الاندماج النووي.. تقدّمٌ كبير لكن الطريق ما يزال طويلًا
تاريخ النشر: 23rd, April 2025 GMT
يعدّ تاريخ الخامس من ديسمبر عام 2022 نقطة تحولٍ في مجال الأبحاث حول الاندماج النووي. فبعد مضيّ أكثر من مائة عامٍ عن تصريح عالم الفيزياء الفلكية البريطاني آرثر إدينغتون (Arthur Eddington) أن تقنية الاندماج النووي ستكون «مصدرًا لا ينضب للطاقة إذا تم التحكم فيها»، نجحت منشأة الإشعال الوطنية (National Ignition Facility) في الولايات المتحدة، ولأول مرة، في توليد كمٍّ من الطاقة من خلال تفاعلات الاندماج النووي يفوق الطاقة المطلوبة لتحفيز هذه التفاعلات.
الاندماج النووي هو العملية التي تحدث في قلب النجوم - حيث تقوم شمسنا مثلا بدمج حوالي 600 مليون طن من الهيدروجين في الثانية الواحدة، مما يؤدي إلى توليد كمٍّ من الطاقة في الثانية الواحدة يعادل ما تستهلكه البشرية جمعاء في عامٍ كامل (حوالي 418 إكساجول بناءً على أرقام عام 2021).
تركّز معظم الأبحاث على الاندماج بين نظيرين للهيدروجين هما الديوتيريوم (Deuterium) والتريتيوم (Tritium)، وينتج عن هذا الاندماج نيوترون عالي الطاقة وذرة هيليوم. يعدّ هذا النوع من التفاعل الاندماجي أكثر سهولة مقارنةً بالتفاعل الذي يحدث في قلب الشمس.لكي يحدث الاندماج النووي فإننا نحتاج إلى توفير ظروف جد متطرفة، حيث ينبغي أن تصل الحرارة إلى حوالي مائة مليون درجة. ويتطلّب الوصول إلى هذه الحرارة كمًّا كبيرًا من الطاقة، ولكي تكون عملية الاندماج مربحةً، فيجب أن تولّد قدرًا أكبر بكثير من الطاقة مما هو مطلوبٌ من أجل إحداثها. تسمّى النسبة بين الطاقة المستهلَكة والطاقة المنتجَة بالمكسب، فإذا كانت هذه النسبة أكبر من واحد فإن تفاعل الاندماج سيكون قد أنتج طاقةً أكبر من تلك التي تطلّبها.
ثمّة طريقتان محتملتان لتحقيق الاندماج النووي: الاحتواء المغناطيسي (Magnetic Confinement)، والذي يستخدم مغناطيسات قوية من أجل احتواء البلازما لفترات طويلة جدًا، والاحتواء بالقصور الذاتي (Inertial Confinement) الذي يحفّز التفاعل من خلال نبضات قصيرة جدًا ومكثّفة. تعمل منشأة الإشعال الوطنية على تقنية الاندماج بالقصور الذاتي مستخدمةً أشعة الليزر القوية للغاية.
وإلى وقت قريب، لم تنجح أي تجربة في الحصول على مكسبٍ يفوق الواحد. وكان الرقم القياسي للاندماج بالاحتواء المغناطيسي هو 0.65 في مفاعل توكاماك جت (Tokamak JET) بالمملكة المتحدة عام 1997، ولاحقًا وصلت منشأة الإشعال الوطنية بالولايات المتحدة إلى تحقيق نسبة 0.7 في شهر أغسطس من عام 2021. تجدر الإشارة إلى أن هذا المكسب حُسب بناءً على البيانات المسجّلة على مستوى البلازما وليس على مستوى المفاعل بكامله. وقد حقّقت منشأة الإشعال الوطنية نفسها مكسبًا أكبر من 1 لأول مرة نهاية عام 2022. لقد أنتج الاندماج (من خلال 192 ليزر) طاقةً بلغت 3.15 ميجا جول، مقارنةً بطاقة مستهلكة قدرها 2.1 ميجا جول ، وبالتالي كان المكسب واحدًا ونصف!
لما يعدّ ذلك إنجازًا حقيقيًا؟
بالإضافة إلى الجانب الرمزي الذي ينطوي عليه هذا الإنجاز، فإن النتيجة التي توصل إليها الباحثون تمثل تقدّمًا علميا حقيقيا. تستخدم منشأة الإشعال الوطنية مخطّطًا يسمّى بـ «الهجوم غير المباشر»، إذ لا يتم تسخين الوقود (كرة ماسية قطرها ميلمترين تحتوي على عنصري الديوتيريوم والتريتيوم) بشكل مباشر بواسطة أشعة الليزر. يُوضع الوقود في الواقع في أسطوانة معدنية (Hohlraum) يتم تسخينها بأشعة الليزر من أجل إنتاج أشعةٍ سينية ستقوم هي بتسخين الوقود وضغطه.
تمنح هذه المقاربة ميزةً تتمثل في توجيه أشعة الليزر بشكل أكثر سهولة، غير أن عيبها هو أن جزءًا فقط من طاقة أشعة الليزر (10-20%) يتحول إلى أشعةٍ سينية تعمل على تسخين الوقود. وعلى مستوى هذا الأخير، فإن طاقة الاندماج المنتجة تكون أكبر بكثير من الطاقة الواردة، فالبلازما تسخّن نفسها ذاتيًّا.
لقد تعالت العديد من الأصوات من أجل التقليل من أهمية النتائج التي تم الوصول إليها وإضفاء النسبية عليها من خلال الإشارة إلى حقيقة أن أشعة الليزر تتطلب حوالي 400 ميغا جول من الطاقة لكي تكون قادرة على توفير 2 ميغا جول التي تُضخّ في منشأة الإشعال الوطنية. غير أن من الواجب أن نضع بعين الاعتبار أن منشأة الإشعال الوطنية لم تُصمم من أجل توليد الكهرباء، وإنما فقط لإثبات الاشتعال. كما أن بناء المنشأة قد شُرع فيه عام 1997، وبدأت عملياتها عام 2009، وقد تطورت تكنولوجيا الليزر بشكل كبير منذ ذلك الحين.
الطريق نحو الاندماج ما يزال طويلًا
من الواضح، أن تحقيق مكسبٍ يفوق بكثير مستوى المائة سيكون ضروريا من أجل إنتاج كهرباءٍ بتكلفةٍ مقبولة في المستقبل، وبالتالي فما يزال هناك الكثير مما يتعيّن القيام به في هذا المجال. كما أن إجراء التجارب في منشأة الإشعال الوطنية ما يزال يتطلّب الكثير من الوقت من أجل الإعداد لتنفيذ كل تجربة، ولا يجرى سوى عدد قليل منها كل أسبوع. ينبغي أن يكون المفاعل قادرًا على العمل وفق وتيرة تصل إلى عشر طلقات في الثانية، على مدار 365 يومًا في السنة، وهو ما يمثل تحديًّا تكنولوجيا كبيرا. من الصعب تعميم المقاربة غير المباشرة التي تعمل بموجبها منشأة الإشعال الوطنية على المفاعلات لأنها تعقّد عملية تصنيع الوقود وتتطلب مكاسب أعلى للتعويض عن الخسائر. إلا أن ثمّة العديد من الشركات الناشئة التي تعمل بلا كلل من أجل تطوير مفاعلات تستخدم تقنية الاندماج بالقصور الذاتي.
لا تزال هناك أيضًا العديد من التحديات التكنولوجية الأخرى التي يجب التغلّب عليها من أجل بناء مفاعلات اندماجية جاهزة للعمل (سواء من خلال تقنية الاندماج المغناطيسي أو الاندماج بالقصور الذاتي). وتتمثل إحدى هذه التحديات في القدرة على الحصول على الوقود اللازم. فإذا كان الديوتيريوم متوفرًا بكثرة على الأرض، فإن التريتيوم بخلاف ذلك له عمر قصير جدا (12.3 سنة)، ويتم إنتاجه بشكل رئيسي في المفاعلات النووية من نوع كاندو (CANDU) في كندا. يُقدَّر المخزون العالمي من التريتيوم بنحو ثلاثين كيلوغراما، في حين أن مفاعلا اندماجيا واحدا سيتطلب حوالي تسعين كيلوغرامًا من التريتيوم سنويا من أجل إنتاج خمس مائة ميغاواط من الكهرباء.
ولكي نتغلّب على هذه المشكلة، فسيحتاج المفاعل الاندماجي إلى إنتاج التريتيوم بنفسه، من خلال إحاطة البلازما بطبقة تحتوي على الليثيوم. وسوف تتفاعل النيوترونات الناتجة عن عملية الاندماج مع طبقة الليثيوم مكونةً بذلك التريتيوم. يتطلب تشغيل مفاعلات أخرى، أن يكون الإنتاج فقط أعلى بقليل من الاستهلاك. لكن هذه التكنولوجيا لم تُختبر بعدُ على نطاقٍ واسع. تقترح بعض الشركات الناشئة استخدام أنواع أخرى من الوقود مثل الهيليوم 3 أو البورون، غير أن الاندماج النووي على مستوى هذه العناصر يتطلب درجات حرارة أكبر يصعب بلوغها.
ثمّة تحديات أخرى تتعلق بالمواد التي تُصنع منها المفاعلات، حيث أنها سوف تُقصف بالنيوترونات النشطة للغاية على نحوٍ مستمر، وستحتاج إلى الحفاظ على خصائص ميكانيكية وفيزيائية كافية لفترات طويلة للغاية، وهذا مجال آخر تتسابق فيه الأبحاث بشكل كبير.
أي تأثيرٍ لهذه النتائج؟
من الواضح أن النتائج التي توصّلت إليها منشأة الإشعال الوطنية تمثل تقدّمًا كبيرا في مجال تكنولوجيا الاندماج النووي، وهو المجال الذي يشهد منذ عدة سنوات إقبالا وحماسًا من مستثمري القطاع الخاص، ويضم حوالي ثلاثين شركة ناشئة تعمل على تطوير نماذج لمفاعلاتٍ اندماجية. لقد أعلنت الحكومة الأمريكية في وقت سابق من هذا العام أنها تعمل على تطوير خطةٍ سوف تنفَّذ على عشر سنوات وتطمح إلى تسريع تطور تكنولوجيا الاندماج النووي. وبالتالي فإن النتائج الأخيرة تأتي في الوقت المناسب لتبرير هذه الطموحات، ويمكننا أن نتصور أن مستثمري القطاع الخاص سوف ينظرون إلى هذا باعتباره سببا إضافيا من أجل الاهتمام أكثر بهذا المجال.
ومع ذلك، فإن تطوير الاندماج النووي يظل مغامرةً تحتاج نفسًا طويلا، والوصول إلى نقطة التعادل ليس سوى خطوة ضرورية، لكنها تبقى غير كافية. وإذا كان تطوير أول مفاعل اندماجي أمرًا في غاية الأهمية، فلكي يلعب الاندماج النووي دورًا في مزيج الطاقة العالمي، سيكون من الضروري بناء قدر كبير جدًا من المفاعلات الاندماجية، مما سيستغرق بالضرورة وقتًا حتى مع تبنّي مقاربة استباقية. ولذلك يظل الاندماج خيارا طاقيًّا للأمد الطويل، في حين يتطلب التغير المناخي إحداث تغييرات سريعة على مستوى منظومة الطاقة العالمية.
ريمي دولابورت ماتوران باحث في مجال الاندماج النووي بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا
غريغ دوتمرمان باحث مشارك بالمدرسة الوطنية العليا للمناجم في باريس
المصدر: موقع The Conversation
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الاندماج النووی أشعة اللیزر من الطاقة من خلال من أجل
إقرأ أيضاً:
أزمة الخس في أمريكا.. لماذا لا يزال التحذير قائما رغم الخطأ المخبري؟
أثار تفشي داء السيكلوسبورا في الولايات المتحدة حالة من القلق والارتباك، بعدما تجاوز عدد الإصابات المؤكدة والخاضعة للتحقيق 7 آلاف حالة منذ مطلع مايو/أيار 2026. وربطت التحقيقات الأولية التفشي بمنتجات خس الآيسبرغ التي وردتها شركة "تايلور فارمز دي مكسيكو" (Taylor Farms de Mexico). وتزايد الجدل بعدما أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن إحدى نتائج الفحوصات التي أشارت إلى وجود الطفيلي كانت خاطئة، مما دفع كثيرين إلى التساؤل: هل تراجعت السلطات عن قرار سحب المنتجات؟ وهل أصبح تناول الخس آمنا؟
ما هو داء السيكلوسبورا؟داء السيكلوسبورا مرض يصيب الجهاز الهضمي، يسببه طفيلي سيكلوسبورا كايتانينسيس Cyclospora cayetanensis، وينتقل عادة عبر تناول أطعمة أو مياه ملوثة. وتشمل أبرز أعراضه:
الإسهال المائي الشديد تقلصات وآلام البطن الغثيان فقدان الشهية الإرهاقوقد تستمر الأعراض لأسابيع إذا لم يتلق المصاب العلاج المناسب، ويكون الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوو المناعة الضعيفة أكثر عرضة للمضاعفات، ولا سيما الجفاف.
كيف بدأت التحقيقات؟بدأت السلطات الصحية الفيدرالية والولائية تحقيقا واسعا بعد رصد ارتفاع غير معتاد في الإصابات، حيث عملت فرق من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) وإدارات الصحة المحلية على:
إجراء مقابلات مع آلاف المرضى لمعرفة الأطعمة التي تناولوها قبل الإصابة. مراجعة سجلات الشحن وسلاسل التوزيع. تتبع مصادر المنتجات الغذائية. إجراء تحليلات مخبرية وجينية للعينات المأخوذة من المرضى.وبعد أسابيع من التحقيق، تبين للمحققين أن شركة "تايلور فارمز دي مكسيكو" كانت المورد الوحيد لخس الآيسبرغ المبشور الذي استخدمته مطاعم "تاكو بيل" في ولايات إنديانا وكنتاكي وميشيغان وأوهايو ووست فرجينيا، وهي الولايات التي سجلت معظم الإصابات المرتبطة بسلسلة المطاعم.
لماذا أثار إعلان إدارة الغذاء والدواء الجدل؟أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن عينة جديدة من خس الآيسبرغ المبشور، المستورد من شركة "تايلور فارمز دي مكسيكو"، جاءت نتيجتها إيجابية لوجود طفيلي السيكلوسبورا. لكنها عادت لاحقا لتوضح أن النتيجة كانت خاطئة، بسبب خطأ وقع أثناء الاختبارات المخبرية.
إعلانوقالت الإدارة إنه حتى 19 يوليو/تموز 2026 لا توجد أي نتائج إيجابية مؤكدة لاختبارات المنتجات الخاصة بطفيلي السيكلوسبورا.
وأوضحت أن الخطأ نتج عن تضخيم غير صحيح للعينة خلال الفحص المخبري، وهي تقنية تُستخدم لإنتاج نسخ متعددة من المادة الوراثية، بما يسهل اكتشاف مسببات الأمراض. إلا أن حدوث خلل في هذه العملية قد يؤدي أحيانا إلى نتائج إيجابية خاطئة.
هل يعني ذلك أن تناول الخس بات آمنا؟الإجابة هي لا. فقد شددت إدارة الغذاء والدواء على أن الخطأ في النتيجة لا يغير مسار التحقيقات ولا الأدلة الوبائية التي استندت إليها في ربط منتجات الشركة بتفشي المرض.
وأكدت الوكالة أن الأدلة التي دفعت إلى سحب المنتجات لا تعتمد على تلك العينة، وإنما على معلومات مستقاة من تتبع سلسلة الإمداد الغذائية، ومقابلات المرضى، وتحليل مسار المنتجات التي تناولوها قبل الإصابة.
ولهذا لا يزال تحذير الإدارة قائما بعدم تناول منتجات الشركة المشمولة بعملية السحب.
ماذا قالت الشركة؟أعلنت "تايلور فامرز" أن إدارة الغذاء والدواء أبلغتها بأن نتيجة الاختبار كانت خاطئة، وقالت إن الوكالة اعتذرت عن ذلك، مؤكدة أنه لم يتم تسجيل أي نتيجة إيجابية مؤكدة لمنتجاتها.
لكن متحدثا باسم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية أوضح لاحقا أن إدارة الغذاء والدواء لم تقدم اعتذارا، وإنما أبلغت الشركة فقط بالنتائج الجديدة بعد مراجعة الفحوصات.
ورغم ذلك، أكدت الشركة أنها ستواصل التعاون مع السلطات الصحية، كما أبقت على قرارها بسحب منتجات خس الآيسبرغ القادمة من وسط المكسيك طوعا.
ما المنتجات التي يشملها السحب؟يشمل السحب جميع منتجات خس الآيسبرغ القادمة من وسط المكسيك والتي وزعتها الشركة بين 29 يونيو/حزيران و16 يوليو/تموز 2026، مع تواريخ صلاحية تمتد حتى 3 أغسطس/آب.
وتضم القائمة عشرات المنتجات، منها:
خس الآيسبرغ المبشور خس الآيسبرغ المفروم خلطات السلطة خلطات تضم خس الآيسبرغ وخس الرومانيكما يشمل السحب بعض منتجات العلامة التجارية "ماركتسايد"، التي تُباع في متاجر "وول مارت"، مثل عبوات سلطة الآيسبرغ وخس الآيسبرغ المبشور. وقد وُزعت هذه المنتجات في 27 ولاية أمريكية.
ماذا عن مطاعم "تاكو بيل"؟أعلنت سلسلة مطاعم "تاكو بيل" أنها أوقفت استخدام منتجات الخس التي تورّدها شركة "تايلور فارمز"، بعد أن ربطت التحقيقات بين منتجات الشركة وتفشي المرض.
ونصحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية المستهلكين بعدم تناول خس الآيسبرغ المبشور القادم من المكسيك والمقدم في مطاعم "تاكو بيل" بالولايات الخمس التي تركزت فيها الإصابات، إلى حين انتهاء التحقيقات.
كما أعلنت شركة "سيسكو" (Sysco)، وهي من أكبر شركات توزيع الأغذية في العالم، تعليق توزيع جميع منتجات خس الآيسبرغ المعالج القادمة من شركة "تايلور فارمز دي مكسيكو"، كإجراء احترازي.
لماذا يصعب التخلص من الطفيلي؟بحسب خبراء، يمتلك طفيلي السيكلوسبورا قدرة على الالتصاق بالطبقة الشمعية الطبيعية التي تغطي بعض الفواكه والخضروات، ما يجعل الغسل وحده غير كاف لإزالته بالكامل.
كما لا يعرف العلماء حتى الآن الكمية الدقيقة من الطفيلي اللازمة لإحداث العدوى، إلا أن تقليل عدد أكياسه البيضية على سطح الطعام يقلل من احتمالات الإصابة.
إعلانويؤكد مختصون أن الطريقة الأكثر ضمانا للقضاء على الطفيلي هي طهي الطعام، إذ يحتاج إلى درجة حرارة تقارب 70 درجة مئوية (158 درجة فهرنهايت) حتى يتم القضاء عليه.
ماذا ينبغي أن يفعل المستهلكون؟تنصح السلطات الصحية الأشخاص الذين اشتروا منتجات خس قد تكون مشمولة بالسحب بما يلي:
التحقق من اسم المنتج ورقم الدفعة وتاريخ الصلاحية. التوقف فورا عن استهلاك أي منتج مدرج ضمن قائمة السحب. التخلص من المنتج أو إعادته إلى المتجر لاسترداد قيمته. مراجعة الطبيب في حال ظهور أعراض مثل الإسهال المائي الشديد أو الجفاف.ورغم تصحيح إدارة الغذاء والدواء لنتيجة الاختبار المخبري، فإن السلطات تؤكد أن التحقيقات لم تتغير، وأن الأدلة الوبائية لا تزال تشير إلى منتجات "تايلور فارمز دي مكسيكو" باعتبارها المصدر الأكثر ترجيحا لتفشي المرض، إلى أن يثبت خلاف ذلك.