500 جريح على الأقل في انفجار ضخم بميناء شهيد رجائي الإيراني
تاريخ النشر: 26th, April 2025 GMT
أعلنت وسائل إعلام إيرانية عن إصابة ما لا يقل عن 500 شخص جراء انفجار هائل وقع في ميناء بمدينة بندرعباس جنوب البلاد.
وقع الانفجار صباح السبت في منطقة ميناء “شهيد رجائي”، ما أسفر عن تحطم نوافذ المباني المجاورة وانهيار سقف مبنى واحد على الأقل.
وأظهرت لقطات مصوّرة عدداً من الجرحى ممددين على الأرض في الشارع، في حين أفادت تقارير بوجود أشخاص محاصرين تحت أنقاض جدران منهارة.
كما أفادت السلطات الرسمية أن الفرق المختصة سارعت لإجلاء المصابين ونقلهم إلى المستشفيات القريبة.
وقال أحد المسؤولين لوسائل الإعلام المحلية، وفقاً لبي بي سي الفارسية، إن بعض العمال “ما زالوا محاصرين تحت الأسقف المنهارة ونحن نبذل جهوداً لإنقاذهم”.
Getty Imagesسائق سيارة بزجاج أمامي محطم بعيداً عن منطقة الميناء.أفادت وكالة مهر للأنباء بأن بابك يكتابرست، المتحدث باسم منظمة الطوارئ الوطنية، أعلن أنه عقب الانفجار في رصيف ميناء شهيد رجائي، تم إرسال أربع حافلات إسعاف و15 سيارة إسعاف إلى موقع الحادث، كما تم توجيه أمر بإقلاع مروحية تابعة لخدمات الطوارئ الجوية في لارستان.
أوضح يكتابرست، بحسب ما نقلته الوكالة، أن مستشفى شهيد محمدي استقبل 60 مصاباً، ومستشفى سيد الشهداء استقبل 45، فيما استقبل مستشفى خاتم الأنبياء 16 مصاباً، ومستشفى صاحب الزمان 120، ومستشفى خليج فارس 40 مصاباً، ليبلغ العدد الإجمالي للمصابين حتى الآن 516 شخصاً.
وأظهرت لقطات مصورة تم تداولها عبر الإنترنت أشخاصاً كانوا يتجمعون بالقرب من نقطة الانفجار قبل أن يفروا بسرعة من منطقة الرصيف.
قال شهود عيان إن الانفجار حدث بعد أن امتد حريق صغير على الرصيف إلى حاويات مفتوحة تحتوي على “مواد قابلة للاشتعال”، ومن المحتمل أن تكون مواد كيميائية.
Getty Imagesأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بوقوع انفجار ضخم، السبت، في ميناء شهيد رجائي جنوب البلاد.وأكد أحد شهود العيان لوسائل الإعلام المحلية: “انتشر الحريق بسرعة وتسبب في انفجار”.
وقال مسؤول في إدارة الأزمات، وفقاً لما نقلته بي بي سي الفارسية، إن “مصدر الحادث كان انفجار عدة حاويات مخزنة في منطقة رصيف ميناء شهيد رجائي”.
كما أفاد سكان أنهم سمعوا صوت الانفجار على بعد عدة كيلومترات.
المصدر
المصدر: جريدة الحقيقة
كلمات دلالية: میناء شهید رجائی
إقرأ أيضاً:
شهيد جديد يرأس حماس
منحت حركة “حماس” ثقتها لمفاوضها خليل الحية لرئاسة مكتبها السياسي، خلفاً للشهيد يحيى السنوار، في انتخابات استثنائية عبّرت بوضوح عن هوية الحركة، وبنيتها التنظيمية والشوروية، والأهم تماسكها.
وتمسّك “حماس” بإجراء هذه الانتخابات في ظل حالة الاستنزاف القيادي، ومسلسل الاغتيالات الذي تتعرض له في الداخل والخارج، وألغام المرحلة وأسئلتها، يعبّر عما تعتقده الحركة بشأن مستقبل هذا الصراع مع العدو.
