الجزيرة:
2026-07-24@13:20:32 GMT

ماذا يفعل أكثر من نصف مليون أميركي في إسرائيل؟

تاريخ النشر: 18th, April 2025 GMT

ماذا يفعل أكثر من نصف مليون أميركي في إسرائيل؟

واشنطن- يوم 22 مارس/آذار الماضي، أصدرت السفارة الأميركية في القدس تحذيرا لرعاياها الأميركيين في إسرائيل والضفة الغربية بشأن خطورة الوضع الأمني المتدهور، وأشارت إلى "استئناف المظاهرات الواسعة النطاق".

كما ذكَّرت السفارة "الأميركيين في إسرائيل" بالحاجة المستمرة للحذر وزيادة الوعي الأمني الشخصي -بما في ذلك تجنب التجمعات والمظاهرات الكبيرة- ومعرفة موقع أقرب ملجأ عند سماع صفارات الإنذار في حالات إطلاق قذائف الهاون والصواريخ والهجمات بالطائرات المسيرة.

ويُعد تحذير السفارة عملا روتينيا، لكنه يأتي بوضعية خاصة في بيئة أمنية معقدة سريعة التغير، خاصة مع وجود ما يزيد على نصف مليون أميركي يعيشون بشكل دائم في إسرائيل.

جنود أيضا

تشير تقديرات حديثة للوكالة اليهودية إلى وصول عدد اليهود في جميع أنحاء العالم إلى نحو 15.7 مليون شخص، بينهم 7.2 ملايين يهودي داخل إسرائيل، ويعيش حوالي 8.5 ملايين يهودي خارج إسرائيل، أغلبيتهم الساحقة بما يقدر بنحو 6.3 ملايين شخص في الولايات المتحدة (ما نسبته 74% من إجمالي يهود العالم خارج إسرائيل).

بينما تشير تقديرات أميركية لوجود أكثر من نصف مليون أميركي يعيشون داخل إسرائيل (أي ما نسبته 7.6% من سكان إسرائيل اليهود)، منهم نحو 60 ألف أميركي يعيشون في المستوطنات الإٍسرائيلية بالضفة الغربية، حيث يسمح "قانون العودة" لأي يهودي في العالم بالحصول على الجنسية الإسرائيلية.

إعلان

وكان لافتا مقتل ما يزيد على 40 أميركيا، واحتجاز 12 أميركيا آخر أسرى لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما يعكس نسبة كبيرة للأميركيين في إسرائيل.

وتعد إسرائيل رابع أكبر الدول التي تضم أكبر تجمعات للمغتربين الأميركيين مباشرة بعد كندا والمكسيك والمملكة المتحدة. وبعد بدء طوفان الأقصى، قدَّرت صحيفة واشنطن بوست عدد الأميركيين داخل إسرائيل بـ600 ألف أميركي. في حين أوضحت بيانات البرنامج الفدرالي للمساعدة في التصويت وجود 159 ألفا و134 أميركيا لهم حق التصويت يعيشون في إسرائيل عام 2022.

مصالح متبادلة

ويفضل الناخبون الأميركيون في إسرائيل المرشحين الجمهوريين في الانتخابات الأخيرة، وفي الأعوام 2016 و2020 و2024 حصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على نحو 75% من أصواتهم، حسب موقع بيزنس إنسايدر.

وتحدثت الجزيرة نت لعائلة يهودية تعيش بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وأشار روني سوفادسكي، الذي يعمل بمجال التمويل في واشنطن، إلى وجود نسبة كبيرة في إسرائيل من مزدوجي الجنسية، الأميركية والإسرائيلية.

ويختار كثير من اليهود الأميركيين العيش في إسرائيل تماشيا مع طبيعة تعاليمهم الدينية، ولا يكتسب هؤلاء الجنسية الإسرائيلية في حالات كثيرة، رغم أن هجرتهم إلى إسرائيل تتغير لتصبح شكلا من أشكال الإقامة الدائمة.

وفي حديثه للجزيرة نت، قال سوفادسكي "هناك عديد من المنظمات الصهيونية التي تدعم وتسهل انتقال اليهود الأميركيين، خاصة الفقراء منهم، بولايتي نيويورك ونيوجيرسي، للعيش داخل إسرائيل ومستوطنات الضفة الغربية".

واعتبر سوفادسكي أن "تحقيق التوازن السكاني مع العرب الفلسطينيين يعد أحد أهم أهداف الجهود التي تدفع بها منظمات صهيونية تشجع على الهجرة لإسرائيل بين اليهود الأميركيين".

وتشير تقارير إلى أن المهاجرين الأميركيين اليهود يختارون العيش بمناطق يعرف عنها التدين والطبيعة المحافظة اجتماعيا، وضمن عائلات كبيرة، وينجبون أطفالا أكثر، ولديها غالبا عديد من الأفراد الذين يخدمون في الجيش أو كجنود احتياط.

إعلان

وتلزم القوانين الإسرائيلية الرجال والنساء في سن 18 عاما بالخدمة في الجيش الإسرائيلي لمزدوجي الجنسية مدة تقترب من 18 شهرا، على أن يبقوا ضمن صفوف قوات الاحتياط بعد ذلك لسنوات تصل إلى منتصف الخمسينيات من العمر في بعض الأحيان.

في خدمة إسرائيل

وبعد عملية طوفان الأقصى، قدرت واشنطن بوست وجود نحو 23 ألفا و380 مواطنا أميركيا يخدمون في جيش الاحتلال، كما غادر أكثر من 10 آلاف مدنهم الأميركية تلبية لطلب قوات الاحتياط للعودة لوحداتهم القتالية.

ولا تشجع الحكومة الأميركية مواطنيها على الخروج والقتال في الحروب الخارجية، ولكن هناك تاريخا طويلا لليهود الأميركيين الذين خدموا في الجيش الإسرائيلي منذ احتلال فلسطين عام 1948، كما لا تعد الخدمة في جيش دولة صديقة للولايات المتحدة عملا مخالفا للقانون الأميركي.

وتساهم العلاقات المتشابكة بين يهود أميركا وإسرائيل في أحد جوانبها في تلقين العقل السياسي الأميركي بنظرة إسرائيلية أحادية الجانب للصراع على الرغم من لعب أميركا رسميا دور الراعي الأهم لعملية سلام الشرق الأوسط منذ رعايتها معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979، ووصولا إلى الوساطة بين إسرائيل وحماس منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى الآن.

من جانبها، تدرك إسرائيل قيمة وجود أميركيين لديها، مما يمنحها نفوذا داخل الدوائر الأميركية المختلفة أصبح معه سيناريو فرض عقوبات على إسرائيل محض خيال.

ويسهل وجودهم أيضا من جهود اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، فبالرغم من تبني "حل الدولتين" منذ عهد الرئيس بيل كلينتون منتصف تسعينيات القرن الماضي، وحتى رئاسة جو بايدن، فإن اللوبي عرقل كل المحاولات الأميركية لتحقيق ذلك.

ورغم النفوذ الكبير المتاح للرئيس الأميركي، فلم يكن أي من هؤلاء الرؤساء على استعداد لممارسة ضغط جاد على إسرائيل للتوصل لاتفاق سلام عادل، ولم يتمكنوا حتى من جعل المساعدات الأميركية والحماية الدبلوماسية مشروطة بوقف إسرائيل لبناء المستوطنات والبدء بتفكيك نظام الفصل العنصري في الأراضي المحتلة.

إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات داخل إسرائیل فی إسرائیل

إقرأ أيضاً:

صحيفة عبرية: منح السعودية مفاعلا نوويا خطر وجودي على إسرائيل

قالت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، إن منح الولايات المتحدة السعودية، مفاعلا نوويا، أمر يشكل خطرا وجوديا على "إسرائيل"، ويظهر أن واشنطن باتت أقل اهتماما باحتياجاتنا حتى تلك التي تشكل أساس لوجودنا.

وأشارت الصحيفة، إلى أن هذا التطور "خطر لعدة أسباب، الأول، لأن إسرائيل أصرت بدعم أمريكي، على عدم السماح لأي دولة في المنطقة، بتخصيب اليورانيوم، خشية أن تستخدم المعرفة والقدرات التي ستكتسبها في المستقبل لأغراض عسكرية ولذلك، لا يسمح للإمارات أيضا بتخصيب اليورانيوم على أراضيها ضمن برنامجها النووي المدني، وتتلقى قضبان الوقود المخصبة من دول أخرى".

وأضافت: "السبب الثاني، أن النظام السعودي قد يتعرض للتقويض، وأن يقع في المستقبل تحت سيطرة جهات معادية لا تمتلك القدرة النووية ولا إمكانية الحصول على قنبلة نووية. ثالثا، أنه على غرار السعودية، ستسعى دول أخرى في المنطقة إلى تطوير برنامج نووي مدني، وتركيا ومصر من أبرز المرشحين، وليستا الوحيدتين".



أما السبب الرابع، فهو بمجرد أن تخصب السعودية اليورانيوم على أراضيها، ستنهار حجة رئيسية ضد إيران، التي تدعي أيضا أن مشروعها النووي مخصص للأغراض المدنية فقط.

وقالت إنه كان من المفترض حصول "إسرائيل" على تعويض كبير، مقابل التطبيع مع السعودية، بعد منح المفاعل النووي، ورفض بايدن التراجع عن الأمر رغم إغراءات السعودية، لكن ترامب يقدم أثمن هدية الآن على الإطلاق، تعويضا كما يبدو عن الثمن الباهظ الذي دفعته السعودية في الحرب مع إيران.

وشددت الصحيفة على أنه "في الماضي، كان بإمكان إسرائيل التحرك في الكونغرس لإحباط هذه الخطوة، أو على الأقل إزالة الجزء الخطير منها تخصيب اليورانيوم في السعودية وإشراكها في اتفاقية إقليمية كبرى. لكن نتنياهو نجح في تحويل إسرائيل إلى قضية مكروهة في واشنطن فالموقف تجاهه وبالتالي تجاه إسرائيل سلبي في الحزب الديمقراطي وفي قطاعات واسعة من الحزب الجمهوري، كما يتضح من تصريحات نائب الرئيس جيه. دي. فانس. ويبدو أن ترامب نفسه قد سئم من نتنياهو، ولم تعد إسرائيل تحتل مكانة مركزية في حساباته".

كل هذه آثار جانبية إضافية للفشل الاستراتيجي في إدارة الحملة الأخيرة في إيران. أمام الأطراف الآن فرصة لإجراء تحسينات، لكن تحقيق ذلك يتطلب تنسيقًا عميقًا وصبرًا، وهما صفتان تفتقر إليهما واشنطن والقدس بشكلٍ مثير للقلق في الوقت الراهن.

مقالات مشابهة

  • أكثر من مليون دولار وشهر إضافي.. ارتفاع كلفة نقل النفط السعودي
  • الشرطة الإسرائيلية تعلن ضبط أكثر من 4 مليون شيكل خلال مداهمة منزل في طمرة
  • ‏إعلام إيراني: أكثر من 20 انفجارا في الأهواز عقب قصف أميركي
  • الموساد يكشف عن مخطط إيراني لاستهداف مسؤولين كبار داخل إسرائيل
  • العباني: مسار 4+4 ينسجم مع المبادرة الأميركية وفرص نجاحها أكبر
  • رئيس هيئة الأركان يزور مقبرة أرلينغتون الأميركية رسمياً
  • ثمانية أيام قلبت المشهد.. ماذا جرى خلف الضربات المتبادلة بين إيران وواشنطن؟
  • ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
  • صحيفة عبرية: منح السعودية مفاعلا نوويا خطر وجودي على إسرائيل
  • سقوط صاروخ أميركي على جزيرة قشم الإيرانية