سمير فرج: الدولة ضخت 1.2 تريليون جنيه لتنمية سيناء
تاريخ النشر: 28th, April 2025 GMT
قال اللواء أركان حرب سمير فرج الخبير الاستراتيجي، إن الدولة المصرية استثمرت نحو 1.2 تريليون جنيه في تنفيذ مشروعات تنموية كبرى بسيناء، شملت مجالات الزراعة والصناعة والعمران والاستثمار، بهدف تعمير شبه الجزيرة وتعزيز كثافتها السكانية ومواجهة الإرهاب بالتنمية الشاملة، مشيراً إلى أن القيادة السياسية تؤمن بأن التنمية هي السلاح الأهم لتحقيق الأمن والاستقرار.
جاء ذلك خلال الندوة التثقيفية "سيناء من التحرير إلى التعمير"، التي نظمتها جامعة سوهاج، بحضور الدكتور حسان النعماني رئيس الجامعة، والدكتور عبد الناصر ياسين نائب رئيس الجامعة، وعدد من القيادات الجامعية والعسكرية، وعمداء ووكلاء الكليات، ومديري العموم والطلاب، بالمركز الدولي للمؤتمرات بمقر الجامعة الجديد.
وأوضح سمير فرج، أن المشروعات القومية التي تم تنفيذها شملت إنشاء أنفاق "تحيا مصر" لربط شبه جزيرة سيناء بدلتا مصر، واستصلاح أكثر من نصف مليون فدان من الأراضي، إلى جانب إنشاء 7 مدن جديدة تستوعب نحو 5 ملايين مواطن، بما يسهم في رفع عدد السكان من 600 ألف نسمة إلى أكثر من 5 ملايين خلال السنوات المقبلة.
وأضاف فرج، أن مشروعات التنمية تضمنت أيضًا إنشاء شبكة طرق حديثة، وإعادة تشغيل خطوط السكك الحديدية إلى سيناء بعد توقف استمر 57 عامًا، بالإضافة إلى تطوير قناة السويس والمنطقة الاقتصادية التابعة لها، بما يسهم في تحقيق نقلة نوعية في الاقتصاد القومي، مؤكداً أن هذه الإنجازات جاءت تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة تنمية سيناء باعتبارها خط الدفاع الأول عن الأمن القومي المصري.
وأشار فرج، إلى أن القوات المسلحة المصرية نجحت في تحرير أرض سيناء بالكامل من الاحتلال الإسرائيلي عقب انتصار أكتوبر المجيد عام 1973، ثم خاضت معركة أخرى لا تقل أهمية لتطهير أرض الفيروز من فلول الإرهاب منذ عام 2013 وحتى الآن، بالتوازي مع جهود البناء والتعمير، مؤكداً أن التنمية الشاملة تمثل السلاح الأقوى لتحقيق الأمن والاستقرار.
وشدد فرج، على أن تضحيات أبناء القوات المسلحة ستظل رمزاً للفخر الوطني، داعياً الشباب المصري إلى ضرورة الحفاظ على مكتسبات الوطن ودعم مشروعات التنمية والاستقرار.
وخلال الندوة، استعرض سمير فرج تاريخ سيناء الحافل بالنضال الوطني، مشيرًا إلى أن أرض الفيروز كانت عبر العصور مسرحاً لمعارك التحرير والدفاع عن مصر، مؤكداً أن إرادة المصريين هي التي انتصرت في النهاية سواء في معارك السلاح أو معارك البناء.
من جانبه، أعرب الدكتور حسان النعماني رئيس جامعة سوهاج، في كلمته، عن فخره واعتزازه بالاحتفال بذكرى تحرير سيناء، مؤكداً أن هذا اليوم يعد رمزاً للكرامة الوطنية واسترداد الأرض بعد نصر عسكري وسياسي باهر، مشيراً إلى أن معركة أكتوبر كانت بمثابة درس قاسٍ للعدو الإسرائيلي وانتصاراً مدوياً للمؤسسة العسكرية المصرية التي أعادت كتابة التاريخ العسكري الحديث.
وأشاد النعماني، بما حققته الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي من إنجازات ملموسة على أرض سيناء في مختلف مجالات التنمية، من بناء مشروعات سكنية وتعليمية وصناعية وطبية متطورة، إلى جانب إنشاء 4 جامعات جديدة لدعم التعليم العالي في شبه الجزيرة.
