دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تداولت حسابات وصفحات في وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو منسوب للحظة وقوع غارات أمريكية على ميناء رأس عيسى النفطي بالحديدة على ساحل البحر الأحمر (غربي اليمن).

جرى تداول الفيديو بعد غارات جوية أمريكية على ميناء رأس عيسى، مساء الخميس، أسفرت عن مقتل 74 شخصًا على الأقل، وإصابة 171 آخرين، إضافة إلى أضرار مادية.

بينما قالت الولايات المتحدة إنها حاولت قطع الإيرادات عن الحوثيين، ضمن حملة عسكرية أمريكية موسعة منذ منتصف مارس/آذار 2025، في غضون استئناف الجماعة إطلاق صواريخ على إسرائيل واستهداف سفن إسرائيلية أو تلك المتجهة لها عبر البحر الأحمر، في ما تقول إنه للتضامن مع الفلسطينيين ضد حرب إسرائيل على غزة منذ هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول عام 2023.

وحصد الفيديو المنسوب إلى الغارات على ميناء رأس عيسى مئات الآلاف من المشاهدات عبر الشبكات الاجتماعية، مصحوبًا بوصف مُضلل يقول: "المقاتلات الأمريكية F-16 نفذت أكثر من 14 غارة جوية على ميناء رأس عيسى في الحديدة اليمنية، مما أدى إلى تدميره بشكل كامل!"

لقطة شاشة لمنشور يحتوي الفيديو المتداول بسياق مٌضلل

عندما تحقق موقع CNN بالعربية وجد أن الفيديو لا يرتبط بالضربات الأخيرة على الميناء النفطي الحيوي، الذي يسيطر عليه الحوثيون منذ عام 2015.

ويرتبط السياق الحقيقي للفيديو بانفجار وقع 3 سبتمبر/أيلول 2023، في إحدى محطات تعبئة الغاز في مديرية شعوب بنطاق العاصمة اليمنية صنعاء.

لقطة شاشة للفيديو الأصلي وقت نشره للمرة الأولى في 3 سبتمبر/أيلول 2023Credit: Instagram/@ghallabalqawas

آنذاك، نقلت وكالة أنباء سبأ اليمنية، التي يسيطر عليها الحوثيون، عن مصدر أمني قوله إن "الانفجار وقع بمحطة المفزر لتعبئة الغاز الواقعة في منطقة صرف". وتتوفر مقاطع فيديو عديدة للحادثة من زوايا مختلفة.

ويشار إلى أن المقطع المتداول حاليًا يُعاد تدويره بين حين وآخر، حيث جرى تناقله من قبل عند وقوع ضربات في اليمن. 

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: البحر الأحمر الحوثيون على میناء رأس عیسى

إقرأ أيضاً:

معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات اليمنية

شكّل البيان الصادر عن القوات المسلحة اليمنية محطة جديدة في مسار التصعيد العسكري المرتبط بملف الحصار، إذ حمل مضامين سياسية وعسكرية واقتصادية تتجاوز الإعلان عن عملية بحرية نوعية، لتؤسس لمرحلة جديدة من تثبيت معادلة “الحصار بالحصار” بوصفها أداة ضغط في مواجهة الحصار المفروض على اليمن،  ويعكس البيان انتقال الخطاب من التأكيد على القدرة العسكرية إلى التركيز على إعادة صياغة قواعد الاشتباك، وربط أي استمرار للحصار بتكاليف مباشرة على المصالح الاقتصادية للجانب السعودي، مع توسيع نطاق الرسائل الموجهة إلى مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.

يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي

تثبيت معادلة ردع جديدة

يضع البيان عملية استهداف السفينتين النفطيتين للعدو السعودي في إطار سياسي واضح، إذ يربطها بـ”كسر الحصار” و”استعادة الحقوق”، وهو ما يعني أن العمليات البحرية لم تعد تُقدَّم باعتبارها عمليات منفصلة، وإنما كجزء من استراتيجية تهدف إلى فرض معادلة ردع جديدة تجعل استمرار الحصار مكلفاً للطرف المقابل،  وتشير هذه الصياغة إلى أن البحر الأحمر بات يمثل إحدى أهم ساحات الضغط الاستراتيجي، وأن أدوات المواجهة لم تعد محصورة داخل الجغرافيا اليمنية، بل امتدت إلى خطوط الملاحة والمصالح الاقتصادية المرتبطة بها.

استهداف الاقتصاد باعتباره مركز الثقل

يحمل اختيار سفن نفطية سعودية، وفق ما ورد في البيان، دلالات اقتصادية واضحة، إذ إن قطاع الطاقة يمثل أحد أهم مصادر القوة الاقتصادية للعدو السعودي، ومن هذا المنطلق، فإن الرسالة الأساسية تتمثل في أن استمرار القيود المفروضة على اليمن سيقابله استهداف للمصالح الاقتصادية الحيوية، بما يعكس انتقال المواجهة من البعد العسكري التقليدي إلى التأثير في حركة التجارة والطاقة، كما أن إعلان إجبار عدد من السفن على التراجع يهدف إلى إظهار تأثير العمليات على حركة الملاحة، بما يعزز الرسالة القائلة إن تنفيذ قرارات الحظر أصبح أمراً قابلاً للتطبيق ميدانياً.

رسائل ردع متعددة المستويات

يحمل البيان ثلاث رسائل رئيسية:
رسالة إلى السعودية: مفادها أن استمرار الحصار أو أي تصعيد عسكري سيقابله تصعيد مقابل يمتد إلى العمق والمصالح الاقتصادية.
رسالة إلى شركات الملاحة والنقل البحري: تؤكد ضرورة الالتزام بما تصفه القوات المسلحة اليمنية بقرارات الحظر، مع الإشارة إلى أن مخالفتها قد تعرض السفن للاستهداف.
رسالة إلى المجتمع الدولي: تتمثل في محاولة ربط أمن الملاحة البحرية بمعالجة قضية الحصار، وتقديمها باعتبارها المدخل الأساس لخفض التوتر.

دلالات التطور في القدرات العسكرية

يشير البيان إلى استخدام مزيج من الصواريخ الباليستية والصواريخ المجنحة والطائرات المسيّرة، وهو ما يعكس اعتماد تكامل بين وسائل هجومية متعددة في تنفيذ العمليات،
كما أن الحديث عن إصابات دقيقة ونشوب حرائق في الأهداف يهدف إلى إبراز مستوى التطور في التخطيط والتنفيذ، وإظهار القدرة على استهداف أهداف بحرية متحركة في مسافات بعيدة نسبياً.

البعد النفسي والإعلامي

لا يقتصر البيان على الجانب العسكري، بل يتضمن بعداً نفسياً وإعلامياً واضحاً، من خلال التأكيد على استمرار العمليات، والإشادة بالحشود الشعبية، وربط التحركات العسكرية بما يصفه بحقوق الشعب اليمني،  ويهدف هذا الخطاب إلى تعزيز التماسك الداخلي، وإبراز أن العمليات تأتي ضمن رؤية معلنة وليست ردود فعل آنية، بما يعزز صورة الاستمرارية والثبات في الموقف.

الحصار بوصفه محور الصراع

يُبرز البيان أن قضية الحصار تمثل جوهر الصراع، وأن جميع العمليات العسكرية المعلنة تأتي في سياق الضغط لإنهائه،  وبهذا المعنى، يسعى البيان إلى تحويل ملف الحصار من قضية إنسانية وسياسية إلى معادلة ردع عسكري، بحيث يصبح استمرار القيود مرتبطاً بارتفاع مستوى المخاطر على المصالح الاقتصادية وحركة الملاحة.

ختاما ..

يعكس البيان، وفق مضمونه، توجهاً نحو ترسيخ معادلة “الحصار بالحصار” باعتبارها الإطار الذي يحكم المرحلة الحالية من التصعيد. ويقدم العملية العسكرية باعتبارها جزءاً من استراتيجية أوسع تربط بين الضغط العسكري والاقتصادي والسياسي، مع توجيه رسائل ردع إلى العدو السعودي، وشركات الملاحة، والمجتمع الدولي، وفي الوقت ذاته، فإن طبيعة هذه التطورات وما قد يترتب عليها من آثار على أمن الملاحة الإقليمية والاقتصاد ترتبط بتفاعلات الميدان والمواقف السياسية خلال المرحلة المقبلة، بما يجعل هذا البيان مؤشراً على تصعيد جديد في مسار الصراع.

مقالات مشابهة

  • أداة تكشف الفيديو المُولّدً بالذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة
  • غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف قطاع غزة (فيديو)
  • الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على سفينة سعودية تصعيد يخدم إيران
  • تصريف 7 ملايين م³ من مياه سد وادي قنونا لدعم المزارعين وتعزيز منسوب المياه الجوفية
  • محافظ شبوة يبحث جاهزية ميناء النشيمة لاستئناف تصدير النفط
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • طارق صالح يتحدث عن حقيقة الوضع في ميناء الحديدة ومطار صنعاء ويؤكد: اليمنيون يخوضون معركة وطنية منذ أكثر من 11 عامًا
  • صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية
  • معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات اليمنية
  • إنفوجرافيك | معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات المسلحة اليمنية