قالت صحيفة ”ذا أمريكا كونسيرفاتيف“ الأمريكية إن الولايات تستنزف أموالها ومخزوناتها العسكرية في مواجهة القوات المسلحة اليمنية.. حيث انفقت 3 مليارات دولار حتى الآن، منها مليار دولار على الصواريخ وتكاليف التشغيل في حملة ترمب الأخيرة وحدها.. ومع ذلك أثبتت القوات المسلحة اليمنية أنها تشكل مشكلة للولايات المتحدة وحلفائها.

وأكدت أنه من الصعب على منتقدي التدخلات العسكرية الأميركية في الخارج أن يقولوا إن حملة القصف ضد اليمن استنزاف للمال والعتاد وقد تعرض الأمن القومي للخطر، ولكن من الممكن أن يكون من الصعب عليهم أن يقولوا ذلك عندما يقوله المسؤولون العسكريون وأنصارهم في الكونجرس.

وذكرت أن واشنطن تنفق كميات هائلة من الأسلحة الثمينة في مواجهة القوات المسلحة اليمنية ، التي لها تاريخٌ في الصمود أكثر من خصومها الأكبر والأقوى بكثير.. ومع ذلك أبلغ مسؤولو البنتاغون نظراءهم الحلفاء والمشرعين ومساعديهم في إحاطات مغلقة أن الجيش الأمريكي لم يحقق أي نجاح في تدمير ترسانة القوات المسلحة اليمنية الضخمة من الصواريخ والطائرات المسيرة والقاذفات.

علاوة على ذلك، صرح مسؤول في الكونغرس مؤخرًا بأن مسؤولًا كبيرًا في وزارة الدفاع أبلغ مساعديه في الكونغرس أن البحرية وقيادة المحيطين الهندي والهادئ “قلقتان للغاية” بشأن سرعة استهلاك الجيش للذخائر في اليمن”.. يأتي هذا بعد أيام فقط من الأخبار التي تفيد بأن وزارة الدفاع الأمريكية تنشر ست قاذفات شبح من طراز بي-2 ــ 30% من أسطول القاذفات الشبحية الأمريكي.. بالإضافة إلى طائرات دعم وحاملة طائرات من فئة نيميتز ، يو إس إس كارل فينسون ، للانضمام إلى مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس ترومان في المحيط الهندي.. لذا أن الجيش يُبدّد مخزوناته العسكرية.

وأوردت أن الولايات المتحدة تستخدم صواريخها وتتخلى عنها بوتيرة أسرع من قدرتها على إنتاجها..فمنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما بدأت القوات المسلحة اليمنية في ضرب السفن التجارية المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر وهددت بفرض حصار كرد على العقاب الجماعي من جانب إسرائيل تجاه الفلسطينيين في غزة، قادت البحرية الأميركية “عملية حارس الأزدهار”، فأنفقت المزيد من الصواريخ والذخيرة في الصراع أكثر من أي وقت مضى منذ الحرب العالمية الثانية.

وبحسب جيم فين من مؤسسة هيريتيغ، فإن الولايات المتحدة  اعتبارًا من أغسطس/آب 2024، قبل الحملة الأخيرة ضد اليمن في عهد الرئيس ترمب، أطلقت 125 صاروخًا من طراز توماهوك، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة في المائة من ترسانتها من صواريخ توماهوك، على القوات المسلحة اليمنية.

ووفقًا لحساباته، يبلغ الحد الأقصى لعدد الصواريخ القياسية في المخزون الأمريكي 11,000 صاروخ.. وحتى تقريره الصادر في أغسطس، أطلقت الولايات المتحدة 155 صاروخًا قياسيًا، وهو ما يُمثل حوالي 1% من الحد الأقصى للمخزون الأمريكي، ولكن ربما يقترب من 2% “بسبب قدم الترسانة واستنزافها”.. وحسب النوع، تتراوح تكلفة تصنيع الصواريخ القياسية بين مليوني دولار و12 مليون دولار للوحدة.

من جهته قال النائب الأدميرال بريندان ماكلين إن أسطول البحرية السطحي أطلق ما يقرب من 400 صاروخ أثناء مواجهته للقوات المسلحة اليمنية في البحر الأحمر على مدار الخمسة عشر شهرًا الماضية.. ويشمل ذلك 120 صاروخًا من طراز – ستاندارد -2، و80 صاروخًا من طراز ستاندارد-6، و160 طلقة من مدافع رئيسية بقطر خمس بوصات للمدمرات والطرادات، بالإضافة إلى 20 صاروخًا من طراز ستاندارد-3.

من جانبها قالت صحيفة نيويورك تايمز ، إن الأسلحة بعيدة المدى المستخدمة في هذه الحملة على اليمن تشمل صواريخ توماهوك، بالإضافة إلى سلاح المواجهة المشترك إيه جي إم -154، الذي يتراوح سعره، حسب نوع السلاح، بين 282 ألف و719 ألف دولار أمريكي للوحدة، وصاروخ المواجهة المشترك جو-أرض إيه جي إم-158 ”698 ألف دولار أمريكي”.

وفي هذا الصدد، يقول المنتقدون إن ما يفعله الجيش الأميركي في البحر الأحمر الآن ليس ذكيا على الإطلاق.

ترجمة عبد الله مطهر

المصدر

المصدر: يمانيون

إقرأ أيضاً:

مفارقة أمريكية.. الولايات الأكثر رفضا للهجرة هي الأكثر حاجة إليها

تشهد الولايات المتحدة الأمريكية تراجعا متواصلا في نسبة مشاركة السكان بسوق العمل، وهو تطور يفاقم أزمة نقص العمالة، خاصة في الولايات الريفية التي تعاني منذ سنوات صعوبة في استقطاب الموظفين والاحتفاظ بهم.

ويرى خبراء في الاقتصاد أن هذه الأزمة قد تدفع تلك الولايات إلى الاعتماد أكثر على استقطاب المهاجرين النظاميين، رغم أن كثيرا من ناخبيها وقادتها السياسيين يعارضون توسيعها.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2فايننشال تايمز : هل تستطيع واشنطن فتح مضيق هرمز بالقوة؟list 2 of 2الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟end of list

وفي مقال بصحيفة واشنطن بوست، يقول جون بيتزان، وهو مدير معهد للابتكار والنمو العالمي بجامعة ولاية داكوتا الشمالية، إن انخفاض معدل المشاركة في القوى العاملة بأمريكا إلى 61.5%، وهو أدنى مستوى منذ عام 2021، يكشف تحديا هيكليا يزداد وضوحا في المناطق الريفية، حيث لا يعود انخفاض البطالة إلى وفرة العمال، بل إلى ندرتهم.

ويشير الكاتب إلى أن ولايتي داكوتا الشمالية وداكوتا الجنوبية تسجلان أدنى معدلات البطالة في البلاد، لكنهما تواجهان في الوقت نفسه نقصا حادا في اليد العاملة، إذ يوجد ما يقرب من وظيفتين شاغرتين مقابل كل باحث عن عمل، وهو وضع يتكرر في عدد من الولايات الأقل كثافة سكانية.

ويصف بيتزان ذلك بأنه مفارقة سياسية واقتصادية، لأن السياسة الأكثر قدرة على سد هذا العجز تتمثل في زيادة الهجرة النظامية، وهي السياسة التي تلقى أكبر قدر من المعارضة في هذه الولايات.

الكثير من الإحصائيات تؤكد الدور الكبير الذي يلعبه المهاجرون في الاقتصاد الأمريكي وخاصة في القطاع الزراعي (رويترز)الحاجة إلى المهاجرين

ويستند الكاتب إلى دراسة أجراها معهده شملت بيانات النشاط الاقتصادي والسكان في جميع الولايات بين عامي 2008 و2023، وتوصلت إلى أن زيادة عدد السكان بنسبة 1% نتيجة الهجرة يمكن أن ترفع الناتج المحلي للقطاع الخاص بنسبة 1.5% في المتوسط.

