حذّر عدد من كبار القادة الأمنيين الإسرائيليين السابقين، خلال اجتماع مع رئيس الاحتلال الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، من المخاطر الجسيمة التي تهدد أمن إسرائيل واستقرار مؤسساتها الديمقراطية، نتيجة استمرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الحكم. 

وأعرب المجتمعون مع رئيس الاحتلال، الخميس، عن قلقهم العميق إزاء ما وصفوه بـ"تضارب مصالح خطير" يؤثر على القرارات السيادية، خصوصاً في ظل التحقيقات الجارية مع مقربين من نتنياهو، وما تلاها من إقالة لرئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، رونين بار.



وبحسب ما أوردته صحيفة "معاريف"، فقد شارك في الاجتماع نخبة من كبار المسؤولين الأمنيين السابقين، من بينهم رئيس الأركان الأسبق دان حالوتس، ورؤساء سابقون لجهازي الشاباك والموساد، بالإضافة إلى مسؤولين في الشرطة العسكرية وشعبة الاستخبارات. 

وعبّر هؤلاء عن مخاوفهم من أن سياسات نتنياهو تقود إسرائيل نحو "كارثة جديدة"، مؤكدين أن استمرار هذه السياسات من شأنه تقويض مقومات الدولة، وإضعاف قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية والسياسية.


وقال أحد المشاركين في الاجتماع إنهم "عرضوا أمام الرئيس قضايا جوهرية تتعلق بأمن إسرائيل ووجودها"، مشيرا إلى أن "سلوك الحكومة الحالية يعرض وجود الدولة للخطر". 

وركز الحاضرون على سلسلة من القضايا، أبرزها ضرورة تشكيل لجنة تحقيق رسمية لتقصي الحقائق حول الإخفاقات الأمنية والإدارية، والمطالبة بتدخل هرتسوغ للتحرك في هذا الاتجاه.

كما وجّهوا انتقادات حادة إلى الخطاب السياسي الذي وصفوه بـ"التحريضي والانقسامي"، والذي يُتهم نتنياهو وأعضاء حكومته بتبنيه، مما يؤدي إلى تعميق الانقسام الداخلي في المجتمع الإسرائيلي. 

وأشار القادة السابقون إلى أن أداء الحكومة في ملف غزة، وقرار تجديد العمليات العسكرية دون أهداف سياسية واضحة، أضعف من إنجازات الجيش وأجهزة الأمن، ولم يسهم في تحقيق أي تقدم يُذكر في ملف الأسرى أو في تقويض قدرات حركة حماس. 

كما انتقدوا المماطلة في تنفيذ قرار المحكمة العليا بشأن قانون التجنيد، معتبرين ذلك مثالاً آخر على التحدي المباشر لمؤسسات القانون والنظام.

وحذر البيان الصادر عن المجتمعين، من أن استمرار نتنياهو في الحكم، مع إقالة شخصيات رقابية مهمة، يكشف عن تغليب الولاء الشخصي على مصلحة الدولة، مؤكدين أن هذا النهج يضعف النظام الديمقراطي ويهدد بتحويل إسرائيل إلى "نظام سلطوي". 


وختموا بالدعوة إلى توسيع الحراك المدني للضغط من أجل اتفاق يفضي إلى وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن، ووقف التشريعات المثيرة للجدل، وتحديد موعد متفق عليه لإجراء انتخابات عامة تُعبّر عن إرادة الشعب.

وأكد الحاضرون أنهم يمثلون شريحة واسعة من العاملين السابقين في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، ممن يرفضون المسار الذي تنتهجه الحكومة الحالية، ويخشون أن يؤدي إلى انهيار الثقة بين الدولة ومواطنيها، وتهديد "مستقبل إسرائيل كدولة ديمقراطية". بحسب وصفهم.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية هرتسوغ نتنياهو الشاباك رونين بار نتنياهو الشاباك هرتسوغ رونين بار صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو

قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إنّ عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.

تصعيد في القدس والضفة.. اليونسكو تدق ناقوس الخطر بشأن البلدة القديمةمصر تدين اقتحام المسجد الأقصى والانتهاكات الاسرائيلية المستمرة في القدسمعروف الرفاعي: استمرار إدراج القدس القديمة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطرالاحتلال الإسرائيلي يقتحم عدة بلدات في الضفة ويهدم منزلا ومزرعتين بالقدس المحتلة

وأضاف أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.

وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.

وأشار، إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.

وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.

ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.

طباعة شارك الاحتلال جنود الاحتلال اخبار التوك شو القدس القدس المحتلة

مقالات مشابهة

  • مكتب رئيس وزراء إسرائيل: نتنياهو يلتقي ترامب الثلاثاء في أمريكا
  • مستشار الرئيس الفلسطيني: اعتداءات المستوطنين تتم بدعم من الحكومة وجيش الاحتلال
  • نائب رئيس دولة فلسطين يطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال
  • علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع
  • مصطفى بكري : استمرار التصعيد يهدد أمن واستقرار المنطقة .. وترامب : الإيرانيون يريدون التفاوض لكنهم غير مستعدين لإبرام اتفاق حاليا | أخبار التوك شو
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • عسكريون إسرائيليون سابقون يحذرون من تكرار شبح الاحتلال في جنوب لبنان.. تقرير يسرد التفاصيل
  • مصطفى بكري: استمرار التصعيد يهدد أمن واستقرار المنطقة
  • مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي