مسقط- العُمانية

استعرض ملتقى الابتكار المؤسسي الأول الذي نظمته هيئة حماية المستهلك بالتعاون مع مجموعة "أوكيو"، الإثنين، دور الإبداع والابتكار في حل التحديات الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة.

ويهدف الملتقى - الذي يأتي احتفاءً باليوم العالمي للإبداع والابتكار الذي يصادف 21 أبريل من كل عام - إلى تعزيز الشراكات بين المؤسسات والجهات في هذا المجال، وتحفيز العاملين في المؤسسات على التفكير الإبداعي وتقديم حلول مبتكرة، لبناء وعي بأهمية الابتكار في تحقيق التنمية المستدامة.

رعى افتتاح الملتقى سعادة سليم بن علي الحكماني رئيس هيئة حماية المستهلك الذي وضح أن الملتقى يسعى إلى تعزيز الابتكار والتطوير في العمل المؤسسي، مشيرًا إلى أن الهيئة حريصة على الابتكار وتقديم الحلول المبتكرة بما يدعم تطوير العمل وإنجاز الأهداف العامة للهيئة المتعلقة بالمستهلكين.

من جانبه أوضح محمد بن الوليد الهنائي مدير مشروع منظومة قياس الأداء الفردي والإجادة المؤسسية في وزارة العمل أن الملتقى له أثر إيجابي على القطاعين الحكومي والخاص من خلال استعراض الممارسات الناجحة والأفكار المتعلقة بالابتكار المؤسسي وآلية دعم الابتكار المؤسسي في الوحدات الحكومية والقطاع الخاص، مضيفًا أنه تم خلال الملتقى تسليط الضوء على منظومة الإجادة المؤسسية ودورها في التميز المؤسسي ودعم الابتكار.

ويشارك في أعمال الملتقى الذي يتضمن جلستين و8 أوراق عمل من قِبَل ممثلين من القطاعين العام والخاص، إلى جانب خبراء في مجالات الابتكار والتطوير المؤسسي، مما يعزز من فرص التعاون وتبادل الخبرات بين الجهات المختلفة.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • تنظيم العمل الأهلي في مصر.. كيف يضمن القانون تكامل الجهود وتحقيق التنمية؟
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • لصالح المراهنات.. فتح تحقيق في شبهات التلاعب بمباريات كأس العالم
  • برج الحمل| حظك اليوم الجمعة 24 يوليو 2026.. تحقيق طموحاتك
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • الحكومة اليمنية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص لاستقطاب الاستثمارات وتحسين الخدمات
  • "مدينة الابتكار رأس الخيمة" تستقطب شركة Chillblast البريطانية
  • "نماء للكهرباء" تُكرَّم في ملتقى أجواء الأشخرة 2026
  • ديوان المحاسبة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يوقعان وثيقة لتعزيز التنمية المستدامةج
  • افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش