زنقة 20 ا الرباط

في كلمة وصفت بالتحريضية، أطلق دوغان بيكين، نائب رئيس حزب الرفاه الجديد التركي، تصريحات مثيرة للجدل خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني التاسع لحزب العدالة والتنمية، المنعقد اليوم بمدينة بوزنيقة.

بيكين قارن بين تجربة الأحزاب الإسلامية في تركيا، التي قال إنها كانت تُغلق بقرارات إدارية وقضائية، وبين ما وقع لحزب العدالة والتنمية بالمغرب، الذي تراجع بشكل كبير عبر صناديق الاقتراع خلال الانتخابات الأخيرة.

وقال بيكين في كلمة نالت تصفيقات البيجيديين:  “هؤلاء الذين بالحكم الآن يدعمون بعض الدول الغربية وهؤلاء مؤقتا قريبا سيسقطون.. والحكم سوف يكون للشعب وممثلي الشعب كحزب العدالة والتنمية وحزب الرفاه الجديد التركي والأحزاب الإسلامية في باقي دول العالم الإسلامي “.

وخاطب المسؤول الحزبي التركي ، الحاضرين بالقول : ” هؤلاء يخافون من حزب الرفاه بتركيا و حزب العدالة والتنمية بالمغرب و أنتم لازم تهتمو بهذه الأمور كثيرا و إن شاء الله حزب العدالة و التنمية سوف يكون بالحكم في المغرب من جديد”.

وعوض الإقرار بإرادة الناخبين المغاربة، ذهب المسؤول التركي إلى الترويج لفكرة عودة حزب العدالة والتنمية إلى الحكم، متجاوزًا منطق التداول الديمقراطي، ليطرح تصورا مقلقا حول طبيعة هذا “الحكم” الذي بشر به.

تصريحات بيكين لم تقتصر على الشأن المغربي فقط، بل كشفت عن طموحات أوسع حين تحدّث عن مشروع “السيطرة” على الحكم في الدول الإسلامية، مشيرًا إلى أن حزبه يسعى لإحياء فكرة توحيد 57 دولة إسلامية تحت قيادة إسلامية موحدة، وهو خطاب يتجاوز حدود التنافس الديمقراطي إلى تبني أطروحات عابرة للحدود، مما يطرح تساؤلات حول رسائل هذا النوع من الخطاب داخل مؤتمر حزبي مغربي.

حديث نائب رئيس حزب الرفاه الجديد عكس بوضوح نزعة عدم الاعتراف بالخيارات الحرة للشعوب، بل واحتقارا ضمنيا للآليات الديمقراطية التي تحسم عبر صناديق الاقتراع، حين تنسجم أو لا تنسجم مع التوجهات الإسلامية التي يدافع عنها.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يحرص فيه المغرب رسميا على تأكيد تمسكه بالمسار الديمقراطي، واحترامه المطلق لنتائج صناديق الاقتراع باعتبارها التعبير الأسمى عن إرادة المواطنين..لكن حزب العدالة والتنمية له رأي آخر يصرّفه عبر أحزاب خارجية تتقاسم مع نفس النزعة.

المصدر

المصدر: زنقة 20

كلمات دلالية: حزب العدالة والتنمیة حزب العدالة حزب الرفاه

إقرأ أيضاً:

المركزي التركي: ضغوط التضخم ومخاوف الركود تلقي بظلالها على توقعات النمو

أنقرة (زمان التركية)- أظهرت نتائج مسح مشاركي السوق لشركاء يوليو 2026، الصادر عن البنك المركزي التركي، مراجعة تصاعدية محدودة لتوقعات التضخم وسعر صرف الدولار مقابل الليرة بنهاية العام الحالي، في حين سجلت توقعات النمو لعام 2026 تراجعًا ملحوظًا.

ورغم هذا التحول قصير المدى، يعكس المسح استمرار التحسن التدريجي في التوقعات على المدى المتوسط.

وشارك في المسح، الذي أُجري في الفترة ما بين 13 و16 يوليو، نحو 65 خبيرًا وممثلًا عن القطاعين الحقيقي والمالي.

ووفقًا للنتائج، ارتفعت توقعات تضخم أسعار المستهلكين (TÜFE) لنهاية العام الجاري إلى 29.21%، مقارنة بـ 29.14% في المسح السابق. كما صعدت توقعات التضخم لـ 12 شهرًا المقبلة من 23.81% إلى 23.95%، بينما شهدت التوقعات لـ 24 شهرًا القادمة تراجعًا إيجابيًا من 18.29% إلى 17.83%.

وفيما يتعلق باحتمالات التضخم لفترة الـ 12 شهرًا المقبلة، رجّح المشاركون بنسبة 55.85% استقرار معدل التضخم ضمن نطاق يتراوح بين 22.00% و24.99%.

وجاءت التوقعات البديلة بنسبة 20.36% لاحتمال بقائه بين 25.00% و27.99%، في حين بلغت نسبة احتمال هبوطه إلى نطاق 19.00% – 21.99% نحو 13.76%.

وجاءت التقديرات النقطية متوافقة مع هذه الاحتمالات؛ حيث توقع 62.71% من المشاركين استقرار التضخم في النطاق الأول المذكور.

أما على المدى الأطول (24 شهرًا)، فقد حظي احتمال استقرار التضخم بين 16.00% و19.99% بالنسبة الأعلى التي بلغت 51.74%.

وتوقع المشاركون بنسبة 19.85% أن يتراوح التضخم بين 20.00% و23.99%، وبنسبة 17.79% أن ينخفض إلى ما بين 12.00% و15.99%.

وبحسب التقديرات النقطية، صاغ 49.02% من المشاركين توقعاتهم في حدود نطاق الـ 16.00% – 19.99%.

وعلى صعيد السياسة النقدية، استقرت توقعات سعر الفائدة لليلة واحدة في سوق الريبو والريبو العكسي بـ “بورصة إسطنبول” لنهاية الشهر الحالي عند مستوى 40%، دون تغيير عن المسح السابق.

وفي هذا السياق، يتوقع المشاركون أن تشهد جلسة لجنة السياسة النقدية (PPK) لشهر يوليو خفضًا في أسعار الفائدة الرئيسية لتصل إلى 37%.

وتشير التقديرات إلى مواصلة الاتجاه التيسيري لأسعار الفائدة؛ حيث يُتوقع تراجعها إلى 36.55% في الاجتماع الثاني للجنة، ثم إلى 35.73% في الاجتماع الثالث.

ويرى الخبراء أن سعر الفائدة الرئيسي سيستقر عند 34.70% بنهاية العام الجاري، ويهبط إلى 29.44% بعد 12 شهرًا، ليصل إلى 25.81% بنهاية العام المقبل، و21.76% بعد 24 شهرًا.

وفي أسواق الصرف، واجهت الليرة التركية مراجعات سلبية؛ إذ ارتفعت توقعات سعر دولار الولايات المتحدة مقابل الليرة بنهاية العام إلى 51.55 ليرة مقارنة بـ 51.47 ليرة في المسح السابق.

كما قفزت توقعات سعر الصرف لـ 12 شهرًا المقبلة من 55.72 ليرة إلى 56.69 ليرة، في حين استقرت توقعات أسواق الصرف بين البنوك لنهاية الشهر الحالي عند مستوى 47.3876 ليرة للدولار.

أخيراً، ألقت ضغوط التضخم بظلالها على آفاق النمو الاقتصادي؛ إذ تراجعت توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 من 3.2% إلى 3.1%، بينما تم الإبقاء على توقعات النمو لعام 2027 ثابتة عند 4.1%.

وعن ميزان الحساب الجاري، توقع المشاركون عجزًا قدره 49.3 مليار دولار لهذا العام و43.3 مليار دولار للعام المقبل، مما يعكس رؤية حذرة تجمع بين مراجعة تصاعدية للتضخم قصير المدى وتباطؤ طفيف في وتيرة النمو الاقتصادي.  etti.

Tags: البنك المركزي التركيالتضخم في تركياتركيادولارليرة

مقالات مشابهة

  • معاهدة لوزان: مئوية الانكسار الكردي وصناعة الشرطي التركي في الشرق الأوسط
  • برلماني: ثورة يوليو أرست دعائم الدولة الحديثة ورسخت قيم العدالة الاجتماعية
  • نظرية الميزان.. حوار في العدالة والقرآن والعقد الاجتماعي (٢)
  • هؤلاء على رادار القلعة البيضاء.. تطورات مثيرة في ملف المدير الفني للزمالك
  • مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة
  • المركزي التركي يثبت الفائدة عند 37% ويراقب مخاطر التضخم وأسعار الطاقة
  • «قوى إعلان المبادئ» تجدد رفض إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية
  • الإعمار والتنمية : لا اتفاق حاسماً حتى الآن لاستكمال كابينة الزيدي
  • “سيناريو يُرعب تل أبيب”: وزير إسرائيلي يحذر من اصطدام بحري وشيك مع الجيش التركي.
  • المركزي التركي: ضغوط التضخم ومخاوف الركود تلقي بظلالها على توقعات النمو