محافظ السويداء للجزيرة نت: الحكومة تتعاون مع الفصائل لضبط الأمن وتفتح الباب للاستثمار
تاريخ النشر: 25th, April 2025 GMT
السويداء- يزداد المشهد تعقيدا في محافظة السويداء بظل الانقسامات الفصائلية التي يحالف بعضها الحكومة السورية في دمشق، في حين يأخذ بعضها الآخر جانب الانطواء والابتعاد باتجاه الانفصال أو الدعوة لإدارة ذاتية.
يأتي ذلك في ظل دعم إٍسرائيلي يلوح في الظل لبعض الفصائل، في حال دخولها بمواجهة مع حكومة دمشق، خصوصا بعد الأحداث التي جرت في مدينة جرمانا، بعد مقتل عناصر من الأمن على يد الفصائل في المدينة التي تعود مرجعيتها للسويداء، رغم موقعها الجغرافي في العاصمة دمشق.
أجرت الجزيرة نت لقاء خاصا مع الدكتور مصطفى البكور، الذي تولى منصب محافظ السويداء بتكليف من الرئيس أحمد الشرع، والذي عرض في حديثه واقع المحافظة وأبرز ما تواجهه من تحديات ومشاكل، موضحا سبل الحكومة في حلها.
أكد البكور للجزيرة نت أن "بناء الثقة بين محافظة السويداء والحكومة في دمشق تحتاج إلى خطوات عملية وواقعية لتخطي العقبات، وأن الكلام وحده لا يكفي، فالحكومة في دمشق تمد يدها إلى محافظة السويداء بكل ما يتاح لها دون أي تقصير متعمد، وتقدم كل ما تملكه من إمكانيات بما يخص السويداء".
وأضاف أن النداء اليوم موجه لمن لديه شك أو عدم اطمئنان نحو القيادة السورية، بأن يمد يده للبدء بالعمل، "فسوريا تحتاج للمسامحة والتغافل عن بعض الأمور، وأيضا المغفرة لبعضنا البعض، وخاصة في المشاكل والأمور التي حصلت سابقا".
وأشار إلى هناك أصواتا لا تريد مصلحة الوطن وتريد الانقسام، واستخدمت المصطلحات الطائفية وروجت في الإعلام لأمور وشائعات لا صحة لها بدون تثبت أو دليل، أو أعادت نشر أخبار قديمة، رغم تحسن العلاقات وقطع خطوات جيدة.
إعلان العلاقة مع الفصائلقسّم البكور في حديثه للجزيرة نت الفصائل العسكرية المتواجدة في السويداء إلى:
القسم الأول: تنظم وتنسق شؤونها لترتيب الانضمام لوزارة الدفاع. القسم الثاني: لم ينضم لوزارة الدفاع حتى الآن، لكنهم ينتظرون ريثما تتضح الصورة لديهم عن مآلات تنظيم الوزارة. القسم الثالث: اختار عدم الانخراط في التنظيم العسكري، إنما العودة إلى حياته اليومية وأعماله المعيشية. القسم الرابع: اختار الانتظار حتى تبنى الثقة بينهم وبين الحكومة بحسب قولهم.وأضاف أن دوره كمحافظ هو تصحيح المفاهيم وتبيَان حقيقة الأعمال التي تقوم بها الحكومة ووزارة الدفاع، والتنظيم الذي تعمل عليه، من خلال لقاء ضباط من وزارة الدفاع مع شخصيات وقادة الفصائل في السويداء، للمساهمة بتقريب وجهات النظر.
ولفت إلى أن وزارة الدفاع تفتح أبوابها للجميع، وتستقبل كل من يريد الانضمام والعمل، "فمن يريد أن يعمل في بناء سوريا الجديدة وتطويرها لا يحتاج لدعوة، إنما يأتي ليضع يده بيد وزارة الدفاع".
