ولكن ما حدث في لندن، رغم كل تعقيداته، هو بمثابة نافذة فُتحت في جدار الصمت.
ليس المطلوب أن نُعلق عليها كل آمالنا، بل أن نُحصنها من التسفيه، ونربطها بحراك حقيقي يعيد تعريف من يتحدث باسم السودان، ولأجل من.
في عالم اختُزل فيه المعنى إلى صورة، وانكمش فيه العمق أمام سرعة البث، لم تعد الحقيقة تملك أثرًا ما لم تُقال بلغة تجرؤ على كسر الابتذال ومقاومة البلادة الأخلاقية.
ومؤتمر لندن، في صورته الأعمق، لم يكن مجرد مبادرة، بل تمردًا رمزيًا على ابتذال الدم السوداني، ورفضًا لأن يتحوّل الفقد إلى خلفية صامتة في مسرح السياسة الدولية.
يبقى القرار الآن في يد من تبقّى من هذا الشعب:
هل يرضى أن يظل مرآةً تعكس صراع الآخرين، أم يجرؤ على رسم خريطة نجاته، لا عبر فوهة البندقية، بل عبر شجاعة أن يقول — لا في لحظة انفجار، بل في لحظة وعي —: كفى.
zoolsaay@yahoo.com
المصدر
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: لم یکن
إقرأ أيضاً:
الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10)
إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
من الرؤية إلى التطبيق: نحو نموذج جديد للاستثمار الزراعي
“لا تُبنى الدول الخارجة من الحروب بإعادة ما كان قائمًا قبل النزاع، وإنما ببناء منظومات أكثر قدرة على تحقيق الاستقرار والتنمية ومنع تكرار أسباب الصراع.”
اختُتم المقال السابق بسؤال جوهري: إذا كانت النماذج التقليدية للتخطيط والاستثمار الزراعي قد عجزت عن مواكبة تعقيدات ما بعد الحرب في السودان، فما البديل؟ وكيف يمكن صياغة نموذج يربط بين الاستثمار، والأسواق، وسلاسل القيمة، والتفكير النظمي، والاقتصاد السياسي، لتصبح الزراعة قاطرة حقيقية لإعادة الإعمار والتنمية المستدامة؟
تأتي هذه السطور للإجابة عن هذا التساؤل عبر طرح “إطار متكامل للاستثمار الزراعي في السودان ما بعد الحرب”؛ وهو نموذج يدمج في منظومة واحدة ما دأبت السياسات والبرامج التنموية على معالجته بشكل مجزأ. فبدلاً من اختزال الاستثمار الزراعي في كونه تمويلاً لمشروعات إنتاجية، يقدم هذا الإطار رؤية استراتيجية لإعادة بناء المنظومة الزراعية برمتها، بما تشمله من مؤسسات، وأسواق، وسلاسل قيمة، وبنية تحتية، ورأس مال بشري، وآليات للحوكمة وإدارة المخاطر.
يقترح المقال الانتقال من “التخطيط القائم على المشروعات” إلى “التخطيط القائم على المنظومات”، حيث تُصمم الاستثمارات بناءً على فهم دقيق للعلاقات المتداخلة بين الفاعلين، والأسواق، والموارد، والمؤسسات، بعيداً عن التدخلات المنعزلة أو الاستجابات الآنية. ويستند هذا النهج إلى الدروس المستفادة من تجارب دول خارجة من نزاعات مشابهة، مع تطويعها لتلائم الخصوصية السودانية وتنوع أقاليمها وتفاوت احتياجاتها.
من الرؤية إلى الإطار
إن بناء رؤية استراتيجية للتعافي ليس سوى الخطوة الأولى في رحلة إعادة الإعمار، فالتحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه الرؤية إلى إطار عملي يوجّه القرارات الاستثمارية، ويرتب الأولويات، ويحشد الموارد، ويحقق التنسيق بين مختلف الفاعلين. فالرؤى -مهما بلغت جودتها- تظل محدودة الأثر ما لم تُترجم إلى أدوات تنفيذية واضحة، تستند إلى فهم عميق للواقع، وتحدد بدقة كيف وأين ومتى ولماذا تُوجَّه الاستثمارات.
لسنوات طويلة، انصبَّ الاهتمام في التخطيط الزراعي على إعداد الخطط القطاعية أو قوائم المشروعات، مع افتراض أن توفير التمويل كفيل بتحقيق التنمية. غير أن التجربة السودانية، وتجارب العديد من الدول الخارجة من النزاعات، أثبتت أن المعضلة لا تكمن في نقص المشروعات، بل في غياب إطار يربط هذه المشروعات ضمن رؤية متكاملة تضمن تناغمها مع السياسات العامة، واحتياجات الأسواق، وقدرات المؤسسات، وأولويات المجتمعات المحلية.
لقد أدى هذا النهج المجزأ إلى تنفيذ تدخلات متفرقة حققت بعض النجاحات المحدودة، لكنها عجزت عن إحداث التحول الهيكلي المطلوب في القطاع الزراعي. فمشروع لإعادة تأهيل الري، أو برنامج لتوفير المدخلات، أو مبادرة لدعم المنتجين، قد يحقق نتائج آنية في نطاقه، لكنه يظل قاصراً عن إحداث أثر مستدام إذا ظل معزولاً عن بقية عناصر المنظومة الزراعية.
وتزداد هذه الإشكالية تعقيداً في مرحلة ما بعد الحرب، حيث لا تقتصر إعادة الإعمار على إصلاح ما تضرر، بل تمتد لتشمل إعادة بناء العلاقات الاقتصادية والمؤسسية والاجتماعية التي يقوم عليها النشاط الزراعي. فالمزارع لا يحتاج فقط إلى الأرض والبذور، بل يحتاج إلى سوقٍ فعال، وتمويلٍ مناسب، وخدماتٍ إرشادية، وبنيةٍ تحتية، ومؤسسات قادرة على تنظيم العلاقات بين مختلف الأطراف. كما يحتاج المستثمر إلى بيئة مستقرة، وإطار تنظيمي شفاف، وآليات عادلة لإدارة المخاطر..
بناءً على ذلك، لا ينبغي إدارة عملية إعادة الإعمار الزراعي بمنطق المشروعات المنفصلة، بل بمنطق المنظومات المتكاملة؛ إذ يُعدُّ القطاع الزراعي شبكة مترابطة تجمع الموارد الطبيعية، والمنتجين، والأسواق، والخدمات، والمؤسسات، والسياسات، وأي خلل في أيٍّ من هذه المكونات سيؤثر بالضرورة على أداء المنظومة بأكملها.
ما هو الإطار المتكامل للاستثمار الزراعي؟
يُقصد بالإطار المتكامل للاستثمار الزراعي في مرحلة ما بعد النزاعات منهجيةً استراتيجيةً لتخطيط وتوجيه وتنفيذ الاستثمارات الزراعية؛ انطلاقاً من تحليل واقع ما بعد الحرب، وبهدف إعادة بناء المنظومة الزراعية تدريجياً وبشكل مترابط بما يضمن التعافي الاقتصادي، واستعادة سبل العيش، وتعزيز الأمن الغذائي، وترسيخ السلام.
لا يمثل هذا الإطار برنامجاً تنفيذياً أو قائمة مشاريع جاهزة، بل يعد مرجعية لاتخاذ القرارات الاستثمارية، ويساعد صناع القرار في الإجابة عن تساؤلات جوهرية تسبق أي استثمار، مثل:
ما طبيعة البيئة التنفيذية؟ وما القيود الهيكلية التي تعيق نجاح الاستثمار؟ ومن هم الأطراف الفاعلون وما طبيعة مصالحهم؟ وكيف تعمل نظم الأسواق؟ وأين تكمن الاختناقات في سلاسل القيمة؟ وما التدخلات ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي الأكبر؟ وكيف يمكن الحد من المخاطر وضمان الاستدامة؟ وبذلك، ينتقل التخطيط من السؤال التقليدي “ماذا سننفذ؟” إلى أسئلة أكثر عمقاً: “لماذا؟ وأين؟ ولمن؟ وكيف؟”، وهي التساؤلات التي تُميِّز الاستثمار الاستراتيجي عن الإنفاق المباشر.
كما يعتمد الإطار نهجاً تكاملياً يربط الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية والبيئية بوصفها مكوّنات متداخلة؛ فاستثمار البنية التحتية، على سبيل المثال، لا يُقاس بمقاييس كمية كعدد الكيلومترات المُعاد تأهيلها فحسب، بل بقدرته على تحسين الوصول إلى الأسواق، وخفض تكاليف النقل، ورفع دخول المنتجين، وتحفيز القطاع الخاص، وتقليل الفوارق الإقليمية.
ولتبسيط هذا النهج، أقترح نموذجاً تحليلياً أطلقت عليه “شجرة الاستثمار الزراعي”، وهي أداة تُعين على فهم العلاقات بين عناصر الاستثمار، وتحديد نقاط القوة والاختناقات، وربط المدخلات بالمخرجات والنتائج والأثر.
شجرة الاستثمار: استعارة تفسر المنهج
إن اختيار “شجرة الاستثمار” ليس مجرد أسلوب تبسيطي أو تصميم بصري جذاب، بل هو تجسيد لفلسفة هذا الإطار؛ فالشجرة كائن حي قائم على ترابط الجذور بالجذع والأغصان والثمار، ولا يمكن فهم أي جزء منها بمعزل عن الآخر. وعلى المنوال نفسه، لا يحقق الاستثمار الزراعي أهدافه إذا اقتصر على تمويل الإنتاج دون ربطه بالإصلاح المؤسسي، وتحسين بيئة الأعمال، وتطوير الأسواق، وبناء القدرات، وإدارة الموارد الطبيعية.
في هذا النموذج، تُمثّل الجذور الأساس الذي يرتكز عليه الاستثمار، ويشمل ذلك تحليل السياق، والاقتصاد السياسي، والموارد الطبيعية، ورأس المال البشري، والحوكمة، وهي العوامل المحددة لقدرة البيئة المحلية على استيعاب الاستثمارات وتحويلها إلى نتائج مستدامة.
أما الجذع، فيُعبّر عن المنظومة المؤسسية التي تنقل الموارد والرؤى إلى برامج عملية، في حين تُمثّل الأغصان المحافظ الاستثمارية، وسلاسل القيمة، ومشروعات البنية التحتية، والخدمات، والأسواق. وأخيراً، تُمثّل الثمار النتائج المرجوة من هذا الإطار، وهي: زيادة الإنتاج، وتحسين الدخل، وخلق فرص العمل، وتعزيز الأمن الغذائي، وترسيخ السلام.
يُتبع في الجزء الثاني… حيث نستعرض مكونات شجرة الاستثمار بالتفصيل، ونُبيّن كيف تُؤسس هذه العناصر لقرارات استثمارية أكثر كفاءة وعدالة، مع شرح آلية الربط في “شجرة الاستثمار” بين جذور التعافي، وجذع الحوكمة، وفروع الاستثمار، وثمار التنمية والسلام.
حسن علي سنهوري
مستشار التنمية الزراعية
[email protected]