إمام الحرم: للصبر على بلاء الدنيا أجر عظيم
تاريخ النشر: 18th, April 2025 GMT
قال فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ عبد الله الجهني، إن الدنيا دار ابتلاء وامتحان، يبتلى فيها المؤمن بالسراء والضراء والشدة والرخاء، وبالموت الذي هو نهاية كل حي.
وقد بشر الله سبحانه بالأجر العظيم لمن صبر على بلاء وشدة الدنيا، قال تعالى: ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين.
أخبار متعلقة "الأرصاد": أمطار متوسطة ورياح شديدة السرعة على منطقة نجرانبتجارب تفاعلية.. برنامج جدة التاريخية يحتفل اليوم العالمي للتراث .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } إمام الحرم: للصبر على بلاء الدنيا أجر عظيم
وأكد أن الموت لا يدفعه جاه ولا سلطان ولا يرده مال ولا أعوان، ولو جعل الله البقاء لأحد من الخلق لكان لأنبياءه المطهرين ورسله الكرام وكان أولاهم بذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
وشدد على أن الموت حتم لا مفر عنه وإن تطاولت الآجال "أينما تكونوا يدككم الموت ولو كنت في بروج مشيدة"، لذا كان على العاقل أن يفكر في مظآله بعد هذه الحياة وأن يفكر على أي هيئة تقبض روحه ومن هو الوفد الذي سيستقبله وكيف نزله ومدخله.
ودعا إلى الانتباه من الغفلة والمسارعة إلى معالم الرضوان قبل أن يعز الوصول، وإعطاء الآخرة حقها كدار خلود ومقر، مبينًا أن أن الخاتمة الحسنة لا تقع إلا لمن كانت سريرته حسنة، فلحظة الموت لا يمكن تصنعها.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: اليوم الدمام الجمعة إمام الحرم خطبة الجمعة الحرم المكي المسجد الحرام
إقرأ أيضاً:
كسر الحصار.. أو المطار بالمطار
وحانت ساعة الصفر، وبدأ اليمن تصحيح المسارات، فإما أن يكون السلام للجميع، أو الحصار على الجميع. أن نكون أو لا نكون.
طال صبر اليمن، وطالت معاناته، ولا بد لهذه المعاناة من نهاية حاسمة، رادعة لهذا العدو الأهوج الذي لم يحسب لخطواته حساباً، وسيرد اليمن التصعيد بالتصعيد.
إن التاريخ سوف يسجل هذه الحقبة من تاريخ اليمن، وكيف أنه سوف يكسر حصاره، أو يسجن سجانه بسجنه، فليس من حق أحد الوصاية على اليمن، فالشعب اليمني لا يحني رقبته إلا لخالقه، وما غير الله بمقدوره أن يحني رقبة هذا الشعب، ولا قائد هذا الشعب الحر الأبي.
إنه الله من وعد المظلومين بالنصر، ومظلومية اليمن لم يشهد لها التاريخ مثيلاً؛ اليمن التي لم توقظ مظلوميتها ضمير العالم الأخرس، رغم سنوات القصف والحصار الجائر.
سنواتٌ وأطفال ونساء وشيوخ اليمن محاصرون، وتنتهك حرماتهم، وتنهب ثرواتهم، والعالم في سبات عميق. ولقد أثبت اليمن، على مدى سنوات الحرب والحصار، أنه قدّم كل ما يستطيع من أجل أن يكون السلام خياراً ممكناً، غير أن استمرار الحصار والإمعان في معاناة المدنيين لا يمكن أن يكون أساساً لأي سلام عادل، فسلامٌ يُبنى على الظلم ليس إلا هدنة مؤقتة. واليمن لن يقبل أن يبقى الوضع على ما هو عليه.
إنه اليمن، يا أذناب أمريكا. إنه اليمن، يا من لا تقرؤون التاريخ. فهل كنتم تظنون، أيها الأعراب، أنكم تستطيعون الوقوف أمام هذا العملاق؟ ها أنتم قد فتحتم على أنفسكم أبواباً من الجحيم، ولن يكون إغلاقها كفتحها.
فإن كان لديكم المال لشراء الضمائر الميتة، فنحن لدينا الإيمان، والقلوب العامرة بذكر الله، المطمئنة لوعده بنصر المظلوم، المتيقنة أن الظلم إلى زوال.
لديكم السلاح الذي لم يصنع لكم سوى الخزي والعار، ولدينا الرجال الذين يصنعون السلاح، ويستخدمونه، ويقهرون أسلحتكم.
أيها المتخمون بنفطكم، أنتم أمام رجال الرجال. والتاريخ لن ترشوه بنفطكم، ولن يداهنكم كما يفعل العالم الأخرس عن الحق. فكما كتب التاريخ القديم من هم قادة الجيوش، ومن هم الفاتحون، ومن هم أهل الحكمة والإيمان، فهو أيضاً التاريخ الذي سيدون من هم المنتصرون بإيمانهم، المنتصرون رغم فقرهم، المنتصرون رغم حصارهم، ومن هم أصحاب الحق.
إن الشعوب التي تؤمن بحقها في الحرية والسيادة قد تتأخر في نيل حقوقها، لكنها لا تتخلى عنها، وسيظل اليمن متمسكاً بحقه في العيش بكرامة، بعيداً عن الوصاية والحصار والإملاءات. وهذا هو قرار اليمن، وهذا هو تاريخ اليمن المعاصر، وليس اليوم كالغد، وإن غداً لناظره قريب.