عربي21:
2026-07-24@08:58:25 GMT

وقفة مع إحاطة المبعوثة الأممية لليبيا

تاريخ النشر: 19th, April 2025 GMT

هناك عدد من الاعتبارات ينبغي الإلمام بها عند محاولة قراءة وفهم إحاطة المبعوثة الأممية الجديدة لليبيا، هانا تيتيه، أمام مجلس الأمن، أول من أمس، منها أن هذه هي الإحاطة الأولى للمبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لليبيا، ومنها أيضا أن تيتيه ما تزال تستكشف المشهد الليبي وتقيم مواقف الأطراف المحلية والاقليمية والدولية المتدخلة في الأزمة الليبية، يضاف إلى ذلك أن تيتيه وجدت مسارا سياسيا قد انطلق ممثلا في اللجنة الاستشارية التي أشرفت على تشكيلها المبعوثة السابقة بالإنابة ستيفاني خوري، فلهذا ولغيره نفهم لماذا خلت إحاطة تيتيه من تقييم واضح ورؤية لكيفية إدارة النزاع والاتجاه إلى التسوية.



من المألوف أن تتضمن الإحاطة الإلمام بالقضايا المختلفة التي تطل برأسها في المشهد الليبي، فمن الوضع السياسي، وجهود اللجنة الاستشارية، إلى الوضع الاقتصادي وجديد الأزمة المالية والنقدية، إلى الملف الامني، فالمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان ودور المرأة ومكانتها في الخضم، والملاحظ أنها المبهوثة كانت تعمم في التقييم وحذرة في توصيف طبيعة الأزمة وتحديد الأطراف المتورطة في التأزيم.

إشارات المبعوثة الأممية عامة عند التطرق لكيفية معالجة الملفات المختلفة التي يشكل مجموعها الأزمة الراهنة، كما أنها تماهت مع ما هو مطروح من قبل الإدارة السابقة للبعثة واتجاهات الأطراف الدولية المؤثرة في القضية الليبية، مع الاخذ في الاعتبار أراء المكونات المحلية التي التقت بها، غير أن إشاراتها كانت مقتضبة وربما مبهمة، منها القول بضرورة " دمج الانتخابات ضمن إطار سياسي شامل يُعزز بناء الدولة من خلال توحيد المؤسسات وتعزيزها"!!، والقول بعزمها على "اتباع نهج شامل لجميع أصحاب الشأن"، وانها تعكف " على استكشاف الخيارات المتاحة لتعزيز فعالية وشمولية آليات التنسيق القائمة على المستويين الإقليمي والدولي لبناء الدعم اللازم لدفع العملية السياسية إلى الأمام"، وغيرها من العبارات التي لا تغوض إلى عمق الأزمة في التقييم ولا تقدم اتجاها عمليا للمعالجة.

ربما بدت المبعوثة الأممية أكثر وضوحا عند مناقشة النزاع حول منصب رئيس ديوان المحاسبة، ومسألة مبادلة النفط الخام بالمحروقات، والملف الاقتصادي وما يتعلق به من قضايا، فقد أكدت على ضرورة "أن تلتزم تعيينات وإقالة قيادات هذه المؤسسات بأحكام الاتفاق السياسي الليبي"، في إشارة لما جرى من تعيين لرئيس ديوان من قبل المجلس الاعلى للدولة بشكل منفرد. وكذلك تأييدها لقرار وقف عملية مبادلة النفط الخام بالوقود واعتباره تطور إيجابي، "يعزز الشفافية في مبيعات النفط" كما حثت المبعوثة الحكومة "على ضمان تمويل واردات الوقود في الوقت المناسب بناءً على الطلب المحلي".

المبعوثة تنتظر مخرجات اللجنة الاستشارية لتستنير بها في تحديد المسار السياسي واتجاه التسوية السياسية، وتدعو إلى المحافظة على وقف إطلاق النار وتوحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية، وترى بضرورة الاستقرار الاقتصادي، دون أن تضيف جديدا مهما في كيفية تحقيق كل ذلك، وهذا يعني أن أي تطور في الأزمة باتجاه أي صيغة لاحتوائها لن يكون بيد البعثة، وسيكون عبر ضغط من أطراف دولية تتماهى معه البعثة.وحول الخلاف المالي وتبادل الاتهامات بين الحكومتين غربا وشرقا، وسياسة المصرف المركزي لاحتواء الأزمة المالية والنقدية أعربت المبعوثة عن " الاستعداد لدعم الأطراف السياسية الرئيسية للاتفاق على ميزانية موحدة لمنع وقوع أزمة باتت تلوح في الأفق"، كما تحدثت عن مقترح لـ " عدد من الأطراف الليبية أن تقوم واحدة من شركات المراجعة الدولية الخمسة إجراء مراجعة مالية لمؤسسات الدولة الليبية الرئيسية"، دون أن تحدد موقفا من هذا المقترح.

