الجامعات تستعد لامتحانات التيرم الثاني.. ننشر تفاصيل اجتماع المجلس الأعلى
تاريخ النشر: 26th, April 2025 GMT
عقد المجلس الأعلى للجامعات، اجتماعه الدوري، اليوم السبت، برئاسة الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بحضور الدكتور مصطفى رفعت أمين المجلس، والسادة أعضاء المجلس، وذلك بمقر جامعة الغردقة.
قدم المجلس التهنئة للرئيس عبدالفتاح السيسي وقواتنا المسلحة والشعب المصري، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثالثة والأربعين لتحرير سيناء.
وقدم المجلس الشكر للسيد رئيس الجمهورية على دعم سيادته لمنظومة التعليم العالي في سيناء، والتي شهدت خلال السنوات العشر الماضية نهضة غير مسبوقة في مجال إنشاء الجامعات الحكومية والأهلية والتكنولوجية، وتقديم برامج دراسية حديثة تراعي احتياجات التنمية في سيناء بإجمالي استثمارات قدرها 23 مليار جنيه.
كما قدم المجلس الشكر لأسرة جامعة الغردقة، برئاسة الدكتور محفوظ عبدالستار القائم بأعمال رئيس الجامعة، على استضافة اجتماع المجلس الأعلى للجامعات.
وقدم المجلس التهنئة للدكتور محمد حسين لصدور القرار الجمهوري لسيادته برئاسة جامعة طنطا، متمنين له دوام التوفيق والسداد وللجامعة المزيد من التقدم والازدهار.
وأكد وزير التعليم العالي ضرورة استعداد الجامعات والمعاهد لامتحانات الفصل الدراسي الثاني للعام الجامعي الحالي، موجهًا بسرعة إعلان الكليات لجداول الامتحانات قبل موعدها بفترة كافية.
كما أكد الوزير ضرورة انتظام أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والجهاز الإداري طوال فترة الامتحانات؛ لضمان انتظام وحُسن سير أعمال الامتحانات بالجامعات والمعاهد.
ووجه الدكتور أيمن عاشور بتكثيف جهود التوعية بالتحديات التي تواجه الأمن القومي على كافة المستويات، من خلال عقد الندوات واستضافة الرموز الوطنية في كافة المجالات لتنمية وعي الطلاب بهذه التحديات.
وجه الدكتور أيمن عاشور بنشر الوعي بالدور الذي تقوم به مبادرة "تمكين"، والتي تهدف إلى دعم أصوات الطلاب ذوي الهمم، وتسليط الضوء على مواهبهم وقدراتهم، وضمان مشاركة هؤلاء الطلاب بشكل كامل في الحياة الجامعية. كما وجه الوزير بإنشاء وحدة مركزية بوزارة التعليم العالي تنسق مع كافة الجامعات لمتابعة ملف دمج الطلاب ذوي الهمم في الحياة الجامعية.
ووجه الدكتور أيمن عاشور بأهمية العمل على جذب الطلاب الوافدين؛ باعتباره أولوية في خطة عمل الوزارة، لتعزيز دور مصر كوجهة جاذبة للطلاب الراغبين في الدراسة بالجامعات المصرية، لافتًا إلى أن وزارة التعليم العالي تنفذ الخطة الطموحة التي وضعتها الدولة لجعل مصر قبلة تعليمية فريدة في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، استثمارًا لما تتمتع به الجامعات المصرية من قدرات بشرية متميزة وخبرات أكاديمية وبحثية عريقة في مجال التعليم العالي والبحث العلمي.
واستعرض المجلس تقريرًا حول أبرز أنشطة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال شهر أبريل الجاري، وسلط الدكتور أيمن عاشور الضوء على الزيارة التاريخية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لرحاب جامعة القاهرة، وإلقائه كلمة هامة، وذلك ضمن فعاليات ملتقى الجامعات المصرية الفرنسية الذي أقيم على مدار يومين، بحضور رؤساء الجامعات المصرية والفرنسية وقيادات التعليم العالي والبحث العلمي بالبلدين، وتضمنت فعاليات الملتقى عقد العديد من الجلسات النقاشية والحوارية وتبادل الخبرات والأفكار والرؤى، فضلًا عن توقيع 42 بروتوكول تعاون بين الجامعات المصرية والفرنسية، بين 13 جامعة مصرية و22 جامعة فرنسية؛ لتقديم 70 برنامجًا لتلبية احتياجات وظائف المستقبل ومنهم 30 برنامجًا لمنح درجات علمية مزدوجة، كما قام الوزير بتكريم فريق العمل المشارك في تنظيم الفعاليات، وأثنى على جهود جميع القائمين على تنظيم الفعالية الهامة.
كما استعرض الدكتور أيمن عاشور نتائج زيارته إلى فرنسا، حيث ترأس الوزير الوفد المصري المشارك في جلسة الاستماع التي عقدها المجلس التنفيذي لليونسكو، خلال دورته الـ221 بمقر المنظمة في باريس، وشهدت الجلسة استعراض الدكتور خالد العناني رؤيته كمرشح مصر لمنصب مدير عام اليونسكو، لتعزيز دور المنظمة وفعاليتها في مجالات اختصاصها، بما يتماشى مع التحديات والمتغيرات العالمية، كما شارك الوزير في الاجتماع التأسيسي لمؤسسة "بيت مصر" بالمدينة الجامعية الدولية في باريس، وتناول الاجتماع بحث الهيكل التنظيمي للمؤسسة، وسبل دعم الطلاب المصريين الدارسين في فرنسا، بالإضافة إلى تفقد مبنى "بيت مصر"، واطمأن على سير أعمال الصيانة الدورية ومتابعة الجوانب التشغيلية للمنشأة، وذلك بعد بدء تشغيلها رسميًا في يناير 2024، وكذلك عقد الوزير اجتماعًا مع مدير المدرسة الوطنية للعمارة بجرونوبل الفرنسية؛ لمناقشة آلية الشراكة مع المدرسة، لإنشاء الأكاديمية الدولية للعمارة والعمران بمصر.
وفي إطار زيارته للعاصمة البلجيكية بروكسل، التقى الوزير بمفوضة الاتحاد الأوروبي للشركات الناشئة والبحث والابتكار، بمقر الاتحاد الأوروبي؛ لمناقشة سبل تعزيز التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجالات البحث العلمي والابتكار، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق أهداف التنمية المستدامة (رؤية مصر 2030)، كما التقى الوزير برئيس جامعة ڤي يو بي VUB البلجيكية؛ لبحث فرص التعاون بين الجامعة والجامعات المصرية في عدد من المجالات الأكاديمية والبحثية، بالإضافة إلى التبادل الطلابي وتبادل أعضاء هيئة التدريس، كما التقى الوزير بنائب رئيس جامعة كيه يو لوفين KU Leuven للعلاقات الدولية، لبحث آليات تعزيز التعاون العلمي والبحثي مع الجامعات المصرية.
وخلال زيارته لدولة الكويت، ألقى الدكتور أيمن عاشور، الكلمة الختامية لقمة "كيو إس للتعليم العالي: الشرق الأوسط 2025"، كما شارك الوزير في افتتاح الدورة السابعة والخمسين للمؤتمر العام لاتحاد الجامعات العربية بالكويت، وكذلك المشاركة في جلسة حوارية ضمن جلسات المؤتمر، حول دور بنك المعرفة المصري والتوسع الإقليمي، كما التقى الوزير بنظيره الكويتي؛ لبحث سبل تعزيز التعاون والتكامل المشترك بين البلدين، في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي.
كما افتتح الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، نائبًا عن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، مقر وكالة الفضاء الإفريقية، والتي أقيمت بمدينة الفضاء المصرية؛ لتعزيز التعاون والتكامل بين دول القارة، في مجالات التعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا، وخاصة في قطاع علوم وتكنولوجيا الفضاء.
