الأندية الصاعدة إلى البريمرليغ والهابطة منه
تاريخ النشر: 22nd, April 2025 GMT
وصلت بطولات الدوري في أوروبا إلى مرحلة بات يتحدد الأندية الصاعدة إلى الدرجة الأولى والهابطة إلى دوري المظاليم أو الدرجة الثانية وفي مقدمة هذه البطولات الدوري الإنجليزي، الأقوى في القارة العجوز.
وبعد تأكيد هبوط ساوثمبتون إلى دوري الدرجة الأولى لإنجليزي (تشامبيونشيب) قبل عدة جولات، أصبح ليستر سيتي ثاني الهابطين من البريميرليغ بعد خسارته أمام ليفربول بهدف نظيف في الجولة الماضية.
ويتبقى مركز واحد للهابطين إلى "تشامبيونشيب" يتحدد في الجولتين القادمتين والأقرب -على ما يبدو- إيبسويتش تاون الذي صعد الموسم الماضي إلى البريميرليغ.
الفرق العائدة للبريميرليغوفي الجهة المقابلة، عاد ليدز وبيرنلي إلى البريميرليغ بعد فوز الأول الساحق على ستوك سيتي 6-0، والثاني على شيفيلد يونايتد 2-1 -أمس الإثنين- في المرحلة الـ44 من الـ"تشامبيونشيب".
وضمن ليدز بقيادة مدربه الألماني دانيال فاركيه عودته إلى الدوري الممتاز بعد سقوطه في موسم 2022-2023، فيما حقق بيرنلي الذي يقوده سكوت باركر عودة سريعة إثر هبوطه في الموسم الماضي.
ورفع كل من ليدز وبيرنلي رصيده إلى 94 نقطة بفارق 8 نقاط عن شيفيلد يونايتد الثالث الفائز مرة واحدة فقط في مبارياته الخمس الاخيرة، وذلك قبل مرحلتين من نهاية الموسم.
إعلانوأنهى ليدز الذي خسر نهائي ملحق الصعود الموسم الماضي أمام ساوثمبتون، مباراته ضد ستوك بسهولة، حيث أحرز الهولندي جويل بيروي ثلاثة أهداف "هاتريك" في غضون 20 دقيقة (6، 8 و20)، فيما أضاف جونيور فيربو من جمهورية الدومينيكان ثنائية (26 و41)، قبل أن يختم الإيطالي ويلفرد غنونتو مهرجان الأهداف (59).
وكانت الجماهير متخوفة من تكرار سيناريو الموسم الماضي بسبب فشل ليدز بالفوز في 5 من مبارياته من بداية مارس/آذار الماضي، لكن الفريق عاد إلى سكة الانتصارات وفاز في 4 مباريات متتالية، مسجلا 89 هدفا منذ بداية البطولة، كأفضل خط هجوم.
أما بيرنلي الذي لا يملك نفس القوة الهجومية مثل ليدز، فتميز بدفاعه الحديدي، حيث استقبلت شباكه 15 هدفا فقط طوال الموسم.
ويدين الفريق لمهاجمه جوش بروونهيل الذي سجل هدفي الفوز على شيفيلد (28 و44 من ركلة جزاء) مقابل هدف للإيرلندي توماس كانون (37).
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الموسم الماضی
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.