بدء جلسات محاكمة حميدتي وآخرين في قضية اغتيال والي غرب دارفور
تاريخ النشر: 20th, April 2025 GMT
أفادت النيابة العامة السودانية، اليوم الأحد، ببدء انعقاد أولى جلسات محاكمة المتهمين في قضية اغتيال والي ولاية غرب دارفور السابق، خميس عبد الله أبكر، والمتهم فيها محمد حمدان دقلو «حميدتي» قائد ميليشيات الدعم السريع، إلى جانب آخرين، على حد قولها.
ونقل موقع «سودافاكس» أنه من المنتظر عقد جلسات المحاكمة بمقر محكمة مكافحة الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة، حيث يقدّم النائب العام لجمهورية السودان خطاب الادعاء الافتتاحي أمام المحكمة.
يشار إلى أن لائحة الاتهام في القضية شملت 16 متهمًا، أبرزهم محمد حمدان دقلو «حميدتي» وشقيقه عبد الرحيم، بحسب الموقع.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية، قد فرضت في وقت سابق، عقوبات على قائد ميليشيات الدعم السريع بولاية غرب دارفور، الجنرال عبد الرحمن جمعة بارك الله، لتورطه في «ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وقتل والي الولاية خميس أبكر».
وفي الثامن من نوفمبر الماضي، فرضت لجنة تابعة لمجلس الأمن الدولي عقوبات على كل من عبد الرحمن جمعة، وقائد عمليات قوات الدعم السريع عثمان محمد، بسبب زعزعة استقرار السودان من خلال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان، وتضمنت العقوبات حظر السفر الدولي وتجميد الأصول.
وقال المتحدث باسم وزارة الخزانة الأمريكية، ماثيو ميلر، في بيان، إن الوزارة فرضت عقوبات على عبد الرحمن جمعة بارك الله، قائد قوات الدعم السريع بولاية غرب دارفور.
وأوضح البيان أن بارك الله، يخضع كذلك لقيود التأشيرة الأمريكية لتورطه في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، تشمل اختطاف وقتل والي غرب دارفور خميس عبد الله أبكر.
اقرأ أيضاًالسودان على حافة الانقسام
عاجل| مقتل 8 من ميليشيا الدعم السريع في مواجهات عنيفة مع الجيش السوداني
الأمم المتحدة تحذر من انتشار المجاعة في السودان
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: حميدتي دارفور محمد حمدان دقلو قائد قوات الدعم السريع ماثيو ميلر النيابة العامة السودانية الدعم السریع غرب دارفور
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن برنامج الأغذية العالمي من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.
وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.
وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.
عجز برنامج الأغذية العالمي
ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.
ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.
ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.
ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.
عودة طوعية
وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
إعلانووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.
لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.
ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.