وشهد الدكتور أيمن عاشور توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز الشراكة بين القطاع الحكومي المصري ممثلاً في المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، وبين القطاع الخاص الألماني ممثلاً في شركة "كوجنوس" العالمية الذراع الدولي للمجموعة القابضة التعليمية الألمانية "كارل ريميجيوس فريزينيوس".
كما افتتح الوزير ورشة العمل التحضيرية حول "تقييم نضج الابتكار المؤسسي"، والتي أقيمت في إطار سعي الوزارة للحصول على الاعتماد المؤسسي في مجال الابتكار من المعهد العالمي للابتكار، وذلك بالتعاون مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، كما حضر الوزير حفل الختام أيضًا.
وبرعاية الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي الثاني للتعليم التكنولوجي، وأقيمت العديد من الجلسات النقاشية والحوارية المتميزة، لتعزيز الحوار حول مستقبل التعليم التكنولوجي، وبناء علاقات مهنية تُسهم في الربط بين التعليم والبحث العلمي، فضلًا عن تلبية احتياجات السوق العالمية ومناقشة الاتجاهات الحديثة في المجالات التكنولوجية المختلفة، وربطها بمخرجات التعليم التكنولوجي، إلى جانب تبادل الأفكار والرؤى حول أحدث الابتكارات والتحديات العملية التي تواجه مجال التعليم التكنولوجي على الصعيدين المحلي والدولي.
وعقد الوزير اجتماعًا مع مدير المجلس الثقافي البريطاني في مصر، وتناول الاجتماع التعريف بالرؤية المصرية والبريطانية في التعليم العابر للحدود، وإستراتيجية تدويل التعليم، وما تقدمه من توسيع فرص الحصول على خدمة تعليمية متميزة تسهم في تحسين الأداء للمؤسسات الأكاديمية والبحثية، والارتقاء بمستوى الخريجين.
واستقبل الدكتور أيمن عاشور، المدير الإقليمي للوكالة الجامعية للفرانكفونية بالشرق الأوسط؛ لمناقشة مستجدات التعاون المشترك بين مؤسسات التعليم العالي والوكالة الفرانكفونية.
وصرح الدكتور عادل عبدالغفار المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، أن المجلس استعرض تقريرًا حول جهود الجامعات خلال الفترة القادمة للتسويق للجامعات المصرية وبرامجها الدراسية وإمكانياتها المتميزة.
وأضاف المتحدث الرسمي أن المجلس شهد توقيع بروتوكول تعاون بين جامعة بنها وجامعة الغردقة؛ بهدف التعاون في مجال التدريب العملي الميداني للطلاب، والأبحاث العلمية المشتركة والإشراف على الرسائل العلمية بين الطرفين، وتبادل الخبرات العلمية والاستثمار في المعرفة، وعقد المؤتمرات والندوات وورش العمل في مختلف المجالات، والتعاون في طرح مسابقات بحثية مشتركة لمشروعات التخرج لطلاب البكالوريوس، وتكوين فرق بحثية مشتركة لتقديم بحوث تطبيقية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وكذلك تم توقيع عقد بين شركة بداية لتسويق خدمات جامعة بنها وجامعة الغردقة؛ لتصميم الهوية البصرية لجامعة الغردقة.
واستمع المجلس إلى عرض قدمته الدكتورة رشا شرف أمين عام صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، وتناول العرض مقررات أكاديمية سيسكو وأبرز المسارات والبرامج التدريبية التي يحصل عليها الطلاب، وعرض آليات تعزيز التعاون بين الصندوق والجامعات والمعاهد في إطار تنفيذ مبادرة "كن مستعدًا"، واستعراض التخصصات العلمية التي يحتاجها سوق العمل على مستوى العالم، بالإضافة إلى عرض مراكز اختبارات اللغات الأجنبية المعتمدة، فضلًا عن عرض النموذج الجديد لكليات الكوزن المصرية اليابانية.
