المخرج عيسى الصبحي يُتوَّج بـالنخلة الذهبية في مهرجان أفلام السعودية
تاريخ النشر: 26th, April 2025 GMT
"عمان" في إنجاز جديد يُضاف للسينما العمانية، تُوّج المخرج عيسى الصبحي بجائزة "النخلة الذهبية لأفضل فيلم روائي خليجي قصير"، عن فيلمه "وهم"، وذلك في ختام فعاليات الدورة الحادية عشرة من مهرجان أفلام السعودية، التي اختُتمت مؤخرًا في مركز "إثراء" بالظهران، وسط حضور خليجي وعربي كبير، بدعم من هيئة الأفلام السعودية.
ويُعد هذا التتويج محطة مشرّفة جديدة في المسيرة الإبداعية للمخرج عيسى الصبحي، الذي يُعرف بتناوله الموضوعات الوجودية والإنسانية من منظور بصري هادئ وعميق، يراهن على المشهد أكثر من الحوار، وعلى التأمل أكثر من الإثارة. وقد استطاع فيلم "وهم" أن يلامس قضايا الذات والواقع بلغة سينمائية جريئة تنسج الخيال مع التناقضات الداخلية للإنسان الخليجي المعاصر.
ويتميّز "الصبحي" بحضوره الفاعل في المشهد السينمائي المحلي والخليجي، إذ قدّم خلال السنوات الماضية عددًا من الأعمال اللافتة التي عُرضت في مهرجانات عربية ودولية، ويمثّل جيلًا جديدًا من المخرجين العمانيين الذين يسهمون في بلورة ملامح سينما عمانية شابة تتفاعل مع قضايا المجتمع والهوية والانتماء.
ولم تكن المشاركة العُمانية في المهرجان محصورة بفوز الصبحي، إذ حظي المخرج محمد الغافري بتنويه خاص من لجنة التحكيم عن فيلمه الوثائقي "عين السبعين"، وذلك ضمن فئة الأفلام الوثائقية الخليجية، تقديرًا لما قدّمه من معالجة بصرية دقيقة وطرح موضوعي يعكس حسًا سرديًا أصيلًا في قراءة البيئة والذاكرة المحلية.
وقد تفاعل جمهور المهرجان مع الإعلان عن فوز فيلم "وهم"، الذي نافس في فئة شهدت حضورًا قويًا لعدد من المخرجين الخليجيين المتميزين، من بينهم عبدالمحسن الضبعان بفيلم "ثقوب"، وعبدالعزيز الشلاحي بفيلم "هوبال"، اللذان حصدا تنويهات خاصة من لجنة التحكيم.
وفي بقية نتائج المهرجان، فاز فيلم "سلمى وقمر" للمخرجة عهد كامل بجائزة أفضل فيلم روائي طويل، فيما حصل مشعل المطيري على جائزة أفضل تمثيل. وذهبت جائزة أفضل فيلم روائي خليجي طويل إلى الفيلم العراقي "أناشيد آدم".
أما في فئة الأفلام القصيرة، ففاز فيلم "ميرا ميرا ميرا" للمخرج خالد زيدان، ونال فيلم "انصراف" للمخرجة جواهر العامري تنويهًا خاصًا. كما توج أحمد النصر بجائزة عبد الله المحيسن لأفضل فيلم أول عن فيلمه "شرشورة".
وفي فئة الأفلام الوثائقية، حصد فيلم "عثمان في الفاتيكان" للمخرج ياسر بن غانم النخلة الذهبية، بينما توج فيلم "الجانب المظلم من اليابان" للمخرج عمر فاروق بجائزة الفيلم الوثائقي الخليجي، إلى جانب التنويهات الخاصة التي حصل عليها كل من محمد الغافري وعلي باقر.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
من التخبط إلى النضج الفني.. هكذا مشى المخرج كريم الشناوي خطوات النجاح
ويستذكر الشناوي خلال حلقة (2026/7/23) من برنامج "كامل العدد" على منصة الجزيرة 360، وهذا رابطها، بداياته التي وصفها بـ"المتخبطة" حيث دخل كلية الإعلام هربا من دراسة الطب، وعمل موظفا لمدة 40 يوما فقط قبل أن يقرر ترك الوظيفة.
