أعلنت وزارة الصحة ولاية الخرطوم عبر لجنة الأسرى والمعتقلين أثناء حرب الكرامة عن تماثل ٩٥% من الأسرى بلغوا مرحلة الشفاء والتعافي التام وفي مرحلة منحهم أذن الخروج من المستشفى.وكشفت في الوقت ذاته في اجتماع مع لجنة حصر وتصنيف الأسرى برئاسة العقيد ركن هاشم محمد هاشم عن أبرز الإجراءات والبروتكولات العلاجية التي اتبعتها حيال الاسرى منذ أحالتهم إلى مستشفى ام درمان التعليمي في يوم ٢٦ مارس ٢٠٢٥ عقب تحرير محلية الخرطوم.

واكدت نائبة مديرة ادارة الجودة ومسؤول المتابعة للأسرى دكتورة هاجر ادريس على أنهم كانوا يعانون من سوء التغذية الحاد بسبب التجويع والضرب بالأسلحة الذي تعرضوا له، الأمر الذي استدعى التدخل العاجل، مبينة أنه تم اجراء عمليات جراحية لبعض الأسرى فيما لايزال من بينهم (٥) يحتاجون لتدخل جراحي آخر، معلنة عن تشافي ٩٥% من الأسرى .وابان المدير التنفيذي لمكتب وزير الصحة ولاية الخرطوم الأستاذ عبدالعظيم المبارك عيد روس أن أهم الاجراءات والموجهات التي اتخذتها الوزارة منذ تلقيها بلاغا بحالات الاسرى، موضحا أن صحة الخرطوم شرعت مباشرة في التدخل وأسعاف الأسرى بتوجيه من دكتور فتح الرحمن محمد الأمين مدير عام وزارة الصحة ولاية الخرطوم بإرسال عيادات ميدانية لأماكن تواجد الاسرى بالاحتياطي المركزي بالخرطوم وبالمستشفى العسكري بالمدرعات الشجرة بعد تلقي بلاغ بالحالات من الأخيرة .وأبان أنه تم توفير كافة الاحتياجات الخاصة بتشافي الأسرى والمعتقلين وعزلهم في الجناح الخاص بمستشفى امدرمان، مشيرا لمجهودات كبيرة تمت خلال هذه المرحلة التي شهدت انقطاع الكهرباء مما اقتضى توفير الوقود حتى تتمكن الكوادر الطبية من متابعة الأسرى وبقية المرضى بالمستشفى وإجراء العمليات.ومن جهتها أوضحت دكتور سناء سليمان جمال مديرة الادارة العامة لرعاية الصحية الأولية أن وزارة الصحة شكلت تيم من كوادر طبية مختلفة شملت الاختصاصي النفسي واختصاصي التغذية والذين باشروا متابعة حالات الأسرى منذ اليوم الأول برغم التحديات وصعوبة استجابتهم للعلاج، لافتة إلى أنه بعد مضي الاسبوع الأول تمت استجابة الأسرى للتغذية التي اجريت لهم وفق بروتوكول معين، عقب معالجة الجروح والقروح التي كانت بالفم وفي اجزاء أخرى من الجسم.ونبهت مديرة الإدارة العامة لرعاية الصحية إلى أن معظم الأسرى كانوا يعانون من العشا الليلي وتنعدم عندهم الرؤية قبل غروب الشمس، وأعلنت اتجاه صحة الخرطوم لمتابعة الأسرى ببرنامج غذائي بعد خروجهم من المستشفى بمنحهم سلال غذائية كافية لمدة شهرين حتى يتماثلوا لشفاء التام.يذكر أن لجنة حصر وتصنيف الاسرى سجلت زيارة اليوم للأسرى الذي يخضعون للعلاج بمستشفى ام درمان واطمأنت على أوضاعهم برفقة لجنة المتابعة بالوزارة.سونا إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • 4 شهداء فلسطينيين في هجوم للمستوطنين وقوات الاحتلال جنوب غرب نابلس
  • مقتل مستوطن إسرائيلي في إطلاق نار قرب نابلس.. والاحتلال يعدم 4 فلسطينيين
  • وزارة الصحة دانت الاستهداف المباشر لفريق إسعافي في النبطية الفوقا
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • بسمة وهبة تحذر من المصحات غير المرخصة : بتبعتوا ولادكم للتعاطي وليس للتعافي
  • مصطفى بكري: لجنة من الصحة لتقييم احتياجات مستشفى قنا العام وتوفير النواقص
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر
  • بعد إقرار 11 مادة من قانون هيكلة المصارف.. ماذا عن مصير الودائع؟
  • الجامعة العربية تقدم التعازي للجزائر وتتمنى الشفاء للمصابين