وسط تطورات هامة تشهدها صناعة النفط في ليبيا، أعلنت حكومة الوحدة الوطنية عن إطلاق أول جولة استكشافية للنفط والغاز منذ 17 عامًا، في خطوة تسعى من خلالها لتعزيز الاستثمار الأجنبي وتحقيق نهضة اقتصادية شاملة، ويأتي هذا الإعلان في ظل تحديات لوجستية وتقنية تواجه قطاع النفط، إلا أن الآمال معقودة على هذه الجولة لجذب الشركات العالمية ودعم البنية التحتية للحقول النفطية، مما يُمهد الطريق لتحقيق مستقبل اقتصادي واعد للبلاد، ولكن ما هو واقع إنتاج النفط في البلاد وما التحديات التي تواجهه؟

وحول ذلك، قال الخبير النفطي الجيولوجي الأستاذ الدكتور نوري محمد فلو لشبكة “عين ليبيا”: “واقع إنتاج النفط في ليبيا حاليًا يبلغ تقريبا مليون و250 ألف برميل يوميًا، لكن هذه الكمية تتسم بالتذبذب بسبب التهالك لبعض المعدات بالحقول النفطية والحاجة الضرورية إلى صيانة الأنابيب النفطية”.

وأضاف: “يتجاوز عدد الآبار النفطية والتي تم حفرها منذ الخمسينيات في ليبيا إلى حوالي 2000 بئر استكشافي وتطويري تقريبًا، ولكن هذا الرقم غير دقيق وهو تقريبي”.

وحول إطلاق أول جولة لاستكشاف النفط والغاز منذ 17 عاماً، قال الدكتور نوري فلو: “تهدف الجولة الـ(17) لاستكشاف اجمالي عدد (22) قطعة منها (11) قطعة بالمناطق البحرية & (11) قطعة في اليابسة وتهدف هذه الجولة إلى تعزيز الثقة في الوضع الأمني المستقر في ليبيا، وخلق بيئة استثمارية ملائمة لاستخراج النفط والغاز من الأحواض الرسوبية المختلفة”.

وأضاف الدكتور نوري فلو: “من أهم التوقعات الرئيسية أن تسهم هذه الجولة في جذب الشركات الأجنبية للسوق الليبية، بالإضافة إلى تشجيع الشركات الخدمية لإعادة هيكلة وصيانة البنية التحتية لخطوط الأنابيب النفطية في البلاد”.

وتابع الخبير النفطي لشبكة “عين ليبيا”: “نتائج الجولة سيتم نشرها في 15 نوفمبر 2025، حيث تعتبر هذه الجولة نقطة إيجابية لنهضة ليبيا وبداية حقيقية لعمليات الاستكشاف والتطوير في مناطق متعددة”.

وحول تأثير الجولة على قطاع النفط العالمي، صرح الدكتور نوري فلو: “ستترك هذه الجولة أثرًا إيجابيًا اقليميا وعالميًا، حيث ستبرز دور الشركات النفطية الغربية والصينية في تعزيز الاقتصاد المحلي وتحقيق النمو المستدام في ليبيا”.

وفيما يخص التحديات التي تواجه العمل النفطي، قال الخبير النفطي: “أبرز التحديات تشمل نقص معدات الإنتاج وغياب الشركات الخدمية التي تتولى الإصلاحات الضرورية وصيانة الحقول والأنابيب المتهالكة، وهو ما يمثل تحديًا حقيقيًا للقطاع”.

وفيما يتعلق بالخطط الاستكشافية والتطورية المستقبلية في البلاد، قال الخبير النفطي: “الخطط الاستراتيجية تركز على تعزيز عمليات نشاط الحفر الأفقي، مما يسهم في زيادة كميات إنتاج النفط والاستفادة من المخزون بالمكمن النفطي الأفقي”.

وأشار الدكتور نوري فلو، إلى أن “الغاية الأساسية لتحديثات الإنتاج اليومية، تتمثل في مواكبة التغيرات التي تشهدها الحقول النفطية، مثل المشكلات وقلة الإمكانيات التي تؤدي إلى انخفاض الإنتاج، كما تساهم هذه التحديثات في التنبؤ بالاحتياجات المستقبلية، مثل زيادة الطلب على حفر الآبار والاستكشافات النفطية في الحقول البرية والبحرية”.

ووجه الدكتور نوري فلو، رسالة للمواطن الليبي بخصوص الأوضاع النفطية، قائلا: “الرسالة الأساسية للمواطن الليبي هي الدعوة إلى أهمية توحيد الفكر والعمل الجماعي لتحقيق نهضة الدولة، والحفاظ على ممتلكاتها، خاصة أن النفط يُعد المصدر الرئيسي للاقتصاد. يتطلب ذلك خلق بيئة عمل مناسبة، ووضع خطط تنموية للأجيال المقبلة”.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: آبار نفطية إنتاج النفط الليبي استكشاف النفط النفط النفط الليبي جولة استكشافية الخبیر النفطی هذه الجولة فی لیبیا

إقرأ أيضاً:

تفاصيل انعقاد الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين مصر والفلبين

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عقد د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة ٢٤ يوليو، مع السيدة تيريزا لازارو، وزيرة خارجية جمهورية الفلبين، الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين البلدين، وذلك خلال الزيارة التي يجريها إلى العاصمة مانيلا، والتي تُعد أول زيارة يقوم بها وزير خارجية مصري إلى جمهورية الفلبين خلال ٨٠ عاما منذ إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

 

أكد الوزير عبد العاطي أن الجولة العاشرة للمشاورات السياسية تكتسب أهمية خاصة، إذ تعقد لأول مرة بين البلدين على المستوى الوزاري، بما يعكس ما تشهده العلاقات المصرية–الفلبينية من تطور ملحوظ، ويؤكد الحرص المشترك على الارتقاء بأطر التعاون الثنائي. كما أشار إلى أن الزيارة تتزامن مع الاحتفال بمرور ثمانين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام ١٩٤٦، منوهًا بأن مصر كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال الفلبين.

 

ونقل الوزير عبد العاطي إلى وزيرة خارجية الفلبين تحيات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى فخامة الرئيس فرديناند ماركوس الابن، مؤكدًا حرص مصر على الحفاظ على دورية انعقاد المشاورات السياسية باعتبارها آلية مؤسسية لتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودفع الجهود نحو استكمال الاتفاقيات ومشروعات التعاون القائمة، بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب. كما أكد أهمية تكثيف الزيارات الثنائية رفيعة المستوى، مشيدًا بما شهدته العلاقات المصرية–الفلبينية خلال الفترة الأخيرة من زخم انعكس في تزايد وتيرة اللقاءات المتبادلة وتعزيز التعاون بين البلدين. 

 

وأعرب الوزير عبد العاطي عن أطيب التمنيات لجمهورية الفلبين بالنجاح في رئاستها الحالية لرابطة الآسيان، بما يعزز من دورها الإقليمي والدولي، مؤكدًا التطلع للمشاركة في الفعاليات المقررة بمناسبة الاحتفال بمرور خمسين عامًا على معاهدة الصداقة والتعاون، انطلاقًا من تقديرها للدور المتنامي الذي تضطلع به الرابطة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

 

وأكد الوزير عبد العاطي أن مصر تولي اهتمامًا متزايدًا بتعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية، وتطوير شراكتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، انطلاقًا من إيمانها بالدور المتنامي الذي تضطلع به دول القارة في الاقتصاد والسياسة الدوليين، وما تتيحه من فرص واسعة لتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف.

 

كما أكد حرص مصر على مواصلة تطوير علاقاتها المؤسسية مع الرابطة منذ انضمامها إلى معاهدة الصداقة والتعاون عام ٢٠١٦، بما يعزز التعاون مع دول جنوب شرق آسيا في مختلف المجالات.

 

كما رحب الوزير عبد العاطي بما يشهده التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين داخل المنظمات الإقليمية والدولية، مشيدًا بالتقارب الكبير في المواقف إزاء العديد من القضايا الدولية والإقليمية، بما يعكس متانة العلاقات الثنائية وحرص البلدين على مواصلة العمل المشترك في المحافل متعددة الأطراف.

 

وعلى الصعيد الاقتصادي، أعرب الوزير عبد العاطي التطلع إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري مع الفلبين بما يتناسب مع مستوى العلاقات الثنائية المتميزة، مستعرضًا ما تتمتع به مصر من مقومات استثمارية وبنية تحتية متطورة، فضلًا عن موقعها الإستراتيجي الذي يجعلها بوابة رئيسية للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية، في ضوء اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي ترتبط بها مع مختلف التجمعات الاقتصادية الإقليمية، بما يتيح فرصًا واسعة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

 

كما أكد أهمية تعزيز التعاون في مجال الأمن الغذائي من خلال توقيع مذكرة تفاهم ثنائية، بما يدعم الاعتماد المتبادل بين البلدين في هذا المجال.

 

وأكد وزير الخارجية أهمية إنشاء مجلس أعمال مصري–فلبيني ليكون منصة تجمع رجال الأعمال في البلدين، بما يسهم في تعزيز التجارة والاستثمار والتعاون السياحي، خاصة في مجالات الزراعة والأدوية والمنسوجات والأسمدة.

 

كما أشار إلى اهتمام هيئة الدواء المصرية بإقامة علاقات تعاون مع قطاع الرعاية الصحية الفلبيني، ورحب بتوافق الجانبين على تعديل اتفاقية الإعفاء من التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية لتشمل أيضًا حاملي جوازات السفر الخاصة والمهمة.

 

كما شدد الوزير عبد العاطي على أهمية تشجيع ودعم تبادل البعثات التجارية والترويجية، وتكثيف زيارات رجال الأعمال واستقبال الوفود الاقتصادية، وتنظيم لقاءات أعمال مباشرة (B2B) بين المستثمرين من الجانبين، بما يسهم في بناء شراكات جديدة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، موجهًا الدعوة إلى وزيرة خارجية الفلبين للقيام بزيارة ثنائية إلى مصر في أقرب فرصة.

 

وأشاد الوزير عبد العاطي بما شهدته العلاقات الثنائية خلال الأشهر الماضية من تطور في مجالات الثقافة والزراعة، إلى جانب التعاون في مجالات الدفاع والأمن ومكافحة الإرهاب، مرحبًا بالتنامي الملحوظ في التعاون الدفاعي بين البلدين، ومشيرًا إلى الزيارة التاريخية التي قام بها وفد من وزارة الدفاع الفلبينية إلى القاهرة عام ٢٠٢٥، باعتبارها أول زيارة لوفد عسكري فلبيني إلى مصر.

 

كما وجه الوزير عبد العاطي الشكر للجانب الفلبيني على استكمال الإجراءات الخاصة بنفاذ عدد من الحاصلات الزراعية المصرية إلى السوق الفلبينية، معربًا عن التطلع إلى سرعة دخول الاتفاق الخاص بنفاذ خمس حاصلات زراعية مصرية حيز التنفيذ، بما يسهم في تعزيز التعاون الزراعي بين البلدين، ومشيرًا إلى الدعوة الموجهة إلى وزير الزراعة الفلبيني لزيارة مصر.

 

كما تناول الوزيران تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر في المنطقة، مؤكدًا أهمية التمسك بالمسار الدبلوماسي والتفاوضي، وضرورة صون حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية وفقًا لقواعد القانون الدولي، وضمان أمن وسلامة الملاحة الدولية وعدم عرقلة حركة السفن، لما لذلك من انعكاسات على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

 

ومن جانبها، أكدت وزيرة خارجية تقديرهم البالغ لأول زيارة لوزير خارجية مصري إلى الفلبين خلال ٨٠ عاما منذ انشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، معربة عن حرص بلادها على مواصلة تعزيز العلاقات مع مصر، والبناء على الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية، معربةً عن تطلعها إلى توسيع التعاون في مختلف المجالات، واستمرار التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

مقالات مشابهة

  • “الشعبية” تدعو لتشكيل لجان حماية عقب مجزرة “تل” وتشيد بعملية إطلاق النار البطولية
  • انعقاد الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين مصر والفلبين
  • تفاصيل انعقاد الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين مصر والفلبين
  • غزة.. مأساةٌ تتجدّد
  • هذا ما ستحمله الجولة السابعة من المفاوضات في روما
  • خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
  • جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • الدكتور طارق حنيش: مساندة متواصلة للجسم الإعلامي ومؤازرة ثابتة للصحفيين
  • بالأرقام.. أكبر 5 حقول «نفط وغاز» في ليبيا