أكد البكور أن العلاقة بين الحكومة والمجتمع المدني في محافظة السويداء هي "علاقة مواطنة، فالدولة تقدم للمجتمع الخدمات ومستلزمات الحياة، والمجتمع يقدم المواطنة والانتماء للدولة السورية" حسب قوله.
وأضاف أن الحكومة تقدم جميع الخدمات والمتطلبات من خلال مؤسساتها، وبتوجيه من الوزارات التي تتابع بدورها عمل المديريات التابعة لها، لتأمين ما تستطيع، "كون الحكومة وليدة وهذا يتطلب الصبر".
وحول صرف الرواتب، قال إنه يتم دفعها بشكل شهري للموظفين والعاملين في قطاعات الدولة، كما بدأت خطوات الحل لدفع رواتب المتقاعدين، حيث تم صرفها لهم هذا الشهر.
ضبط الأمننوّه البكور إلى أن هناك تنسيقا بين الحكومة والفصائل لضبط أمن المحافظة، موضحا أن قوى الأمن الداخلي لم تُفعل بشكل كامل في المحافظة، "وفي حال حدوث خرق بارتكاب الجرائم أو القيام بحالات خطف يتم التعاون بين قوى الأمن والفصائل المحلية لملاحقة المتهمين واعتقالهم".
إعلانوأشار إلى أنه تم تفعيل قسم من القوات الشرطية، ووصل عدد عناصرها إلى 700، كما يجري رفدها بأعداد إضافية لتغطيتها بشكل كامل، حيث بدأت الانتشار وتتولى مهمة التنظيم في المدينة دون تدخل من الفصائل العسكرية، وسيتم لاحقا الانتقال إلى باقي المناطق تباعا.
وإذ يُتهم شيخ العقل حكمت الهجري بأنه المعطل الأبرز لدخول الحكومة السورية إلى السويداء، وبأنه يقود الجنوب السوري للانفصال وإعلان إدارة ذاتية، وذلك من خلال تصريحاته المتضاربة بعدم الاعتراف بالحكومة تارة، وبين أن وجهته هي دمشق تارة أخرى، يقول البكور إنه لم يلمس من الشيخ الهجري أي تعطيل، وأضاف "خلال الزيارات أجد منه كل التقدير والترحيب، وأجد منه النصح والتناصح، إضافة إلى المناقشات في بعض الأمور ووجهات النظر، ويتم تصحيح بعض الأفكار المغلوطة من خلال الحوار".
وأكد أن هناك شائعات يتم الترويج لها وأفكارا مغلوطة تصل إليه، فيتم نقاشها وتصحيح المفاهيم فيها من خلال جلسات يسمع فيها الطرفان لبعضهما، وقال "لم أجد منه التعطيل أو التفريق، أو صد الناس عن حكومة دمشق، بل كثيرا سمعت منه قول: نحن وجهتنا دمشق".
التحدياتقسّم البكور التحديات التي تواجه الحكومة السورية في محافظة السويداء إلى قسمين: أولهما متعلق بالمشاكل التي تهدد الموارد الأساسية كالماء والكهرباء والزراعة، حيث يتم العمل على حلها.
ففي جانب المياه، تتم المتابعة في حل المشكلات من خلال وضع خطة تسهم في توفيرها للسكان، حيث تؤثر قلة الموارد المائية على القطاع الزراعي، الذي يعاني أصلا من مشاكل كثيرة في القطاعين العام والخاص. ولحل هذه المشكلة تم وضع خطط عدة، كما تم دعوة المستثمرين ونظمت جلسات معهم، ووضعت خطة لحفر آبار لري الأراضي الزراعية.
إعلانأما في ما يتعلق بالكهرباء، فقد تم رفع مقترح لوزير الطاقة لدعم المحافظة بكمية أكبر من "الميغاوات" لزيادة ساعات الكهرباء، وهناك وعود بالحصول على حصة من الدعم للمحافظة فور وصول الدعم لسوريا.
أما القسم الثاني من التحديات، فيتعلق بالترتيبات الأمنية وتنظيمها ورفع نسبة الأمان، "وهذا التحدي يتم حله ومعالجته بشكل تدريجي" حسب قول البكور.
في إطار الجهود الرامية إلى تنشيط الحركة الاقتصادية وتشجيع الاستثمار في محافظة السويداء، استقبل المحافظ عددا من رجال الأعمال المختصين في مجال الاستثمار، لتقديم التسهيلات اللازمة لهم ومرافقتهم في جولات على عدد من المواقع الصناعية. وأكد البكور أنه تم توجيه دعوة لأصحاب الأموال ولمن يريد أن يستثمر في محافظة السويداء، مع تقديم كافة الضمانات.
ونوه إلى أن هناك بعض المعوقات من وجهة نظر الراغبين بالاستثمار، تتمثل بالخوف من قلة الأمن والأمان كما يشاع، وهو ما دفع المحافظ إلى مرافقتهم في زيارة للمدينة الصناعية في منطقة أم الزيتون، وتقديم الوعود لهم بحفظ حقوقهم.
ووجّه البكور في ختام حديثه للجزيرة نت، رسالة لأهل السويداء مخاطبا إياهم بـ"الابتعاد عن الشائعات، والتثبت قبل نقل أي أخبار يتم تداولها بهدف إثارة الفتن".
ونقل رسالة باسم الحكومة السورية لأهل السويداء، عبّر فيها عن محبة الحكومة ومد اليد لهم لبناء سوريا، داعيا لأن يبادروا بمد اليد بالمثل للحكومة، وأن يكونوا على قدر من هذه المسؤولية، للبدء في بناء سوريا والمحافظة على وحدتها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات فی محافظة السویداء الحکومة السوریة بین الحکومة للجزیرة نت من خلال إلى أن
إقرأ أيضاً:
الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10)
إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
من الرؤية إلى التطبيق: نحو نموذج جديد للاستثمار الزراعي
“لا تُبنى الدول الخارجة من الحروب بإعادة ما كان قائمًا قبل النزاع، وإنما ببناء منظومات أكثر قدرة على تحقيق الاستقرار والتنمية ومنع تكرار أسباب الصراع.”
اختُتم المقال السابق بسؤال جوهري: إذا كانت النماذج التقليدية للتخطيط والاستثمار الزراعي قد عجزت عن مواكبة تعقيدات ما بعد الحرب في السودان، فما البديل؟ وكيف يمكن صياغة نموذج يربط بين الاستثمار، والأسواق، وسلاسل القيمة، والتفكير النظمي، والاقتصاد السياسي، لتصبح الزراعة قاطرة حقيقية لإعادة الإعمار والتنمية المستدامة؟
تأتي هذه السطور للإجابة عن هذا التساؤل عبر طرح “إطار متكامل للاستثمار الزراعي في السودان ما بعد الحرب”؛ وهو نموذج يدمج في منظومة واحدة ما دأبت السياسات والبرامج التنموية على معالجته بشكل مجزأ. فبدلاً من اختزال الاستثمار الزراعي في كونه تمويلاً لمشروعات إنتاجية، يقدم هذا الإطار رؤية استراتيجية لإعادة بناء المنظومة الزراعية برمتها، بما تشمله من مؤسسات، وأسواق، وسلاسل قيمة، وبنية تحتية، ورأس مال بشري، وآليات للحوكمة وإدارة المخاطر.
يقترح المقال الانتقال من “التخطيط القائم على المشروعات” إلى “التخطيط القائم على المنظومات”، حيث تُصمم الاستثمارات بناءً على فهم دقيق للعلاقات المتداخلة بين الفاعلين، والأسواق، والموارد، والمؤسسات، بعيداً عن التدخلات المنعزلة أو الاستجابات الآنية. ويستند هذا النهج إلى الدروس المستفادة من تجارب دول خارجة من نزاعات مشابهة، مع تطويعها لتلائم الخصوصية السودانية وتنوع أقاليمها وتفاوت احتياجاتها.
من الرؤية إلى الإطار
إن بناء رؤية استراتيجية للتعافي ليس سوى الخطوة الأولى في رحلة إعادة الإعمار، فالتحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه الرؤية إلى إطار عملي يوجّه القرارات الاستثمارية، ويرتب الأولويات، ويحشد الموارد، ويحقق التنسيق بين مختلف الفاعلين. فالرؤى -مهما بلغت جودتها- تظل محدودة الأثر ما لم تُترجم إلى أدوات تنفيذية واضحة، تستند إلى فهم عميق للواقع، وتحدد بدقة كيف وأين ومتى ولماذا تُوجَّه الاستثمارات.
لسنوات طويلة، انصبَّ الاهتمام في التخطيط الزراعي على إعداد الخطط القطاعية أو قوائم المشروعات، مع افتراض أن توفير التمويل كفيل بتحقيق التنمية. غير أن التجربة السودانية، وتجارب العديد من الدول الخارجة من النزاعات، أثبتت أن المعضلة لا تكمن في نقص المشروعات، بل في غياب إطار يربط هذه المشروعات ضمن رؤية متكاملة تضمن تناغمها مع السياسات العامة، واحتياجات الأسواق، وقدرات المؤسسات، وأولويات المجتمعات المحلية.
لقد أدى هذا النهج المجزأ إلى تنفيذ تدخلات متفرقة حققت بعض النجاحات المحدودة، لكنها عجزت عن إحداث التحول الهيكلي المطلوب في القطاع الزراعي. فمشروع لإعادة تأهيل الري، أو برنامج لتوفير المدخلات، أو مبادرة لدعم المنتجين، قد يحقق نتائج آنية في نطاقه، لكنه يظل قاصراً عن إحداث أثر مستدام إذا ظل معزولاً عن بقية عناصر المنظومة الزراعية.
وتزداد هذه الإشكالية تعقيداً في مرحلة ما بعد الحرب، حيث لا تقتصر إعادة الإعمار على إصلاح ما تضرر، بل تمتد لتشمل إعادة بناء العلاقات الاقتصادية والمؤسسية والاجتماعية التي يقوم عليها النشاط الزراعي. فالمزارع لا يحتاج فقط إلى الأرض والبذور، بل يحتاج إلى سوقٍ فعال، وتمويلٍ مناسب، وخدماتٍ إرشادية، وبنيةٍ تحتية، ومؤسسات قادرة على تنظيم العلاقات بين مختلف الأطراف. كما يحتاج المستثمر إلى بيئة مستقرة، وإطار تنظيمي شفاف، وآليات عادلة لإدارة المخاطر..
بناءً على ذلك، لا ينبغي إدارة عملية إعادة الإعمار الزراعي بمنطق المشروعات المنفصلة، بل بمنطق المنظومات المتكاملة؛ إذ يُعدُّ القطاع الزراعي شبكة مترابطة تجمع الموارد الطبيعية، والمنتجين، والأسواق، والخدمات، والمؤسسات، والسياسات، وأي خلل في أيٍّ من هذه المكونات سيؤثر بالضرورة على أداء المنظومة بأكملها.
ما هو الإطار المتكامل للاستثمار الزراعي؟
يُقصد بالإطار المتكامل للاستثمار الزراعي في مرحلة ما بعد النزاعات منهجيةً استراتيجيةً لتخطيط وتوجيه وتنفيذ الاستثمارات الزراعية؛ انطلاقاً من تحليل واقع ما بعد الحرب، وبهدف إعادة بناء المنظومة الزراعية تدريجياً وبشكل مترابط بما يضمن التعافي الاقتصادي، واستعادة سبل العيش، وتعزيز الأمن الغذائي، وترسيخ السلام.