الأمر الآخر، أنه رغم كل ما تعرضت له الحركة من حرب استئصال وملاحقة، فإنها تبقى تنظيماً فلسطينياً كبيراً، فاعلاً ومؤثراً، وخطيراً في تقديرات العدو، حتى في ذروة ضعفها. وعليه، لا يمكن أن تظل “حماس” بلا قائد مركزي يقود هذه المؤسسة، ويحفظ بقاء الحركة وحضورها.
ما مرّت به الحركة خلال 39 عاماً تم اختزاله في 3 أعوام من الإبادة والموت، تلقت “إسرائيل” خلالها السلاح من نحو 51 دولة، لإغلاق الحساب مع التنظيم الذي تسبب بكل هذا الجنون في العالم.
البداية كانت مفاجئة، لكن النهاية كانت أكثر صدمة. قاتلت “حماس” في معركة تاريخية استعدت لها جيداً، في الوقت الذي كانت فيه، بقسوتها، أبعد من كل تقديراتها. صمدت وفاوضت ونزفت، تقدمت وتراجعت وانحنت، لكنها ظلت قوية الإرادة كشجرة زيتون معمرة.
لقد فتحت “حماس” باباً للريح لن يستطيع أحد إقفاله. لذلك، لن يكون الحية أفضل حظاً من القيادة التاريخية التي سارت بالحركة عبر دروب وعرة من الملاحقة والاعتقال والإبعاد والاغتيال، في محطات زمنية متفاوتة، حتى انتهى بها المطاف في السماء. “حماس” ما بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر ليست كما قبله، وما ينتظر الحية عبء قضية أكبر من التنظيم.
من الشجاعية إلى قيادة الحركة
تقدّم الحية من وسط غبار المرحلة، كقائد ورمز فلسطيني وافد من “حي الشجاعية”، شرقي مدينة غزة، الذي يحمل ندوب الحروب الصليبية و”الحرب العالمية الأولى”، ورفات جنود الحلفاء، والانتفاضتين، والتوغلات الإسرائيلية. وهو الحي نفسه الذي أنجب أبا محمد الجعبري وأم نضال فرحات.
قاد الحية مفاوضات الحرب، في أقذر مرحلة عرفتها فلسطين من التخاذل والتواطؤ، وأمام أكبر رهان خاسر تعرضت له “حماس”. ويدخل الحية موقعه الجديد منهكاً كجندي عاد من حرب، لكن بقامة منتصبة كسارية علم، بعد سجل حافل بـ”مناطحة المخرز”، وفي مواجهة أكبر ضغوط سياسية عربية ودولية تعرضت لها الحركة في تاريخها.
هذا الاختيار للحية هو استدعاء آخر لاستكمال حرب البقاء نفسها، التي لم تكتف بهذا الكم من الدم. وسيجد نفسه في مهمة قيادة حركة مثقلة ومستنزفة ومحبطة ووحيدة، تتنازعها سياسات أجهزة أمن الإقليم، وحبال العواصم، ومصالح الوسطاء، وأحاديث الصداقة الكاذبة.
سيدخل الحية اختباراً أكبر للقدرة على المزاوجة بين استمرار الثبات والمرونة، وقيادة الحركة وسط حقل ألغام لا ينتهي، ووضع جديد لم تعرفه المنطقة من قبل، ومحاور جديدة تتشكل، لم يعد مسموحاً فيها اللعب على الحبلين، وستضع قرارات الحركة وتحالفاتها في امتحان تاريخي غير مسبوق.
أي وقت جاء فيه الحية للسباحة عكس كل هذا التيار الجارف؟ لم يكن مسموحاً للحية أن يبقى على قيد الحياة، وهو يفاوض على حرب إفناء شعبنا ومقاومته. فهل ستقبله “إسرائيل” قائداً أعلى لمهمة إبقاء المقاومة وأرواح الرجال حية؟
يعلم الحية استحقاقات هذا الدور والموقع، وأثمانه التي دفع الكثير منها، بينما نعلم نحن أنه الرجل الأقدر على هذه المهمة. وانتخابه جاء انحيازاً واستجابة لمتطلبات المرحلة، ووجوده على رأس قرار المقاومة هو قرار تنظيمي شجاع، يمنح غزة الجريحة والنازفة وسام صبرها وصمودها وفعلها الكبير، ورسالة يفهمها العدو قبل الصديق، لكي تبقى، فيبقى الجميع.
صحفي فلسطيني