ناصر التميمي: إعداد مبكر للمواهب نحو «أولمبياد 2028»
تاريخ النشر: 23rd, April 2025 GMT
معتصم عبدالله (دبي)
أكد ناصر التميمي، عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية الوطنية، رئيس لجنة الشؤون الفنية، أهمية البدء في إعداد أجيال واعدة تتحمل مسؤولية تمثيل الوطن ورفع رايته على منصات التتويج، انطلاقاً من رؤية سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، وتطبيقاً للدور الذي تضطلع به اللجنة في تعزيز الحركة الأولمبية وأسسها وقيمها، بالتعاون مع المنظمات الرياضية الوطنية والهيئات العامة.
وأشاد التميمي، في تصريحات صحفية أعقبت اجتماع مجلس إدارة اللجنة الأولمبية الوطنية، الذي عُقد بمقرها في دبي، برئاسة سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، وحضور معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة، نائب رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، رئيس المكتب التنفيذي، بالإنجازات المتتالية خلال العام الحالي 2025.
وقال التميمي: «افتتاح المقر الجديد للجنة الأولمبية، وانتقال الاتحادات الرياضية للعمل تحت سقف واحد وفي بيئة عمل حديثة ومتطورة، يسهم في تخفيف الأعباء المالية، ما يمكّن هذه الاتحادات من إعادة توجيه ميزانياتها نحو التطوير، كما يعزز سهولة التواصل بين الاتحادات وإدارات اللجنة الأولمبية».
وأشار إلى اعتماد مجلس إدارة اللجنة الأولمبية، خلال الاجتماع، مبادرة «جائزة أفضل اتحاد رياضي» عضو في اللجنة، من خلال مجموعة من المعايير تشمل، الإنجازات الرياضية، والأنشطة والبرامج والبطولات، والمشاركات المجتمعية، والتواصل الإعلامي، والابتكار والتكنولوجيا، ومشاركة العنصر النسائي، وتطوير الكوادر، والحوكمة، والاستدامة المالية، وتطوير المواهب، والبنية التحتية، والسمعة الدولية، والالتزام بالمعايير البيئية والدولية.
وأوضح أن «الجائزة، التي ستُطبق بدءاً من العام المقبل، تساعد على تنشيط عمل الاتحادات، وتبحث عن نقاط الضعف لتحسينها، حيث تتضمن معايير متعددة تدعم التطوير الفني، وتوفر فرص متابعة دقيقة للرياضيين المستهدفين من القاعدة الكبيرة، ليكونوا تحت مجهر اللجنة الفنية باللجنة الأولمبية، والإدارة الفنية في وزارة الرياضة.
وكشف التميمي عن اعتماد اللجنة الأولمبية الوطنية للاتحادات الرياضية والأسماء المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية للشباب 2025، التي تقام تحت إشراف المجلس الأولمبي الآسيوي، والمقررة في البحرين من 22 إلى 31 أكتوبر المقبل.
وأضاف: «الاعتماد المبكر لأسماء المشاركين يمنح فرصة أكبر للاستعداد الأمثل، واعتماد الميزانيات الخاصة ببرامج الإعداد، والتي تنطلق في الصيف المقبل من خلال معسكرات في دول متقدمة في كل رياضة، لضمان حضور قوي في الحدث القاري».
وتابع: «بدأنا في اللجنة الفنية اعتماد معايير اختيار الرياضيين، في إطار سياسة موحّدة تجمع اللجنة الأولمبية ووزارة الرياضة والاتحادات، للعمل ضمن منظومة واحدة لدعم المواهب»، وأشار إلى أن تواجد الاتحادات حالياً في مبنى واحد مع اللجنة الأولمبية، والمجاور لمقر وزارة الرياضة، يعزز فرص التعاون والتقارب.
وحول خريطة الإعداد لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية في لوس أنجلوس 2028، قال التميمي: «بدأنا العمل منذ شهرين بالتنسيق مع الاتحادات، واختيار عدد كبير من الرياضيين، منهم المشاركون في أولمبياد باريس 2024، بالإضافة إلى الرياضيين المقيمين المميزين، والقاعدة الجديدة من الشباب».
وأوضح أن الاستراتيجية الشاملة تشمل محطات عديدة، من بينها دورة الألعاب العالمية في تشنجدو – الصين (أغسطس 2025)، دورة الألعاب الآسيوية للشباب (البحرين)، دورة ألعاب التضامن الإسلامي (السعودية)، أولمبياد الشباب في داكار 2026، ودورة الألعاب الآسيوية في اليابان، وصولاً إلى أولمبياد لوس أنجلوس 2028.
وبدّد التميمي المخاوف بشأن التمويل، قائلاً: «بفضل دعم رئيس اللجنة الأولمبية ونائبه ووزارة الرياضة، تم تجاوز الأسلوب التقليدي المتأخر في الإعداد، وبدأنا بتخصيص الميزانيات مبكراً، مع مطالبة كل اتحاد بخطة متكاملة لأولمبياد 2028 و2032». أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: اللجنة الأولمبية الوطنية ناصر التميمي دورة الألعاب الأولمبية اللجنة الأولمبیة الوطنیة دورة الألعاب
إقرأ أيضاً:
WP: حملة داخل الحزب الجمهوري لتشويه سمعة جيه دي فانس قبل سباق 2028
نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تقريرا أعدته ناتالي إليسون، تناولت فيه تصاعد الانتقادات الموجهة إلى نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، من داخل الحزب الجمهوري، معتبرة أن الهجمات ضده بلغت مستوى غير مسبوق من حيث الكثافة والتوقيت، في وقت يستعد فيه لاتخاذ قراره بشأن خططه السياسية لعام 2028.
وقالت الصحيفة إن حملة الانتقادات تصاعدت بشكل لافت على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يرى حلفاء فانس أنها جزء من محاولة منظمة لتقويض صورته السياسية قبل دخوله المحتمل في سباق الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وأشارت إلى أن منتقدي فانس تبنوا شعار "لن ننتخب فانس أبدا"، وشنوا خلال الأسبوع الماضي موجة من الهجمات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تضمنت اتهامات بأنه "غير مؤهل" لتولي منصب نائب الرئيس بسبب موقفه من المفاوضات المتعلقة باتفاق سلام مع إيران، إضافة إلى مزاعم، من دون أدلة، بأنه يتخذ مواقف سياسية لا تحظى بدعم الرئيس دونالد ترامب، فضلا عن مقارنته بالرئيس السابق باراك أوباما والسيناتور المستقل عن ولاية فيرمونت بيرني ساندرز.
وأضافت الصحيفة أن حجم العداء العلني الذي يواجهه فانس من داخل حزبه يختلف عن الانتقادات التي تعرض لها نواب رؤساء سابقون، سواء من حيث حدته أو توقيته المبكر، إذ يأتي قبل عامين من اختيار الحزب الجمهوري مرشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة.
ويرى مراقبون أن طبيعة هذه الحملة ترتبط بالدور المتزايد الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الخطاب السياسي، إضافة إلى أهمية المرحلة المقبلة داخل الحزب الجمهوري في تحديد خليفة ترامب المحتمل، وفقا لما ينقله التقرير عن مؤيدي فانس وخصومه.
ونقلت الصحيفة عن مقربين من نائب الرئيس أن فريقه السياسي لا يزال يقلل من تأثير هذه الهجمات الإلكترونية على الناخبين الجمهوريين، ويرى أن جزءا كبيرا منها ليس عفويا، بل يقف وراءه تنسيق مسبق، وهو تقييم يشاركه شخصان آخران مطلعان على استراتيجية فانس السياسية.
وفي المقابل، يؤكد حلفاء فانس أنهم يتابعون هذه الحملات عن كثب، لكنهم يرون أن الانتقادات قد تؤدي إلى نتيجة عكسية، إذ إنها ترسل رسالة إلى القاعدة المحافظة بأن الجمهوريين التقليديين والمعارضين لفانس، الذين يصفهم أنصاره بالمحافظين الجدد، يعارضونه، وهو ما قد يعزز موقفه في الانتخابات التمهيدية للحزب.
ونقلت الصحيفة عن المعلق المحافظ المؤيد لفانس ستيف كورتيس قوله إن "أصوات النخبة السياسية في واشنطن تشكل ضجيجا صاخبا على الإنترنت، لكنها لا تمثل بأي حال من الأحوال آراء الناخبين الجمهوريين".
وترى "واشنطن بوست" أن فانس، الذي يتبنى نهجا شعبويا وموقفا متشككا من التدخلات العسكرية الخارجية، لا يزال يتصدر استطلاعات الرأي بين المرشحين المحتملين للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لعام 2028. لكنها أشارت إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يحظى بدعم عدد من الجمهوريين التقليديين ذوي التوجهات الاقتصادية، اكتسب زخما خلال الأشهر الأخيرة، رغم تأكيده أنه سيدعم فانس إذا قرر الترشح.
وأضاف التقرير أن فانس كان هدفا للانتقادات داخل الحزب الجمهوري حتى قبل أن يختاره ترامب نائبا له، إذ ضغط مانحون وشخصيات إعلامية محافظة على ترامب حينها لاختيار روبيو أو وزير الداخلية الحالي دوغ بيرغم بدلا منه.
وأظهرت استطلاعات رأي الناخبين الجمهوريين، بحسب الصحيفة، أن شعبية فانس داخل الحزب تقترب من شعبية ترامب، مشيرة إلى أن حدة الانتقادات الموجهة إليه، خاصة بشأن سياسته الخارجية، تراجعت وصعدت خلال الولاية الثانية لترامب.
وقالت إن موجة الانتقادات الأولى تصاعدت في الخريف الماضي، عندما اتهمه محافظون جدد وناشطون مؤيدون لإسرائيل بمعاداة السامية بسبب تعاطفه مع شخصيات شككت في طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأضافت أن الهجمات تجددت مؤخرا عقب مقابلة أجراها فانس في 15 تموز/يوليو الجاري مع بودكاست جو روغان الشهير، والتي استمرت نحو ثلاث ساعات.
وخلال المقابلة، قدم فانس نفسه باعتباره "معتدلا عقلانيا" في النقاش حول العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، كما أشار إلى تقرير نشرته مجلة "تايم" بشأن حملة تأثير مؤيدة لإسرائيل عبر الإنترنت يديرها مسؤول سابق في حملة ترامب، وقال إنه يتعرض من خلالها لهجمات "بطرق غير نزيهة" من قبل مؤثرين مدفوعي الأجر.
وأضاف فانس خلال المقابلة: "ردي على ذلك هو: حسنا، اذهبوا إلى الجحيم، وسأفعل ما يجب علي فعله من أجل الشعب الأمريكي. أنا أمثل الأمريكيين أولا، وهذه هي الطريقة التي حاولت بها أداء هذه الوظيفة".
وأدى ذلك إلى غضب من جانب المحافظين المؤيدين لإسرائيل، إذ أظهر تحليل أجرته "واشنطن بوست" لمنشورات مؤثرين محافظين على منصة "إكس" ارتفاعا حادا في الانتقادات الموجهة إلى فانس بعد ظهوره في بودكاست روغان.
وأوضحت الصحيفة أن الانتقادات جاءت من شخصيات بارزة، من بينها بن شابيرو ومارك ثيسن وباتيا أونغار سارغون، إضافة إلى مؤثرين يمينيين ومستخدمين آخرين على منصة "إكس"، حيث حظيت منشوراتهم المناهضة لفانس بانتشار واسع.
وأشارت إلى أن بعض الحسابات التي أعلنت معارضتها لفانس ودعمها لروبيو في انتخابات 2028 كشفت ملفاتها الشخصية أنها لا تعود إلى ناخبين أمريكيين، بل إلى أشخاص يقيمون في دول أخرى.
ونقلت الصحيفة عن أحد المقربين من فانس قوله إن "أي شخص يتمتع بمعدل ذكاء أعلى من 70" يمكنه إدراك أن موجة الهجمات كانت "مزيفة تماما، وربما منسقة إلى حد ما"، مضيفا أن تصاعد الانتقادات عبر الإنترنت لم ينعكس على شعبية فانس بين الجمهوريين، التي قال إنها ما زالت قريبة من شعبية ترامب.
وأضاف المصدر أن هذه الانتقادات لو كانت عفوية أو حقيقية أو مؤثرة، لتراجعت شعبية فانس بشكل حاد خلال الأشهر التسعة الماضية، وهو ما لم يحدث.
وقال متحدث باسم نائب الرئيس إن فانس يركز بالكامل على "الدفاع عن أجندة الرئيس وتحقيق مكاسب للشعب الأمريكي"، وإنه لا يهتم بما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي المقابل، رد حلفاء فانس علنا على بعض الانتقادات، مشيرين إلى طبيعة الخطاب المستخدم من قبل مهاجميه. ونشر جون شويب، أحد داعمي فانس وكبير مستشاري مشروع المبادئ الأمريكية، رسما بيانيا على منصة "إكس" الأسبوع الماضي أظهر ثبات شعبية نائب الرئيس بين الجمهوريين رغم ما وصفها بـ"حملة معادية لفانس".
وقال شويب إن منشوره تلقى عشرات الردود من حسابات لا تتابعه، وجميعها تنتقد فانس، معتبرا ذلك أمرا غير معتاد، خاصة أن المنشور لم تتم مشاركته من قبل حسابات ذات أعداد كبيرة من المتابعين.
وأضاف أن موسم الانتخابات التمهيدية "سيبدأ على الأرجح قبل انتخابات التجديد النصفي هذا العام"، معتبرا أن منتقدي فانس يحاولون خلق انقسام بينه وبين ترامب.
وقال شويب: "سيحاول بعض الأشخاص داخل هيكل الحزب، وفي صفوف المؤثرين، التقليل من شأنه على أمل ظهور منافس لهزيمته، وهذا ما نشهده بالفعل. لكن الأمر مدبر تماما".
وأكدت الصحيفة أن التركيز السياسي والإعلامي على فانس يعد أمرا غير معتاد، مشيرة إلى أن مايك بنس، نائب ترامب السابق، لم يواجه انتقادات حادة من الجمهوريين إلا في الأسابيع الأخيرة من ولايته، عندما حمله ترامب وأنصاره مسؤولية عدم اتخاذ خطوات لقلب نتائج انتخابات 2020.
وأضافت أن بنس ظل قبل ذلك يحظى بشعبية واسعة داخل الحزب الجمهوري، ولم يواجه سوى انتقادات محدودة من شخصيات محافظة بارزة.
كما قارنت الصحيفة وضع فانس بوضع نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، التي واجهت خلال فترة توليها المنصب تساؤلات بشأن قدرتها على خلافة الرئيس جو بايدن، بسبب معدلات شعبيتها وأدائها السياسي ومشكلات إدارية أثيرت حولها.
لكن التقرير أشار إلى اختلافات جوهرية بين الحالتين، موضحا أن فانس يواجه معارضة أيديولوجية علنية من شخصيات بارزة داخل التيار المحافظ، بينما ركزت الانتقادات الموجهة إلى هاريس على الكفاءة والقدرة الانتخابية.
ونقلت الصحيفة عن مارك شورت، الذي شغل منصب رئيس طاقم بنس في البيت الأبيض، قوله إن الهجمات التي يتعرض لها فانس أقوى بكثير مما واجهه بنس طوال فترة وجوده في منصب نائب الرئيس، باستثناء المرحلة الأخيرة من ولاية ترامب الأولى.
وأوضح شورت أن بنس كان حريصا طوال تلك الفترة على عدم إظهار أي خلافات مع ترامب، حتى داخل الإدارة، في حين أظهر فانس أحيانا مواقف مختلفة، خصوصا بشأن الحرب مع إيران.
وأشار إلى أن ترامب نفسه قال إن فانس "مختلف بعض الشيء من الناحية الفلسفية" عنه، وإنه كان "أقل حماسا ربما" لخوض الحرب، رغم تأكيد فانس دعمه لقرارات ترامب.
وختم شورت بالقول إن اختلاف طريقة التعبير عن التباينات السياسية بين ترامب وفانس أدى إلى زيادة التدقيق والاهتمام بمواقف نائب الرئيس.