لا يمثل هذا الإطار برنامجاً تنفيذياً أو قائمة مشاريع جاهزة، بل يعد مرجعية لاتخاذ القرارات الاستثمارية، ويساعد صناع القرار في الإجابة عن تساؤلات جوهرية تسبق أي استثمار، مثل:
ما طبيعة البيئة التنفيذية؟ وما القيود الهيكلية التي تعيق نجاح الاستثمار؟ ومن هم الأطراف الفاعلون وما طبيعة مصالحهم؟ وكيف تعمل نظم الأسواق؟ وأين تكمن الاختناقات في سلاسل القيمة؟ وما التدخلات ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي الأكبر؟ وكيف يمكن الحد من المخاطر وضمان الاستدامة؟ وبذلك، ينتقل التخطيط من السؤال التقليدي “ماذا سننفذ؟” إلى أسئلة أكثر عمقاً: “لماذا؟ وأين؟ ولمن؟ وكيف؟”، وهي التساؤلات التي تُميِّز الاستثمار الاستراتيجي عن الإنفاق المباشر.
كما يعتمد الإطار نهجاً تكاملياً يربط الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية والبيئية بوصفها مكوّنات متداخلة؛ فاستثمار البنية التحتية، على سبيل المثال، لا يُقاس بمقاييس كمية كعدد الكيلومترات المُعاد تأهيلها فحسب، بل بقدرته على تحسين الوصول إلى الأسواق، وخفض تكاليف النقل، ورفع دخول المنتجين، وتحفيز القطاع الخاص، وتقليل الفوارق الإقليمية.
ولتبسيط هذا النهج، أقترح نموذجاً تحليلياً أطلقت عليه “شجرة الاستثمار الزراعي”، وهي أداة تُعين على فهم العلاقات بين عناصر الاستثمار، وتحديد نقاط القوة والاختناقات، وربط المدخلات بالمخرجات والنتائج والأثر.
شجرة الاستثمار: استعارة تفسر المنهج
إن اختيار “شجرة الاستثمار” ليس مجرد أسلوب تبسيطي أو تصميم بصري جذاب، بل هو تجسيد لفلسفة هذا الإطار؛ فالشجرة كائن حي قائم على ترابط الجذور بالجذع والأغصان والثمار، ولا يمكن فهم أي جزء منها بمعزل عن الآخر. وعلى المنوال نفسه، لا يحقق الاستثمار الزراعي أهدافه إذا اقتصر على تمويل الإنتاج دون ربطه بالإصلاح المؤسسي، وتحسين بيئة الأعمال، وتطوير الأسواق، وبناء القدرات، وإدارة الموارد الطبيعية.
في هذا النموذج، تُمثّل الجذور الأساس الذي يرتكز عليه الاستثمار، ويشمل ذلك تحليل السياق، والاقتصاد السياسي، والموارد الطبيعية، ورأس المال البشري، والحوكمة، وهي العوامل المحددة لقدرة البيئة المحلية على استيعاب الاستثمارات وتحويلها إلى نتائج مستدامة.
أما الجذع، فيُعبّر عن المنظومة المؤسسية التي تنقل الموارد والرؤى إلى برامج عملية، في حين تُمثّل الأغصان المحافظ الاستثمارية، وسلاسل القيمة، ومشروعات البنية التحتية، والخدمات، والأسواق. وأخيراً، تُمثّل الثمار النتائج المرجوة من هذا الإطار، وهي: زيادة الإنتاج، وتحسين الدخل، وخلق فرص العمل، وتعزيز الأمن الغذائي، وترسيخ السلام.
يُتبع في الجزء الثاني… حيث نستعرض مكونات شجرة الاستثمار بالتفصيل، ونُبيّن كيف تُؤسس هذه العناصر لقرارات استثمارية أكثر كفاءة وعدالة، مع شرح آلية الربط في “شجرة الاستثمار” بين جذور التعافي، وجذع الحوكمة، وفروع الاستثمار، وثمار التنمية والسلام.
حسن علي سنهوري
مستشار التنمية الزراعية
[email protected]