الصفدي يبحث مع الشرع العلاقات الثنائية وينقل رسالة من ملك الأردن
تاريخ النشر: 18th, April 2025 GMT
سوريا – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، امس الخميس، وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الذي حمل رسالة من الملك عبد الله الثاني إلى الشرع.
وجاء في بيان مشترك لدمشق وعمان أن “نائب رئيس الوزراء أيمن الصفدي نقل تحيات جلالة الملك عبد الله الثاني إلى الرئيس الشرع، ورسالة شفوية أكدت الحرص على تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين، ودعم الأردن لسوريا وأمنها واستقرارها، والوقوف معها في عملية إعادة البناء”.
ومن جانبه، بعث الرئيس السوري تحياته إلى ملك الأردن، وأكد على “عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، وتثمينه دعم الأردن لسوريا” التي شدد على أنها “تحرص على تطوير علاقاتها مع المملكة في مختلف المجالات، وبما يخدم الشعبين والبلدين الشقيقين”.
وكان الصفدي قد أجرى محادثات موسعة مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني تابعت مخرجات لقاء القمة بين جلالة الملك عبد الله الثاني والرئيس الشرع في عمان بتاريخ 26 فبراير الماضي.
وأكد الوزيران، خلال اللقاء الذي جاء في إطار عملية التواصل والتنسيق المستمرة، تفعيل التعاون في جميع المجالات، واعتماد آليات عملية للارتقاء بالتعاون إلى أفضل المستويات.
وصدر عن الاجتماع بيان مشترك، أكد فيه الوزيران “متانة العلاقات التاريخية المتجذرة بين الأردن وسوريا، وأهمية ترجمة توجيهات قيادَتَي البلدين المُستهدِفة تطوير علاقات البلدين في عمل مؤسساتي يعود بالخير عليهما وعلى المنطقة”.
واتفق الوزيران على تشكيل مجلس تنسيق أعلى يشمل في عضويته قطاعات متعددة، من بينها الطاقة والصحة والصناعة والتجارة والنقل والزراعة والمياه وتكنولوجيا المعلومات والاتصال والتعليم والسياحة، وعلى أن يعقد المجلس أولى اجتماعاته خلال الأسابيع المقبلة.
وأكد الصفدي “دعم المملكة المطلق لسوريا في عملية إعادة البناء عبر عملية سورية – سورية يشارك فيها جميع أطياف الشعب السوري على الأسس التي تضمن وحدة سوريا وأمنها واستقرارها وسيادتها، وتخلصها من الإرهاب، وتحفظ حقوق جميع السوريين بعد سنوات من القهر والظلم والدمار”.
ومن جانبه أكد الشيباني على “ترابط الاستقرار بين البلدين، وحرص سوريا على أمن المملكة ورفضه المساس بأمنها وسلامتها وتعزيز التعاون في المجالات الأمنية، وبما يشمل مكافحة تنظيم داعش الإرهابي والإرهاب بكل أشكاله، ومكافحة تهريب المخدرات والسلاح”.
كما أشاد الصفدي بالجهود التي تبذلها الحكومة السورية لمكافحة تهريب المخدرات. وبحث الوزيران الخطوات اللازمة لتفعيل مخرجات مؤتمر سوريا ودول الجوار لمحاربة تنظيم “داعش” الإرهابي، الذي استضافته المملكة بتاريخ 9 مارس 2025.
وأعرب الوزيران عن ارتياحهما إزاء النمو المضطرد الذي تشهده حركة التبادل التجاري بين البلدين.
كما أكد الصفدي ضرورة “وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على سوريا، واحتلال جزء من أراضيها، باعتبارها خرقا فاضحا للقانون الدولي، وانتهاكا واضحا لاتفاقية فك الاشتباك بين سوريا وإسرائيل لعام 1974، وتصعيدا يدفع باتجاه المزيد من التوتر والصراع في المنطقة”.
واتفق الوزيران على مواصلة التنسيق وعلى تفعيل التواصل بين الوزارات والمؤسسات المعنية بين البلدين في الفترة المقبلة، لاتخاذ الخطوات اللازمة لزيادة التعاون.
المصدر: RT
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: بین البلدین
إقرأ أيضاً:
فصلٌ تاريخي جديد في العلاقات العُمانية–التنزانية
مسقط - الرؤية
بدأ رسميًا فصلٌ جديد في العلاقات العُمانية–التنزانية، حيث تتحول قرونٌ من الإرث التاريخي المشترك إلى شراكات اقتصادية واستثمارية واعدة. وجاء ذلك بالتزامن مع الاحتفاء باليوم العالمي للغة السواحيلية في مسقط، وانعقاد المنتدى الاقتصادي العُماني–التنزاني، إلى جانب إطلاق الرحلات المباشرة لطيران تنزانيا إلى العاصمة العُمانية.
ويُنظر إلى هذه الخطوات بوصفها نقطة تحول في مسار التعاون بين البلدين، إذ تسهم الرحلات المباشرة، التي تختصر زمن السفر إلى أقل من ست ساعات، في تعزيز حركة التجارة والسياحة والاستثمار، مستفيدةً من وجود مجتمع ناطق باللغة السواحيلية في سلطنة عُمان وما يجمع الشعبين من روابط تاريخية وثقافية متينة.
وفي القطاع السياحي، تبرز فرص جديدة لبناء برامج مشتركة تجمع بين المقومات الفريدة في البلدين، حيث يمكن للسائح الاستمتاع بتجربة سفاري في متنزه سيرينغيتي بتنزانيا، قبل الانتقال مباشرة إلى سلطنة عُمان لاستكشاف معالمها التاريخية، مثل حصون نزوى وقرية مِسفاة العبريين، في تجربة سياحية متكاملة تمزج بين الطبيعة الإفريقية العذراء والإرث الحضاري العربي.
كما يؤكد المراقبون أهمية قياس الأثر الاقتصادي الفعلي للعلاقات بين البلدين، بعيدًا عن اختزالها في إطار الزيارات العائلية، إذ تسهم الروابط الاجتماعية الممتدة في تنشيط التجارة والاستثمار وسوق العقارات وحركة الأعمال عبر الحدود، وهو ما يدعم توجيه مزيد من الاستثمارات إلى قطاعات الطيران والضيافة والخدمات اللوجستية.
وبينما كان المحيط الهندي على مدى قرون جسرًا للتواصل بين عُمان وتنزانيا، تمثل الرحلات الجوية المباشرة والشراكات الاقتصادية الجديدة بداية مرحلة أكثر عمقًا واتساعًا في مسيرة التعاون بين البلدين، بما يعزز آفاق النمو والازدهار المشترك.