ويشير إلى أن مشروع تخرجه كان نقطة تحول حقيقية، إذ حصل على جائزة عن فيلمه الوثائقي "اتجاه المرج"، لكنه يقر بأن هذه البداية المبكرة أوهمته بالنجاح وأدخلته في "نرجسية" استغرق سنوات ليتجاوزها.
ويعود الشناوي بذاكرته إلى فترة وصفها بـ"الصعبة" بعد النجاح المبكر، حيث وجد نفسه وحيدا بعد أن ابتعد عنه أصدقاؤه بسبب غروره، ويصف هذه المرحلة بأنها الأخطر في حياته، مشيرا إلى أن التجاهل من قبل المقربين كان إنذارا حقيقيا دفعه لمراجعة نفسه، واستغرقت هذه المرحلة 3 أو 4 سنوات من حياته.
ولكن الشناوي يكشف عن درسين مهمين تعلمهما من والده الكابتن حازم الشناوي، الأول هو التواضع وعدم الاغترار بالنجاح، والثاني هو تفضيل العائلة على الشهرة، ويشير إلى أن والده اتخذ القرار بالتوقف عن العمل في عز شهرته، اختيارا منه للعائلة، ويؤكد المخرج أن هذا الموقف شكل جزءا كبيرا من شخصيته وقناعاته.
ويسلط الشناوي الضوء على تجربته في فيلم "لام الشمسية" الذي استغرق تحضيره 5 سنوات، ويبرز الصعوبات التي واجهها في تقديم موضوع حساس بدقة علمية ومسؤولية مجتمعية، ويقر بأنه شعر بالإحباط أحيانا، لكنه تمسك بمشروعه حتى وجد الظروف المناسبة لتنفيذه، مؤكدا أن العمل الذي يقدمه يجب أن يظل مؤثرا حتى بعد سنوات من عرضه.
وفيما يتعلق بمفهوم الترفيه في الفن، يعتبر الشناوي أن السينما فن شعبي يجب أن يكون ممتعا لكن ليس بالضرورة سطحيا، ويشير إلى أن أعماله مثل "لام الشمسية" و"السادة الأفاضل" تحمل مستويات متعددة من التلقي لدى الجمهور، فمنهم من يشاهدها للترفيه ومنهم من يتأملها اجتماعيا وفلسفيا، وهذا التنوع هو ما يميز الفن الحقيقي في نظره.
أزمة دور العرض
ولكنه في المقابل، يعبر عن تحفظه على الأفلام الفنية البحتة التي تهمش الجمهور، معتبرا أن السينما المصرية يجب أن تكون قريبة من ذوق شعبها، ويؤكد قناعته بأن الجمهور المصري له الحق في تقييم الأعمال الفنية، وأن النجاح الجماهيري ليس "مقياسا للتفاهة"، بل هو مؤشر على ارتباط العمل الفني بجمهوره.
وبالحديث عن أزمة دور العرض في مصر، يلفت المخرج إلى أن البلاد التي تضم 120 مليون نسمة لا تملك سوى 370 شاشة عرض، معظمها في القاهرة والإسكندرية، ويقترح حلولا عملية تشمل إنشاء سينمات بسيطة في الأحياء الشعبية والقرى، وتحويل قصور الثقافة إلى صالات عرض، وتخفيض الضرائب لتشجيع الاستثمار في هذا القطاع.
ويشدد الشناوي على أهمية نقل الخبرات بين الأجيال في صناعة السينما، محذرا من أن انقطاع هذه العلاقة سيؤدي إلى إعادة صناعة السينما إلى الصفر، ويشير إلى أن التعاون مع الممثلين الكبار يضيف قيمة كبيرة للعمل، كما أن خبرتهم هي ثروة حقيقية يجب الحفاظ عليها.
ويخلص المخرج إلى أن النجاح الحقيقي بالنسبة له ليس في الجوائز أو الأموال، بل في قدرته على مواصلة العمل بشغف وإخلاص، ويقر بأنه لا يزال يشعر بالإحباط أحيانا، لكنه يواصل العمل لأنه يؤمن بأن الفن رسالة قادرة على تغيير المجتمع، وأن كل مشروع جديد هو مغامرة تستحق العناء.
Published On 23/7/202623/7/2026حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink