الشارقة: محمود محسن

أكد العميد سامي النقبي، المدير العام لهيئة الشارقة للدفاع المدني، أن توجيهات صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، باشتراطات السلامة في المباني، أثبتت جدواها الفعلية بعد أن أسهمت في الحد من انتشار الحريق في أحد الأبراج السكنية بالإمارة.
وأضاف أن التحقيق الأوّلي الذي أجرته فرق مختبر الحريق بعد الفحص الفني والمعاينة للبرج الأخير الذي احترق في الشارقة «برج النهدة» وتوفي فيه 5 أشخاص، وأصيب 19 آخرين، أثبتت أن ارتفاعاً تدريجياً لدرجة حرارة معدن التوصيلات والدوائر الكهربائية الخاصة بالمشترك الكهربائي (المحول الكهربائي)، بسبب زيادة الحمل الكهربائي عليه، أدى إلى احتراقه وامتداد الحريق إلى المحتويات القابلة للاشتعال، نتيجة شغل المكان بأكثر من طاقته الاستيعابية.

ويجري حالياً تشكيل لجنة تحقيق متخصصة، لمراجعة التراخيص والموافقات الخاصة بالمبنى كافة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين حال ثبوت التقصير.

أكد العميد سامي النقبي، أنه في حال حدوث حوادث حريق هناك ضرورة المراجعة الدورية للتمديدات الكهربائية، وتجنب التحميل الزائد على الدوائر الكهربائية، وأهمية استخدام مواد بناء متوافقة مع معايير السلامة، والتدريب على خطط الإخلاء في حالات الطوارئ، وعدم إشغال المبنى السكني بأكثر من طاقته الاستيعابية، كي لا يكون هناك ضغط على الأحمال الكهربائية، فتؤدي إلى حدوث حرائق، والتقليل من استخدام المحولات قدر الإمكان، وأخذ الكهرباء من مصدرها الأساسي، واختيار الأجهزة الكهربائية ذات الجودة العالية، المتوافقة مع المعايير الوطنية لدولة الإمارات.
وأشار إلى أنه عند حدوث حريق خصوصاً في المباني العالية، يجب اتباع الطرائق الصحيحة للإخلاء، باستخدام السلالم، حيث تعدّ وسيلة الهروب الآمنة والمعتمدة، والابتعاد عن استخدام المصاعد، لأن الحادث يبرز أهمية الالتزام بتعليمات السلامة. مبيناً أن التوجيهات السابقة لسموّ الحاكم أسهمت فعلياً في منع تحول الحادث إلى كارثة.
وشهدت إمارة الشارقة حملة تفتيشية مكثفة على المباني خلال العام الماضي، لضمان التزامها بمعايير السلامة، حيث غُرّم المخالفون وأُلزموا إجراء التعديلات اللازمة.

إنجاز 20 مبنى


وكان المهندس خليفة بن هدة السويدي، مدير إدارة الخدمات الفنية في بلدية المدينة، أعلن في 17 فبراير 2025، إنجاز 20 مبنى من إجمالي 40 أخرى، ضمن مشروع الاستبدال، موضحاً أن نسبة الإنجاز بلغت نحو 85%، وأزيلت جميع ألواح الألمنيوم القديمة، وهي الخطوة الأهم وقائياً، كونها كانت تمثل الخطر الأكبر على المباني وسلامة السكان. والأعمال تسير بانتظام وقد أُنجز نحو 70% منها. والمرحلة الخاصة بإزالة الألواح القابلة للاشتعال اكتملت تماماً في منتصف عام 2024، ما وفر مستوى عالياً من الأمان.
وبين أن تسليم المشروع كاملاً سيكون خلال الربع الثاني بحلول الأول من يونيو 2025. مؤكداً التزام البلدية بتنفيذ التوجيهات السامية ضمن الجدول الزمني المحدد، لضمان بيئة سكنية أكثر أماناً واستدامة.
وأوضح أن المشروع يشهد تقدماً ملحوظاً، حيث كانت المرحلة الحالية تشمل 20 برجاً، وتم تسليم 3 منها خلال الأسبوع الماضي، ومن المتوقع إنجاز جميع الأبراج بحلول الأول من يونيو المقبل، باستثناء البرج الذي وقع فيه الحريق الفترة الماضية، إذ لا يمكن استكمال العمل فيه إلا بعد تسليمه رسمياً من قبل القيادة العامة لشرطة الشارقة إلى بلدية المدينة.

فاعلية المشروع


وأكد خليفة بن هدة السويدي، أن حادث الحريق الأخير الذي اندلع في إحدى شقق «برج النهدة» التي جرى تحديث واجهاتها أخيراً، شكل اختباراً حقيقياً لفاعلية المشروع، إذ لم يشهد الحريق أي انتشار خارج الشقة المتضررة، ولم يتسبب في انتقال النيران إلى الشقق المجاورة أو إلى المباني المحيطة. وعملية الإطفاء جرت خلال وقت قياسي، من دون الحاجة إلى إخلاء السكان أو إسكانهم في أماكن مؤقتة.
وبين أن الأضرار التي لحقت بالمبنى كانت محدودة للغاية، واقتصرت على موقع الحريق فقط، في حين ظلت واجهات المبنى الخارجية سليمة تماماً، وهو ما يثبت فاعلية المواد الجديدة المقاومة للحريق المستخدمة ضمن المشروع. مشيراً إلى أن كثافة الدخان كانت مرتفعة بفعل المواد المحترقة داخل الشقة، ولم تعرف طبيعتها حتى الآن، إلا أن السيطرة السريعة من فرق الدفاع المدني قلّصت الأضرار.
وعن تقدير الخسائر، أكد السويدي، أن الأضرار المادية كانت خفيفة، مقارنة بما كان يمكن أن يحدث، موضحاً أنه في حال لم تكن الواجهات استبدلت، لكانت الكلفة التقديرية للخسائر تجاوزت 12 مليون درهم، لأن نسبة الألمنيوم القابل للاشتعال في الواجهة كانت تتجاوز 90%. مؤكداً أن الخسائر كانت كارثية لولا التوجيهات الحكيمة لصاحب السموّ حاكم الشارقة، التي أسهمت في حماية الأرواح والممتلكات.
وكان صاحب السموّ حاكم الشارقة، وجّه مبادرة تعد من أهم المبادرات العمرانية والإنسانية في الإمارة، وتهدف إلى تعزيز منظومة السلامة العامة، والارتقاء بجودة الحياة السكنية.
فقد وجه سموّه في إبريل 2023 بتخصيص 100 مليون درهم لتغيير واجهات الأبراج في الإمارة، باستخدام مواد مقاومة للحريق، بدلاً من ألواح الألمنيوم القابلة للاشتعال، في خطوة رائدة تعكس حرصه ورعايته لأفراد مجتمع إمارة الشارقة.
وتأتي هذه المبادرة ضمن رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى إيجاد بيئة آمنة ومستدامة، تضع سلامة السكان في مقدمة أولوياتها، خاصة في الأبراج الشاهقة، التي تمثل تحديات حقيقية وقت وقوع الحرائق، إذ يعد المشروع الأول في المنطقة، من حيث التمويل والتنفيذ الحكومي الكامل. وأطلق على مراحل، وتابعت بلدية مدينة الشارقة تنفيذها بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية، لضمان أعلى معايير الجودة والسلامة، لتُجسد المبادرة في مجملها حرص صاحب السموّ حاكم الشارقة، على تفعيل الحلول الوقائية بخطى استباقية، ليبقى نهج الشارقة قائماً على الاستباق والتخطيط السليم، نحو مدينة أكثر أمناً واستقراراً.

40 برجاً سكنياً


جاءت البداية بإعلان بلدية مدينة الشارقة متابعتها لتنفيذ توجيهات صاحب السموّ حاكم الشارقة، لمشروع الحد من حرائق الأبراج والمباني في مدينة الشارقة، باستبدال واجهات الألمنيوم القابلة للاحتراق، تعزيزاً لمنظومة سلامة وأمان أفراد المجتمع، بالاستعداد لتنفيذ المشروع بعد تعيين المقاول من حكومة الشارقة، لتنفيذ المرحلة الأولى التي تشمل 40 برجاً سكنياً، صنّفت بأنها عالية الخطورة ومن الأبراج التي يزيد ارتفاعها على 7 طوابق.
وتأتي تلك الخطوة ضمن لجنة شكّلتها دائرة التخطيط والمساحة، وهيئة الشارقة للدفاع المدني، لدراسة المشروع من كل جوانبه، وحصر المباني ذات واجهات ألمنيوم، وتنظيم جولات تفتيشية من هيئة الشارقة للدفاع المدني، لرصد المباني العالية الخطورة للحفاظ على سلامة القاطنين، وتوفير البيئة السليمة لهم، والحدّ من حرائق الأبراج، وما تسببه من أضرار في الممتلكات، فضلاً عما تتكلفه الجهات الحكومية المعنية من مصاريف نقل وإيواء المتضررين، فكان المشروع نقطة التحول الدائمة للحدّ من الحرائق في واجهات المباني وما ينجم عنها، وفقاً للمواصفات والمعايير العالمية في جميع المباني، لضمان الوصول إلى أعلى معدلات السلامة والوقاية.

4 مراحل محددة


بعد مرور نحو 6 شهور، أعلنت بلدية المدينة في الأول من نوفمبر 2023، إنجاز أول مبنى سكني ضمن المشروع، بإزالة ألواح الألمنيوم كافة، وتركيب مواد بديلة غير قابلة للاحتراق، تعتمدها هيئة الشارقة للدفاع المدني، لتدعيم منظومة الأمن والسلامـــة داخـــل المبنى، وتعزيز الشعور بالأمان لدى القاطنين.
وكان عبيد سعيد الطنيجي، مدير عام بلدية الشارقة، أكد أن المشروع الذي يأتي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السموّ حاكم الشارقة، يجسد حرص الإمارة على توفير بيئة آمنة للسكان بأعلى معدلات الأمان والسلامة في المباني السكينة والتجارية، وفقاً لجدول زمني وخطط مشتركة مع هيئة الدفاع المدني ودائرة التخطيط والمساحة، بهدف رفع كفاءة المباني واستبدال واجهات مقاومة للاحتراق، بتلك القابلة للاحتراق، وفقاً لأفضل المواصفات والمعايير.
مبيناً أن استمرارية الأعمال المتواصل في الأبراج والبنايات الأخرى، تأتي وفقاً لـ 4 مراحل حدّدت لإنجاز المشروع بالكامل بعد الانتهاء من التواصل مع ملّاك البنايات، وعرض التصاميم النهائية لكل مبنى قبل الشروع بالتنفيذ. لافتاً إلى أن البلدية تعمل على قدم وساق لإنجاز المشروع كاملاً. مبيناً أن الانتهاء من المشروع يعتمد على مجموعة من المعايير والحسابات الهندسية؛ فعلى سبيل المثال يراعى ارتفاع المبنى وتصليح الأسطح التي تتطلب مزيداً من العمل عليها ومعالجة البروزات في المباني وغيرها.

المصدر

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات الشارقة الشارقة للدفاع المدنی حاکم الشارقة صاحب السمو فی المبانی

إقرأ أيضاً:

الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية

كشف نيافة الأنبا موسى، أسقف الشباب، تفاصيل الأزمة الصحية الخطيرة التي تعرض لها، مؤكدًا أن أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول موجودة في أسرته كعامل وراثي، وهو ما دفعه إلى متابعة حالته الصحية بصورة مستمرة.

انسداد خطير في القلب

وقال الأنبا موسى، خلال حوار تليفزيوني  على قناة ME Sat، إن أول إنذار حقيقي جاء أثناء مشاركته في نشاط مع مجموعة من الشباب بمدينة لندن، حيث شعر بألم شديد في الصدر أثناء الجري، ليشتبه أحد الأطباء من أبناء الكنيسة في إصابته بذبحة صدرية، وعلى إثر ذلك خضع لقسطرة قلب وتركيب دعامة، إلا أن الأعراض عادت بعد نحو خمس سنوات.

وأوضح أن حالته تدهورت لاحقًا بسبب استمرار آلام الصدر، فنُقل إلى المستشفى، قبل أن ينصحه القمص أنطونيوس ثابت بالسفر إلى لندن لاستكمال العلاج على يد الدكتور ميشيل حنا، معتبرًا أن ما حدث كان "تدبيرًا من الله"، خاصة بعدما تمكن من السفر في اللحظات الأخيرة إثر إلغاء ثلاثة مقاعد على الطائرة قبل الإقلاع مباشرة.

وأضاف أن الفحوصات كشفت عن وجود انسداد بنسبة 95% في الشريان الأمامي النازل، وهو الشريان الرئيسي المغذي لعضلة القلب، مؤكدًا أن الأطباء وصفوا حالته بأنها كانت شديدة الخطورة، واضطروا إلى تركيب دعامة دوائية بعد فشل محاولات توسيع الشريان بسبب عودة الانسداد.

جرعة وطنية تنويرية.. البابا تواضروس يروي 5 حكايات عن مصر لأطفال لوجوس چونيوررسالة وطنية من البابا تواضروس للأطفال.. «حب مصر» يبدأ من القلوب الصغيرةالبابا تواضروس للأطفال: اعرفوا مصر أولًا.. وخمس حكايات تغرس حب الوطن في القلوبالبابا تواضروس يستقبل الأنبا إسحق لمتابعة العمل الرعوي بإيبارشية طما

واختتم الأنبا موسى حديثه بالتأكيد على أنه عاد إلى ممارسة خدمته بصورة طبيعية، معربًا عن سعادته بالعمل مع الشباب، قائلًا: "اللي يخدم الشباب يعيش شابًا"، مشيرًا إلى أن خدمتهم تمنحه طاقة متجددة وأملًا دائمًا.

طباعة شارك الأنبا موسى أسقف الشباب الكنيسة

مقالات مشابهة

  • تخريج 2,298 فردًا في برامج الدفاع المدني
  • الأردن يؤكد أمان مجاله الجوي أمام حركة الطيران المدني
  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • برج الدلو: لا تراهن على الحظ.. تعرّف على توقعات الأبراج وحظك اليوم الجمعة 24 يوليو 2026
  • حظك اليوم وتوقعات الأبراج الجمعة 24 يوليو 2026 على الصعيد المهني والعاطفي والصحي
  • محمد ثروت: مصر لو فازت بكأس العالم الإحتفالات كانت هتستمر لمدة شهر وهيكون فيه عيد كأس العالم
  • بنوك تقدم تمويلًا للشراء .. السيارات الكهربائية تسحب البساط في السوق المصري
  • الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
  • 41 حريقًا متواصلًا عبر 22 ولاية.. وإخلاء وقائي لقرى ومناطق مهددة
  • تراجع أسعار الدواجن والبيض في الأسواق.. وزيادة الإنتاج تدعم الاستقرار