المطران ابراهيم ترأس رتبة الغسل في سيدة النجاة زحلة
تاريخ النشر: 17th, April 2025 GMT
ترأس رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران ابراهيم مخايل ابراهيم صلاة الغروب والليتورجية الإلهية ورتبة غسل الأرجل في كاتدرائية سيدة النجاة بزحلة في"يوم خميس الأسرار"، بمشاركة كهنة الأبرشية، وحضور عضو المجلس الدستوري القاضي ايلي مشرقاني، مدير عام وزارة الزراعة المهندس لويس لحود وحشد كبير من المؤمنين.
بعد الإنجيل المقدس، ألقى ابراهيم عظة تحدث فيها عن سر الكهنوت وعن اهمية الكهنة في حياة الكنيسة والمجتمع، ومما قال: "نقف هذا اليوم أمام إحدى أقدس اللحظات في حياة الرب يسوع على الأرض، لحظة لم يكتب فيها فقط مشهد من التاريخ، بل فتح فيها باب السر، وتجلى فيها وجه الحب الإلهي بأسمى مظاهره. في هذا الخميس العظيم المقدس، خميس الأسرار، نرى يسوع، العريس السماوي، يجثو عند أقدام تلاميذه، ليغسلها. ليس هناك مشهد أكثر ثورة على مفاهيم القوة والمجد البشري من هذا. الإله يغسل أرجل الإنسان، المعلم يغسل أقدام تلاميذه، لا كمن يحتقر ذاته، بل كمن يرفع قيمة الإنسان ويؤسس كهنوت الخدمة."
اضاف: "أنتم تدعونني معلما وسيدا، وحسنا تقولون، لأني كذلك. فإن كنت وأنا السيد والمعلم قد غسلت أرجلكم، فيجب عليكم أنتم أيضا أن يغسل بعضكم أرجل بعض" (يو 13: 13-14) هكذا ابتدأ سر الخدمة وسر الكهنوت، لا من عرش ولا من قصر، بل من منشفة وجرن ماء. من انحناءة الحب. من عمل يختصر الحياة المسيحية بكاملها: أن نحب، لا بالكلام فقط، بل بالفعل والحق. غسل الأرجل ليس طقسا رمزيا فقط، بل إعلان لجوهر الكهنوت: أن يكون الكاهن خادما. لا يتسلط، بل ينحني. لا يطلب الأجرة، بل يعطي الذات. لا يدين، بل يرحم".
وتابع: "أيها الإخوة الكهنة، أنتم لستم فقط الممثلين لتلاميذ الرب اليوم، أنتم ورثة سر الخدمة وسر الإفخارستيا. أنتم الذين دعاكم الرب، كما دعاهم، لا لأنكم أفضل من غيركم، بل لأنكم ضعفاء أحبهم وأراد أن يظهر في ضعفهم قوته. لقد أحبهم إلى المنتهى، أحبهم في لحظة الخيانة، في ساعة الظلمة، أحب بطرس رغم إنكاره، ويهوذا رغم خيانته. لكن بينما كان التلاميذ المجيدون في غسل العشاء يستنيرون، كان يهوذا الكافر يظلم بمرض محبة الأموال، ويسلمك أيها القاضي العادل إلى قضاة آثمة".
وقال: "ما أعمق هذا التباين، فبينما يغسل السيد الأرجل المتسخة، يوسخ يهوذا قلبه بمحبة المال. وبينما تتنقى الأرجل بالماء، يتدنس قلب الخائن بالطمع. أحبائي، لا تسقطوا في فخ يهوذا، ذلك الذي ظن أن المال يعطيه أمانا، فاكتشف أنه كان يشتري به الهلاك. انظروا إليه، إلى الذي من جرائها عمد إلى الشنق. اهربوا من النفس غير القانعة، التي تجرأت على المعلم. أليست هذه صرخة لاهوتية مملوءة بالحنان والإنذار معا؟ صرخة الكنيسة، صرخة الليتورجيا، صرخة الرب نفسه: "يا يهوذا، أبقبلة تسلم ابن الإنسان؟".
اضاف: "أيها الكهنة الأحباء، هل نسمع هذه الصرخة في داخلنا؟ هل نسمع صوت يسوع يقول لنا: "أحببتك. غسلت رجلك. وضعت جسدي في يديك. فهل تخونني أنت أيضا؟ اليوم، نغسل أرجلنا من جديد، لا بالماء فقط، بل بدموع التوبة، وبالندامة على كل خيانة صغيرة، كل تهاون، كل وقت اعتبرنا فيه الكهنوت وظيفة لا رسالة، سلطة لا خدمة، شرفا أرضيا لا انسكاب حب إلهي".
وتابع: "سر الكهنوت لا يمكن أن يفهم إلا في ضوء الإفخارستيا، وسر الإفخارستيا لا يفهم إلا في ضوء الغسل. فالذي أعطى جسده ودمه في العشاء، هو نفسه الذي انحنى وغسل أرجل أحبائه. الكهنوت والإفخارستيا وجهان لسر واحد: سر الحب المنحني، المكسور، المراق من أجل خلاص العالم. ولهذا، كل كاهن مدعو أن يكون "إفخارستيا حية"، أن يكون "خبزا مكسورا"، أن يكون منفتح القلب مثل المسيح الذي في العشاء الأخير جعل من نفسه عطية كاملة. أين نحن من هذا الحب؟ هل لا زلنا نؤمن أن الكهنوت ليس امتيازا بل صليبا؟ أن الكاهن ليس موظفا بل شهيدا؟ أن الكاهن، كما كتب القديس يوحنا الذهبي الفم، يجب أن يكون "نارا تمشي على الأرض"، يحرق ذاته لينير قلوب الآخرين؟".
واردف: "أيها الإخوة الكهنة، في هذا العشاء الإلهي، حينما أجثو لأغسل أرجلكم، لا أراني فقط أتمم طقسا خارجيا بل أرى في كل قدم من أقدامكم تعب الخدمة، جراح الأمانة، تعب الرسالة، وصمت العطاء الخفي. وأدعوكم في المقابل، أن تتأملوا في قدمي يسوع، المثقوبتين بعد ساعات من هذا العشاء، حين جعل من جسده ذبيحة، ومن دمه خلاصا، ومن صليبه إفخارستيا أبدية."
وختم: "فلنصل مع الكنيسة: "يا من هو صالح للجميع، يا رب المجد لك". أعطنا، يا رب، كهنة يشبهون قلبك، لا يهربون من المصلوب، بل يعتلون معه الجلجلة كل يوم، حاملين على أكتافهم الجراح، ولكن واثقين بالقيامة. أعطنا، يا رب، ألا نكون مثل يهوذا، بل مثل يوحنا، الذي أسند رأسه إلى صدرك. أعطنا، يا رب، أن نغسل الأرجل، لا لنظهر تواضعنا، بل لنجعل من أنفسنا جسورا يبنى عليها ملكوتك". مواضيع ذات صلة وزير الإعلام زار مطرانية سيدة النجاة في زحلة Lebanon 24 وزير الإعلام زار مطرانية سيدة النجاة في زحلة 17/04/2025 17:16:40 17/04/2025 17:16:40 Lebanon 24 Lebanon 24 المطران ابراهيم ترأس القداس الإحتفالي للجنة الإقليمية للأخويات الأم: كونوا بشارة حية في عالم اليوم Lebanon 24 المطران ابراهيم ترأس القداس الإحتفالي للجنة الإقليمية للأخويات الأم: كونوا بشارة حية في عالم اليوم 17/04/2025 17:16:40 17/04/2025 17:16:40 Lebanon 24 Lebanon 24 قداس عن راحة انفس شهداء تفجير كنيسة سيدة النجاة- زوق مكايل Lebanon 24 قداس عن راحة انفس شهداء تفجير كنيسة سيدة النجاة- زوق مكايل 17/04/2025 17:16:40 17/04/2025 17:16:40 Lebanon 24 Lebanon 24 الراعي ترأس الذبيحة الإلهية في كنيسة سيدة لورد في حريصا Lebanon 24 الراعي ترأس الذبيحة الإلهية في كنيسة سيدة لورد في حريصا 17/04/2025 17:16:40 17/04/2025 17:16:40 Lebanon 24 Lebanon 24 قد يعجبك أيضاً "حزب الله" والرئيس.. تقاطع مرحلي مفيد Lebanon 24 "حزب الله" والرئيس.. تقاطع مرحلي مفيد 10:01 | 2025-04-17 17/04/2025 10:01:00 Lebanon 24 Lebanon 24 اعتصام في المنية.. ما السبب؟ Lebanon 24 اعتصام في المنية.. ما السبب؟ 09:56 | 2025-04-17 17/04/2025 09:56:48 Lebanon 24 Lebanon 24 مخزومي التقى السفير السعيدي: نتطلع لتوسيع آفاق التعاون Lebanon 24 مخزومي التقى السفير السعيدي: نتطلع لتوسيع آفاق التعاون 09:52 | 2025-04-17 17/04/2025 09:52:51 Lebanon 24 Lebanon 24 بعد الحديث عن اشتباك ليلي بين شبان وعناصر سورية في أكروم.. البلدية توضح Lebanon 24 بعد الحديث عن اشتباك ليلي بين شبان وعناصر سورية في أكروم.. البلدية توضح 09:52 | 2025-04-17 17/04/2025 09:52:05 Lebanon 24 Lebanon 24 زحمة سير خانقة... فيديو يُوثّق ما يحصل في منطقة الأوزاعي Lebanon 24 زحمة سير خانقة... فيديو يُوثّق ما يحصل في منطقة الأوزاعي 09:48 | 2025-04-17 17/04/2025 09:48:04 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة صوت انفجار يُسمع في بيروت.. طائرة إسرائيلية تخرق جدار الصوت Lebanon 24 صوت انفجار يُسمع في بيروت.. طائرة إسرائيلية تخرق جدار الصوت 13:18 | 2025-04-16 16/04/2025 01:18:35 Lebanon 24 Lebanon 24 لأوّل مرّة بعد زواجها... شاهدوا كيف احتفلت العروس نارين بيوتي بعيد ميلادها (فيديو) Lebanon 24 لأوّل مرّة بعد زواجها... شاهدوا كيف احتفلت العروس نارين بيوتي بعيد ميلادها (فيديو) 10:42 | 2025-04-16 16/04/2025 10:42:00 Lebanon 24 Lebanon 24 قرار سوري بحقّ سلاف فواخرجي.. هذه تفاصيله Lebanon 24 قرار سوري بحقّ سلاف فواخرجي.. هذه تفاصيله 15:24 | 2025-04-16 16/04/2025 03:24:07 Lebanon 24 Lebanon 24 مفاجأة جديدة عن "خلية الأردن".. من دربها في لبنان؟ Lebanon 24 مفاجأة جديدة عن "خلية الأردن".. من دربها في لبنان؟ 12:54 | 2025-04-16 16/04/2025 12:54:49 Lebanon 24 Lebanon 24 تفاصيل مشوقة عن "حرب أمنية" ضدّ "حزب الله".. إقرأوا ما كُشف Lebanon 24 تفاصيل مشوقة عن "حرب أمنية" ضدّ "حزب الله".. إقرأوا ما كُشف 13:00 | 2025-04-16 16/04/2025 01:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان 10:01 | 2025-04-17 "حزب الله" والرئيس.. تقاطع مرحلي مفيد 09:56 | 2025-04-17 اعتصام في المنية.. ما السبب؟ 09:52 | 2025-04-17 مخزومي التقى السفير السعيدي: نتطلع لتوسيع آفاق التعاون 09:52 | 2025-04-17 بعد الحديث عن اشتباك ليلي بين شبان وعناصر سورية في أكروم.. البلدية توضح 09:48 | 2025-04-17 زحمة سير خانقة... فيديو يُوثّق ما يحصل في منطقة الأوزاعي 09:47 | 2025-04-17 في دار الطائفة.. سلسلة لقاءات عقدها شيخ العقل فيديو ميقاتي: الحل للوضع في الجنوب بتشكيل لجنة أمنية قانونية لتثبيت اتفاق الهدنة ونقاط الحدود Lebanon 24 ميقاتي: الحل للوضع في الجنوب بتشكيل لجنة أمنية قانونية لتثبيت اتفاق الهدنة ونقاط الحدود 01:00 | 2025-04-15 17/04/2025 17:16:40 Lebanon 24 Lebanon 24 نجا من الموت بأعجوبة.. إعلامي لبناني شهير يعترف بأنه كان سببًا في فقدان إنسانة حياتها (فيديو) Lebanon 24 نجا من الموت بأعجوبة.. إعلامي لبناني شهير يعترف بأنه كان سببًا في فقدان إنسانة حياتها (فيديو) 04:17 | 2025-04-14 17/04/2025 17:16:40 Lebanon 24 Lebanon 24 جويس عقيقي تتمنى مُقابلة بشار الأسد لهذا السبب.. وهذا ما قالته عن ترك هشام حداد محطة الـ MTV (فيديو) Lebanon 24 جويس عقيقي تتمنى مُقابلة بشار الأسد لهذا السبب.. وهذا ما قالته عن ترك هشام حداد محطة الـ MTV (فيديو) 01:42 | 2025-04-12 17/04/2025 17:16:40 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان خاص إقتصاد عربي-دولي بلديات 2025 متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
أغنى سيدة أسترالية تحول الميداليات إلى دولارات وتحمس سباحي "ألعاب الكومنولث"
تحولت منافسات السباحة في دورة ألعاب الكومنولث في غلاسغو من ساحة للتنافس الرياضي فقط إلى اختبار اقتصادي لنظام حوافز غير مسبوق، بعدما خصصت جينا رينهارت، رئيسة شركة هانكوك بروسبكتينغ وأثرى شخص في أستراليا، مكافآت مالية للسباحين الأستراليين ترتبط مباشرة بالميداليات والأرقام القياسية العالمية. والتي تتصدر قائمة أثرياء أستراليا في 2026 بثروة تقدر بنحو 25 مليار دولار أمريكي، معظمها من استثمارات التعدين وخام الحديد.
وبموجب البرنامج، يحصل الفائز بذهبية فردية على 20 ألف دولار أسترالي، مقابل 15 ألفًا للفضية و10 آلاف للبرونزية. أما سباحو التتابع، فتتراوح حصة كل منهم بين 2500 وخمسة آلاف دولار وفق لون الميدالية، بينما تُضاف مكافأة مستقلة قدرها 30 ألف دولار أسترالي عند تحطيم رقم قياسي عالمي. وبذلك يمكن أن ترتفع حصيلة السباح الفائز بذهبية مقرونة برقم عالمي إلى 50 ألف دولار أسترالي، أي نحو 35 ألف دولار أمريكي.
لا تكتفي الحزمة بمكافأة النتيجة، بل ترفع قيمة الأداء الاستثنائي بدرجة واضحة؛ فمكافأة الرقم العالمي وحدها تزيد بـ 50% على مكافأة الذهبية الأساسية، وتمثل 60% من الحد الأقصى للعائد الممكن في سباق واحد. كما تعادل الحزمة الكاملة 2.5 ضعف قيمة الذهبية من دون رقم قياسي. ويعني ذلك أن تصميم البرنامج يركز على إنتاج إنجاز قابل للتسويق عالميًا، وليس مجرد توسيع رصيد الميداليات الأسترالية.
ويوازن هذا التصميم بين تحفيز الرياضي والسيطرة على التكلفة بالنسبة للممول. فالميداليات، خصوصًا في ظل التفوق الأسترالي التقليدي في السباحة بدول الكومنولث، تمثل التزامًا ماليًا متوقعًا، بينما تظل الأرقام العالمية أحداثًا نادرة؛ ومن ثم لا تُدفع المكافأة الأعلى إلا مقابل إنجاز يحقق لرينهارت وشركتها عائدًا إعلاميًا وسمعة دولية قد تتجاوز قيمتهما تكلفة الجائزة نفسها. وهذه معادلة شائعة في اقتصاد الرعاية الرياضية: ربط الجزء الأكبر من الإنفاق بحدث استثنائي ذي قدرة عالية على جذب التغطية الإعلامية.