واستمع المجلس إلى عرض قدمه الدكتور عمر سالم مدير مركز الخدمات الإلكترونية والمعرفية بالمجلس الأعلى للجامعات، حول المنصة الإلكترونية لخدمة المجتمع وتنمية البيئة، وما تستهدفه من تسجيل أنشطة وإنجازات قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالجامعات؛ لإظهار جهود الجامعات في المشاركة في تطوير وخدمة المجتمع داخل وخارج الإقليم، فضلاً عن التحالفات التي تتم بين الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني والأكاديمي وشركاء الصناعة، كما تشمل المنصة الخطط المستقبلية ربع السنوية للجامعات، وإحصائيات الأنشطة التي تنفذها الجامعات.
واستعرض المجلس تقريرًا حول الاستبيان المصري للمشاركات الطلابية حتى أبريل 2025، وعرض البيانات الخاصة بنسبة مشاركة الجامعات.
واعتمد المجلس اللائحة الدراسية الجديدة لبرنامج بكالوريوس الطب والجراحة (البرنامج الفرنسي KAF) باللغة الفرنسية بنظام النقاط المعتمدة، بكلية الطب بجامعة القاهرة.
واعتمد المجلس اللائحة الدراسية لبرنامج الدبلوم المهني في (الميكروبيولوجيا التطبيقية والكيمياء الحيوية) باللائحة الداخلية لمرحلة الدراسات العليا بنظام الساعات المعتمدة بكلية العلوم بجامعة بنها.
كما اعتمد المجلس اللائحة الدراسية لبرنامجي الماجستير والدكتوراه في العلوم تخصص (الرياضيات والعلوم الاكتوارية) باللائحة الداخلية لكلية البنات للآداب والعلوم والتربية (الأقسام العلمية) لمرحلة الدراسات العليا بنظام الساعات المعتمدة بجامعة عين شمس.
واعتمد المجلس اللائحة الدراسية لبرنامج التصميم الجرافيكي، بنظام الساعات المعتمدة، بكلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان، وهو برنامج بشهادة مزدوجة Double Degree تمنح للدارس في إطار الشراكة بين جامعة حلوان والجامعة الأوروبية بألمانيا EU.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التعليم العالي البحث العلمي الأعلى للجامعات التعلیم العالی والبحث العلمی وزیر التعلیم العالی الدکتور أیمن عاشور الجامعات المصریة الأعلى للجامعات جامعة الغردقة المجلس الأعلى تعزیز التعاون التقى الوزیر فی مجالات اجتماع ا فی مجال فی إطار
إقرأ أيضاً:
الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
يشير تصاعد الحديث عن "الاستقرار الإستراتيجي" بين الولايات المتحدة والصين، في أعقاب قمة مايو/أيار بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترمب والصيني شي جين بينغ، إلى مسعى لضبط التنافس ضمن أطر قابلة للإدارة.
ويتزامن ذلك مع اقتراب فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية عالمية جديدة، إلى جانب ترقب لقاء محتمل بين الزعيمين في واشنطن في سبتمبر/أيلول المقبل، مما يعكس مرحلة دقيقة تتداخل فيها السياسة مع الاقتصاد.
اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4ترمب يستعد لفرض رسوم جمركية جديدة تستهدف 60 دولةlist 2 of 4الصين تكسب معركة الصورة.. هل بدأت مكانة أمريكا العالمية بالتراجع؟list 3 of 4الصين تصدر أكثر من مليون سيارة في شهر واحد رغم التعريفات الجمركيةlist 4 of 4حرب تجارية تتسع.. كيف تستخدم الصين سلاسل التوريد في معركتها مع الغربend of listفي هذا السياق، ركزت بعض الصحف الصينية على أبعاد متعددة للعلاقات الثنائية، من فهم الخطاب المتبادل إلى التفوق الصيني في بناء السفن ومحاولات واشنطن لموازنته، وصولا إلى القيود التجارية وتوقعات الردود المقابلة، مما يضعنا أمام السؤال الأهم، وهو هل نحن أمام تصعيد جديد في الحرب التجارية أم احتكاك اقتصادي يدار ضمن قواعد هذا الاستقرار؟
لا ينبغي أن يقتصر بناء المعرفة اللغوية على تلبية الاحتياجات الدفاعية، فضعف برامج اللغات المدنية، يفقد واشنطن المعرفة الثقافية والتاريخية والسياسية والاجتماعية اللازمة لفهم الصين
بواسطة شينغ يو وانغ
توافق لغوي واختلاف جوهريبحسب ما أوردته صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست ، ظهر مفهوم "الاستقرار الإستراتيجي" في بيانات الجانبين عقب لقاء الرئيسين في بكين في مايو/أيار الماضي، لكن بصياغتين مختلفتين تعكسان تباينا في الدلالة والرؤية.
فقد قدم البيت الأبيض العلاقة على أنها "بناءة على أساس الإنصاف والمعاملة بالمثل"، بينما اكتفت بكين بوصفها "علاقة ثنائية بناءة للاستقرار الإستراتيجي".
وتشير الصحيفة إلى أن هذا الاختلاف اللغوي ليس تفصيلا شكليا، بل يعكس فجوة أعمق في تفسير النوايا الإستراتيجية، إذ يرى محللون أن اللغة الصينية الرسمية "غامضة بشكل مقصود" بما يمنح القيادة مرونة سياسية، في حين تعاني واشنطن من صعوبات متزايدة في تفسير الخطاب الصيني بسبب تراجع قدراتها في الكوادر اللغوية والمعرفية.
إعلانووفقا لكايل تشان، الباحث في مركز جون إل ثورنتون الصيني في معهد بروكينغز "فإن تراجع الدعم الحكومي والاهتمام بين الطلاب الأمريكيين يترك فجوة كبيرة في القدرات اللغوية الصينية"، ويؤيده في هذا الرأي شينغ يو وانغ، الباحث في معهد سياسات جمعية آسيا ، الذي يشير إلى أهمية اتباع نهج أوسع لبرامج اللغة.
ويقول إنه "لا ينبغي أن يقتصر بناء المعرفة اللغوية على تلبية الاحتياجات الدفاعية فقط، فإذا ما ضعفت برامج اللغات المدنية، فقد تفقد واشنطن المعرفة الثقافية والتاريخية والسياسية والاجتماعية الأوسع اللازمة لفهم الصين كنظام متكامل".
تصعيد أم احتكاك مدروسفي السياق ذاته، أفادت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن الولايات المتحدة تقترب من فرض إطار جديد لتعريفات جمركية عالمية، قد يشمل نحو 60 اقتصادا تمثل 99% من وارداتها، ويستند هذا التوجه إلى أدوات قانونية أكثر مرونة مثل المادة 301، بما يسمح بفرض رسوم موجهة وقابلة للتوسع.
وترى أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك الاستثمار الفرنسي ناتيكس ، أن هذا الإطار يمثل "أداة إستراتيجية طويلة الأجل" وليس إجراءً مؤقتا، مشيرة إلى احتمال فرض رسوم إضافية أو قطاعية إذا استمرت اختلالات التجارة أو المخاوف الأمنية.
ورغم ذلك، ترجّح الصحيفة أن التأثير الفوري سيكون محدودا، وأن المسار العام يعكس "منافسة مُدارة" أكثر من كونه قطيعة كاملة، خاصة في ظل استقرار نسبي شهدته العلاقات هذا العام بعد فترة من التصعيد الجمركي المتبادل.
الإجراءات العقابية على قطاع صناعة السفن قد ترفع التكاليف على المستهلكين الأمريكيين إذا لم تقترن بإعادة بناء القدرة الإنتاجية المحلية
بواسطة ماثيو فونايول
رد مقيد وقنوات مفتوحةتجمع التقديرات التي نقلتها الصحيفة على أن بكين ستتجه إلى ردود "مقيدة ومدروسة"، تشمل تعريفات مستهدفة أو قيودا غير جمركية أو ضوابط على الصادرات، مع الحفاظ على قنوات التفاوض لتجنب تداعيات اقتصادية أوسع.