وبرغم الإشارة إلى دعم الميزانية الموحدة، يظهر من طرح المبعوثة حول الملف الاقتصادي أنها لم تبلور مقاربة واضحة لدعم الأطراف المحلية في تجاوز الأزمة الاقتصادية الراهنة، والقول بأن البعثة على استعداد لدعم الأطراف السياسية للاتفاق على ميزانية موحدة تؤكد أن البعثة تنجر خلف الخيار المطروح وليس في جعبتها مقاربة شاملة تعالج مختلف الملفات الضاغطة، وإلا فكيف يمكن الاتفق على ميزانية موحدة والسيطرة على اوجه إنفاقها في ظل النزاع المحتدم، وضعف جهات الرقابة والمحاسبة؟!

على الصعيد الأمني، كان كلام المبعوثة حياديا نوعا ما، فالإشارة إلى الوضع الأمني القلق في الغرب الليبي والتخوف من اندلاع مواجهات جراء التحشيد العسكري هناك، قابله إشارة إلى الوضع الأمني الذي أسفر عن قتال عنيف جراء إعادة هيكلة الجيش في الجنوب لتعزيز سيطرته، وما يترتب عليه من توترات، وأن الوضع الأمني بالعموم سيظل هشا " إلى أن تتوفر إرادة سياسية لتوحيد القوات الأمنية والعسكرية في إطار رؤية مشتركة".

والمحصلة أن المبعوثة تنتظر مخرجات اللجنة الاستشارية لتستنير بها في تحديد المسار السياسي واتجاه التسوية السياسية، وتدعو إلى المحافظة على وقف إطلاق النار وتوحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية، وترى بضرورة الاستقرار الاقتصادي، دون أن تضيف جديدا مهما في كيفية تحقيق كل ذلك، وهذا يعني أن أي تطور في الأزمة باتجاه أي صيغة لاحتوائها لن يكون بيد البعثة، وسيكون عبر ضغط من أطراف دولية تتماهى معه البعثة.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه مجلس الأمن ليبيا مجلس الأمن سياسة رأي خطة مقالات مقالات مقالات اقتصاد سياسة سياسة اقتصاد سياسة سياسة اقتصاد اقتصاد سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة اللجنة الاستشاریة المبعوثة الأممیة

إقرأ أيضاً:

أسرع حل لعلاج تقصف الشعر

إذا كان شعرك يعاني من التقصف بسبب حرارة الصيف والشمس والبحر أو الكلور، فالحل الأسرع هو الجمع بين قص الأطراف المتقصفة والعناية المكثفة، لأن الطرف المتقصف لا يمكن إصلاحه بشكل دائم.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول المانجو؟.. 7 فوائد صحية في موسمهاتحذير.. مياه حمامات السباحة تعرض الأطفال للإصابة بالعدوى

إليكِ أسرع خطة:

قص 1-2 سم من الأطراف للتخلص من التقصف الموجود.

استخدام ماسك ترطيب عميق مرتين أسبوعيًا يحتوي على زبدة الشيا أو زيت الأرجان أو الكيراتين.

وضع سيروم أو زيت خفيف على الأطراف يوميًا لتقليل الاحتكاك ومنع زيادة التقصف.

تقليل استخدام المكواة والسيشوار، مع استخدام واقٍ من الحرارة عند الحاجة.

غسل الشعر بشامبو لطيف، ثم استخدام بلسم بعد كل غسلة.

ارتداء قبعة أو تغطية الشعر عند التعرض للشمس، وشطفه بالماء العذب بعد السباحة في البحر أو حمام السباحة.


كما تنصح الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية (AAD) بالحفاظ على ترطيب الشعر وتقليل الحرارة والمواد الكيميائية، لأن هذه الخطوات تساعد على منع التقصف وتحسين مظهر الشعر، بينما لا يوجد منتج يعيد إلصاق الشعرة المتقصفة نهائيًا.وإذا كنتِ تحتاجين نتيجة فورية، فقَص الأطراف مع استخدام سيروم سيليكون خفيف على الأطراف يمنح الشعر مظهرًا أكثر نعومة ويقلل مظهر التقصف من أول استخدام.

طباعة شارك التقصف تقصف الشعر علاج تقصف الشعر الشعر

مقالات مشابهة

  • أسرع حل لعلاج تقصف الشعر
  • مجلس الدولة: ندعو الليبيين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء
  • كشف أثري جديد بجبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية
  • الجولان.. وقفة لسوريين للمطالبة بكشف مصير 47 معتقلًا بسجون الاحتلال
  • وقفة مسلحة في شعوب تأييداً لقرار حظر الملاحة على العدو السعودي
  • السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
  • انتخاب السفير بن جامع رئيسًا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة
  • رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • الأحزاب الليبية: ندعم المبادرة الأمريكية للسلام لحل الأزمة