يمانيون/ تقارير في تقريرٍ لموقع Defense News، نُشِرَ، أمس الثلاثاء، أشار إلى انتهاجِ ترامب سياسةً جديدةً، هدفُها استعادةِ الولايات المتحدة الأمريكية، في ظل شعورها بتراجع هيمنتها وتسيُّدها على البحار لحساب الصين.

التقرير ترجمه موقع “شبكة المسيرة” بتصرُّفٍ، هو من إعدادِ ثلاثة كتاب أمريكيين (رايلي سيدر-مراسل مليتيري تايمز، وزيتا بالينجر فليتشر، وَجيه دي سيمكينز -رئيس التحرير التنفيذي لـ ديفينس نيوز).

. وفيما يلي نص التقرير:

إن اللغة المستخدمة في الأمر التنفيذي، والتي تشير إلى الحاجة إلى تعزيز “قدرة بناء السفن التجارية والقوى العاملة البحرية”، تعكس العديد من المخاوف التي أعرب عنها نظراء الدفاع في الصناعة.

في جلسة استماع عقدت في الثامن من إبريل/نيسان 2025م، أمام قيادة البحرية، أمام اللجنة الفرعية للقوات المسلحة في مجلس الشيوخ المعنية بالقوة البحرية، أعرب مسؤولون في الخدمة عن مخاوفهم بشأن ركود بناء السفن وما قد يعنيه ذلك بالنسبة للنجاح في صراعات القوى العظمى.

وفي مارس/آذار 2024، أعلن مسؤولون في البحرية أن هدف الخدمة يتمثل في زيادة أسطولها من سفن القوة القتالية إلى 381 سفينة على مدى السنوات الثلاثين المقبلة، وهي الخطة التي تتطلب استثمار ما لا يقل عن 40 مليار دولار سنويًّا على مدار مدة الجهد المبذول، وَفْــقًا لمكتب الميزانية بالكونجرس.

يوجد حَـاليًّا أقل من 300 سفينة حربية في الأسطول، ومن المتوقع أن ينخفض ​​هذا العدد.

وتشير التوقعات الحالية إلى أن البحرية ستُحيل قرابة اثنتي عشرة سفينة أُخرى إلى التقاعد بحلول عام 2027، وهو ما يزيد عن العدد المتوقع لدخولها الخدمة.

في بيان سياسي صدر في فبراير/شباط، أكّـد مسؤولون من رابطة البحرية غير الربحية على الحاجة إلى توسيع أسطول الخدمة بينما دعوا الكونجرس إلى زيادة التمويل لأحواض بناء السفن العامة وكاسحات الجليد التابعة لخفر السواحل.

ويقدر ما يجب توظيفه من عمال ماهرين أَو ذوي أجور جيدة على مدى العقد المقبل لتحقيق أهداف بناء السفن وصيانتها، وَفْــقًا لما قاله ماثيو سيرمون، مدير برنامج التقارير المباشرة لبرنامج القاعدة الصناعية البحرية للبحرية (الأمريكية).

وَأَضَـافَ سيرمون، الذي تحدث في جلسة الاستماع في التاسع من إبريل، أن البحرية تتطلع إلى توسيع قدرة سلسلة التوريد، والشراكة مع الحكومة والمنظمات الخَاصَّة ومعالجة تحديات القوى العاملة في ما وصفه بأنه “جهد شامل من شأنه جذب وتدريب والاحتفاظ بالعمال الأمريكيين في مجال التصنيع والهندسة”.

ببساطة، نحتاج إلى تسليم المزيد من السفن في الموعد المحدّد وضمن الميزانية، ونواجه تحديات في كلا المجالين، كما صرّح الدكتور بريت سيدل، القائم بأعمال مساعد وزير البحرية للبحث والتطوير والاستحواذ، للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الشهر الماضي.

وأضاف: “التكاليف ترتفع بوتيرة أسرع من التضخم، وتتأخر جداول برامج متعددة لمدة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات”.

