رقم قياسي لترامب في إعلان حالات الطوارئ بين جميع الرؤساء الأمريكيين
تاريخ النشر: 18th, April 2025 GMT
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عددا من حالات الطوارئ الوطنية يفوق أي رئيس في تاريخ البلاد الحديث خلال أول مئة يوم من ولايته، مستخدما صلاحيات طارئة لتنفيذ أجندته السياسية.
تحولت صلاحيات الطوارئ المصممة أصلا لمواجهة الأزمات النادرة، إلى أداة محورية في حكم ترامب، مما أتاح له فرض قرارات أحادية الجانب، مثل "فرض أعلى رسوم جمركية منذ قرن بموجب قانون الطوارئ الاقتصادية، وتسريع إنتاج الطاقة والمعادن عبر مراسيم رئاسية، وتعزيز الوجود العسكري على الحدود الجنوبية".
ويحذر خبراء القانون من أن ترامب يُعيد تشكيل حدود السلطة التنفيذية، مستغلا قوانين طوارئ "فضفاضة" تسمح له بالإعلان عن حالات طوارئ لأي سبب تقريبا دون موافقة الكونغرس. وبحسب مركز التحليل "برينان" أن ترامب "يكسر سابقة تاريخية" بالاعتماد على هذه الصلاحيات في غير حالات الأزمات الحقيقية.
وبموجب "قانون الطوارئ الوطنية (1976)"، يتمتع الرئيس بسلطة إعلان الطوارئ دون إثبات تهديد فوري، مع إمكانية الوصول إلى 120 صلاحية استثنائية.
وكان الكونغرس يملك سابقا حق نقض هذه الإعلانات، لكن المحكمة العليا ألغت هذا الحق عام 1983، مما قلص دور التشريعي في الرقابة.
ودافع المتحدث باسم البيت الأبيض هاريسون فيلدز عن القرارات، قائلا: "الرئيس يستغل كل الأدوات الدستورية لإصلاح ما أفسدته الإدارات السابقة".
ومن جهة أخرى، ترى الخبيرة في مركز "برينان" إليزابيث غويتين، أن ترامب "يخلق سابقة خطيرة" قد تؤدي إلى "حالة طوارئ دائمة"، مشيرة إلى استخدام بايدن المثير للجدل لصلاحيات مماثلة في إعفاء ديون الطلاب.
ولا تقتصر إجراءات ترامب على قوانين الطوارئ الحديثة، بل تمتد إلى قوانين تاريخية مثل "قانون الأعداء الأجانب (1798) لترحيل مهاجرين فنزويليين، وقانون التمرد (1807) الذي يسمح بنشر قوات فيدرالية داخل البلاد دون موافقة الولايات".
ومع تصاعد استخدام الصلاحيات الاستثنائية، يخشى مراقبون من تحول الولايات المتحدة إلى نظام تنفيذي مهيمن، حيث قال أحد المحللين لوكالة "أكسيوس": "هذه السلطات يجب أن تكون الملاذ الأخير، لا الاستراتيجية الأولى".
تحولت أول 100 يوم لترامب إلى اختبار حاسم للحدود الدستورية، وسط تساؤلات عما إذا كانت "الطوارئ" ستكون الاستجابة الدائمة لتحديات الحكم.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قانون الطوارئ رسوم جمركية حكم ترامب
إقرأ أيضاً:
بلديات إسرائيلية تفتح الملاجئ تحسبا لتصعيد محتمل مع إيران
بدأت عدة بلديات إسرائيلية فتح الملاجئ العامة ورفع مستوى الجاهزية، في ظل مخاوف من تصعيد أمني محتمل مع إيران خلال الأيام المقبلة، رغم عدم صدور أي تغيير رسمي في تعليمات قيادة الجبهة الداخلية.
وأعلن رئيس بلدية رامات غان، كارميل شاما هكوهين، فتح جميع الملاجئ في المدينة، مشيرًا إلى أن التقديرات الأمنية تفيد بارتفاع احتمال تعرض إسرائيل لهجمات صاروخية من إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، مؤكدًا أن الخطوة تأتي من باب الاحتياط.
كما أعلنت بلديات طيرات الكرمل وكرميئيل وإيلات اتخاذ إجراءات مماثلة، شملت فتح الملاجئ وتحديث خطط الطوارئ، مع دعوة السكان إلى التأكد من جاهزية الملاجئ المنزلية وتجهيز حقائب الطوارئ ومتابعة تعليمات قيادة الجبهة الداخلية.
وفي السياق ذاته، أفادت وزارة الصحة الإسرائيلية بأن الهيئة العليا للاستشفاء عقدت اجتماعًا لبحث جاهزية المنظومة الصحية للتعامل مع مختلف سيناريوهات التصعيد، مؤكدة أنه لم يصدر حتى الآن أي قرار بنقل المستشفيات إلى حالة الطوارئ أو تغيير آلية عملها.
وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع تقارير عن تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، ونشر قاذفات استراتيجية وطواقم طبية إضافية، وسط تقديرات إسرائيلية وأمريكية بأن احتمالات اتساع المواجهة مع إيران لا تزال قائمة خلال الأيام المقبلة، بينما تؤكد السلطات الإسرائيلية أنه لم يطرأ حتى الآن أي تغيير رسمي على تعليمات الجبهة الداخلية الموجهة للجمهور.