لكن أثر الهجرة، بحسب الدراسة، يختلف من ولاية إلى أخرى، إذ تحقق الولايات الريفية والمحدودة السكان أكبر المكاسب الاقتصادية. وتتصدر ولايتا مونتانا وميسيسيبي القائمة بزيادة تقدر بنحو 4% في الناتج المحلي، تليهما داكوتا الجنوبية بنسبة 3.1%، ثم فرجينيا الغربية بنحو 3%.

إعلان

في المقابل، تبدو المكاسب أقل في الولايات الكبرى التي تستقبل عادة أعدادا كبيرة من المهاجرين، مثل كاليفورنيا وتكساس ونيويورك وفلوريدا، وهو ما يشير، بحسب الكاتب، إلى أن المناطق التي تستقبل عددا أقل من المهاجرين قد تكون الأكثر استفادة من زيادة الهجرة النظامية.

ويلفت بيتزان إلى أن عشرين ولاية من أصل 25 ولاية يرجح أن تحقق أكبر مكاسب اقتصادية من الهجرة صوّتت للرئيس دونالد ترمب في انتخابات 2024، ما يعكس التباين بين الاحتياجات الاقتصادية والمواقف السياسية تجاه الهجرة.

ويؤكد الكاتب أن الدعوة إلى توسيع الهجرة النظامية لا تعني التخلي عن أمن الحدود، معتبرا أن من حق الدولة تنظيم دخول المهاجرين، لكن ذلك لا يتعارض مع الاعتراف بالحاجة إلى مزيد من العمال القانونيين لسد النقص في أسواق العمل الريفية.

يؤكد الكاتب أن من حق الدولة تنظيم دخول المهاجرين، لكن ذلك لا يتعارض مع الاعتراف بالحاجة إلى مزيد من العمال القانونيين لسد النقص في أسواق العمل الريفية.

مساهمة المهاجرين

ويضيف أن المهاجرين لا يقتصر دورهم على شغل الوظائف، بل يسهمون في تأسيس الشركات وشراء المنازل ودفع الضرائب وتوسيع النشاط الاقتصادي المحلي، إذ يمثلون نحو ربع أصحاب الشركات الجديدة في الولايات المتحدة، وهو ما يمنح المجتمعات الصغيرة دفعة اقتصادية وسكانية مهمة.

ويحذر الكاتب من أن التحديات الديموغرافية ستزيد الوضع تعقيدا، مع توقع تراجع صافي الهجرة الدولية خلال السنوات المقبلة، وانخفاض نسبة السكان في سن العمل مقارنة بمن تجاوزوا سن الخامسة والستين، ما قد يؤدي إلى بدء تقلص عدد سكان الولايات المتحدة بحلول عام 2030 إذا استمرت الاتجاهات الحالية.

ويخلص بيتزان إلى أن الهجرة النظامية ليست حلا لكل مشكلات الولايات الريفية، لكنها قد تصبح عنصرا أساسيا للحفاظ على النمو الاقتصادي وتعويض شيخوخة السكان ونقص العمالة، محذرا من أن تجاهل هذه الحاجة قد يجعل كثيرا من الولايات الساعية إلى النمو عرضة لتراجع اقتصادي وديموغرافي على المدى الطويل.

مقالات مشابهة

  • مفارقة أمريكية.. الولايات الأكثر رفضا للهجرة هي الأكثر حاجة إليها
  • وزارة الدفاع اليمنية تعلن مقتل 4 من جنودها في معارك مع الحوثيين جنوبي البلاد
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • وقفة مسلحة في شعوب تأييداً لقرار حظر الملاحة على العدو السعودي
  • مواجهات عنيفة في جبهة حجر بالضالع.. اشتباكات بمختلف الأسلحة بين القوات الحكومية والحوثيين
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية
  • معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات اليمنية
  • إنفوجرافيك | معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات المسلحة اليمنية
  • سلاح الجو الملكي الأردني يسقط 4 طائرات مسيرة قادمة من إيران