إسرائيل تتصيد الفراغ في ضوء حديث عن انسحاب أمريكي وشيك من سوريا
تاريخ النشر: 18th, April 2025 GMT
دأب الإعلام الإسرائيلي في الآونة الأخيرة على تسريب معلومات حول انسحاب أمريكي وشيك من سوريا أو تقليص عديد القوات الأمريكية في هذا البلد إلى حد كبير.
وعلى الرغم من الخدمات الجليلة التي يقدمها الوجود العسكري الأمريكي في شمال شرق البلاد إلى إسرائيل ولا يزال فإن الواقع يشي بوجود رغبة إسرائيلية في استثمار هذا الانسحاب المنتظر المزعوم على نحو يضمن هيمنة إسرائيل على سوريا بحجة مكافحة الفراغ الناتج عنه وإعلان تل أبيب صراحة عن عدم ثقتها بحكومة الرئيس الشرع التي وصفتها بالإرهابية المتطرفة رغم إرسال هذه الأخيرة الكثير من رسائل الاطمئنان إلى إسرائيل.
ليبقى السؤال الملح: كيف سيكون عليه الحال إذا ما انسحبت القوات الأمريكية من سوريا؟ وما هو السيناريو الذي ستلعبه إسرائيل في ضوء المخاطر المزعومة على أمنها والمتأتية من وجود حكومة دينية في سوريا؟
يؤكد المحلل السياسي السوري ابراهيم العلي أن "تركيز الإعلام الإسرائيلي على انسحاب أمريكي وشيك من سوريا لم يأت من فراغ وهو يشكل تمهيدا إعلاميا ونفسيا لمشروع اسرائيلي مبيت يهدف إلى السيطرة على سوريا بعد خلق الذريعة بحجة أن البديل عن الوجود الأمريكي في سوريا سيكون الفراغ أو حكومة إسلامية متطرفة لا تعترف بها واشنطن حتى الآن ولم تتردد تل أبيب في وصفها بالإرهابية ما يجعل السلوك الإسرائيلي المبيت مندرجا في خانة محاربة الإرهاب الدولي الذي تصر إسرائيل على أنها رأس حربة فيه".
وفي حديثه لـRT لفت العلي إلى أن "الإعلام الإسرائيلي بدا كمن يحتفي ضمنيا بقرار الانسحاب الأمريكي الوشيك من سوريا والذي لم تتبنه واشنطن حتى الآن بل وضعته في سياق الترجيح مشيرا إلى أن ذلك يضع تل أبيب أمام فرصة رسم خطوط حمراء جديدة في سوريا سواء في وجه حكومة الرئيس الشرع أو في وجه حليفته أنقرة التي تبادلت إسرائيل وإياها الاتهامات بشأن المطامع المتبادلة في سوريا".
وأضاف أن "التركيز الإسرائيلي في المرحلة الحالية منصب على الفصائل المؤتلفة ضمن إطار هيئة تحرير الشام وعلى العناصر الجهادية الأجنبية بكثرة داخلها وبالرغم من إعلانها الصريح عن حل نفسها والانطواء ضمن قوات الأمن والجيش فإن الخطوة الإسرائيلية يراد من خلالها الإشارة إلى أن هذه الفصائل وإن كانت قد تركت القرار السياسي لحكومة الرئيس الشرع فإنها لا تزال مسيطرة على الأرض وتملك هامش التنصل من أوامر الحكومة حين ترغب في ذلك مشيرًا إلى أن ذلك لا يعفي الحكومة السورية الحالية من اتهامات التشدد والإرهاب بمزاعم إسرائيل التي تصم أذنيها عن كل رسائل الاطمئنان التي ترسلها هذه الحكومة الساعية في سبيل ترسيخ وجودها إلى عدم الصدام مع إسرائيل رغم مسلسل الاستفزازات المتواصلة التي تقوم بها هذه الأخيرة بحق الأراضي والأجواء السورية".
وشدد المحلل السياسي في حديثه لموقعنا على أن "إسرائيل تريد أن تبني على الانسحاب الأمريكي المنتظر من سوريا عبر رسم سيناريو يقول بأن الفصائل الجهادية المسلحة ستصبح في وضع يسمح لها بتهديد أمن إسرائيل مستغلة حالة الفوضى الناجمة عن الفراغ الذي سيشكله غياب الأمريكي فضلًا عن تردي الواقع الأمني والاقتصادي في سوريا رغم الزيارات الكثيرة التي قام بها الشرع إلى دول الخليج العربية وقدوم وفود عربية وأجنبية إلى سوريا وحضور المؤتمرات الدولية والإقليمية والتي لم تنعكس حتى الآن بشكل إيجابي على دخل المواطن السوري في ظل غياب الخدمات الأساسية التي يحتاجها والتي جعلته في واقع صعب لا يحسد عليه بسبب العقوبات الغربية المفروضة على بلاده والبطء في تنفيذ الوعود الحكومية إلى واقع بعد مضي قرابة خمسة أشهر على سقوط نظام الرئيس بشار الأسد ووصول الحكومة السورية الجديدة إلى السلطة".
ولفت العلي إلى "أن هذا الأمر يتسق إلى حد كبير مع كلام مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس والتي أكدت فيه "عدم وجود تقدم كاف من الإدارة السورية الجديدة في دمشق يدفع إلى تعليق المزيد من العقوبات" مشيرة إلى أن" مستقبل سوريا لا يزال هشا لكنه يحمل بعض الأمل".
وختم المحلل السياسي حديثه لموقعنا بالإشارة إلى أن "كل هذه الظروف مجتمعة بشقيها الداخلي والخارجي وآثارها السياسية والاقتصادية والميدانية على الداخل السوري والمحيط الإقليمي ستعزز السردية الإسرائيلية عن تحول سوريا المحتوم إلى "دولة فاشلة" تهدد جيرانها الأمر الذي يستدعي وجوب تحرك ذاتي إسرائيلي لضرب "الخطر الإرهابي" قبل استفحاله وسيفسح المجال أمام تدخل إسرائيلي أكبر في سوريا يضع المزيد من الخطوط الحمراء أمام الحكومة السورية الوليدة ومساعيها الحثيثة للانفتاح على العالم واستجلاب الاستثمارات ويقطع الطريق على وجود نفوذ معاد لإسرائيل من جانب دول إقليمية محكومة بصراع التنافس على المصالح والامتيازات في هذا البلد".
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: خطوط حمراء القوات الأمريكية الإعلام الإسرائيلي من سوریا فی سوریا إلى أن
إقرأ أيضاً:
بذكريات دوري الأبطال.. كوكوريلا يكشف كواليس أول حديث مع مورينيهو
أعلن ريال مدريد ضم مارك كوكوريلا في 15 يونيو/حزيران الماضي مقابل 55 مليون يورو (نحو 60 مليون دولار)، مع الأيام الأولى لانطلاق مونديال 2026، في خطوة هدفت إلى حسم الصفقة مبكرا وتجنب أي ارتفاع محتمل في سعر اللاعب بعد كأس العالم.
رهان محسوباختار النادي الملكي التحرك سريعا رغم المخاطر المرتبطة بإمكانية تعرض اللاعب للإصابة أو تراجع مستواه خلال البطولة، إلا أن تألقه مع منتخب إسبانيا قد ساهم في الفوز باللقب العالمي دون أضرار صحية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بعد المصري حمزة عبد الكريم.. برشلونة يضم موهبة مغربيةlist 2 of 2أدييمي يكشف السبب الرئيسي وراء انتقاله لنادي برشلونةend of listولو انتظر ريال مدريد حتى نهاية كأس العالم، لكانت المفاوضات مع تشلسي أكثر تعقيدا، وربما اضطر النادي الإسباني لدفع مبلغ أكبر بعد الارتفاع المتوقع في قيمة اللاعب.
ومن المنتظر أن يحصل كوكوريلا على إجازته الصيفية قبل الانضمام إلى تدريبات ريال مدريد خلال الأسبوع الثاني من أغسطس/آب، حيث سيبدأ العمل تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.
كشف كوكوريلا، خلال المؤتمر الصحفي الخاص بتقديمه لاعبا جديدا لريال مدريد، عن تفاصيل أول حديث جمعه بمورينيو، مشيرًا إلى أنه فوجئ بذاكرة المدرب البرتغالي، الذي استعاد مواقف من آخر مواجهة جمعتهما في دوري أبطال أوروبا ، عندما كان كوكوريلا لاعبًا في تشلسي وكان مورينيو مدربًا لبنفيكا، خلال الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا موسم 2024-2025، وانتهت المباراة بفوز تشلسي 1-0.
وأوضح اللاعب أن مورينيو لم يركز فقط على قدراته الفنية، بل تحدث أيضا عن شخصيته وتأثيره الإيجابي داخل غرفة الملابس، وهو ما يعكس حجم الثقة التي يضعها المدرب في الصفقة الجديدة.
أكثر من مجرد ظهيرلا يرى ريال مدريد في كوكوريلا مجرد لاعب يشغل مركز الظهير الأيسر، بل يعتبره إضافة مهمة على المستوى القيادي أيضا، بعدما أثبت خلال كأس العالم قدرته على توحيد المجموعة داخل منتخب إسبانيا، إلى جانب شخصيته القوية وحضوره المؤثر داخل الملعب وخارجه.
إعلانوتأتي هذه الصفات في وقت يسعى فيه النادي الملكي إلى تعزيز أجواء غرفة الملابس بعد موسم شهد العديد من الأزمات والجدل.
يعيش كوكوريلا صيفا استثنائيا، بعدما حقق حلمه بالتتويج بكأس العالم، قبل أن ينتقل إلى ريال مدريد، النادي الأكثر تتويجا بالألقاب القارية.
وبدأت رحلة اللاعب بعد مغادرته أكاديمية برشلونة بحثًا عن فرصة للمشاركة، قبل أن يتألق مع إيبار ثم خيتافي، ويخوض تجربة ناجحة مع برايتون الإنجليزي، ومنها إلى تشلسي، حيث أصبح أحد أبرز لاعبيه، مسجلا 9 أهداف وصانعا 13 هدفا خلال 163 مباراة.
ويأمل الظهير الإسباني في مواصلة مسيرة النجاح داخل سانتياغو برنابيو، وإضافة لقب دوري أبطال أوروبا إلى سجله الحافل.