منظمة التجارة العالمية تدق ناقوس الخطر: تعرفات ترامب الجمركية تهدد الاقتصاد العالمي
تاريخ النشر: 16th, April 2025 GMT
الاقتصاد نيوز - متابعة
حذرت منظمة التجارة العالمية يوم الأربعاء من أن آفاق التجارة العالمية قد "تدهورت بشكل حاد" في أعقاب تطبيق نظام الرسوم الجمركية الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقالت المنظمة في تقريرها الأخير حول "آفاق التجارة العالمية والإحصاءات" الذي صدر الأربعاء: "إن آفاق التجارة العالمية قد تدهورت بشكل حاد بسبب زيادة الرسوم الجمركية وعدم اليقين في السياسة التجارية".
وبناءً على الرسوم الجمركية الحالية، بما في ذلك تعليق مؤقت للرسوم "المتبادلة" لمدة 90 يوماً، يُتوقع أن ينخفض حجم التجارة العالمية للسلع بنسبة 0.2% في عام 2025، قبل أن يشهد "انتعاشاً طفيفاً" بنسبة 2.5% في عام 2026.
ومن المتوقع أن يكون الانخفاض حاداً بشكل خاص في أميركا الشمالية، حيث يُتوقع أن تنخفض الصادرات بنسبة 12.6% هذا العام.
كما حذرت المنظمة من أن "هناك مخاطر سلبية شديدة"، بما في ذلك تطبيق الرسوم الجمركية "المتبادلة" وانتشار عدم اليقين في السياسات التجارية، "وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض أكبر بنسبة 1.5% في التجارة العالمية للسلع"، مما يؤثر بشكل خاص على الدول النامية الموجهة للتصدير.
تأتي الاضطرابات الأخيرة في الرسوم الجمركية بعد عام قوي للتجارة العالمية في 2024، حيث نمت تجارة السلع بنسبة 2.9% وتوسعت تجارة الخدمات التجارية بنسبة 6.8%، وفقاً لما ذكرته المنظمة.
انخفاض التجارة العالمية
وتشير التقديرات الجديدة لانخفاض التجارة العالمية بنسبة 0.2% في 2025 إلى أنها أقل بنحو ثلاث نقاط مئوية مما كان سيكون عليه الحال في سيناريو "الرسوم الجمركية المنخفضة"، وأضافت المنظمة أن هذه التقديرات تمثل انعكاساً كبيراً مقارنة ببداية العام عندما كان خبراء التجارة في المنظمة يتوقعون استمرار نمو التجارة بدعم من تحسن الأوضاع الاقتصادية العامة.
وأضافت المنظمة: "تشمل المخاطر على التوقعات تطبيق الرسوم الجمركية المتبادلة المعلقة حالياً من قبل الولايات المتحدة، بالإضافة إلى انتشار عدم اليقين في السياسات التجارية إلى ما وراء العلاقات التجارية المرتبطة بالولايات المتحدة".
"إذا تم تنفيذ الرسوم المتبادلة، فإنها ستقلل من نمو التجارة العالمية للسلع بمقدار 0.6 نقطة مئوية إضافية، مما يشكل مخاطر خاصة للدول الأقل نمواً، في حين أن انتشار عدم اليقين في السياسات التجارية سيقلص بمقدار 0.8 نقطة مئوية أخرى. وبالاجتماع، فإن الرسوم المتبادلة وانتشار عدم اليقين في السياسات التجارية سيؤديان إلى انخفاض بنسبة 1.5% في حجم التجارة العالمية للسلع في عام 2025".
الرسوم الجمركية المتبادلة
فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب شركاءه التجاريين والأسواق العالمية في بداية أبريل نيسان، عندما أعلن عن مجموعة من الرسوم الجمركية "المتبادلة" على الواردات من أكثر من 180 دولة. وكان النصيب الأكبر من الأضرار قد وقع على الصين، حيث أصبح إجمالي الرسوم الأميركية على الواردات الصينية يصل إلى 145%. بدورها، ردت الصين بفرض رسوم جمركية انتقامية تصل إلى 125% على الواردات الأميركية.
وقد أدت حالة الاضطراب الواسعة في الأسواق عقب إعلان الرسوم الجمركية إلى تراجع مؤقت من قبل ترامب، حيث أعلن الرئيس الأسبوع الماضي أن الرسوم الجديدة على الواردات من معظم الشركاء التجاريين ستنخفض إلى 10% لمدة 90 يوماً، للسماح بإجراء مفاوضات تجارية مع نظراء واشنطن.
وقالت منظمة التجارة العالمية في تقريرها يوم الأربعاء إن تأثير التغيرات الأخيرة في السياسات التجارية من المرجح أن يختلف بشكل حاد من منطقة إلى أخرى.
وفي التوقعات المعدلة، أصبحت أميركا الشمالية الآن تسهم بتقليص 1.7 نقطة مئوية من نمو التجارة العالمية للسلع في 2025، مما جعل الرقم الإجمالي سالباً.
وفي المقابل، تواصل آسيا وأوروبا الإسهام بشكل إيجابي، ولكن بمعدل أقل من السيناريو الأساسي، حيث تم تقليص إسهام آسيا إلى النصف ليصل إلى 0.6 نقطة مئوية.
وأضافت منظمة التجارة العالمية أن الاضطراب في التجارة بين الولايات المتحدة والصين من المتوقع أن "يؤدي إلى تحريفات كبيرة في التجارة"، مما يثير القلق في الأسواق الثالثة بشأن زيادة المنافسة من الصين.
وأشارت المنظمة إلى أنه من المتوقع أن ترتفع صادرات الصين من السلع بنسبة تتراوح بين 4% إلى 9% عبر جميع المناطق خارج أميركا الشمالية نتيجة لإعادة توجيه التجارة.
وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تنخفض الواردات الأميركية من الصين بشكل حاد في قطاعات مثل المنسوجات والملابس والمعدات الكهربائية، مما يخلق فرص تصدير جديدة للموردين الآخرين القادرين على ملء الفراغ، مما قد يفتح الباب لبعض الدول الأقل نمواً لزيادة صادراتها إلى السوق الأميركي.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام
المصدر
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار
إقرأ أيضاً:
الأسهم العالمية تستقر مع تقييم الأسواق لنتائج أعمال الشركات وأزمة الشرق الأوسط
"وكالات": لم يطرأ تغير يذكر على الأسهم الأوروبية اليوم، وفي طريقها لتسجيل خسارة أسبوعية، في وقت يقيم فيه المستثمرون تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، فضلا عن صدور مجموعة جديدة من نتائج أعمال الشركات.
واستقر المؤشر ستوكس 600 الأوروبي عند 639.36 نقطة. وزاد المؤشر داكس الألماني 4.5 بالمائة بعد أن أعلنت مجموعة ساب المتخصصة في البرمجيات عن نمو في الطلبات المتراكمة الحالية للخدمات السحابية في الربع الثاني فاق توقعات المحللين.
ولم يشهد مؤشر التكنولوجيا الأوسع نطاقا تغيرا يذكر اليوم الجمعة، بعد أن انخفض بأكثر من اثنين بالمئة في الجلسة السابقة في أعقاب صدور نتائج ضعيفة من بعض شركات تصنيع الرقائق. وانخفضت أسهم قطاع الطاقة 0.6 بالمائة، متأثرة بأداء شركة نست بعد أن أعلنت الشركة، العاملة في مجال تصنيع الوقود الحيوي وتكرير النفط، عن تسجيل أرباح أساسية للربع الثاني أقل قليلا من التوقعات.
وفرضت الإدارة الأمريكية رسوما جمركية جديدة بنسبة 10 بالمائة و12.5 بالمائة على السلع الواردة من 60 شريكا تجاريا بسبب ما قالت إنه تساهل في تطبيق حظر العمل القسري، وذلك بالتزامن مع انتهاء سريان رسوم جمركية عالمية مؤقتة بنسبة 10 بالمائة.
تراجع الأسهم الآسيوية
في حين تراجعت الأسهم الآسيوية اليوم، بعدما وصل خام برنت لأعلى سعر له منذ مايو فيما هدد القتال الكثيف في الشرق الأوسط مجددا بإبطاء التدفق العالمي للنفط والغاز. وتخيم تداعيات الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط على الأسواق، وكذلك المخاوف بشأن فقاعة محتملة في الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي وفرض جولة أخرى من زيادات الرسوم الجمركية من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقالت الإدارة الأمريكية الخميس، إنها بصدد فرض ضرائب تتراوح بين 10 % إلى 12.5% على الواردات من 60 شريكا تجاريا، التي تشكل 99 % من الواردات الأمريكية، قائلة إنهم لم ينفذوا بشكل كامل الحظر على السلع المنتجة من خلال العمل القسري.
وتراجع مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 5.9% ليصل إلى 6681.9 دولار. وانخفضت أسهم سامسونج إلكترونكس 8 % وتراجعت أسهم إس كيه هينيكس المصنعة لرقائق الكمبيوتر 7.4%.
وفي طوكيو، انخفض مؤشر نيكاي 225 بنسبة 3.1% ليصل إلى 64377.2. وتراجعت أسهم مجموعة سوفت بنك التي لديها استثمارات هائلة في الذكاء الاصطناعي، بنسبة 7.5%.
وانخفض مؤشر هانج سينج في هونج كونج 1.3% ليصل إلى 24891.8 بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب 1.2% ليصل إلى 3830.1.
وفي أستراليا، تراجع مؤشر "إس أند بي/أيه إس إكس 200" بنسبة 1 % ليصل إلى 8755.1.