روبن هود.. أسطورة من التراث العالمي تبعث من جديد
تاريخ النشر: 18th, April 2025 GMT
في عمل أوبرالي نابض بالحس الإنساني، أعادت دار الأوبرا السلطانية مسقط تقديم أسطورة "روبن هود" في قالب موسيقي موجه إلى كافة أفراد العائلة، ضمن عرض مسرحي مفعم بالمغامرة والفكاهة والقيم النبيلة.
تدور أحداث الأوبرا حول شخصية "روبن هود"، الفارس الشاب الذي يتمرد على ظلم السلطة المتمثلة في الشريف المستبد، بعد أن يغيب الملك ريتشارد عن البلاد.
((عمان)) توجهت بالحديث إلى المؤلف الموسيقي ميكيلي دالونغارو الذي أوضح بأن موسيقى أوبرا "روبن هود"، تولدت في مخيلته عندما حاول تقديم عمل للأطفال، مبينا: "كنت أرغب في كتابة قصة مغامرة تمتع الأطفال وتشركهم في عالم مليء بالعدالة والجمال والشجاعة والحب المتبادل والصداقة. فهي قصة جميلة تنبع منها محبة الطبيعة واحترام البيئة، مع القيم الذي يحمله هذا العمل". وأعرب عن سعادته باستضافة دار الأوبرا السلطانية مسقط هذا العمل، مضيفا أنه من الرائع أن تتقاطع هذه القيم مع دعوة دار الأوبرا السلطانية لنا للمشاركة بمشروع فني مع الأطفال، و"كانت تجربة سعيدة للغاية بالنسبة لي." وعن تجربته بالعمل مع كاتب النص (الليبرتيستا) أشار: "أعمل مع الليبرتيستا فينتشنزو دي فيفو منذ زمن طويل، ونتمتع بانسجام كبير إلى درجة أننا في أوقات كثيرة لا نحتاج إلى الكلام. فكلماته تحمل روح المرح والاكتشاف، كما أنها تفتح الأبواب أمام إرث موسيقي غني من الماضي. وهذا جعلني أسترجع موسيقى أعرفها منذ طفولتي، فأعدت اكتشافها وصغت من خلالها لغة موسيقية نابضة بالحياة، ممتعة ومليئة بالشغف، وسمحت لنفسي بأن تقودني بالمشاعر." وعن تفاعل الأطفال أوضح بأن استجابة الأطفال كانت رائعة ومؤثرة، حيث تأثروا كثيرا بالموسيقى، واندمجوا معها تماما، كما حدث لي عندما كنت طفلا، وقد كان لقاء جميلا، وختم حديثه حول انطباعه عن سلطنة عمان بقوله "أحب هذا الشعب وهذا البلد كثيرا." من جانبه أوضح كاتب النص فينتشنزو دي فيفو بأن أهم ما يميز هذا الإنتاج عن غيره من الاقتباسات السابقة، تفاعل الجمهور اليافع مع عالم الأوبرا الساحر، ويقول: "أوبرا روبن هود التي نقدمها عمل جديد بالكامل، لكنه مستلهم من المصادر الأصلية لقصص روبن هود. وأتينا لنقدم في سلطنة عمان عرضا مفعما بالبهجة، يعيد تشكيل صورة روبن هود كبطل يقع في حب الليدي ماريان، ويظل وفيا لأصدقائه وملكه. وهو نموذج يحتذى به بالنسبة للأطفال، حيث يجمع بين القيم النبيلة والمغامرة." وعن تفاعل الأطفال مع العناصر المتعددة للأوبرا يوضح بأن "سحر الأوبرا يكمن في جمعها لعناصر متعددة لتقدم عرضا موحدا متكاملا. فهي الطريقة الفورية للدخول إلى عالمها، بدءا من اهتزازات الآلات الموسيقية في الأوركسترا، وصولا إلى الأصوات على المسرح. هذه التجربة تسحر الصغار وتشدهم بسحرها. ولا يهم إن لم يفهموا كل الكلمات، فالقصة، والصور، والموسيقى تنقل إليهم كل المشاعر والمعلومات التي تجعلهم سعداء ومتفاعلين." ويسعى العمل إلى غرس مفاهيم العدالة، والحرية، والتعاون في نفوس الصغار. حيث تقول كلمات النص إن "الشر لا يهزم بالقوة وحدها، بل بالذكاء، والشجاعة، والصدق"، وهي رسالة جوهرية تتردد في معظم مشاهد الأوبرا.
وما يميز عرض "روبن هود"، الرؤية الإخراجية المبتكرة للمخرج الهولندي مارسيل سايم، الذي استبدل ديكورات الغابة التقليدية بأكثر من 2000 بالون أخضر، تمثل الأشجار بطريقة رمزية وخلاقة. كما اعتمد على أزياء ملونة ومؤثرات بصرية وحركية، تجعل من العرض رحلة مسرحية ساحرة لا تنسى. كما جاءت الموسيقى حيوية وسلسة، بأسلوب يتنقل بين الأوركسترا الكلاسيكية والإيقاعات الخفيفة، في توازن دقيق يناسب جميع الفئات العمرية.