وتكشف المقارنة مع الجوائز الرسمية في السباحة العالمية حجم الفجوة التي يحاول التمويل الخاص سدها. فقد وزع الاتحاد الدولي للألعاب المائية 4.38 مليون دولار أمريكي على السباحين خلال بطولاته في 2025، بما يشمل كأس العالم وبطولة العالم في سنغافورة، فيما بلغت جائزة ذهبية بطولة العالم 20 ألف دولار أمريكي. وعلى هذا الأساس، تزيد مكافأة رينهارت القصوى البالغة نحو 35 ألف دولار أمريكي بنسبة 75% على جائزة ذهبية بطولة العالم، رغم أن ألعاب الكومنولث أدنى من بطولة العالم من حيث نطاق المشاركة الدولية.
ولا تعكس هذه المقارنة تضخمًا في قيمة ميدالية الكومنولث بقدر ما تكشف ضعف السوق التجاري للسباحة. فالرياضة تنتج أبطالًا أولمبيين واهتمامًا جماهيريًا موسميًا، لكنها لا توفر لمعظم ممارسيها عقودًا ورواتب منتظمة كتلك المتاحة في كرة القدم أو التنس أو الدوريات الاحترافية. لذلك تتحول المكافآت الخاصة إلى أداة لتعويض الرياضيين عن سنوات التدريب، وقصر المسيرة التنافسية، ومحدودية فرص تحقيق الدخل خارج البطولات الكبرى.
ويبرز كاميرون ماكيفوي مثالًا واضحًا على هذا الاختلال. فقد سجل الأسترالي 20.88 ثانية في سباق 50 مترًا حرة خلال بطولة الصين المفتوحة في مارس 2026، محطمًا الرقم العالمي، لكنه أعرب لاحقًا عن استغرابه من عدم حصوله على مقابل مالي نظير الإنجاز. وسيكون ماكيفوي من أبرز المرشحين لذهبية جلاسجو، ما يمنحه فرصة لتحويل تفوقه الفني إلى عائد مالي مباشر هذه المرة.
وتزداد أهمية هذا النقاش في ظل المنافسة التي تفرضها نماذج رياضية بديلة ومثيرة للجدل، مثل "الألعاب المعززة"، التي أعلنت مكافآت بمليون دولار لتحطيم أرقام عالمية في سباقات من بينها 50 مترًا حرة، مع تبنيها قواعد تسمح باستخدام مواد محظورة في الرياضة التقليدية. والفارق الضخم بين مكافآت تلك المنافسات والعوائد المتاحة في البطولات المعترف بها دوليًا يضع المؤسسات الرياضية أمام تحدٍ اقتصادي وأخلاقي: كيف يمكن الحفاظ على الرياضيين داخل المنظومة التقليدية من دون تحسين نصيبهم من الإيرادات؟
ومن المتوقع أن تكون البطلة الأولمبية مولي أوكالاهان ضمن أكبر المستفيدين من البرنامج، نظرًا إلى مشاركتها في أكثر من سباق فردي وفرصها في سباقات التتابع. ويمنح تعدد المشاركات أبرز السباحين ما يشبه "محفظة دخل" داخل البطولة، إذ يمكن تجميع مكافآت عدة بدل الاعتماد على نتيجة سباق واحد، وهو ما يرفع القيمة الاقتصادية للرياضي القادر على المنافسة في تخصصات متعددة.
ومع ذلك، يكشف البرنامج عن مشكلة هيكلية أخرى تتمثل في تفاوت الدعم بين الرياضات، وبين النجوم القادرين على حصد عدة ميداليات وزملائهم الأقل ظهورًا. فالاعتماد على ممول فردي قد يقدم حلًا سريعًا، لكنه لا يشكل بديلًا مستدامًا عن نظام مؤسسي يضمن حدًا أدنى من الدخل والتأمين والدعم المهني للرياضيين.
في المحصلة، لا تشتري رينهارت ميداليات بقدر ما تستثمر في قيمة رمزية تجمع بين الهوية الوطنية والتميز الرياضي والظهور الإعلامي. أما بالنسبة للسباحين، فتمثل المكافآت محاولة لإعادة تسعير إنجازات ظلت قيمتها المعنوية أعلى كثيرًا من عائدها المالي. وسيقاس نجاح المبادرة، اقتصاديًا، ليس فقط بعدد الشيكات التي ستُدفع في غلاسغو، بل بقدرتها على دفع الاتحادات والرعاة نحو نموذج أكثر استدامة وعدالة لتمويل أبطال الرياضات الأولمبية.