وفي اليوم نفسه الذي أدلى فيه سيدل بشهادته، أصدر مكتب المحاسبة الحكومي تقريرًا يدعو إلى إدخَال تغييرات شاملة على بناء السفن في الولايات المتحدة إذَا أردنا أن نحقّق هدفنا المتمثل في بناء 381 سفينة على الإطلاق.

أفاد التقرير بأن البحرية الأمريكية فشلت في زيادة أسطولها خلال العشرين عامًا الماضية، رغم مضاعفة ميزانية بناء السفن خلال تلك الفترة. في الوقت نفسه، يتأخر برنامج الفرقاطات التابع للبحرية الأمريكية ثلاث سنوات عن موعد التسليم.

وقال شيلبي أوكلي، أحد مدراء مكتب المحاسبة العامة، في بيان أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ: “لقد وجدنا أن السفن البحرية تكلف مليارات الدولارات أكثر وتستغرق سنوات أطول في البناء مما هو مخطّط له، في حين أنها غالبًا ما تكون أقل من توقعات الجودة والأداء”.

في مناقشة ترامب في أمر صناعة وصفها مكتب المحاسبة العامة بأنها عالقة في “حالة دائمة من الفرز”، ندّد الرئيس ترامب “بعقود من الإهمال الحكومي، مما أَدَّى إلى تراجع قاعدة صناعية قوية في السابق وفي الوقت نفسه تمكين خصومنا وتآكل الأمن القومي للولايات المتحدة”.

استجابة لتكليف 9 إبريل، كُلِّف مساعد الرئيس لشؤون الأمن القومي مايك والتز، بتقديم خطة عمل إلى الرئيس خلال 210 أَيَّـام. ومن المتوقع أَيْـضًا أن يستعرض وزير الدفاع بيت هيجسيث، سبل استثمار رأس المال الخاص في قدرات بناء السفن التجارية والدفاعية، وسلاسل التوريد، والبنية التحتية للموانئ، وتعزيز القوى العاملة، وإصلاح السفن.

التداعيات العالمية:

في هذه الأثناء، يسعى قادة البحرية الذين يقيّمون طموحات بناء السفن، من بين أمور أُخرى، إلى تحقيق إنتاج سنوي قوي من الغواصات الباليستية والسريعة الهجوم لمواجهة التهديدات القريبة في مناطق الصراع المحتملة مثل منطقة المحيطين الهندي والهادئ والقطب الشمالي.

في الوقت الحاضر، لا تؤثر حالة بناء السفن في الولايات المتحدة على تسليم السفن الأمريكية فحسب، بل تؤثر أَيْـضًا على الطلب على الغواصات من فئة فرجينيا من قبل أستراليا كجزء من اتّفاقية الأمن الثلاثية AUKUS – أستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وتتزامن هذه المطالب مع (مشاكل) الإنتاج المُستمرّة التي تواجهها البحرية فيما يتصل بالغواصة المستقبلية يو إس إس ديستريكت أوف كولومبيا، وهي أول غواصة من فئة كولومبيا تابعة للبحرية -والتي من المقرّر أن تحل محل غواصات فئة أوهايو- والتي كانت تتعثر في الإنتاج وتأخر إنتاجها حَـاليًّا لمدة تصل إلى 18 شهراً.

وقد أثار تباطؤ معدل إنتاج الغواصات والسفن السطحية الأمريكية مخاوف بشأن ما إذَا كانت الولايات المتحدة ستتمكّن من استبدال السفن المعطلة أَو الغارقة في بيئة قتالية قريبة من نظيرتها الأميركية.

قال السيناتور تيم شيهي (جمهوري من مونتانا) خلال جلسة الاستماع: “عندما يكون هناك صراع ونخسر سفنًا – أي تُدمّـر وتُغرق – فَــإنَّ قدرتنا على استبدالها بمعدل أعلى من العدوّ [أمر حيوي]”. وأضاف: “يجب أن يحدث أمران – أحدُهما أَو كلاهما: يجب أن نكون قادرين على البقاء على قيد الحياة بشكل كبير في أية ظروف قتالية، أَو أن نكون قادرين على استبدال [السفن]. وفي الوقت الحالي، لا يمكننا الاستبدال”.

لقد ظلت الولايات المتحدة لسنوات عديدة تحت ضغط المسؤولين العسكريين والمشرعين لتخصيص المزيد من الموارد للبيئة القطبية الشمالية سريعة التطور، ولكن التعاون الإقليمي الأخير بين الصين وروسيا هو الذي أَدَّى إلى نشوء شعور جديد تمامًا بالإلحاح.

حذّر مسؤولون في البنتاغون في ديسمبر/كانون الأول من أن بكين تنظر بشكل متزايد إلى القطب الشمالي كساحةٍ لتعزيز نفوذها ومواردها الاقتصادية. وقد تفاقمت هذه المخاوف بفعل النشاط العسكري المكثّـف في المنطقة. ورغم أن روسيا تخوض عامها الثالث من الحرب بعد غزوها أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، إلا أنها لا تزال ملتزمةً بتوجيه مواردها العسكرية والاقتصادية إلى المنطقة، وفي بعض الأحيان بدعمٍ من الصين.

وفي استراتيجيتها للقطب الشمالي لعام 2024، أشَارَت وزارة الدفاع الأمريكية إلى أن “المنطقة التي أصبحت أكثر سهولة في الوصول إليها وأصبحت مكانًا للمنافسة الاستراتيجية، في إشارة للصين عبر روسيا.

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: الولایات المتحدة بناء السفن فی الوقت

إقرأ أيضاً:

كوبا تتهم الولايات المتحدة بفرض عقاب جماعي على شعبها

اتهم وزير خارجية كوبا برونو رودريغيز بارييا الولايات المتحدة بفرض "عقابا جماعيا" على الشعب الكوبي، في رده على عقوبات أمريكية جديدة استهدفت بلاده.

وقال رودريغيز في قناته على "تلغرام"، الخميس، إن "كل عمل عدواني من حكومة الولايات المتحدة، بما في ذلك الإجراءات التي أعلنها وزير الخارجية اليوم، يظهر أن هدفهم هو فرض عقاب جماعي على الشعب الكوبي بأكمله.. وبات من الصعب عليهم إخفاء نواياهم الرامية إلى خلق أزمة إنسانية".

وأضاف رودريغيز أن هذه العقوبات "هجوم على حق مئات الآلاف من الأشخاص في مختلف دول العالم في الحصول على الرعاية الصحية"، مؤكدا أن واشنطن "تعاقب كوبا لتقديمها مساعدات إنسانية وتضامنية" معترف بها من قبل المجتمع الدولي.

وشملت العقوبات الجديدة إدراج وزير الصحة الكوبي خوسيه أنخيل بورتال ميراندا و9 منظمات، بينها شركتان مرتبطتان بتصدير الخدمات الطبية الكوبية، في قوائم العقوبات الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية.

وخلال الأشهر الماضي، زادت الولايات المتحدة من ضغوطها على كوبا بعد أن وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطلع العام الجاري مرسوما يسمح بفرض رسوم جمركية على الواردات من الدول التي تزود كوبا بالنفط، وأعلن حالة الطوارئ بحجة ما وصفه بـ"تهديد كوبي للأمن القومي الأمريكي".

مقالات مشابهة

  • عراقجي يتحدى ترامب: مصادرة الأصول الإيرانية لدفع تعويضات السفن سابقة خطيرة
  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • كوبا تتهم الولايات المتحدة بفرض عقاب جماعي على شعبها
  • واشنطن توسّع خياراتها العسكرية في الشرق الأوسط.. وترامب يلوّح باستخدام أصول إيرانية لتغطية خسائر السفن المتضررة.. وإسرائيل تراقب بقلق تسارع إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية
  • وول ستريت جورنال: صور أقمار صناعية تكشف تسارع إعادة بناء المنشآت العسكرية الإيرانية
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • بشرى لموظفي الدولة.. إعلان رسمي بشأن زيادة الرواتب
  • السعودية تدخل عصر المفاعلات الأمريكية باتفاق نووي يمتد 30 عاما