خبير أممي: العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول الخليج شهدت تطورًا كبيرًا منذ 2013
تاريخ النشر: 16th, April 2025 GMT
قال الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي ومستشار الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن العلاقات المصرية الخليجية شهدت تطورًا كبيرًا من 2013 إلى 2025، حيث أصبح هناك تكامل اقتصادي بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي.
وأضاف «الحسيني»، خلال لقاءه مع قناة «النيل للأخبار»، أنه في الثلاثين سنة الماضية أصبح مجلس التعاون الخليجي من أقوى التكتلات الاقتصادية في العالم، ويحظى باحترام كبير من قبل بيوت المال والمستثمرين.
وأوضح أن نظرة دول مجلس التعاون الخليجي لمصر قبل عام 2013 كانت غير إيجابية، حيث لم يكن هناك توقعات ضخمة لضخ استثمارات كبيرة في مصر. ولكن مع الإصلاحات الاقتصادية وتغيير البيئة التشريعية والمالية والتكنولوجية، بالإضافة إلى رقمنة الدولة، بدأ المستثمرون في القطاع الخاص في التوجه للاستثمار في مصر بشكل كبير على مدار الـ12 سنة الماضية. ووفقًا لأحدث تقرير لعام 2023، فإن حجم الاستثمارات الخليجية في مصر وصل إلى 67 مليار دولار، ويُتوقع أن يتجاوز الـ80 مليار دولار قريبًا، بينما كانت الاستثمارات قبل 2013 لا تتجاوز 10 إلى 15 مليار دولار.
كما أكد «الحسيني» أن الاستثمارات الخليجية في مصر شهدت نموًا ملحوظًا خلال الـ12 سنة الماضية، حيث تم ضخ ودائع واستثمارات مباشرة وغير مباشرة في العديد من القطاعات المتكاملة مثل التحول الرقمي، والعقارات، والطاقة المتجددة، والصناعة.
وأشار إلى أن أي زيارة للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الدول الخليجية تساهم بشكل كبير في تعزيز التكامل بين مصر ودول الخليج. وأضاف أن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أشار في أحد المؤتمرات الأخيرة إلى أن التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على بعض الدول الكبرى تمثل حربًا عالمية ضد الاقتصاد العالمي.
وفي إطار متغيرات 2025، أكد «الحسيني» أن المنطقة ستشهد الكثير من التحديات الجيوسياسية والتجارية التي ستؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي، ولكن هناك دول وتكتلات ثابتة مثل دول مجلس التعاون الخليجي التي لديها رؤية واضحة لمستقبلها الاقتصادي.
ولفت «الحسيني» إلى أنه فخور بالتعاون مع اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي منذ أكثر من 4 أعوام، حيث يعمل الاتحاد على دعم القطاع الخاص الخليجي في كافة القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك الاقتصاد الرقمي، والذي يساهم بشكل كبير في تحقيق التنمية الاقتصادية في دول الخليج.
وأشار إلى أن اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، وفقًا لرؤيته الجديدة، يركز على دعم القطاع الخاص الخليجي، بما في ذلك الشركات المتوسطة والصغيرة، ويسعى لتقديم تسهيلات ضريبية وإقامة، مما يساعد على فتح آفاق جديدة للشركات الخليجية في كافة المجالات.
وأكد أن الفائض المالي لدول المجلس تم تحويله إلى تنوع اقتصادي هيكلي، حيث تجاوز الاعتماد على الموارد النفطية، مشيرًا إلى أن التوجه نحو تنمية القطاعات الاقتصادية غير النفطية يُعد من أولويات الدول الخليجية. وأوضح أن مصر كانت ولا تزال شريكًا مهمًا في هذه العملية، مؤكدًا أن دعم الأشقاء في الخليج لمصر كان دائمًا محوريًا في مرحلة التحديات التي مرت بها البلاد.