وفي ختام الفعاليات، أجرى اللواء سمير فرج حواراً مفتوحاً مع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، أجاب خلاله على أسئلتهم واستفساراتهم، قبل أن يقوم الدكتور حسان النعماني بإهدائه درع الجامعة تقديراً لدوره في نشر الوعي الوطني.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سمير فرج سيناء الدولة سمیر فرج إلى أن
إقرأ أيضاً:
كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف اللواء مصطفى كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب الأسبق ونجل اللواء الراحل كمال الدين حسين، عضو تنظيم الضباط الأحرار ومجلس قيادة الثورة ووزير التربية والتعليم ونائب رئيس الجمهورية الأسبق، تفاصيل جديدة عن حياة والده ودوره في ثورة 23 يوليو، مؤكداً أن والده كان من المشاركين في حرب فلسطين عام 1948، وأنه انضم مبكراً إلى تنظيم الضباط الأحرار.
وأوضح مصطفى كمال الدين حسين أن والده تقدم إلى الكلية الحربية ثلاث مرات، بعد أن رُفض في المرتين الأولى والثانية لصغر سنه، قبل أن يلتحق بها في المحاولة الثالثة، مشيراً إلى أن والده كان مصمماً على دخول الحياة العسكرية والإسهام في الدفاع عن الوطن.
وأضاف، أن والده شارك قبل الثورة في حرب فلسطين عام 1948 ضمن مجموعات الفدائيين بقيادة البطل أحمد عبد العزيز، موضحاً أن القوات وصلت إلى مشارف القدس وحاصرتها، قبل أن تؤدي الهدنة والظروف السياسية إلى تغيير مسار العمليات.
وأشار إلى أن والده كان من الضباط الذين شاركوا في وضع خطة التحرك ليلة ثورة 23 يوليو، إلى جانب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر، موضحاً أن الخطة تضمنت تحديد مهام القوات وتحركاتها والسيطرة على المواقع الحيوية، بالإضافة إلى تأمين مداخل السويس لمنع أي تدخل بريطاني في تحركات الثورة.
وأكد أن الخطة تضمنت أيضاً السيطرة على مبنى الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مشيراً إلى أن جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر ووالده كانوا يتحركون في البداية بالملابس المدنية لتجنب إثارة الشبهات.
وكشف أن الضابط يوسف صديق تحرك قبل الموعد المحدد، بعدما وصلت معلومات إلى جمال عبد الناصر تفيد بأن السلطات بدأت تعرف أسماء بعض الضباط المشاركين في التحرك، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ قرار ببدء التنفيذ، قائلاً إن «العجلة دارت» ولم يعد هناك مجال للتراجع.
وتابع، أن والده ارتدى ملابسه العسكرية عقب بدء التحرك، وأخذ سلاحه، موضحاً أن هذه الصورة ظلت عالقة في ذاكرته منذ طفولته، مؤكداً أن أسرته عاشت تفاصيل تلك المرحلة عن قرب.
ولفت إلى أن والده كان من الضباط المشاركين في التخطيط للتحرك العسكري ليلة الثورة، موضحاً أن القوات تحركت للسيطرة على المواقع المهمة وتأمين مداخل السويس، بينما جرى لاحقاً اتخاذ خطوات للسيطرة على قصر عابدين ومبنى الإذاعة.
وأوضح، أن الضباط الأحرار اختاروا اللواء محمد نجيب ليتولى قيادة الثورة باعتباره ضابطاً كبيراً يتمتع بتاريخ عسكري ومكانة داخل الجيش، مشيراً إلى أن عدداً من أعضاء مجلس قيادة الثورة كانوا يعرفونه من خلال نادي الضباط.
وأضاف، أن الرئيس الراحل أنور السادات أذاع بيان الثورة عبر الإذاعة، بعدما عاد من السينما، بينما تحرك الضباط للسيطرة على الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مؤكداً أن النقاشات داخل قيادة الثورة انتهت إلى عدم قتل الملك فاروق والسماح له بمغادرة البلاد.
وأشار إلى أن الملك فاروق تنازل عن العرش وغادر مصر في 26 يوليو 1952، موضحاً أن الضباط اختاروا تجنب إراقة الدماء، وأن الملك غادر البلاد متجهاً إلى إيطاليا.
وقال، إن وصف ما حدث في 23 يوليو بأنه «انقلاب» أو «ثورة» يختلف بحسب تعريف المصطلح، موضحاً أن الثورة أدت إلى إنهاء الاحتلال البريطاني، وإلغاء النظام الملكي، واستعادة حقوق الشعب، وتأميم قناة السويس، معتبراً أن هذه النتائج كانت من أهم التحولات التي شهدتها مصر.
وأكد أن الشعب المصري خرج في اليوم التالي للثورة، معتبراً أن هذا الخروج عكس تأييد قطاعات واسعة من المصريين لما حدث، مشيراً إلى أن الشعب لم يكن ليخرج بهذا الشكل لو كان متمسكاً بالنظام الملكي.
وتحدث عن تأثير والده في تكوينه منذ طفولته، موضحاً أنه كان يصطحبه معه خلال عمله في رفح، وأنه شهد في سن الخامسة مناورة ليلية للمدفعية، وهو ما جعله ينشأ على حب الجيش والوطن.
وأضاف، أنه عاش مع والده وأخيه حسام أجواء العدوان الثلاثي عام 1956، موضحاً أن والده كان مسؤولاً عن قطاع من جيش التحرير على خط القناة، وأنهما ذهبا معه إلى السويس خلال إجازة نصف العام، وشاهدا أجواء الحرب والاستعداد للمواجهة.
وأوضح، أن والده لم يُصب خلال العدوان الثلاثي عام 1956 كما يعتقد البعض، وإنما أصيب خلال حرب فلسطين عام 1948، مشيراً إلى أن البطل أحمد عبد العزيز وصل به إلى المستشفى بعد إصابته، وأن والده ظل في غيبوبة لفترة قبل أن يتعافى.
وأكد أن مصر لم تُهزم في حرب 1956، مشيراً إلى أن القوات المصرية واجهت عدواناً ثلاثياً شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، وأن انسحاب الجيش المصري من سيناء كان جزءاً من خطة عسكرية لتجنب تعرضه للإبادة بعد بدء العدوان على بورسعيد.
وأشار إلى أن حرب 1956 شهدت العديد من الملاحم والبطولات، خاصة من جانب المقاومة الشعبية والفدائيين وأفراد الدفاع، موضحاً أن المواطنين المصريين شاركوا في الدفاع عن مدنهم خلال العدوان.
وروى أن الرئيس جمال عبد الناصر زار والده برفقة عبد الحكيم عامر وعبد اللطيف البغدادي في مركز القيادة بالإسماعيلية خلال الحرب، وكان يرغب في التوجه إلى بورسعيد لتفقد القوات، إلا أن والده نصحه بالانتظار حتى الصباح بسبب توقع حدوث إنزال عسكري.
وأضاف، أن عبد الناصر عاد إلى الإسماعيلية بعد وقوع الإنزال، وشاهد المواطنين في الشوارع يحملون الأسلحة استعداداً للدفاع عن البلاد، مشيراً إلى أن الأسلحة والذخائر كانت تُوزع على المواطنين باستخدام بطاقات الهوية.
وأكد أن والده كان يرى أن التعليم يمثل الأساس الحقيقي لبناء الدولة، مشيراً إلى أنه عندما تولى وزارة التربية والتعليم عمل على الاستعانة بمجموعة من المتخصصين والاستشاريين لدراسة الملفات التعليمية قبل اتخاذ القرارات.
وأوضح، أن والده اهتم بالتوسع في إنشاء المدارس داخل القرى والنجوع، بعدما كانت مناطق كثيرة تفتقر إلى المدارس، مؤكداً أن انتشار المدارس الحكومية ساهم في إتاحة التعليم لأعداد أكبر من أبناء المصريين.
وأشار إلى أن التعليم الحكومي في تلك الفترة كان يتمتع بمستوى مرتفع، موضحاً أن المعاهد العليا الصناعية كانت تمنح الطلاب تدريباً عملياً، وأن بعض الطلاب كانوا يسافرون إلى ألمانيا للتدريب داخل المصانع، ليجمع الخريج بين الدراسة النظرية والخبرة العملية.
وأضاف، أن منظومة التعليم في تلك الفترة اهتمت بالبعثات العلمية لإعداد كوادر مؤهلة للجامعات والمدارس العليا، مؤكداً أن أي دولة لا يمكن أن تنهض إلا من خلال التعليم.
وأوضح، أن والده اهتم أيضاً بتعزيز الهوية الوطنية داخل المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن المدارس كانت تقدم للطلاب مواد تتعلق بالتربية القومية والانتماء للوطن.
وأكد أن المدارس في تلك الفترة كانت تقدم تدريبات ذات طابع عسكري للطلاب، تضمنت ارتداء الزي العسكري والتدريب على بعض المهارات، مشيراً إلى أن الهدف كان إعداد جيل يمتلك روحاً وطنية وقادراً على الدفاع عن بلاده عند الحاجة.
واختتم مصطفى كمال الدين حسين حديثه بالتأكيد على أن مرحلة ثورة 23 يوليو شهدت العديد من التحولات المهمة في تاريخ مصر، سواء على المستوى السياسي أو العسكري أو التعليمي، مشيراً إلى أن هذه المرحلة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التوثيق والدراسة.