ويشير شو تيان تشن من وحدة الاستخبارات الاقتصادية إلى أن الإجراءات الأمريكية الحالية لا تستهدف الصين حصرا، وأن بكين قد "تقبل إلى حد كبير" هذه الرسوم إذا بقيت ضمن حدود معينة. ويضيف أن أي رد صيني سيكون "رمزيا في جوهره"، وقد يستخدم كورقة ضغط للحصول على تنازلات أمريكية في ملفات أخرى.
وتظل قضية "العمل القسري" أحد محاور الخلاف المستمرة منذ الولاية الأولى لترمب، حيث تستخدمها واشنطن لتبرير القيود التجارية، وهو ما يعزز الطابع السياسي للنزاع التجاري بين البلدين.
في موازاة ذلك، تبرز صناعة بناء السفن كجبهة جديدة في التنافس، وتفيد ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن الكونغرس الأمريكي يدرس فرض تعريفات ورسوم موانئ وعقوبات تستهدف هذا القطاع، الذي بات يُنظر إليه كقضية اقتصادية وأمنية في آن واحد.
ويعكس هذا التوجه قلقا أمريكيا متزايدا من تفوق الصين، التي تستحوذ على أكثر من نصف الإنتاج العالمي للسفن التجارية، مقابل أقل من 1% للولايات المتحدة.
إعلانوأشار نواب أمريكيون، مثل النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا آمي بيرا، إلى أن واشنطن "تتخلف أكثر فأكثر عن الصين" في هذا المجال.
وتتهم الولايات المتحدة الصين بالاعتماد على دعم حكومي لتوسيع هذا القطاع، وهو ما تنفيه بكين، مؤكدة أن تفوقها يعود إلى الابتكار والكفاءة الصناعية.
كما يحذر خبراء، مثل ماثيو فونايول، من أن الإجراءات العقابية قد ترفع التكاليف على المستهلكين الأمريكيين إذا لم تقترن بإعادة بناء القدرة الإنتاجية المحلية.
من الصدمة إلى الضغط
في المقابل، تقدم تقارير صحفية أخرى قراءة مغايرة للاتهامات الغربية، معتبرة أن مفاهيم مثل "صدمة الصين" و"الفائض الإنتاجي" وصولا إلى "الضغط الصيني" تعكس جميعها "سرديات مضللة".
وترى صحيفة تشاينا ديلي أن هذه المفاهيم تخلط بين التنافسية والممارسات غير العادلة، وتتجاهل دور الصين كمحرك للنمو العالمي، ويستشهد تقرير الصحيفة بدراسة لصندوق النقد الدولي عام 2025 خلصت إلى أن الصين ساهمت بشكل كبير في النمو الاقتصادي العالمي وتأثيراته الإيجابية.
كما تؤكد تشاينا ديلي أن صعود الصين الصناعي يستند إلى عوامل هيكلية مثل الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والابتكار، وأن اندماجها في سلاسل القيمة العالمية يخلق فرصا للدول النامية بدلا من إقصائها.
في ضوء هذه المعطيات، توحي الصحف الصينية بأن العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة تتجه نحو نموذج هجين متشكل من تصعيد محسوب ضمن إطار "استقرار إستراتيجي"، إذ بينما تطور واشنطن أدوات ضغط أكثر مرونة واتساعا، تستعد بكين لردود انتقائية تحافظ على التوازن وتتفادى الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
وحيث تتوسع ساحات التنافس لتشمل قطاعات إستراتيجية كصناعة السفن والتبادلات البحثية والعلمية، يبقى العامل الحاسم هو قدرة الطرفين على إدارة هذا الاحتكاك دون تقويض الاستقرار الاقتصادي العالمي، وهو ما تعكسه الدلالات اللغوية التي تؤكد التنافس وتقيّده في آن واحد.