اقرأ أيضاًعماد الدين حسين: الكويت من الدول الداعمة للقضية الفلسطينية وعلاقاتها مع مصر طيبة
أمير الكويت يعرب عن تقديره لدور مصر التاريخي في تطوير وتنمية دول الخليج
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مصر الرئيس السيسي القطاع الخاص التحول الرقمي دول الخليج التعاون الخليجي العلاقات الاقتصادية التنمية الاقتصادية مجلس التعاون الخليجي التكامل الاقتصادي الاستثمارات المشاريع المشتركة دول مجلس التعاون الخلیجی دول الخلیج فی مصر إلى أن
إقرأ أيضاً:
"مدينة الابتكار رأس الخيمة" تستقطب شركة Chillblast البريطانية
الشارقة- الرؤية
أعلنت مدينة الابتكار رأس الخيمة عن استقطاب شركة Chillblast، الشركة البريطانية الأكثر حصولاً على الجوائز في تصنيع أجهزة الكمبيوتر، لتأسيس مقرها الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي ضمن المنطقة الحرة الرائدة في دولة الإمارات والمدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وتمثل هذه الخطوة محطة جديدة في مسيرة مدينة الابتكار الرامية إلى استقطاب أكثر شركات التكنولوجيا العالمية طموحاً إلى إمارة رأس الخيمة، وترسيخ منظومة متكاملة تُمكّن الشركات التي تقود مستقبل الذكاء الاصطناعي والألعاب والحوسبة المتقدمة من التأسيس والابتكار والتوسع انطلاقاً من المنطقة.
وفي ظل تسارع استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي في مجالات الذكاء الاصطناعي والألعاب والبنية التحتية الرقمية، يعكس قرار Chillblast تحولاً أوسع في توجهات شركات التكنولوجيا العالمية، التي لم تعد تنظر إلى المنطقة باعتبارها سوقاً للتوسع فحسب، بل وجهة استراتيجية لتأسيس عملياتها وبناء أعمالها.
وعلى مدى سنوات، اعتمدت العلامات التجارية العالمية المتخصصة في التكنولوجيا على نماذج التوزيع التقليدية لدخول أسواق دول مجلس التعاون الخليجي. أما اليوم، فتُعيد مدينة الابتكار صياغة هذا النموذج من خلال توفير بيئة متكاملة تتيح للشركات تأسيس عمليات إقليمية ذات أثر مستدام، والاستفادة من بنية تحتية متخصصة، والانضمام إلى منظومة صُممت خصيصاً لخدمة القطاعات التي سترسم ملامح العقد المقبل.
مدينة الابتكار... وجهة للشركات التي تصنع المستقبل
أُسست مدينة الابتكار لتكون الوجهة المفضلة للشركات التي ترسم ملامح المستقبل. وعلى خلاف المناطق الحرة التقليدية، صُممت المدينة منذ البداية لتلبية احتياجات قطاعات الذكاء الاصطناعي والألعاب والروبوتات والتقنيات الناشئة، بما يوفر للشركات البنية التحتية والمنظومة المتكاملة والمرونة التشغيلية اللازمة للعمل في طليعة الابتكار.
وتضم مدينة الابتكار أول مركز بيانات سيادي للذكاء الاصطناعي داخل منطقة حرة في دولة الإمارات، إلى جانب مجتمع متنامٍ من الشركات المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يوفر لقادة قطاع التكنولوجيا البيئة والبنية التحتية اللازمة للابتكار، وتعزيز التعاون، والتوسع انطلاقاً من دولة الإمارات.
وبالنسبة لشركة Chillblast، شكّل هذا التكامل عاملاً حاسماً في اتخاذ قرارها. إذ ستتخذ الشركة من مدينة الابتكار مقراً إقليمياً لعملياتها في دول مجلس التعاون الخليجي، مع تجميع أنظمة الحوسبة عالية الأداء المخصصة للذكاء الاصطناعي والألعاب والتطبيقات الاحترافية بالقرب من عملائها في مختلف أنحاء المنطقة. وستحمل جميع الأنظمة علامة "صُنع في مدينة الابتكار"، بما يعكس عمليات التجميع المحلية ويجسد التزام الشركة طويل الأمد تجاه دولة الإمارات ومنظومة التكنولوجيا في دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال بول دواليبي، الرئيس التنفيذي لمدينة الابتكار:
"لن يتحدد مستقبل التكنولوجيا بالمواقع التي اعتادت الشركات العمل منها تاريخياً، بل بالمناطق التي تنجح في بناء المنظومات المناسبة للابتكار. وفي مدينة الابتكار، نعمل على توفير بيئة تمكّن كبرى شركات التكنولوجيا العالمية من التأسيس والابتكار والتوسع انطلاقاً من المنطقة. ويُعد قرار شركة Chillblast بتأسيس عملياتها هنا مثالاً واضحاً على ما يمكن تحقيقه عندما تتوافر للشركات العالمية بنية تحتية متقدمة، وكفاءات متميزة، ورؤية طموحة تسهم في رسم ملامح الجيل القادم من الحوسبة."
علامة تجارية تستند إلى سجلٍ راسخ من الإنجازات
تدخل Chillblast أسواق دول مجلس التعاون الخليجي مستندة إلى سمعة راسخة بُنيت على التميز الهندسي، والتقدير المستقل، وعقود من الخبرة في تطوير أنظمة حوسبة عالية الأداء للمؤسسات التي تُعد الموثوقية فيها عنصراً أساسياً لا يقبل المساومة.
وتُعرف الشركة بأنها الأكثر حصولاً على الجوائز في المملكة المتحدة في مجال تصنيع أجهزة الكمبيوتر، حيث تقوم بتصميم وتجميع أنظمة متطورة يدوياً مخصصة للألعاب والذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى والتطبيقات الاحترافية. وتحظى تقنياتها بثقة مؤسسات مرموقة، من بينها Aston Martin وWilliams Racing وRed Bull وRoyal Air Force، إلى جانب نخبة من مطوري الألعاب والمؤسسات البحثية والشركات التي تتطلب أعلى مستويات الأداء.
وقد تأسست هذه الشراكات على سنوات من الدقة الهندسية وعمليات الاختبار الصارمة. ومن خلال حضورها في مدينة الابتكار، ستوفرChillblast المستوى ذاته من الجودة والتميز لعملائها في مختلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال سكوت برينشلي، الرئيس التنفيذي لشركة Chillblast: "توفر لنا رأس الخيمة القاعدة المثالية لتقديم أحدث تقنيات الحوسبة البريطانية المتقدمة إلى سوق طال انتظارها لها. ونحن هنا لبناء حضور محلي حقيقي من خلال تجميع أنظمة الحوسبة عالية الأداء التي ستدعم طموحات المنطقة في مجالي الألعاب والذكاء الاصطناعي، وتوفيرها من داخل المنطقة لخدمة الأفراد والمؤسسات الذين يعتمدون عليها."
مرحلة جديدة للحوسبة المتقدمة في دول مجلس التعاون الخليجي
يمثل انضمام Chillblast إلى مدينة الابتكار أكثر من مجرد توسع لعلامة تكنولوجية عالمية، بل يعكس المكانة المتنامية التي ترسخها دول مجلس التعاون الخليجي بوصفها وجهة رائدة لتطوير الحوسبة المتقدمة والذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي.
وستمثل كل منظومة تحمل علامة "صُنع في مدينة الابتكار" أكثر من مجرد عملية تجميع محلية؛ إذ ستجسد المكانة المتنامية لإمارة رأس الخيمة باعتبارها وجهة تستقطب شركات التكنولوجيا العالمية، ليس فقط للوصول إلى أسواق المنطقة، بل للإسهام في رسم مستقبلها من داخلها.