"كان" الفتيان: المنتخب المغربي يتوج باللقب الأول في تاريخه عقب انتصاره على المالي بالضربات الترجيحية
تاريخ النشر: 19th, April 2025 GMT
توج المنتخب الوطني المغربي بلقبه القاري الأول، عقب انتصاره بالضربات الترجيحية على مالي، بعد نهاية المباراة التي جرت أطوارها اليوم السبت، على أرضية ملعب البشير بالمحمدية، لحساب نهائي نهائيات كأس الأمم الإفريقية لأقل من 17 سنة المغرب 2025، بالتعادل السلبي صفر لمثله.
وبدأ أبناء نبيل المباراة بعزيمة تحقيق الانتصار على مالي، للتتويج باللقب القاري الأول لهم، بعدما أضاعوه خلال النسخة الماضية التي أقيمت بالجزائر، جراء الخسارة بهدف لهدفين أمام السنغال، في الوقت الذي افتتح مالي مناوراته منذ صافرة الحكم، بحثا عن مباغثة بلعروش بهدف يبعثر به أوراق الأشبال الطامحين إلى الإبقاء على الكأس في المغرب، بعد مسارهم الجيد في المنافسة.
وحاول المنتخب الوطني المغربي الوصول إلى شباك لامين سينابا بشتى الطرق الممكنة، من خلال المحاولات التي أتيحت له، إلا أن تسرع لاعبيه في إنهاء الهجمات بعد الوصول المتكرر لمربع العمليات سواء أثناء التسديد أو التمرير حال دون تحقيق المبتغى، في الوقت الذي تمكن المنتخب المالي من افتتاح التهديف في الدقيقة 20 عن طريق اللاعب صوميلا فان، قبل أن يتم إلغاه من قبل الحكم، جراء تسجيله الهدف بيده.
وتواصلت الندية بين المنتخبين فيما تبقى من دقائق، بحثا عن الهدف الأول الذي سيقرب مسجله من حصد اللقب القاري لهذه الفئة، حيث استمرا معا في المحاولة دون تمكنهما من تحقيق المبتغى، في ظل غياب النجاعة الهجومية، ناهيك عن التدخلات الجيدة للحارسين شعيب بلعروش، ولامين سينابا، بينما لم يعرف الوقت بدل الضائع أي جديد، لتنتهي بذلك المباراة كما بدأت على وقع البياض.
واتسمت الجولة الثانية بالندية بين المنتخبين منذ صافرة الحكم، بحثا عن الهدف الذي استعصى عليهما في الشوط الأول، علما أن المنتخب المالي أضاع فرصة حقيقية للتهديف، بعدما تمكن شعيب بلعروش من إبعاد الكرة عن شباكه، حيث حاول رفاق عيسى تونكارا السيطرة على مجريات اللقاء لتجنب الضغط المغربي، ليستمر بذلك الشد والجذب بينهما على أمل زيارة الشباك.
وتحمل شعيب بلعروش ثقل المباراة في شوطها الثاني في ظل الاندفاع المالي، مبعدا العديد من الكرات التي كانت متجهة لشباكه، في الوقت الذي اعتمد لاعبو المنتخب الوطني المغربي على الهجمات المرتدة، مع التحكم في الكرة بين الفينة والأخرى، والتوجه لمربع عمليات الخصم عن طريق التمريرات القصيرة، لعل إحداها تهدي لهم هدفا يحققون من خلاله اللقب الأول في تاريخهم، بعد الإخفاق الذي كان في النسخة الماضية، جراء الهزيمة في المباراة النهائية بهدف لهدفين أمام السنغال.
وتفنن لاعبو المنتخب المغربي في تضييع الكرات السانحة للتهديف، تارة جراء تسرعهم في اللمسة الأخيرة، سواء عند التسديد أو التمرير، وتارة نتيجة التصديات الجيدة للحارس لامين سينابا، ناهيك عن الوقوف الجيد لرفاقه في الدفاع، بينما كان شعيب بلعروش سدا منيعا لكل المحاولات المالية التي شكلت الخطورة على الدفاع المغربي، ليستمر الوضع على ماهو عليه في الدقائق الأخيرة والوقت بدل الضائع، دون أي جديد يذكر، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي صفر لمثله، انتقل على إثرها المنتخبان إلى الضربات الترجيحية، التي ابتسمت لأشبال الأطلس، محققين بذلك لقبهم القاري الأول لهذه الفئة.
كلمات دلالية المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة منتخب مالي نهائيات كأس الأمم الإفريقية لأقل من 17 سنة
المصدر
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة منتخب مالي المنتخب الوطنی المغربی
إقرأ أيضاً:
مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟
في خطوة تكشف عن مدى التخبط الذي تعاني منه السياسة الخارجية الأمريكية، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس تنفيذ عمل عسكري في مالي يستهدف “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم “القاعدة” الإرهابي.
وتأتي هذه الأنباء في وقت لا تزال فيه واشنطن غارقة في المستنقع الإيراني، غير قادرة على إنهاء حربها مع طهران أو تحقيق أي هدف من أهدافها المعلنة، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى السياسة الأمريكية المتخبطة في العالم وآثارها المدمرة على شعوب وحكومات دول الشرق الأوسط وأفريقيا.
جبهة ثامنة في ولاية واحدة
وفقاً لتقرير الـ”واشنطن بوست” فإنه في حال إقرار هذه الخطة، ستصبح مالي الدولة الثامنة التي يأمر فيها الرئيس ترامب بتنفيذ ضربات عسكرية منذ بداية ولايته الثانية، بعد كل من اليمن والصومال وسوريا وإيران والعراق ونيجيريا وفنزويلا. هذا الرقم القياسي في التوسع العسكري، الذي يحدث بالتزامن مع فشل ذريع في إدارة الحرب ضد إيران، يؤكد وفقاً لمحللين وخبراء أن الإدارة الأمريكية تقع في مأزق سياسي وعسكري كبير، يحاولون الهروب منه والتغطية عليه بفتح جبهات جديدة حول العالم.
وتؤكد التقارير تباين المواقف داخل أروقة صنع القرار في واشنطن، حيث يعد سيباستيان غوركا، المدير الأول لشؤون مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، من أبرز المؤيدين لتنفيذ الضربات. في المقابل، رفض كل من البنتاغون والحكومة المالية التعليق على هذه المعلومات، بينما امتنع مسؤول في البيت الأبيض عن تأكيد أو نفي وجود قرار نهائي، مكتفياً بالقول إن واشنطن تشجع حكومات شمال وغرب إفريقيا على شراء المعدات والخدمات الأميركية لدعم عملياتها ضد الجماعات الإرهابية، واصفاً الإرهاب في منطقة الساحل بأنه “تهديد عابر للحدود”.
التدخلات الأميركية.. تغذية للإرهاب بدلاً من مكافحته
في هذا السياق يبرز سؤال جوهري، هل الحرب الأمريكية على الإرهاب بهذه الطريقة تحقق أهدافها؟. وفقاً للباحث المتخصص بشؤون الجماعات المتشددة دكتور مروان عز العرب ، فإن التدخل العسكري الأميركي في معظم بلدان الشرق الأوسط وقارة أفريقيا عزز من نفوذ الجماعات الإسلامية المتشددة وأوصل بعضها للسلطة، بدلاً من إضعافها. ويقدم الباحث عدّة أمثلة واقعية تدعم فرضيته، ففي أفغانستان، وصلت طالبان إلى الحكم، وفي العراق وسوريا نشط “تنظيم الدولة الإسلامية” المعروف بـ “داعش” ولا تزال له جيوب كثيرة في هذين البلدين، وهذه الأمثلة تشير بوضوح إلى أن واشنطن تتصرف وفقاً لمصالحها التكتيكية فقط، وليس من أجل حماية أمن شعوب المنطقة، وهو ما يفسر استمرار حالة الاضطراب والفلتان الأمني في تلك البلدان.
خبراء: التدخل الأمريكي في مالي سوف “يزيد الطين بلّة”
بحسب بعض الخبراء المتخصصين بالشؤون الأفريقية، فإن مالي تعتبر من البلدان التي تعاني بالأساس من اضطرابات أمنية معقدة، بسبب تعدد الأطراف المتدخلة بالصراع هناك وتشابك مصالحها، وبالتالي فإن التدخل الأمريكي سوف يُعقد الموقف أكثر ولن يصلحه، وهذا ما شهدناه في بلدان أخرى، كما أن تدخل الإدارة الأمريكية ناتج عن صراعات دولية، ومآزق سياسية داخلية وخارجية أمريكية، وليس رغبة أمريكية حقيقية بمكافحة الإرهاب. كما أن التدخل الأمريكي من الممكن أن يطيح بالحكومة المالية مستقبلاً بحكم أن واشنطن تتصرف حسب مصالحها وليس حسب تحالفاتها.
إضافة للتعقيدات السابقة، فإن أي تدخل عسكري أميركي مباشر في مالي قد ينطوي على مخاطر جسيمة، أبرزها الاحتكاك بالقوات الروسية المنتشرة هناك. فمالي، تسيطر عليها حكومة عسكرية، تحارب التنظيمات الإرهابية المدعومة أساساً من دول غربية، بالتعاون مع قوات روسية. ووفقاً لتقرير “واشنطن بوست”، فإن أي عمل عسكري أميركي قد يتطلب إنشاء آليات لتجنب الاشتباك بين واشنطن وموسكو، على غرار الترتيبات التي كانت قائمة بين الجانبين خلال الحرب في سوريا. هذا الواقع يعكس تناقضاً صارخاً وتخبط كبير في السياسة الأميركية ، التي تسعى لمواجهة النفوذ الروسي في المنطقة، بينما تخطط لعملية قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة معه.
مسار متخبط وتناقض في المواقف
ورغم هذه المخاطر، كشفت المصادر أن إدارة ترامب رفعت خلال العام الماضي مستوى تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الحكومة المالية، بعدما كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قيدت التعاون العسكري مع باماكو (التي تحارب الإرهاب أساساً) بسبب تعاونها مع روسيا. وعند سؤال الخارجية الأميركية عن موقف الوزير ماركو روبيو، تجنبت الوزارة الإجابة المباشرة، مكتفية بتأكيد أنها “تدين بشكل قاطع النشاط الإرهابي في مالي”، و”ملتزمة بتعزيز المسؤولية الإقليمية”، ورصد التهديدات التي قد تطال الأراضي الأميركية.
في المحصلة، تطرح هذه التطورات أكثر من سؤال حول مصداقية السياسة الأميركية. فبينما تخوض إدارة ترامب حرباً لا تحقق فيها أهدافها في إيران، تخطط لفتح جبهة جديدة في منطقة الساحل الأفريقي، في خطوة تبدو وكأنها هروب للأمام ومحاولة يائسة لتغيير مسار الحديث عن إخفاقاتها، لكنها في جوهرها تهدد بإشعال صراع إقليمي جديد، وتكرر سيناريوهات الفشل التي رافقت التدخلات الأميركية في الماضي.