شارك في أداء الأوبرا نخبة من المغنين الشباب، من بينهم جوزيبي تومازو في دور روبن هود، ومارتينا تراني في دور ليدي ماريان، وعدد من الفنانين الإيطاليين. وقاد الأوركسترا المايسترو بيترو ميانيتي، بمرافقة كورال وأوركسترا مؤسسة بيتروتسيلي، التي قدمت أداء تقنيا وانفعاليا عالي المستوى. إلى جانب مشاركة مجموعة من أطفال المدارس من سلطنة عمان.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: روبن هود
إقرأ أيضاً:
الراية المصرية تجمل مهرجان الأوبرا الصيفى فى ذكرى ثورة يوليو
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تواصل دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور رضا الوكيل فعاليات المهرجان الصيفى للموسيقى والغناء 2026 الذى يقام تحت إشراف المهندس ياسر شعلان رئيس البيت الفنى للموسيقى والأوبرا والباليه حيث تعطرت ليلته الثانية بحفلين متوازيين بالقاهرة والإسكندرية.
ثورة يوليوفعلى المسرح المكشوف وتحت الراية المصرية تجسدت أمجاد الماضى بأصوات المستقبل والتمعت الطاقات الشابة للدارسين بفصل كورال أطفال وشباب مركز تنمية المواهب تدريب وقيادة الدكتور محمد عبد الستار احتفالا بذكرى ثورة 23 يوليو، وأمام حشد جماهيرى ضخم عبر الواعدون الصغار عن أحد جوانب الرسالة الوطنية للابداع المتمثلة فى غرس بذور الوعى والفخر والعزة فى نفوس الأجيال الجديدة، ومع توهج روح الولاء والإنتماء بين الحضور تغنى الواعدون بنخبة من الحماسيات البراقة كان منها دقت ساعة العمل، بحبك يا مصر، يا مصر أم الأمم، عطشان يا أسمرانى، حبيت بلدى، المصريين أهم، إنت ماشى فى مصر، أم الشهيد، حديث الصباح والمساء، الوطن الأكبر، يا اللى حضنك، وحياة رب المداين، خلى السلاح صاحى، متخافوش على مصر، فرحانة يا بلادى، وحشتينى، سلمولى على مصر، بوابة الحلوانى، يا دنيا سمعانى، مشربتش من نيلها، الشوارع الخلفية، وصورة.. أداها كل من محمد محمود، شيماء ضاحى، ملك جوهر، سيد، آيتن، سيف محمد، سلوان، حبيبة، نور هانى، مانويلا، سويم، يمنى، لمار، مصطفى، حمزة محمد، محمد دمرداش، هاجر سعيد، سيف عمرو، يارا شريف، على ممدوح، أمل خليفة، أحمد فايد، كريم، ساندرا، وعبد الله النجدى.
وكان الحفل قد بدأ بمشاهد فيديو تناولت اهم لحظات ثورة يوليو عرضت على شاشات تم توظيفها لاول مرة فى خلفية المسرح وتلاها لقطات صاحبت الفقرات ابرزت جماليات مصر ومعالمها الشهيرة نفذها كل من عبد المنعم المصرى ( تصميم جرافيك)، امين عادل (ميديا سيرفر)، ومهندسا الصوت والإضاءة أحمد السروجى وأحمد المصرى.
وامتدت الفعاليات الى مدينة الثغر حيث اصطحب النجم على الحجار الحضور بمسرح سيد درويش "أوبرا الأسكندرية" فى رحلة الى عالم أعماله الغنائية التى تحمل دفء الذكريات وصدق المشاعر، ومن أيقوناته البارزة رسم من القيم النبيلة والمبادئ السامية لوحة إبداعية فريدة ضمت المال والبنون، على قد ماحبينا، ريشة، مسألة مبدأ، الحب له صوت، في قلب الليل، من غير ماتتكلمى، أنا كنت عيدك، مغرم صبابة، العروسة، إنت المدد، ما تمنعوش الصادقين، الليل وآخره، الزين والزينة، جوه حضنى، إسكندرانى، زى الهوا، بنت وولد، تيجيش نعيش، عارفة، الحلوانى وغيرها.
ويواصل المهرجان الصيفى للموسيقى والغناء 2026 سلسلة أمسياته المتنوعة تأكيدًا لدور دار الأوبرا المصرية فى نشر مختلف ألوان الفنون الراقية وتعزيز حضورها فى المجتمع من خلال برنامج فنى يجمع بين الإبداع الموسيقى والغنائى ويسهم فى الارتقاء بالوعى وتنمية الذوق الفنى.